د. جورج كرم: الكربوهيدرات سبب السمنة حول العالم

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

د. جورج كرم

طبيب الغدد والسكري والباحث في مجال السمنة والتغذية الدكتور جورج كرم يقول إن الشيطان الأكبر في الغذاء هو الكربوهيدرات والمتهم الأول في الأمراض هو الأنسولين. ويقول إن السمنة البطنية كارثة الكوارث وسبب في انتشار الأمراض من سكري وضغط وقلب وانسداد شرايين وسرطان. حديث نوعي من خبير حاصل على تنويهات عدة في فرنسا وأستراليا حول أبحاثه الطبية.  يحكي عن السمنة وهرمون الأنسولين وعلاقته بالكربوهيدرات.

–      هناك أشخاص عندما يسمعون عن الأنسولين تصيبهم القشعريرة، كونك طبيب غدد وسكري ماذا تقول عن الأنسولين؟

  • هو من أهم وأخطر الهرمونات في الجسم لأن غدة البنكرياس تفرز الأنسولين وهي المسؤولة عن النمو الجسدي المتمثل في طول أو نمو العظم أو الأعضاء. الطفل الذي يولد طوله 50 سم ويصبح شابا طوله متران، يكون المسؤول الأساسي عن ذلك هو الأنسولين  الذي يعمل بالتواطؤ مع هرمون النمو. وما سأقوله اليوم ليس من باب السحر أو الشعوذة الذي بات شائعا اليوم بل من باب العلم. فالسمنة من أصعب الأمور الصحية والتي تعتبر مرضا حقيقيا.

–      من المتهم في شيوع زيادة الوزن عند البشرية؟

  • لا شك أن هناك متهما لهذه الزيادة في الوزن التي تعم البشرية، لاسيما الشعب الأميركي، وهنا أحب أن أحكي مسألة، إنه في عام 1972 صار عندنا شيء high corn syrup وهو عصير سكري مستخرج من الذرة الحلوة في أميركا. هذا العصير بات يستعمل في تحلية كل الصناعات الغذائية من شوكولا وحلويات ووايفر ومشروبات غازية وغيرها. وكمية الفركتوز في عصير الذرة عالية جدا عن الموجودة في السكر العادي الذي نستعمله في المنازل. هذا الفركتوز مضر جدا لدرجة أن هناك شركات غذائية باتت تتباهى بمنتجاتها لعدم استعمال الفركتوز في التحلية. وهناك تيارات فكرية في عالم التغذية يتهمون هذا النمط الغذائي بأنه المسؤول عن زيادة الوزن.

الادخار والمصروف

–      لماذا يسهل علينا زيادة الوزن بينما نجد صعوبة في التخلص من الوزن الزائد؟

  • الجسم يعمل وفقا لمنطق معين شبيه بمسألة الادخار والمصروف. الشخص الذي راتبه ألف دولار ويصرف ألف دولار هذا الشخص ليس باستطاعته أن يدخر مالا، بينما لو كان مدخوله 10 آلاف دولار بإمكانه أن يدخر في البنك المبلغ المتبقي. والجسم يعمل وفقا لذات المنطق، فنحن عندما نتناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات أي النشويات والسكريات الفائض منها سيخزن في العضلات والكبد. عندما يمتلئ الكبد خاصة إذا كان هناك فائض مستمر يتحول هذا السكر بواسطة الأنسولين إلى دهون تتخزن على شكل ترايغليسريد داخل الخلايا الدهنية التي بدورها تكبر وتنتفخ ويصبح عندنا سمنة.

بالتالي كلما أكلنا فائضا من النشويات السكرية ستتخزن على شكل دهون ويزداد الوزن.

–      ألا يمكن التخلص من هذه الدهون المخزنة بواسطة الريجيم؟

  • من الصعب جدا التخلص من هذه الدهون أو من الوزن الزائد. لأن الله خلقنا أجساما تأخذ ولا تعطي، ولأن البشرية كل عمرها تعيش في حالة جوع وصار عندها تركيب جيني متعلق بالخلايا، أي يأخذ ولا يعطي.  لكن في السنوات الخمسين الأخيرة بات لدينا  بعض الفائض في الغذاء وبات هذا الفائض يتخزن في الخلايا داخل أجسامنا  التي ليس عندها الميول لحرق هذا المخزون.

–      كأنك تقول إن الريجيم مسألة فاشلة ولا يساعد في التخلص من الوزن الزائد؟

  • كل ريجيم يقوم على تجويع الجسم هو ريجيم فاشل.. نعم. وأكثر الريجيمات اليوم تقوم على تجويع الجسم  والتخفيف  من الطعام وهذا الشيء يذكر الجسم بحالات الجوع  السابقة والمتوازنة جينيا.

وبالتالي الفكرة القائمة على تجويع الجسم من أجل استخدام المخزون الذي عنده فكرة خاطئة، لأنها غير مبنية على أسس فيزيولوجية صحيحة. جسمنا عادة يخزن الفائض لكن في حال أكلنا أقل لا نستعمل المخزن إلا بصعوبة كبيرة. من هنا ففكرة إعطاء ريجيم لتجويع الجسم غير صحيحة لأن ما هو مخزن في الجسم من الصعب أن يخرج منه.

وحتى أكون واضحا أكثر، هناك أشخاص لا يأكلون طوال النهار وعندما يأتي المساء يتعشون وجبة فيها ألف وحدة حرارية، في هذا الوقت بالذات، يكون الجسم بحاجة فقط إلى 500 وحدة حرارية، وبالتالي يقوم بتخزين الـ500 وحدة الأخرى، وهنا نسمع هؤلاء يتساءلون لماذا يزداد وزننا علما أننا لا نأكل كثيرا.

مواعيد الطعام

–      ما هو الحل إذن.. طالما الريجيم لا يستجيب له الجسم والتقليل من الطعام لن يجعل الجسم يحرق المخزن فيه؟

  • الحل هو بتنظيم مواعيد الطعام،  ويكون نظاما نهاريا وليس ليليا، وهذه هي القاعدة الذهبية، وللشخص النحيف قبل الناصح، لأن الجسم فيه ساعة وعلينا احترام هذه الساعة. فالإنسان بطبيعته يصحو في النهار وينام في الليل ونحن مبرمجون بقدرة الله أن نأكل طالما هناك ضوء ونمتنع عن الطعام في الليل.

بينما اليوم بات النمط المعيشي هو أن الأفراد يأكلون في الليل ولا يأكلون في النهار وهذا خطأ.

لأن هرمونات جسمنا تعمل في النهار وليس في الليل،  وفي حال تناولنا الطعام في الليل هذا الطعام يقعد على المعدة ويسبب لنا النعاس والانهيار، لأن هذا الوقت ليس لتناول الطعام.

القاعدة الثانية هي تناول 3 وجبات والأفضل أن تصبح خمس وجبات بشكل دائم ومنظم. فهذا يمنعنا من الوصول إلى مرحلة الجوع، لأن الإنسان الجوعان يأكل أكثر وبكمية كبيرة. والجسم الذي حرم من الأكل لمدة يوم وأسبوع وشهر، سيأتي وقت وينتفض ويأكل بطريقة عشوائية، وهذا ما يجعل وزنه يزداد، لأن الطريقة سوبر خاطئة، الجوعان يأكل طبق بطاطا مقلية ويسأل أين الطعام. وبهذه الطريقة

أتماشى مع  طبيعة جسمي ولا أجوعه، لأن الجسم بحاجة إلى طاقة كل 4 ساعات تقريبا. ودوما يسهل عليه حرق ما هو موجود أمامه من طاقة من أن يستخدم ما هو مخزن.

القاعدة الثالثة تناول كل أنواع الطعام من بروتين ونشويات ودهون وألبان وأجبان وفاكهة وخضار بطريقة متوازنة، لأن الجسم بحاجة لكل ذلك معا. ومن يأكل من كل شيء يبقى بصحة جيدة لا بل يحارب زيادة الوزن.

أنا طبيب أعمل في مجال التغذية منذ 14 سنة وأعالج السمنة، وقد تبين لي من خلال مرضاي أن كل الأشخاص الذين يعانون من وزن زائد لديهم نقص في التغذية، لأنني دوما أطلب منهم أن يسجلوا لي ماذا يأكلون، وخرجت بنتيجة ان هؤلاء عندهم نقص في التغذية.

القاعدة الرابعة: الابتعاد عن اللقمشة، لأن عادة الأشخاص لا يحسبون حساب هذه اللقمشة، ولا يعتبرون تناول كيس شيبس أو شوكولا أو وجبة جانبية ذات أمر مهم . والكثير من الأشخاص يخضعون لريجيم ولا ينحفون لسبب أنهم لا ينتبهون إلى الطعام الجانبي الذي يأكلونه.

القاعدة الخامسة  والأهم: هي الابتعاد عن النشويات السكرية سواء كانت نشويات بطيئة أو سريعة، فكلها مضرة وفيها ذات المكونات، يعني الخبز الأبيض مثل الخبز الاسمر مثل خبز النخالة،  لكن الذي يختلف هو كمية الألياف. وذلك تجنبا من تخزين هذه النشويات على شكل دهون في الجسم.

القاعدة السليمة

–      تنصح بالابتعاد عن النشويات وتقول بتنويع الطعام ما هي القاعدة السليمة لتناول النشويات؟

  • المعدل العام لتناول النشويات يوميا خاضع لوزن الشخص وطوله وعمره واحتياجاته. لكن دوما الناس تتخطى هذا المعدل. لكن عموما يمكن أن أقول إن الفرد الناضج  بحاجة إلى 140 أو 160 غراما من النشويات. لكن اليوم نجد طفلا عمره خمس سنوات يتخطى هذا المعدل عندما يتناول كيس شيبس و لوح شوكولا فيها أكثر من 140 غراما.

لنأخذ فكرة رغيف الخبز الصغير فهو فيه 55 غراما من النشويات وحبة الفاكهة فيها 20 غراما من النشويات، .يعني تناول رغيفين من الحجم الصغير وحبتي فاكهة في اليوم نكون قد تخطينا المعدل.

العدو الأساسي لصحة الإنسان هو الكربوهيدرات، لأن الناس تتناولها بكثرة بسبب توافرها بكثرة ورخص أسعارها وهي تتراكم في الجسم على شكل دهون وتكون السبب الرئيسي لانتشار السمنة.

يقولون مثلا الكورن فلاكس ينحف، فهو كناية عن كربوهيدرات مكثفة جدا، إذ كل 100 غرام كورن فلاكس فيها 80 غرام كربوهيدرات، بينما رغيف الخبز فيه 55 غراما  وشعرنا بالشبع أكثر بينما الكورن فلاكس نتناوله من باب التسلية، هذه كلها دعايات مغرضة وغير صحيحة مطلقا.

–      أنت تشن حربا على  النشويات والسكريات وهناك أشخاص لا يستطيعون العيش من دون تناول حلويات أو خبز؟ ماذا تقول لهم؟

  • طبعا نحن نعرف أن النشويات والسكريات أو الحلويات هي من فئة غذائية واحدة. نعم الذي يتناول السكر يريد سكر أكثر حتى يصبح الأمر إدمانا. الشخص الذي يتناول كنافة في الصباح بعد ساعتين سيجوع، لأن الأنسولين هنا يعمل على مرحلتين، الأولى هو أنه يرتفع مباشرة بعد تناول السكر ثم يعود وينخفض بقوة. لذا كلما انخفض الأنسولين شعرنا أننا بحاجة إلى سكر من جديد. وهكذا ندخل في دوامة أكلنا سكر نريد سكر أكثر. وهذه الحالة أكثر ما تصيب الفتيات والمراهقين.  الحل هنا هو ببساطة الامتناع عن تناول السكر حتى لا يصبح لدينا هبوط في السكر، وحتى نقطع هذا الإدمان من رأسه. لأنه بمجرد أن نتوقف عن تناول السكر نكون أبعدنا هبوط السكر عن أجسامنا، وكل سكر إضافي سيتحول إلى دهون في الجسم.

أقصد بالسكر هنا الحلويات على جميع أنواعها مثل المربيات والفاكهة المجففة والتمر والشوكولا والعصير والمشروبات الغازية.

مأكولات دسمة

–      أنت تحارب النشويات، فهل تشجع تناول البروتين والدهون؟

  • نعم أنا أشجع البروتين والدهون. وهناك فكرة خاطئة أن الذين يأكلون دهونا وبروتينا يزداد وزنهم. السمنة لا تأتي من تناول اللحوم والدسم بل من تناول الخبز والسكر. فنحن لو أكلنا وجبة دسمة نحتاج يوما كاملا لهضمها، فعلى سبيل المثال نحن نحتاج لهضم وجبة بيض بالقورما إلى 10 ساعات، بينما لو تناولنا كعكة كنافة نحتاج ساعتين لهضمها ونجوع بعد ذلك.

–      هل تشجع الناس على تناول المأكولات الدسمة؟

  • أنا لا أشجعهم أبدا، لكنني أوضح الأخطاء الشائعة، هناك 90 بالمئة من الناس لا سيما المثقفون منهم يمتنعون عن تناول المأكولات الدسمة ويقاطعونها مئة بالمئة، وعلى الرغم من ذلك يزداد وزنهم. وهؤلاء أنفسهم يحلفون أن السمنة لا تدخل بيوتهم، ولكن بالمقابل هم يأكلون الكربوهيدرات، ببساطة أقول إننا نأكل كمية كبيرة من النشويات وبعدها نجوع، بينما اللحوم والدهون نأكل كمية أقل ونشعر بالشبع، وعدم تناول الدهون أبدا وسحبها من طعامنا أمر ليس صحيا، لأننا في هذه الحالة سنزيد النوعيات الأخرى لنعوض هذا النقص، وعادة ما يكون التعويض من الكربوهيدرات والذي هو أرخص أنواع الطعام على الإطلاق.

وهنا تكمن مشكلة الفقراء وليس الأغنياء، لأنهم لا يستطيعون أن يركزوا على تناول اللحوم والألبان والأجبان التي هي مرتفعة الثمن قياسا برخص الخبز والأرز والمعكرونة ومتوافر أكثر ممن سواها.

–      كيف تنظر إلى السمنة كطبيب تغذية وسكري؟

  • أنا كطبيب في هذا المجال لا أرى السمنة من باب تجميلي بل من باب أنها من أخطر الأمراض وأصعبها، وخصوصا السمنة البطنية، وهناك مشاكل عدة متعلقة بالسمنة البطنية، وكل شخص عنده هذا النوع من السمنة هو معرض للإصابة بمرض من خمسة أمراض معروفة ومؤكدة.

السمنة البطنية

–      ما هي هذه الأمراض المتعلقة بالسمنة البطنية؟

  • كل شخص نصاحته تكمن في بطنه هو معرض  للإصابة بمرض السكري  insulin resestenceأو مريض سكري.

أو معرض لارتفاع التريغليسريد وانخفاض HDL أو ارتفاع بالضغط، أو عنده استعداد للإصابة بمرض القلب وانسداد الشرايين.

نحن نحدد السمنة بقياس البطن التي هي  98 سم عند الإنسان الأبيض أي شعوبنا، وهذا القياس يقل عند الشعوب  السمراء مثل أهل الصين، وتكون السمنة مرتبطة بقياس البطن عندما تكون 85 سم.

فأنا من خلال أبحاثي كطبيب أعالج السمنة ومختص في التغذية، وجدت أن الموت المفاجئ عند بعض الأشخاص سببه السمنة البطنية. نسمع كثيرا أن فلانا توفي فجأة ولم يكن يعاني من أي أمراض، هنا سأسأل هل هذا الشخص كان عنده سمنة بطنية. وكل شخص عنده سمنة بطنية عاجلا أم آجلا سيعاني من أمراض القلب.

–      لماذا تتراكم الدهون في منطقة البطن؟

  • هذه الدهون التي تتراكم في البطن يعمل عليها الأنسولين  ويخزنها في البطن بين الأعضاء وتسمى طبيا visceral fat  وهي خطيرة جدا. نحن عادة كأطباء لا نهتم لأمر الدهون الخارجية، لكن الذي يخيفنا هي تلك الشحوم الي تتغلغل بين الأعضاء في منطقة البطن والتي سببها الرئيسي تناول  فائض من الكربوهيدرات. وكلما زادت هذه الدهون بين الأعضاء الداخلية في البطن كلما زادت الاصابة بمرض القلب وانسداد الشرايين.

–      ماذا عن الدهون التي تتراكم في الأوراك ألا تسبب أمراضا؟

  • لا أبدا، هذا النوع من السمنة التي يتراكم فيها الدهون في منطقة الأوراك والأفخاذ  ليست خطيرة، وهي عادة تكون عند الفتيات مثل أهل النوبة  في مصر، هؤلاء لو خضعوا لفحوصات طبية سنجد أنهم لا يعاونون من أمراض لا من سكري ولا من أمراض قلب ولا ضغط  لأن هذه الدهون ليست مؤذية.

–      هل تحمل الأنسولين كل هذه المسؤولية من تدهور صحة الإنسان وإصابته بالسمنة.

  • هناك أبحاث طبية تتهم الأنسولين بمسؤوليته عن العديد من الأمراض، ليس فقط ما ذكرته حول أمراض القلب والشرايين والضغط والسكري، أو الاستعداد لمرض السكري والترايغليسريد،

 بل يذهبون أبعد من ذلك، ويقولون إن  الأمراض باتت متفشية في الخمسين سنة الأخيرة  بسبب تفشي السمنة البطنية وانتشار أمراض الحساسية عند الأطفال وازدياد مرض السكري بين الشباب وارتفاع نسبة الإصابة بالعقم وضعف البذرة وعدم الإنجاب حتى عند الشباب، وازدياد الإصابة بالسرطان، لاسيما سرطان الثدي وتكيس المبيض عند النساء وسرطان البروستاتا عند الرجال وسرطان القولون  وزيادة أمراض الالتهابات، وكل ذلك يعود إلى زيادة السمنة وارتفاع مادة الأنسولين.

أفضل نظام غذائي

–      أي طعام سنأكل إذن؟

  • لقد أكد الجميع أن طعام البحر الأبيض المتوسط هو أفضل نظام غذائي على الإطلاق، أي الطعام القائم على الحبوب والخضار والفاكهة وزيت الزيتون، أي طعام المطبخ اللبناني على طريقة اجدادنا، إذ كانوا يكثرون من الخضار وزيت الزيتون والصنوبر والجوز واللوز الغني بالأوميغا 3،  الذي كان يدخل في معظم طبخاتنا.

اليوم لدينا انقلاب في طريقة الأكل، أطفالنا يذهبون إلى المدارس باكرا بدون فطور وفي المدرسة يأكلون الكرواسون والمناقيش والشوكولا والشيبس والكولا والبسكويت، وفي البيت يأتون ويأكلون البيتزا والهامبورغر، والأهل يعانون أن أولادهم لا يحبون الفاكهة والخضار ويريدون مأكولات سريعة أو junk food  مرتين في الأسبوع. وكل هذه المأكولات تسبب الأمراض، وتراكم الدهون في الجسم.

وجبة دسمة

–      تناول كميات كبيرة من الدهون والبروتين ألا يراكم دهونا في الجسم؟

  • لا أبدا، لأن تناول وجبة دسمة يحتاج 6 ساعات حتى نهضمها. وسيبقى الشخص يشعر بالشبع. وأنا هنا أريد أن أتوجه لكل شخص يريد أن يضعف، وقد زاد وزنه خلال سنوات ويريد أن ينقصه في أشهر قليلة، فهذا أمر مستحيل. لأنه من الصعب أن نفقد وزنا عمره 10  سنوات في ستة أشهر. لأن الجسم مع الوقت يصبح عنده توازن ومن الصعب كسر هذا التوازن. وهنا أقول لكل شخص وزنه 100 كلغ ويريد أن يستعيد وزنه إلى 60 كلغ، هذا لن يحصل في صيف واحد، الأمر يحتاج وقتا وصبرا وإرادة كبيرة، ويجب أن لا يصيبه اليأس. لأن معظم الناس التي تخضع لريجيم تبقى مواظبة عليه عدة أشهر ثم تترك الريجيم وسرعان ما تستعيد كل الوزن الذي فقدته .

لذا أقول إن النظام الغذائي هو عادة يجب أن تكتسب على المدى الطويل، والحماية هي الأهم قبل أن نصل إلى السمنة وعلينا تناول 5 وجبات يوميا حتى نبتعد عن اللقمشة. ولا يوجد نظام غذائي يصلح لكل الناس، فكل شخص يفصل له نظام غذائي خاص به يلائمه ويتوافق معه. من هنا علاج السمنة متحرك وليس علاجا متحجرا ويفصل حسب نمط حياة كل فرد.

اخترنا لك