نجوم ومشاهير

المذيعة دعاء فاروق: لا يوجد وقت لرفاهية الفبركة

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

مذيعة وإعلامية ناجحة، رغم صغر سنها تألقت وتنقلت بين قنوات ART لتستقر في قناة اقرأ، ارتدت الحجاب وهي في العشرينات من عمرها، لتصبح طفرة بين جيلها، تصر على أسلوبها المتميز لتزداد نجاحا.. كلام من القلب دستورها في الدين والحياة، إنها المذيعة والإعلامية الناجحة دعاء فاروق التي كان لنا معها هذا الحوار..

* بعد نجاحك في برنامجك كلام من القلب.. انتقلت للعمل في برنامج الدين والحياة بعد اعتذار المذيعة دعاء عامر ما سبب رفضك وغضبك في البداية من قرار القناة؟

بداية، برنامجا “كلام من القلب” و”الدين والحياة” من أنجح البرامج وأفضلها، ولكن وقت صدور قرار نقلي من برنامجي كلام من القلب لبرنامج الدين والحياة كان يوجد بعض الضيق، يمكن لأن برنامج كلام من القلب بحبه ومرتبطة به، لأنه كان بدايتي في قناة الحياة، والجمهور أحبني من خلاله، ولم يكن يوجد برنامج غيره، ومن هذا المنطلق أحببت “كلام من القلب” وتعلقت به عاطفيا، لكن حاليا انتهى هذا التعلق ووجدت أنه عمليا وكمذيعة محترفة لابد ألا يوجد لدي مشكلة في الانتقال من برنامج لآخر.

* المذيعة دعاء عامر كانت تقدم “الدين والحياة” وكان يحقق نجاحا، هل تعتبرين نجاحك في البرنامج امتدادا لها؟ وهل حدث حرج بينكما بعد قبولك للبرنامج؟

دعاء عامر صديقة، عملنا معا في قنوات art، لكننا مختلفتين خالص في عملنا، كل واحدة لها مدرسة وتوليفة خاصة بها. في برنامج الدين والحياة كل واحدة منا قدمته بطريقة وبنكهة خاصة، ودعاء عامر تركت البرنامج لأن عقدها انتهى، ورفضت بعد انتهائه أن تجدد العقد مع القناة، وعرض علي، فلم يوجد أي حرج في قبولي للبرنامج.

* فلماذا إذا كان إعلانك رفض برنامج “الدين والحياة” تحديدا عند عرضه عليك؟

كما ذكرت، يمكن في البداية لم أكن متعودة، وكنت متألقة في برنامجي الأصلي كلام من القلب، لأنني دخلته من بابه، عندما جلست مع إدارة قناة الحياة، افهموني الوضع وأن العمل بالقناة عمل مؤسسي، عندما ينسحب فرد من أسرة البرنامج مثلا مذيعة لا يتغير البرنامج، طالما أنه ناجح، ويستمر البرنامج ويستبدل العنصر المتخارج، حتى لو تغيرت المذيعة يأتي بغيرها، أعتقد أن البرنامج معي اختلف عما كان عليه مع دعاء عامر، فهي لها شكل وأنا شكل آخر ولكل منا طريقة مختلفة عن الأخرى.

أفضل برنامج

* حصل برنامج الدين والحياة على أفضل برنامج بعد انتقالك للعمل به، ومن قبله برنامج كلام من القلب قبل تركك له، ما رد فعلك على اختيارهما كأفضل برامج وأنت مذيعتهما؟

أحلى رد فعل يسعدني أكثر، رأي الناس التي تشاهد البرنامج وتركيزهم في كل كلمة تقال بالبرنامج وتعليقاتهم، خاصة أنني أقوم أحيانا كثيرة بكتابة مقدمة الحلقات التي أقدمها بالبرنامج. أحسن جائزة في رأيي أن تعمل عملا يكون قريبا من المشاهد، سواء من خلال فكرة أو طريقة الإخراج أو اختيار الموضوع، وأن تقترب من قلب وعقل الناس، وأن تعلم معهم أن النجاح يتحدد عندي بمقدار صدى ورد فعل البرنامج مع المشاهدين. يمكن من أسباب نجاح برنامجي أني غير تقليدية في تقديم كل حلقة، وأتمنى أن يستمر النجاح.

* عملك في أكثر من قناة تلفزيونية هل أضاف لك كمذيعة؟ وهل أثر على استقرارك كإعلامية؟

عملت لمدة 10 سنوات تقريبا في  ARTوبعد تحجبي انتقلت لقناة اقرأ، وعندما نجحت بها طلبوني في قناة الحياة.

قناة اقرأ كانت أول قناة دينية متخصصة بالوطن العربي، الشيخ صالح كامل كان رائدا في هذا المجال وخاصة في إنشاء قنوات متخصصة مثل قناة للموسيقى وقناة للأفلام وقناة للرياضة وقت أن كان هذا التخصص مفتقدا، ولم يكن واردا لدينا حدوثه، هل كان أحد يتصور أن توجد قناة للأفلام من 15 عاما تعرض أفلاما على مدار 24 ساعة، فالشيخ صالح كامل كان له الفضل في تواجد هذه النوعية من القنوات.

وقناة اقرأ كانت قناة دينية أسسها الشيخ صالح كامل لتكون سياسة القناة الوسطية عبر مرجعية وسطية، وقتها كان لا يوجد مذيعة محجبة سوى عدد نادر جدا، منهن الإعلامية كريمان حمزة وأنا وقت عملي بها كان عمري وقت التحجب في العشرينات تقريبا، وكان يمثل ذلك طفرة في البرامج الدينية أن يتواجد في البرنامج شيوخ وسيدات فضليات يتحدثون بطريقة تقليدية جدا مع مذيعة في العشرينات.

برامج شبابية

*هل انتقالك من برامجك قبل الحجاب التي كنت تقدمينها إلى برامج أخرى دينية بعد الحجاب كان صعبا؟

بعد أن كنت أقدم برامج شبابية عادية قبل تحجبي، فوجئ المشاهدون بعدها بأيام بتحجبي وانتقالي للعمل بقناة اقرأ. وكنت في اقرأ نفسي في منافسة مع قناة ميلودي وغيرها من القنوات الناجحة. والحمد لله نجحت وهذا قمة النجاح وأنت في تنافس مع قناة الأغاني والأفلام وتعمل بقناة دينية وتنجح شيء رائع ثم انتقلت بعد ذلك لقناة الحياة.

* هل اعتمادك في برنامجك يكون على فريق الإعداد أم تشاركين في الإعداد؟

أكتب لنفسي، وهذا سر نجاح برامجي إلى جانب فريق الإعداد بالبرنامج، المذيعة المتميزة لا تقرأ ما يكتب لها، لابد أن تشارك في عملية الإعداد، الحمد لله عمري ما قدمت في برنامج لا أشارك في إعداده، لا يمكن تطلع كلمة من دون متابعة ومشاركة مني في برامجي.

القنوات الدينية

* ما رأيك برفض بعض الشيوخ وعلماء الدين الظهور مع مذيعة غير محجبة؟

هذه حرية شخصية، مثلا يوجد بعض القنوات الدينية ترفض ظهور المذيعة على شاشاتها، رغم أن بعض الشيوخ المشاركين بها والعلماء يطلبون مني الظهور في برنامجي. علينا أن نحترم اختيارات الآخرين وقناعاتهم، وأن يكون ذلك بدون فرض الرأي على البعض. بعضهم الرافض للظهور مع مذيعة غير محجبة مبرره أنه يرى غير المحجبة سافرة، لا يريد  أن يظهر معها هذا حقه ورؤيته ورأيه يخصه، يريد الظهور مع مذيعة محجبة حتى يغض البصر وهذه وجهة نظر، ومن يرى غير المحجبة سافرة أيضا هذه حرية شخصية. لكن عليه ألا يلوم غيره عندما يطلع معها، هذه اختياراته لا يفرضها على غيره.

موقف محرج

* هل تعرضت دعاء فاروق لموقف محرج على الهواء في البرنامج؟

الحمد لله أظهر بشكل محترم وأحترم المشاهد ومعروف أنني لا أسكت لأحد لو تعدى حدوده، بل لو هيفكر التطاول لا أعطي له الفرصة، ولم يحدث حتى الآن أي  موقف. أحيانا يتصل حد ويحب يجامل الضيوف أو المسؤولين عن البرنامج، أتدخل لوقف مجاملته وأشكره وأطلب منه الدخول في الموضوع.

* هل يوجد بعض الاتصالات يتم إعدادها بشكل مسبق في البرنامج لتكون الحلقة أكثر سخونة؟

لا يوجد وقت لرفاهية الفبركة. إحنا مش ملاحقين من الاتصالات التي تأتي للبرنامج، يوجد ضغط رهيب الحمد لله، شركة الاتصالات تتصل علي وتبلغني أن عدد المتصلين وصل لـ7000 مكالمة رغم أن البرنامج لا يسمح وقته سوى بـ 7 أو 8 مكالمات، لدرجة أن بعض المتصلين لا يستطيع التواصل معنا بسبب كم المتصلين، أتمنى أرضي الجميع، لكن ليس بيدي، الضغط كبير في الاتصالات بالبرنامج.

* ما الحالة التي تتذكرينها لمتصل كان لها رد فعل واسع؟

اتصل شخص ويشكو من عدم التقدير، وأن عنده اختراع مكنة أسمنت صنعها بمصر ولا يجد أحدا ينفذها له. اتصل بعدها مسؤول كبير وطلب رقم تليفون هذا الرجل، وعدد آخر اتصلوا يعرضون تنفيذ الاختراع، الحمد لله البرنامج مشاهدوه من كافة المستويات والطبقات.

* ما طموحك كمذيعة؟

أنا من أكثر المذيعات التي عملت برامج في كل قنوات art، سواء برامج سياسية أو حفلات أو أفلام أو نشرة أخبار، شاركت مع منى الشاذلي عندما كانت تعمل في art إلى أن عملت برامجي الخاصة وحدي بأفكاري، عملت كل الأفكار تقريبا وكنت على راحتي ومستمتعة جدا، وكنت أخرج في تصوير خارجي ومع مشاهير في كافة المجالات، بعد حجابي سقف طموحي نزل، وحاليا قناة الحياة عملت نوعية معينة من البرامج في برنامج من أنجح البرامج المباشرة، الدين والحياة، التي عملتها في حياتي، مشاهدو البرنامج عددهم مش قليل، الناس كانت لما بتكلمني أتخض من كثرة الاتصالات. لأني أقدم له معلومة بطريقة مختلفة، تجعله يترك أكثر من 60 برنامجا تعرض بالقنوات الأخرى ويشاهدني، هذا هو النجاح، مما جعلني لا أطمح في عمل نوعية أخرى من البرامج، وصل طموحي أن يستمر نجاح برنامج الدين والحياة ويزداد عدد مشاهديه والمستفيدين منه ويسعدني رد فعل الجمهور وأفكارهم.

* ماذا عن كتاباتك؟

أكتب مقالا شهريا في مجلة حجاب فاشن، منذ نحو 4 سنوات وهي مجلة شهرية بعنوان “فاخرة” عن البيت والأولاد والحياة بالإضافة لكتابة مقدمة حلقات برنامجي وبعض الأشعار.

المثل الأعلى

* القدوة والمثل الأعلى في مجال الإعلام؟

القدوة كانت مراحل في حياتي، وأنا صغيرة قدوتي نجوى إبراهيم، وعندما كبرت الإعلامي حمدي قنديل في طريقة تقديمه، بعدما كبرت استنتجت أنه لا يوجد قدوة، لكن كل زميل وزميلة أطلع منه بشيء حلو يضيف لي وأستفيد منه.

* ما السر وراء التحول وارتدائك الحجاب وترك البرامج الشبابية وعمل البرامج الدينية؟

لا يوجد سر، هذا قرار اتخذته في لحظة كانت الناس تتساءل: لماذا وما السر؟ كان ردي لهم لا يوجد سر، هل ينفع أن يسأل المرء لماذا يصلي؟ أو لماذا يدفع الزكاة؟ فالتحجب عرفت أنه مفروض علي فعملته، يمكن أكون تأخرت في ارتداء الحجاب.

* هل الحجاب قيد في نوعية البرامج التي تشاركين بها؟

تخلصت من نوعية من البرامج بعد حجابي، فقد قدمت برامج عن الفن والشباب وأخرى اجتماعية كانت للتسلية، شعرت أن الموضوع بعد الحجاب أخذ شكل رسالة أكثر منه تسلية،  رغم أن البرامج التي تهدف التسلية لطيفة، لكن أن كون لك رسالة فهذا هو الجديد، لم أكن أحس أن ما يقدم في البرامج ذات قيمة، فلم أكن أقدم قبل حجابي برامج عن الفتاوى، مثلا من البرامج الاجتماعية التي قدمتها قبل تحجبي “لف وارجع تاني” للشباب. برنامج “شباب عايز يتزوج”، “المتزوجون”، “بيت العز” لما طلبت في الحياة كان التوجه اختلف، حيث كانت برامج الحياة يغلب عليها طابع المنوعات وكانوا محتاجين برامج لها الطابع الديني الاجتماعي، تقربك من ربنا ومن هنا كان التغيير.

الحجاب والأناقة

* هل الحجاب يتعارض مع الأناقة؟ خاصة مع شهادة الجميع بأناقتك؟

الله جميل يحب الجمال، الأناقة هل تتعارض مع الحجاب، الحمد لله عندما طلعت للناس في البرامج مرتدية الحجاب، الناس أحبت الحجاب من خلالي ويمكن سهل ذلك للبعض ارتداءه  وحببه للكثيرات عندما رأوني محجبة، لأني واجهة مشرفة للإسلام، ليس معنى أنني محجبة لا أكون جميلة أو شيكا.

الحجاب له شروط معروفة ألا يكون شفافا واسعا فضفاضا غير مجسم، الألوان وجدت فتاوى عديدة تبيح جواز ارتداء كافة الألوان. نحن في 2012 نتكلم والعالم يرانا في عصر العولمة، هل معقول صورة المرأة المسلمة لا تكون مشرفة؟ لماذا يضع البعض في ذهنه أن المحجبة يكون شكلها يكسف منه زوجها أو لا تكون شيكا. أول ما تحجبت، الناس كلمتني، لم تصدق نفسها شايفين فيّ أخواتهم وأولادهم اللي يتمنون يكونون مثلي، يتصلون ويقولون نحن شايفين أختنا الصغيرة، وآخرون يقولون كأنك حد منا.

ألوان سائدة

* هل أناقتك متابعة للموضة؟

الموضة هي أن تشتري ما يتماشى مع العصر والموجود بالسوق، والألوان السائدة تنزل، لا ينفع ترتدي شيئا انتهت موضته وعفى عليه الزمن، أو مختلف عن الجميع، لابد أن تتماشي مع الموضة وخاصة ونحن في 2012 لا ينفع إلا  أن تواكبها، لكن يكون ذلك مع الحفاظ على العفة والاحترام والاحتشام المطلوب للحجاب. لذلك أنا متابعة للموضة من هذه الوجهة.

* هل الزواج أثر على عملك؟

الزواج جعلني أكون أكثر نجاحا وتألقا. الزواج والأمومة التطور الطبيعي للحياة، قد زاداني نضجا أكثر من الأول واختياراتي في عملي أفضل، والحمد لله قادرة على التوفيق بين عملي وبيتي. يمكن الزواج والأولاد أثرا على كتاباتي، فلدي كتاب جاهز أريد طباعته ولكن لا أجد الوقت لعمله، لكني راضية عما حققته وربنا يبارك لي في بيتي وأولادي.

* نتعرف على أسرتك؟

زوجي عماد مختار رجل أعمال، ولدي ثلاث أولاد هم راقية 8 سنوات، محمد 6 سنوات ونصف. ومختار 4 سنوات ونصف.

* هل يتدخل زوجك في عملك واختياراتك؟

يمكن كان في الأول يعبر عن انطباعاته، لكن بعد 4 سنوات من العمل في الحياة ونفس البرامج لا. يمكن في البداية كان يلفت نظري لأشياء وأتقبلها ويشجعني على ما أكتبه، يتحدث معي في شكل البرنامج ورؤيته، حاليا لا يوجد تعليق منه، لدرجة يمكن أحيانا أولادي ينسون متابعة برنامجي في موعد عرضه، أدخل البيت أنسى العمل وأني مذيعة وأكون زوجة وأما.

عالم التمثيل

* هل تفكرين في دخول عالم التمثيل والفن إذا عرض عليك؟

الفن لا أعتقد، وقد عرض علي قبل أن أرتدي الحجاب ولكني رفضت، ولا أظن يعرض علي بعد أن ارتديت الحجاب وعملي مذيعة ببرنامج ديني.

* وماذا عن عروض أزياء للمحجبات؟

الأزياء ليست مجالي، أنا موصل جيد للحرارة من الضيف للمشاهد ومن المشاهد للضيف.

* ماذا عن هواياتك؟

القراءة وكتابة مقالاتي ومتابعة بيتي وأولادي، لا أمارس الرياضة حاليا. مارست التنس زمان لكن حاليا توقفت تماما.

* طموحاتك؟

إذا لم يزد النجاح، يديم الله عليّ نعمة النجاح وما حققته، فأنا سعيدة جدا بما وصلت له من نجاح، وإن كان دوام الحال من المحال أتمنى أن يطول.

* كلمة لجمهورك؟

كل سنة وأنتم طيبين أنتم البرنامج وهو لكم، وشهادة الجمهور لبرنامج الدين والحياة  أسعدتني كثيرا لحصول البرنامج على أعلى نسبة مشاهدة، فهو لن ينجح بدون هؤلاء المشاهدين الكرام.

3 تعليقات

Leave a Comment