Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

استشارية جراحة الأنف والأذن والحنجرة د. بشائر عبدالله: نصف علاج الحساسية يكون بتجنب المثيرات!

 

استشارية جراحة الأنف والأذن والحنجرة د. بشائر عبدالله

حوار: أمل نصرالدين

تصوير: ميلاد غالي

بداية د.بشائر نرحب بك على صفحات مجلتنا “اليقظة” ونود منك تعريف القراء بنفسك؟

دكتورة بشائر عبدالله، استشارية جراحة أنف وأذن وحنجرة وجراحة الرأس والرقبة وتجميل الوجه.

ما المقصود بكلمة حساسية؟

الحساسية بشكل عام يقصد بها الاستجابة المفرطة لجهاز المناعة، فتظهر ردة فعل مفرطة من الجهاز المناعي للجسم لأمور من المفترض أنها غير مضرة ولا تسبب أذى لدى الشخص العادي.

وما أسبابها؟

الأسباب غير معروفة حتى الآن، فهناك عوامل جينية وراثية تتدخل في الأمر تجعل الجهاز المناعي يستنفر لأمور من المفترض أنها غير مؤذية، وعوامل أخرى بيئية، لكن السبب وراء الإصابة بالحساسية حتى الآن غير معروف.

حساسية الأنف

وما المقصود بحساسية الأنف؟

حساسية الأنف عبارة عن استجابة مفرطة من الجهاز المناعي لمثيرات معينة يتعرض لها المريض من خلال الأنف، من المفترض أنها لا تسبب ردة فعل من جهاز المناعة لدى الإنسان الطبيعي، ولكنها في حالة مريض حساسية الأنف تسبب استجابة يتبعها حدوث سلسلة من الأعراض.

ولماذا تنتشر حساسية الأنف في الكويت؟

لدينا في الكويت مثير كبير للحساسية وهو الغبار وما يحمله من كائنات دقيقة تسمى Dust Mites تكون محمولة معه تسبب حساسية الأنف، وتعتبر من المسببات الرئيسية للحساسية، بالإضافة للجزء الجيني المسؤول عن ظهور أعراض الحساسية.

هل الغبار المسبب الوحيد لحساسية الأنف؟

هناك العديد من المثيرات البيئة التي تتسبب في إثارة الحساسية بكل أنواعها بخلاف الغبار وليس حساسية الأنف فقط.

مثل ماذا؟

حبوب اللقاح في فترة الانتقال بين الفصول، شعر الحيوانات المنزلية، الروائح والبخور قد يكون أيضا من مسببات الحساسية، بعض أنواع الحشرات، بعض أنواع الأطعمة وخاصة لدى الأطفال، ولا يمكن حصر مثيرات الحساسية فهي تختلف من شخص لآخر.

الربو

ما الفرق بين حساسية الأنف والربو؟

الأنف والجيوب الأنفية تمثل الجهاز التنفسي العلوي، أما القصبة الهوائية والرئتين والشعب الهوائية فهي تمثل الجهاز التنفسي السفلي، وفي حال الإصابة بالحساسية فإن الجسم يقوم باستجابة مفرطة تؤدي لظهور سلسلة من الأعراض كردة فعل للجهاز المناعي في حال تعرضه لأحد مثيرات الحساسية. فإما يتأثر الجهاز التنفسي العلوي ويصاب بحساسية الأنف التي تؤثر بالتالي في الجيوب الأنفية، أو يصاب الجهاز التنفسي السفلي فتظهر أعراض حساسية الصدر أو ما يسمى بالربو.

هل في حال أصيب الشخص بأحد أنواع الحساسية فهذا يعد مؤشرًا على إصابته المستقبلية بأنواع أخرى من الحساسية؟

ليس بالضرورة حدوث ذلك، فلا يعني إصابة الشخص على سبيل المثال بحساسية الجهاز التنفسي العلوي أو حساسية الأنف أنه سوف يتحول الأمر مستقبلا ويصاب بالربو أو حساسية الصدر، ولكن قد تزيد احتمالات الإصابة لأنه غالبا ما يكون حاملا للجين المسؤول عن الإصابة.

هل هناك أمراض تترتب على إصابة الشخص بالحساسية؟

من خلال الدراسات وجدوا أن الأشخاص الذين يعانون من لحميات الأنف وهي إحدى المشاكل المنتشرة بين فئة من المرضى، فغالبًا ما يعانون من شدة في أعراض الحساسية خاصة حساسية الصدر أو الربو وحساسية البنسلين، حتى في حالة إجراء عمليات جراحية لإزالة تلك اللحميات، ففي حالة إصابة المريض بالربو وحساسية البنسلين فإننا نتوقع عودة ظهور تلك الزوائد اللحمية لديه بصورة أسرع من غيره من المرضى، ونحن كأطباء علينا أن نطلع المريض بذلك حتى يكون على علم مسبق لاحتياجه لعملية أخرى مستقبلية وربما أكثر.

جيوب أنفية

وما الفرق بين الأنف والجيوب الأنفية؟

الأنف والجيوب الأنفية كلاهما متصلان بنفس البطانة، فالجيوب الأنفية عبارة عن حجرات مملوءة بالهواء موجودة داخل الجمجمة.

وما وظيفة الجيوب الأنفية؟

من وظائف الجيوب الأنفية تخفيف وزن الجمجمة مما يسهل حركة الرأس، بالإضافة لوظيفتها في عملية إصدار الصوت والرنين الصوتي، وتفخيم الصوت الصادر من الحنجرة.

ولماذا تتأثر الجيوب الأنفية لدى مرضى حساسية الأنف؟

ما يحدث في حساسية الأنف حين تحدث ردة فعل من الجهاز المناعي تحتقن الأنف وتبدأ الخلايا بزيادة إفراز السائل المخاطي، فتحتقن بطانة الأنف وتتضخم وتظهر أعراض الحساسية، وتتأثر الجيوب حين يحدث انسداد مستمر للأنف، لأن الجيوب الأنفية تتخلص من إفرازاتها عن طريق الأنف فإذا ظلت تلك الفتحات مسدودة بسبب تضخم البطانة والإفرازات فلن تستطيع الجيوب الأنفية التخلص من إفرازاتها، وبالتالي تصاب بالتهابات ومشاكل مختلفة وقد تؤدي لتكون الزوائد اللحمية.

كيف يتم التفريق بين حساسية الأنف والإصابة بالبرد؟

عادة الإصابة بالبرد أو الزكام يأخذ وقتا محددا ويستمر لمدة قصيرة، أسبوع أو عشرة أيام بحد أقصى، وغالبا ما يصاحب البرد احتقان البلعوم وارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى أن أعراض الحساسية تبدأ بشكل مفاجئ بمجرد تعرضه لأحد مهيجات الحساسية، كأن يستنشق بخورا أو عطورا فتبدأ أعراض سيلان الأنف أو العطس والحكة الأنفية. فمثل تلك الأمور تساعد الشخص على التفريق بين نزلة البرد والحساسية الأنفية.

وما الأعراض؟

زيادة الإفرازات من الأنف سواء كانت إفرازات من الأمام أو إفرازات من الخلف يقوم المريض ببلعها، حكة وانسداد بالأنف مع شعور بالألم في الوجه في حالة الضغط عليه بالإضافة للصداع، احمرار وحكة بالعين وشعور بضغط الأذن.

الأذن

وما علاقة الأذن بحساسية الأنف؟

الأذن تتصل بالأنف من خلال البلعوم الأنفي عبر قناة إستاكيوس، فأي انسداد في الأنف يتسبب في حدوث ضغط سلبي في الأذن.

هل هناك مواسم تكثر فيها ظهور الأعراض؟

هناك نوعان من الحساسية، حساسية موسمية تظهر في فترات انتقال الفصول وزيادة حبوب اللقاح وزيادة الأتربة، فتأتي الأعراض بشكل أشد، والنوع الآخر الحساسية المزمنة والتي تلازم الشخص طوال السنة.

هل هناك إجراءات يجب على مريض الحساسية أن يقوم بها لتجنب تلك الأعراض؟

في حالة الحساسية الموسمية يستطيع الشخص قبل بداية الموسم وظهور الأعراض بأسبوعين أن يقوم بأخذ الأدوية الخاصة به لتجنب شدة الأعراض، ويستمر في تناولها حتى انتهاء موسم الحساسية.

وماذا عن مرضى الحساسية المزمنة طوال السنة؟

نحن لا نستطيع أن نعالج الحساسية فهي مرض مزمن ولكن نحن نحاول التحكم والسيطرة على الأعراض المصاحبة لها، فهؤلاء المرضى بإمكانهم أن يستمروا في تناول الأدوية طوال السنة، إن كانوا من النوع الذي يتحسن من خلال تناولها بانتظام، ولكن مفتاح العلاج الأول لمرضى الحساسية أن يراقب المريض نفسه جيدا، ويبدأ باكتشاف مهيجات الحساسية والمثيرات التي تسبب له حدة في الأعراض، ويحاول تجنبها قدر الإمكان فإن استطاع السيطرة على الأعراض بهذه الطريقة يستمر باتباع نفس.

وإن لم يستطع اكتشاف مهيجات الحساسية لديه؟

في حال لم يتحسن المريض ولم يستطع أن يصل لمثيرات الحساسية لديه، واستمرت الأعراض بالظهور لديه مما كان له أثر سلبي على أدائه لنشاطاته اليومية، في هذه الحالة يطلب الطبيب إجراء نوعين من الفحوصات فحص من خلال الجلد وآخر من خلال تحليل الدم نحاول من خلالهما التعرف على أنواع المثيرات المسببة للحساسية لديه.

وماذا بعد؟

نقوم بإعطاء المريض كميات صغيرة من أمصال أو حبوب لهذه المثيرات توضع تحت اللسان أو تؤخذ كمصل، لتعويد مناعة الجسم على تلك المثيرات، فتقل بالتدريج ردة الفعل تجاهها. وهذا العلاج نلجأ له في حال عدم التحسن من خلال الأدوية العادية، ولكن قد يحتاج الأمر إلى ثلاث إلى خمس سنوات حتى تظهر نتائجه.

أهم خطوة

وما العلاجات التي تستخدم من قبل مريض الحساسية؟

أول وأهم خطوة في علاج حساسية الأنف هو تجنب مثيرات الحساسية، فعلى سبيل المثال لدي إحدى الحالات لديها حساسية من شعر القطط وهو المسبب الأول لإصابتها بالحساسية، ومع ذلك لا تريد التخلص من قطتها، فخلال فترة وأخرى تأتي لتشتكي عدم شعورها بتحسن مع أخذ العلاج فالسبب بسيط وذلك لاستمرار تعرضها لمثير الحساسية باستمرار.

وماذا عن العلاج الدوائي؟

تعتبر الأدوية المضادة للهيستامين وبخاخات الكورتيزون الأساس في علاج مرضى الحساسية للسيطرة على أعراضها، والهيستامين هو المادة المسؤولة عن ظهور الأعراض كالاحتقان والإفرازات، كذلك يتم استخدام بخاخات الكورتيزون، وهنا أحب طمأنة الناس أن استخدام تلك البخاخات آمن وذلك بحسب الدراسات وتوصيات الشركات المصنعة لهذه البخاخات.

هل هذا يعني أنها لن تسبب مشاكل ناتجة من استخدام الكورتيزون؟

الكورتيزون المستخدم في تلك البخاخات موضوعي يوضع داخل تجويف الأنف، ولا يتم امتصاصه من الجسم حتى إنه بإمكاننا إعطاؤه للمرأة الحامل في شهور حمل محددة.

ولكن يحتاج هذا العلاج لوقت من الاستخدام حتى يظهر مفعوله لأنه يجب أن يتراكم في أنسجة الأنف ليبدأ مفعوله بالظهور، فلا يفيد نهائيا أن يأخذه المريض يومين أو ثلاثة وينتظر نتيجة أو يأخذه يوما ويمنعه يوما، ثم يشتكي من عدم التحسن فيجب أن يأخذه بشكل متواصل على الأقل لمدة 6 أسابيع ليظهر مفعوله. لهذا المرضى الذين يعرفون مواعيد حساسيتهم الموسمية بإمكانهم أن يبدؤوا في استخدام البخاخات قبلها بفترة.

وهل من علاج للأعراض الوقتية للحساسية؟

هناك أدوية مضادة للاحتقان وبخاخات أنف مضادة للاحتقان أيضا تعطى في بعض الأحيان مفعولها سريعا، ولكن لا تستخدم أكثر من 5 أيام ولا يجب استخدامها لأكثر من ذلك حتى لا تسبب نوعا من الإدمان لبطانة الأنف، فقد يؤدي الاستخدام المستمر لها لمشاكل تحتاج علاجا مستقبلا. ويمكن استخدام غسول الأنف للمرضى الذين يعانون من وجود إفرازات.

مضاعفات

ما المضاعفات التي يمكن أن تحدث في حال إهمال علاج حساسية الأنف؟

تعتمد تلك المضاعفات على درجة وشدة الأعراض، فهناك مرضى حساسية يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي، وهناك من تكون الأعراض لديهم حادة ما يؤثر على أعمالهم اليومية.

متى يمكن أن تسوء الحالة؟

في حالة كان الشخص يعاني من لحميات، وبعد إجراء جراحة لإزالتها وتنظيف الجيوب، ففي حالة عدم التزامه بالعلاج ترجع اللحميات بالتكون ويحتاج عمليات أخرى.

 هل هناك أسباب واضحة لتكون تلك اللحميات؟

حتى الآن لم يتوصل العلم لأسباب تكون اللحميات، فهناك أشخاص يعانون من حساسية وتتكون لديهم وأشخاص يعانون من الحساسية ولا تتكون لديهم.

 

نصائح

ما النصائح التي توجهينها لمرضى حساسية الأنف للسيطرة على حالتهم؟

أولا يجب عليهم تجنب مثيرات الحساسية، فهذا يعتبر نصف العلاج، ثانيا أخذ أدويتهم المضادة للهيستامين باستمرار وبخاخات الكورتيزون، وكذلك استخدام الغسول وبهذا نكون سيطرنا على الأعراض.

 

ما تأثير الإصابة بحساسية الأنف على الجيوب الأنفية؟

حين تتجمع الإفرازات الناتجة عن حساسية الأنف تؤدي إلى انسداد الجيوب الأنفية، وبالتالي تظل إفرازات الجيوب الأنفية بداخلها مما يؤدي إلى حدوث ثقل في الرأس وشعور بالصداع ويأتي المريض يشتكي ألما وثقلا في حالة ميل رأسه للأسفل، وقد يتطور الأمر ويؤدي لحدوث التهابات تحتاج فترة لعلاجها. وقد تؤدي لتكون زوائد ولحميات أو حساسية الفطريات والتي يجب علاجها وعدم إهمالها.

لماذا؟

لأنه في حال عدم علاج الفطريات تبدأ الفطريات بالضغط على العين أو عظام الجمجمة وتسبب تآكل في عظم الجمجمة.

الصداع

من واقع الحالات العملية كيف يتم الجزم بأن الصداع سبب الإصابة بالجيوب الأنفية؟

كثيرا ما يتم الخلط في الإصابة بالجيوب الأنفية أو بعض أنواع الصداع مثل الشقيقة والصداع العنقودي، وبالفعل هناك تداخل كبير في التشخيص، وكثير من المرضى يتم تحويلهم لعيادات الأنف والأذن والحنجرة على أنهم يعانون من جيوب أنفية وأنهم بحاجة لإجراء عملية، فيأخذون مجهودًا كبيرًا لإقناعهم بأنهم لا يعانون من الجيوب الأنفية إنما مشكلتهم في الصداع، فيجب أن يلتفت لهذا الأمر. وهذا بسبب أن الأمر يعتمد في المقام الأول على وصف المريض، ولا توجد وسيلة تشخيص جازمة للأمر.

وما الحل في مثل تلك الحالة؟

نقوم بإعطاء المريض أدوية خاصة بعلاج الصداع ونراقب تحسن الحالة، وهذا بروتوكول علاج عالمي، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت فنمنح المريض وقتًا كافيًا ليؤتي العلاج مفعوله، فإذا حدث تحسن بالفعل فهذا يعني أن المشكلة كانت الصداع النصفي وليست الجيوب الأنفية.

ما النصيحة التي تودين أن تختمي بها د.بشائر عبدالله؟

من المهم على مريض الحساسية ألا يتنقل من طبيب لآخر فهذا من شأنه إحداث ربكة في الخطة العلاجية التي يرسمها كل طبيب، مما قد يؤدي لردة فعل سلبية على المريض نفسه، مع ضرورة إعطاء الطبيب كافة التفاصيل والمعلومات والأعراض التي يشتكي منها المريض حتي يساعد الطبيب على التشخيص الصحيح، وأن يلتزم بالعلاج ويستمر عليه المدة التي قررها له الطبيب، ولا يتسرع بحصد النتائج حتى تؤتي الخطة العلاجية ثمارها.

وأخيرا التدخل الجراحي في علاج الجيوب الأنفية ليس الحل الأول، فيجب اتباع نصائح الطبيب، لذا يجب عدم التسرع والإصرار من قبل بعض المرضى على مسألة التدخل الجراحي فقد لا تفيده، ولا يوجد تدخل جراحي يحل أو يعالج الحساسية.

اخترنا لك