Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

سيدة الأعمال د.هالة جمال

سيدة الأعمال د.هالة جمال

غيرة العمل لا تتواجد إلا بين النساء

رباب أحمد التقت د.هالة جمال المولودة في الكويت؛ سيدة الأعمال والناشطة الاجتماعية والمؤلفة، ومؤخراً الداعية الوسطية التي تنادي بعدم إغفال الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في الحياة، لتحدثنا عن مشروعها التجاري وعن أبرز التحديات التي تواجهها كامرأة قيادية واهتماماتها الأخرى.

*  ماذا يعني لكِ شهر رمضان؟

فرصة للتقرب إلى الله عز وجل أكثر، أنتظره كل عام وأدعو الله أن يبلغني إياه لما له من خصوصيه وروحانية.

*  وما أنشطتكِ خلال هذا الشهر إلى جانب العبادات؟

تلبية دعوات الغبقات التي يجتهد معظم أفراد المجتمع ومؤسساته على القيام بها بعد الانتهاء من صلاة التراويح. ولها نكهة خاصة؛ حيث إنها تزيد من أواصر المحبة والترابط والتواصل بيننا وتدل على الكرم والأصالة.

*  من أنت؟

إنسانة طموحة جداً وأحب الاستفادة من وقتي في الحياة بكل ما فيه فائدة لي ولأسرتي وللمجتمع بشكل عام. أؤمن بأن الله قد أنعم علي بنعم عديدة وعلي أن أعمل على الاستفادة منها والإفادة بها. وأحب التفائل ونظرتي للحياة دائما أن القادم أفضل بإذن الله.

*  تزوجت مبكرا.. ألم يؤثر ذلك على نجاحك؟

على العكس، فهذا دفعني لأن أطور نفسي وأسلحها بكل ما يمكن ان يصقل شخصيتي بجميع المستويات، وحتى الآن أؤمن بأن ما تعلمنا وما مررنا به من تجارب في الحياة غير كاف؛ وأننا سنظل في هذه العملية من المرور بالتجارب والخبرات بكل ما فيها من نجاحات أو حتى اخفاقات في بعض الأحيان إلى آخر لحظة من عمرنا.

*  ماذا عن مشروعكِ التجاري؟

بدأت في مرحلة عمرية تعتبر متأخرة نوعا ما؛ لكن هذا بسبب الالتزامات التي كنت مرتبطة بها في السابق مع الأسرة؛ وكانت في البداية مع زوجي، ثم أسست شركة خاصة بي للاستشارات والمعارض وغيرها.

*  لماذا اخترت الانتقال للبحرين تحديدا؟

أحب أن أقول إنني من مواليد الكويت وانتقلت بعد الزواج إلى السعودية وكانت مرحلة رائعة من حياتي؛ ولكن بحكم المسافة القريبة التي تربط بين المنطقة الشرقية، اعتدنا القدوم إلى البحرين في نهاية الأسبوع. ووجدت أن البحرين تتوافر فيها فرص عديدة للاستثمار؛ وأن الباب مفتوح بفضل السياسة الحكيمة للقيادة في المملكة ولفتح المجال أمام الجميع؛ ولتشجيع المرأة بشكل خاص على الاستثمار والانخراط في العمل التجاري.

صعوبات أواجهها

*  كونك امرأة وقيادية هل تواجهك تحديات؟

طبعا هناك العديد من الصعوبات التي أواجهها ومعظمها لكوني امرأة؛ لذا أراعي في كل ما أعمله أنني امرأة وهناك خطوط حمراء لا يمكن أن أتعداها في علاقاتي في المجالات التي يوجد فيها اختلاط. وإضافة لذلك بدأت الانخرط في مجالات- سواء في العمل بشكل عام أو العمل التطوعي والاجتماعي بشكل خاص- فيها الكثير من الأمور التي يجب أن أتعلمها لأن ليس لدي خبرة فيها؛ ولكي أجاري وأتعلم ممن سبقني إليها، ناهيك عن الأمر الغريب الذي لا يوجد غالبا إلا في الأماكن التي فيها عدد من النساء وهو الغيرة والمنافسة. أنا لست ضد المنافسة ولكن يجب أن تكون شريفة وأن نتنافس للأفضل  بدون تلفيق أو إعطاء معلومات غير دقيقة لا أساس لها من الصحة؛ ولا يشكو من الغيرة إلا المتميزون.

*  وكيف تتعاملين مع الغيرة؟

بفضل من الله غالبا ما أتغاضى عن هذه الأمور وأتكل على الله وأتطلع للمستقبل.

*  ألا تعتقدين أن سوق المعارض تراجع في البحرين؟

لدي إيمان كبير بأن السوق البحريني بما في ذلك المعارض سينتعش أكثر من السابق؛ وذلك بفضل السياسة الحكيمة والمتميزة لحكومة البحرين. إضافة إلى رغبة المواطن البحريني في استرداد المكانة الاقتصادية التي كانت للمملكة في السابق وإنعاشها والارتقاء بها.

*  لكنه تأثر كسائر الأسواق في العالم في الفترة الماضية؟

نعم لا ننكر ذلك، ولكننا نجد اليوم أن السوق بدأ ينتعش ويسترد عافيته بشكل تدريجي وملحوظ؛ ونحن نأمل اكتساب ثقة المستثمر الخليجي والعربي والعالمي مرة أخرى في البحرين؛ وذلك لأن الفرص لا تزال متوافرة ولا تحتاج إلا إلى ضخ أموال للانتفاع منها.

 

حفل تدشين

*  وما مشاريعك المستقبلية على الصعيدين المهني والخاص؟

بعد نشري لكتابي «القيادة وصناعة القرار التربوي» الذي تشرفت بحضور الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة حفل تدشينه، أقوم الآن بكتابة كتاب سميته «جولاتي في بلد الحضارات»، الذي أقوم فيه بالتحدث عن أهم الأماكن الأثرية التي قمت بزيارتها على مدى السنوات الست الماضية مرة شهريا مع إحدى الجمعيات الأجنبية في البحرين بصفتي رئيسة هذه اللجنة.

*  ما الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها؟

الحمد لله لدي العديد من الشهادات التكريمية التي أعتز بها من أيام الدراسة من الكويت والسعودية والبحرين؛ ولكن أحب التكريمات إلى نفسي التي حصلت عليها من عملي مع الجمعيات النسائية والشبابية في البحرين؛ منها دروع للقيادة والعمل التطوعي والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات أو في يوم المرأة العالمي، وكلها تعني حبي للعمل التطوعي الذي غالبا ما يقوم به الجميع بدون انتظار لأي شكر.

*  وماذا عن العمل التطوعي والاجتماعي؟

أجد في العمل التطوعي لذة كبيرة ورضا نفسيا وراحة نفس؛ وقد شغلت نفسي في الآونة الأخيرة بهذا المجال حتى أنه غلب في بعض الأحيان على عملي التجاري.

*  مثل ماذا؟

 انخرطت في عدة جمعيات خيرية وتخصصية؛ وتطوعت في العديد من البرامج مثل برنامج المرأة والتكنولوجيا؛ وبرنامج صانعي التغيير العالمي؛ وبرنامج ديسكفر بحرين. وكلها تنصب في النهاية على تطوير المهارات القيادية والتدريبة لدى المرأة والشباب.

*  تقدمين نفسك كداعية أيضا، ما الرسالة التي تريدين إيصالها؟

أريد إيصال فكرة واحدة وهي أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الرجل والمرأة في هذه الحياة للعمل على بنائها، وأن هناك دورا كبيرا تلعبه المرأة.

*  ماذا عن دورها كأم وزوجة؟

لا ننكره، ولكن عليها أن تسعى وتعمل لخدمة أختها المرأة والمجتمع بشكل عام. ويجب ألا تتوانى عن تثقيف نفسها والوعي بدورها في رفع شأن المجتمع.

*  زوجة وأم.. سيدة أعمال وناشطة اجتماعية، فهل يمكن التوفيق فعلا؟

كل سيدة تعمل أو تخرج من بيتها لا بد أن تحس أن غيابها يمكن أن يؤثر على الأسرة أو البيت بشكل أو بآخر، ولكن الذكاء في كيفية التوفيق بين الاثنين.

تعاون وتكاتف

*  وكيف يتم الأمر؟

هذا يحتاج إلى تعاون وتكاتف جميع أعضاء الأسرة وتفهم الظروف؛ وغالبا عملي خاص بي وليس علي التقيد بموعد دوام معين؛ وأستطيع أن أنظم وقتي حسب ما يتلاءم مع ظروفي.

*  هل كبرت مع هوياتك الطفولية أم تبدلت مع العمر؟

اهتماماتي وهواياتي اختلفت مع كل مرحلة عمرية مررت بها، فمثلا كنت في مرحلة الشباب أحب الأعمال اليدوية كافة؛ وكنت أحاول أن أتعلم كل جديد فيه مثل شغل الكانفا ثم عمل زهور السيراميك أو الحرير.

*  ثم ماذا؟

مررت بتجربة حب تعلم أطباق مختلفة سواء من الكتب أو الصديقات أو حتى البرامج التلفزيونية؛ ولكن تبقى القراءة هي الهواية الأساسية إضافة إلى السفر والتعرف على الحضارات والثقافات الأخرى في كل أنحاء العالم.

*  كلمة أخيرة؟

كلمتي الأخيرة للشباب من الطرفين أدعوهم إلى التسلح بالعلم والثقافة والتدريب، والتزود بكل ما يمكن أن يطورهم  ويصقل قدراتهم لأنهم أمل المستقبل، فهم النواة التي ستشكل المجتمع القادم القادر على اللحاق بالدول العظمى من التطور، مع الحرص على التمسك بتعاليم ديننا الحنيف وما وصى به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. ونحن كلنا أمل أن يكون الجيل القادم من الشباب جيلا طموحا مثقفا واعيا لحمل الراية من بعدنا على التطوير والتقدم.

اخترنا لك