يحتفل بها غوغل اليوم… درية شفيق مناضلة من الطراز الرفيع!

رية شفيق مناضلة من الطراز الرفيع

ندى أيوب – بيروت

فوجئت صباح اليوم باحتفال موقع غوغل بسيدة لا يعرفها الكثير منا، بعبارة “Doria Shafik’s 108th birthday“، وتبادر إلى ذهني سؤال: ترى من هي درية شفيق وما هي إنجازاتها التي جعلت موقعاً عالمياً يحتفل بها اليوم؟ ودفعني الفضول للبحث عنها، فوجدت أنها تستحق هذا التكريم، هي رائدة من رائدات نهضة وتحرير المرأة في مصر في أوائل القرن العشرين، ومناضلة من طراز رفيع لها فضل كبير في حصول المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشح سنة 1956. ، فالمحتفى بها درية شفيق (14 ديسمبر 1908 – 20 سبتمبر 1975) باحثة ومؤسِّسة لدوريات أدبية ومناضلة ضد الاحتلال البريطاني لمصر.

ولدت شفيق في طنطا سنة 1908، ودرست في مدرسة البعثة الفرنسية في المدينة، وأُرسلتها وزارة المعارف المصرية ضمن أول فوج طالبات للدراسة في جامعة السوربون في باريس على نفقتها، فنالت  شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة 1940، عن أطروحتها “المرأة في الإسلام”، التي أثبتت فيها أن حقوق المرأة في الإسلام هي أضعاف حقوقها في أي تشريع آخر. لكن نجاحها في فرنسا لم يعبّد الطريق أمامها في بلدها، وأولى الصدمات كانت عندما رفض عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة تعيينها في الجامعة لأنها “امرأة”، فعملت في الصحافة كرئيسة تحرير لمجلة المرأة الجديدة، ثم أسّست مجلة بنت النيل،واتجهت للعمل من أجل نهضة المرأة، فأسّست اتحاد بنت النيل ومدرسة لمحو الأمية في حي بولاق.

درية شفيق هي المرأة الحديدية التي اقتحمت  مجلس النواب المصري في شباط/فبراير 1951 على رأس مظاهرة من 1500 امرأة، وبعد أيام بحث المجلس قانوناً يتعلق بمنح المرأة المصرية حق الانتخاب والترشُّح للانتخابات. كما كانت أول امرأة مصرية تؤسّس فرقة من النساء المصريات المقاوِمات للاحتلال البريطاني في سنة 1951. ثم تمت محاكمتها لقيادتها مظاهرة نسائية حاصرت بنك باركليز البريطاني في القاهرة ودعت لمقاطعته.

وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 حوّلت اتحاد بنت النيل إلى أول حزب سياسي نسائي في مصر، وأضربت مع عدة نساء عن الطعام لعشرة أيام، احتجاجاً على عدم وجود امرأة واحدة بين أعضاء لجنة الثورة، فبعث لها الرئيس محمد نجيب برسالة يعدها فيها بأن الدستور المصري الجديد “سيكفل حقّ المرأة السياسي”، وبالفعل مُنِحت المرأة المصرية حق التصويت والترشح في الانتخابات العامة لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.

لكن للأسف اعتزلت شفيق الحياة السياسية 18 عاماً، قبل سقوطها من شرفة منزلها في الزمالك يوم  20 سبتمبر 1975 فقيل إنها انتحرت!!!!

اخترنا لك