Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

عدم توجيه الأمهات قبل الولادة وراء ارتفاع معدلات الجراحة القيصرية عالمياً

ارتفاع معدلات الجراحة القيصرية عالمياً

على مدى السنوات الـ 25 الماضية، شهدت عمليات الولادة القيصرية زيادة على المستوى العالمي، مما خلف آثاراً خطيرة على الرعاية الصحية وتكاليفها.

ويدعوا الأطباء إلى نشر مزيد من التوعية الشاملة حول تأثيرات الولادة القيصرية -ليس على الأم فحسب بل وعلى المجتمع الأوسع أيضاً.

ولضمان حصول جميع الحوامل على الدعم الطبي المناسب على الحكومات ومزودي الرعاية الصحية العمل عن كثب مع شركات التأمين والمنظمات غير الحكومية.

وكشف أحدث تقرير بحثي لـ “إيتنا” الرائدة في مجال التأمين الصحي حول أسباب ارتفاع معدلات الولادة القيصرية عالمياً، أنه يعود إلى عدم وجود توجيه فعال قبل الولادة.

وأضاف التقرير أن هناك عوامل أخرى ساهمت في ارتفاع حالات الولادة القيصرية مثل قوانين المسؤولية الطبية، وشيوع الأخطاء الطبية، وطبيعة الحوافز المالية، وجدولة المواعيد.

وكشفت البيانات الواردة من برنامج التأمين الدولي لـ “إيتنا” عن وصول معدل الولادة القيصرية بين المؤمن عليهن في دبي مثلاً إلى 25 %، وهو رقم أعلى بكثير من نسبة 19 % التي أوصت بها مؤخراً مجلة الجمعية الطبية الأمريكية.

ويُعزى هذا المعدل المرتفع في المنطقة إلى عدد من العوامل، منها المستويات العالية للسمنة والسكري.

والولادة القيصرية هي إحدى العمليات الجراحية الأكثر شيوعاً في العالم، وتلعب دوراً كبيراً في إنقاذ حياة الأم والمولود في حالات الولادة العسيرة، إلا أن لها أيضاً تأثيرات سلبية محتملة على الصحة الفردية وموارد الرعاية الصحية.

وتختلف معدلات الولادة القيصرية على نطاق واسع بحسب المنطقة، حيث تتراوح بين 0.6 % في جنوب السودان و55 % في البرازيل.

وأشارت البيانات الأخيرة التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية إلى أن 19% هي النسبة المثلى للعمليات القيصرية، في حين وضعت منظمة الصحة العالمية نسبة أكثر تحفظاً تتراوح بين 10 إلى 15 %.

وتتساءل”إيتنا” فيما إذا كان هناك بالفعل معدل عالمي أمثل للحالات القيصرية، وما إذا كان ذلك سيساعد على تحقيق مزيد من المساواة الصحية في جميع أنحاء العالم.

لذا تقترح “إيتنا” الاتفاق على 19 % كمعيار دولي لتوجيه الجهود الرامية إلى ضمان حصول المرأة على الرعاية والإجراءات الملائمة لتحقيق التوازن الصحيح بين المخاطر والمنافع.

في هذا السياق تقول الدكتورة لوري ستيتز، المدير الطبي الأول في “إيتنا إنترناشونال”: “يسلط التباين الكبير في معدلات الولادة القيصرية للدول الضوء على وجود حاجة مُلحة لتثقيف الحوامل بشأن الحالات التي تحتاج إلى التدخل الجراحي.

وأضافت، “النساء بحاجة إلى دعم شامل قبل الولادة وبعدها، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر استماع الأطباء إلى احتياجاتهن، وتوضيح مختلف خيارات التوليد، وشرح المخاطر والفوائد بحيث يتم تحديد النهج الأنسب، ومع هذا النوع من الدعم يمكن للمرأة إدراك متى تكون التوصيات مدفوعة بالضرورة الطبية، أو عندما تتأثر بطبيعة عمل المستشفى أو الممارس أو العوامل الثقافية الأخرى.”

وأشارت إلى أن “هذا النهج هو خطوة إيجابية نحو ضمان معدلات ولادة قيصرية مناسبة في جميع أنحاء العالم: وتفادي الأضرار التي يمكن تجنبها للأمهات والمواليد، وفي نهاية المطاف خفض التأثيرات على مجتمع الرعاية الصحية الأوسع. فمثلاً، تُكلف الولادات القيصرية نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة 60% أكثر من الولادات الطبيعية، إلى جانب تبعات فترة التعافي اللازمة بعد الجراحة، كالرعاية الاجتماعية.”

واختتمت الدكتورة ستيتز قائلة: “يتعين على البلدان وشركاء الرعاية الصحية النظر في كيفية توفير رعاية عالية الجودة لجميع الحالات وتحقيق النسب الصحيحة للتدخل الجراحي من أجل صحة الأمهات والمواليد، ونعتقد أن تحقيق ذلك يتم عبر العمل على المستوى المحلي مع وضع احتياجات الأفراد الشخصية في الاعتبار، وتشجيع تطوير نظم الرعاية الصحية الناشئة، وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال للتكنولوجيا الطبية في جميع أنحاء العالم.”

اخترنا لك