د.فاتن غرز الدين لايوجد طعام ممنوع على مريض السكر ولكن..!

faten-ghraz

أمل نصرالدين بعدسة ميلاد غالي التقت الدكتورة فاتن غرزالدين رئيس قسم التغذية في “دايت سنتر”؟؟؟ لتحدثنا عن

مرض السكر وارتباطه بالغذاء، حيث كلما زادت إصابة الشخص بالسمنة ارتفعت احتمالات إصابته بالسكر، ولكن ما خطورة ذلك؟ وما دور النظام الغذائي الصحي في حياة مريض السكر؟ هذا ما سنعرفه في هذا اللقاء

* ما سبب الاهتمام الكبير مؤخرًا بمسألة محاربة السمنة؟

بداية أود أن أقول إن مسألة السمنة لم تعد أمراً شخصيًا أو مجرد مظهر خارجي وإنما أصبحت مرضًا قائما بحد ذاته يجر معه قائمة طويلة من الأمراض، ونحن هنا في الكويت وفي الدول العربية عمومًا لا بد من الانتباه جيدا لمسألة السمنة، فهناك العديد من العوامل التي تساعد على الإصابة بالسمنة كتوفر الطعام بسهولة والثقافة الغذائية الخاطئة إلى جانب طبيعة الحياة اليومية والنمط المعيشي الذي يتميز بقلة الحركة بشكل عام.

* هل هذا يعني أن يظل الشخص ملتزمًا بالريجيم طوال حياته؟

بالتأكيد لا وما يهدف له أطباء وعلماء التغذية اليوم ليس أن يلتزم الشخص ريجيماً أو دايت معيناً طوال حياته، وإنما الهدف أن يتبع الشخص نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا على مدار حياته، فيجب علينا أن نستبدل كلمة “دايت” أو “ريجيم” بكلمة نظام غذائي صحي ومتوازن، وأن تتحول العادات الغذائية الصحية إلى عادات يومية تلازم الشخص باستمرار وليس خلال فترة مؤقتة.

* كيف يمكن ذلك؟

يجب بداية زيادة الحركة اليومية للجسم على الأقل ممارسة الرياضة 3 مرات في الأسبوع لمدة ساعة على الأقل، فهذا مهم جدا لتحسين اللياقة البدنية والصحة بشكل عام، وفي الوقت ذاته تكون اختياراتنا للأطعمة اختيارات صحية وذكية فنركز على تناول الحبوب الكاملة والألياف الغذائية والفواكه والخضراوات مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون، وخاصة الضار منها كالسمنة والزبدة، وأيضا تقليل تناول اللحوم الحمراء واستبدالها قدر الإمكان بالأسماك.

* ما مدى ارتباط مرض السكر بالسمنة؟

هناك علاقة وثيقة بين السمنة والإصابة بمرض السكر من النوع الثاني، وليس فقط مرض السكر بل السمنة بوابة للعديد من الأمراض الأخرى كما ذكرنا كارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وأمراض القلب وتصلب الشرايين، وتحتل الكويت المرتبة الثالثة عالميًا في الإصابة بمرض السكر بينما تحتل المرتبة الأولى في الإصابة بالسكر في الشرق الأوسط، وهذا يدل على أننا يجب أن ندق ناقوس الخطر خاصة مع انتشار مرض السكر بنسبة كبيرة لدى الأطفال وهذه كارثة بحد ذاتها.

* لماذا؟

مرض السكر مرض مزمن يلازم الإنسان طوال حياته ويسبب تلفًا وتدميرًا لخلايا الجسم المختلفة، ويجر على صاحبه العديد من المشاكل الصحية كاعتلالات النظر ومشاكل الكلي والمفاصل والدورة الدموية وغيرها من الأمراض الأخرى، وحين يصاب به الشخص في سن مبكرة وفي مرحلة الطفولة فهذا يعني زيادة احتمالات تعرضه لكل تلك المشاكل الصحية مبكرا وهذا يهدد حياته بشكل عام.

خطورة السمنة

* وما أسباب ارتفاع نسب الإصابة بالسكر في الكويت؟

80% من حالات الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني سببها في المقام الأول السمنة وبقية الأسباب تعود لأسباب وراثية وعوامل أخرى، لذلك كانت خطورة السمنة. فاليوم تعد السمنة وباءً عالمياً يهدد صحة الإنسان.

* هل يمكن لمريض السكر التحكم في مرضه من خلال الغذاء؟

بالتأكيد فمرض السكر من الأمراض التي لها علاقة مباشرة جدا بتناول الطعام، ويمكن السيطرة وضبط والتحكم في معدلات جلوكوز الدم من خلال الغذاء، والسر ليس فقط لمريض السكر ولكن لأي شخص آخر يرغب في المحافظة على صحته وتجنب الإصابة بالسمنة والأمراض الأخرى، ويكمن السر في اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن ومتكامل في الوقت ذاته، فالعلاقة وثيقة بين الغذاء والصحة.

* هل هناك بعض الأطعمة على مريض السكر الامتناع عنها؟

لا يوجد طعام معين ممنوع عن مريض السكر، ونحن دائما نقول كل الأطعمة يمكن تناولها ولكن يجب الاعتدال ومعرفة الاختيار الأفضل للشخص، والذي يتناسب مع حالته الصحية، وهنا يكمن دور التوعية ووعي الشخص باختياراته الصحيحة التي تعود عليه بالنفع، وفي الوقت ذاته من الضروري التقليل وتقنين تناول بعض الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات التي تؤذي مريض السكر وتزيد من وزنه بسبب غناها بالسعرات الحرارية، فيجب تناولها بكميات قليلة جدا وبحذر، فالاعتدال في تناول كافة الأطعمة يجنبنا الحرمان، فجميع الطعام مفيد ومناسب إذا تم الاعتدال فيه.

* ما الأطعمة التي يجب أن تتضمن وجبات مريض السكر؟

على مريض السكر أن يحرص على تناول مصادر النشويات المركبة من الحبوب الكاملة القشرة، لأنها تمنحه عدة مزايا منها الشعور السريع بالشبع لغناها بالألياف، وفي الوقت ذاته فهي تأخذ وقتًا أطول في الهضم ما يتيح ارتفاع تدريجي لسكر الدم، فهذا اختيار من المهم أن يضعه مريض السكر في أثناء تناوله للطعام، كذلك أن يكون طعامه أيضا مقسمًا لثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين، وأن يكون غنيًا بالخضراوات والفاكهة ويركز على الأسماك والدجاج وتجنب اللحوم الحمراء والدهون الضارة، ويبتعد قدر الإمكان عن العصائر والمشروبات الغازية ويستبدلها بالفاكهة الطازجة مع مراعاة احتواء الفاكهة أيضا على السكر والاكتفاء بحبتين من الفاكهة في اليوم الواحد.

عصائر طبيعية

* لماذا يفضل الكثيرون تجنب العصائر حتى وإن كانت من مصادر طبيعية؟

العصائر حتى وإن كانت طبيعية ومصنوعة في البيت فهي تدخل الجسم كمية أكبر من السعرات الحرارية، وفي الوقت ذاته فهي غنية بالسكريات وفقيرة المحتوى من الألياف، فعلى سبيل المثال لنصنع كوب من عصير البرتقال يلزمنا من 4-5 حبات من ثمرة البرتقال أي أن كوب العصير المستخدم فيه 4 حبات من البرتقال يحوي 200 سعر حراري، في حين أن ثمرة البرتقال الواحدة تحتوي على 60 سعرا حراريا، فنكون بتناولنا حبة الفاكهة قد وفرنا 140 سعرا حراريا تقريبا، لذلك كان تناول الفاكهة أفضل من عصرها.

* ماذا عن مريض السكر المحب للحلويات؟

كما ذكرنا فلا يوجد طعام ممنوع عن مريض السكر ولكن المهم التقنين والاعتدال. فيمكن لمريض السكر تناول الحلويات ولكن بكمية صغيرة جدا، وأن تكون مدرجة ضمن حسابات سعراته الحرارية في النظام الغذائي حتى لا يكتسب وزنا زائدا. والأفضل أن يتناول الفاكهة كمصدر للحلويات لعدم وجود دهون أو سكريات مضافة ومصنعة، فضررها أقل مع الالتزام بالاعتدال كما ذكرنا.

* هل يجب على مريض السكر المتابعة مع أخصائي تغذية لعمل نظام غذائي؟

من المهم جدا التزام مريض السكر وزيارته المستمرة لأخصائي التغذية، وأتمنى أن يشدد الطبيب المعالج لمريض السكر على أهمية تلك الخطوة وينصحه بزيارة أخصائي التغذية، فقد لا يجدي الدواء مع مريض السكر بسبب استمراره على العادات الغذائية الخاطئة مما يكسبه وزنًا زائدًا.

* كيف ذلك؟

بعض مرضى السكر ممن يأخذون جرعات من الأنسولين أو أدوية السكر الأخرى يعتقدون أن بإمكانهم تناول أي طعام يريدونه، وأن الدواء سيتكفل بضبط السكر، وهذا خطأ كبير لأن الدواء محدود الفعالية، وحتى الأنسولين يجب احتساب كمية الكربوهيدرات جيدا في الوجبة. وللأسف بسبب هذا الاعتقاد الخاطئ يتناول مريض السكر ما يشاء فيزيد وزنه وبالتالي يضطر الطبيب لرفع الجرعة ويدخل المريض في دوامة، مع أنه من الضروري جدا أن يعرف مريض السكر أنه يجب أن يخسر الوزن الزائد قدر الإمكان حتى تقل مقاومة الخلايا للأنسولين وتتحسن الحالة.

* كيف يتغلب مرضى السكر على إحساسهم المستمر بالجوع؟

الأمر في اعتقادي مجرد فكرة في الرأس فلو استطاع الشخص أن ينشغل بأي أمر آخر فلن يفكر في مسألة الجوع أو طلبه الملح في تناول صنف معين من الطعام، فنحن نحتاج لـ 20 دقيقة فقط حتى نبدل تلك الفكرة من الذهن، وفي حالة تناول الشخص والتزامه كما ذكرنا بالوجبات الثلاث الأساسية وتناول وجبتين خفيفتين واستمر شعوره بالجوع فلا بد أن يوجد بدائل صحية من الخضراوات كالخيار والخس والجرجير، فتلك الخضراوات غنية بالألياف وسوف تساعده على الشعور بالشبع وفي الوقت ذاته فهي قليلة المحتوى من السعرات الحرارية.

زيت الزيتون

* ماذا عن مريض السكر والدهون في الطعام؟

ليس كل الدهون ضارة أو مؤذية للجسم فهناك الدهون النافعة كزيت الزيتون والكانولا والمكسرات المهم أن يقوم الشخص بمعرفة الكمية المناسبة له في اليوم ويتناولها بتقنين وبكميات صغيرة جدا، فهناك من الأشخاص من يعتقد بفوائد زيت الزيتون فيتناول منه كميات كبيرة، وللعلم فملعقة طعام من زيت الزيتون تحوي نفس السعرات الحرارية من نفس المقدار من السمن أو الزبد لذلك يجب احتساب كمية الدهون في النظام الغذائي اليومي جيدا حتى لا يكتسب الشخص وزنًا زائدًا وسعرات حرارية تفيض عن حاجته، بالإضافة لنقطة في غاية الأهمية وهي أن تناول زيت الزيتون يجب أن يكون على البارد وتجنب تعرضه للحرارة بتاتا وإضافته للسلطات والأطعمة بعد طهيها، لأن تعرض زيت الزيتون للحرارة يفقده خواصه ويحوله لدهون ضارة.

* هل من الضروري لمريض السكر أن يمارس الرياضة؟

الرياضة أمر مهم ليس فقط لمريض السكر ولكن لكافة الأشخاص، خاصة في مجتمع مرّفه كالكويت تقل فيه الحركة لوجود أشخاص يقومون عنا بأداء تلك الأعمال اليومية كالخدم والسائق والطباخ، لذلك كان من المهم جدا ممارسة الرياضة على الأقل 3 مرات أسبوعيا لمدة ساعة، فنمط الحياة يفرض على الأشخاص الكسل والخمول وقلة الحركة بالإضافة لطول ساعات العمل وصعوبة الطقس ما يجعل الأشخاص يهملون مسألة الرياضة، مع أن الرياضة مهمة جدا في تحسين الحالة النفسية وكذلك الصحية لمريض السكر.

* ماذا عن انتشار المطاعم والمقاهي في الكويت ودورها في زيادة السمنة؟

هذه أيضا من العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بالسمنة فانتشار المطاعم بشكل كبير وكذلك المقاهي وارتباط أية نزهة بالأكل وتناول الطعام من العادات الخاطئة، ولكن يجب علينا أيضا أن نغير تلك العادة ولا يشترط علينا منعها ولكن مراعاة بعض الأمور باختيار المطاعم التي تقدم طعامًا صحيًا، وحتى في اختيار أصناف القهوة في المقاهي فيمكننا الاكتفاء بالقهوة دون وضع أية إضافات من حليب وكريمة وسكر، وتناول القهوة الأمريكية أو اللاتيه المصنوعة من الحليب خالي الدسم، والتخلي عن قطعة الحلوى والاكتفاء بشرب القهوة أو الشاي الأخضر الذي يعد قليل السعرات الحرارية وصحيا في الوقت ذاته، فالأمر مجرد وعي لما ندخله لأجسامنا من سعرات.

* ماذا عن ارتباط الكثيرين من مرضى السكر وعشقهم خاصة الأطفال بالوجبات السريعة؟

يجب بداية أن نفرق بين Fast food والـ Junk Food، فيمكننا تناول وجبة سريعة ولكن تكون صحية كالسلطة مثلا، ولكن المشكلة هي في المطاعم Junk التي يدمنها كثير من الأطفال ولذلك كان من الضروري أن يأتي الوعي أولا من الأهل بالدرجة الأولى، وأن يحاولوا تقليل تناول أبنائهم لهذه الوجبات حتى وإن حدث فيمكن الاستغناء عن المايونيز واستبداله بالخردل أو الكاتشب، والاستغناء عن البطاطا المقلية والبيبسي في الوجبة والاكتفاء بالسندوتش فقط. فنحن لن نستطيع منعها لأن الممنوع مع الوقت سيتحول لمرغوب ولكن نحاول قدر الإمكان تقليل أضرارها.

أنظمة غذائية

* ماذا عن تبادل الأشخاص وحتى مرضى السكر الأنظمة الغذائية فيما بينهم؟

أستغرب كثيرا من ذلك الأمر، فكل شخص له نظام غذائي خاص به يتحدد بناء على عدة أمور، كوزنه وحالته الصحية ونشاطه اليومي، فقد يأتي شخصان لديهما نفس الوزن ولكن أحدهما يمارس الرياضة والآخر لا يمارسها، فكيف يمكن في هذه الحالة أن نساوي بينهما في النظام الغذائي وفي السعرات الحرارية؟ كذلك الحال في مريض السكر يجب أن يشتمل نظامه الغذائي على أطعمة دون أخرى.

* نسمع كثيرًا عن اتباع بعض الأشخاص لأنظمة غذائية أو تناول بعض المنتجات ذات المفعول السريع والتي تساعد في خسارة الوزن فما حقيقة تلك الأمور؟

للأسف كل تلك الأنظمة الغذائية كريجيم الأناناس أو البروتين أو شوربة الملفوف أو ريجيم السوائل أو تناول منتجات من شاي الأعشاب وغيرها كلها تعرض الجسم لخسارة ما يحتاجه من فيتامينات ومعادن ومواد غذائية تلزمه بصفة يومية، وللأسف أغلب ما يتم خسارته من الوزن في تلك الأنظمة غير الصحية يكون الماء ومحتوى الجسم من العضلات، وهذه ليست خسارة صحية، وسرعان ما يعود الشخص لاكتساب الوزن الذي خسره بل وربما يزداد وزنه عن السابق.

* وما خسارة الوزن الصحيحة إذن؟

من نصف كيلو إلى كيلو في الأسبوع الواحد أي من 2-4 كيلو في الشهر، وأن تتم خسارة هذا الوزن من الدهون المتراكمة في الجسم حتى لا تتأثر العضلات. أما من يدعي بإنقاص الوزن 10 أو 20 كيلو في الشهر فهذا كله من الخداع، لأنه سرعان ما سيكتسب الجسم تلك الكيلو جرامات. فخسارة الوزن ليس بالأمر السهل، وكلما كانت خسارة الوزن ببطء ساعد ذلك على عدم اكتساب الوزن مرة أخرى.

جراحة السمنة

* هل تعد عمليات السمنة الحل الأمثل لمريض السكر؟

عمليات جراحة السمنة للأسف أصبحت مؤخرًا موضة منتشرة بين الناس بسبب العديد من المفاهيم الخاطئة، فالبعض يعتقد أنها الحل الأمثل لخسارة الوزن، وبسبب عدم وجود الرقابة الكافية يقومون بها لخسارة 15 كيلو جراما من وزنهم الزائد حتى لا يتبعون نظامًا غذائيًا، والمفترض أن الطبيب الذي سوف يقوم بالعملية يقرر القيام بها في حالة وجود عرض صحي كالسكر مثلا مع وجود مؤشر كتلة الجسم أكثر من 35، وفي حالة عدم وجود عرض صحي يكون مؤشر كتلة الجسم 40 فما فوق، فالأمر ليس بهذه السهولة، بالإضافة لأن هذه العمليات لكي تكلل بالنجاح وتأتي نتائج إيجابية يجب أن يكون هناك اتباع لنظام غذائي مع أخصائي التغذية بعدها، لأن كثيرا من الأشخاص يأتون إلينا بعد عام من إجراء العملية ليتبعوا نظامًا غذائيًا لخسارة الوزن، فهو ليس حلا سحريا لخسارة الوزن.

* وماذا عن مرضى السكر؟

الحقيقة أن العديد من مرضى السكر تساعدهم تلك العملية كثيرًا في تحسين حالتهم وانتظام سكر الدم وذلك لخسارتهم الوزن الزائد.

* لماذا يعاني بعض الأشخاص من ثبات الوزن بعد فترة من نزول الوزن واتباعهم حمية غذائية أو بعد قيامهم بإحدى عمليات جراحة السمنة؟

نحن لدينا معادلة ثابتة في التغذية، فإن كان الشخص يأكل كمية من السعرات الحرارية والحرق لديه أقل مما يأكله فسوف يزيد وزنه، وإن كان ما يأكله يقوم بحرقه فسوف يظل وزنه ثابتا، وإن كان يحرق أكثر ما يأكل فسوف يقل وزنه، وفي حالة ثبات الجسم عند وزن معين فهنا على الشخص إما تقليل الطعام والسعرات الحرارية المتناولة أو أنه يزيد من ممارسة الرياضة.

* ماذا عن اتباع البعض نظاما غذائيا قليل السعرات الحرارية؟

هذا أمر سيئ للغاية، وقد يضطر الشخص لاتباع ذلك النظام الغذائي لفترة وجيزة لخضوعه لعملية جراحية أو لظرف ما، ولكن ليس لفترات طويلة لأن ذلك يعرض جسمه لبطء التمثيل الغذائي وعمليات الأيض، وبالتالي يبدأ الجسم بتخزين كل ما يأكله، ولا يفترض أبدا أن يتناول الشخص أقل من 1000 سعر حراري في اليوم، وهذا ما يشتكي منه البعض من عدم نزول الوزن بالرغم من تناولهم وجبة واحدة في اليوم.

* ماذا عن التزام الشخص بتناول الوجبات الجاهزة المحددة السعرات من مراكز التغذية المختلفة؟

هدفنا ليس تناول الشخص تلك الوجبات فقط ولكن من المهم أن يتعلم الشخص من خلالها كيف يتبع نظاما غذائيا صحيا ومتوازنا، ويلتزم به في حياته مستقبلا، فيمكن أن تنفعه تلك الوجبات وكأنها فترة تدريب يستطيع معها الشخص أن يتعلم ماذا يأكل والكمية المناسبة له ليلتزم بها مستقبلا في حياته.

* ما الكلمة الأخيرة التي تودين أن تختمي بها هذا اللقاء د.فاتن؟

مرض السكر والسمنة عدوان يفتكان ليس فقط بصحة الإنسان وإنما بحياته بالكامل، لذا من الضروري أن نرفع الوعي ونأخذ حيطتنا من الإصابة بالسمنة لنضمن لأنفسنا حياة ملؤها الصحة، فالوقاية خير من العلاج.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك