Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د. حنان المطوع والبيت التربوي والهرم المقلوب

د. حنان المطوع

أنا من جيل “مع حمد قلم” والجيل الحالي جيل “ذهب سالم”

شرفت بلقائها: منار صبري عدسة: ميلاد غالي 

بداية نود أن نتعرف عليك ضيفتنا الكريمة؟

حنان المطوع ابنة واخت وام وزوجة وعمة وخالة والان ام الزوج، ومجتمعيا معلمة وإدارية وإنسانة تحب ان تخدم المجتمع في شتى نواحيه علميا، اقتصاديا، اجتماعيا وانسانيا، والان صاحبة حضانة الملكية البريطانية للتعليم المبكر.

ما الوظائف التي كنت تشغلينها سابقا؟ صفي لنا مشوارك الوظيفي؟

تربيت في أسرة محافظة تحب العلم والتعليم الأكاديمي والمهني، انخرطت في مجال العمل التربوي منذ مرحلة الابتدائي حيث وظفتني والدتي معها في حضانتها في البيت آنذاك في غسل الأواني وببرونات الاطفال ومن ثم تعقيمهم، وترتيب الاقلام والألعاب وغيره الى ان تسلسلت في المراحل التعليمية، شغفا في العمل معها جنبا الى جنب بعد دراستي الجامعة، ثم انخرطت في الميدان التربوي وتبوأت المناصب التدريسية ثم الإدارية الى ان وصلت الى منصب رئيس تنفيذي وشريك والان صاحب امتياز في الشركات التعليمية.

ماذا استفدت من تجربتك العملية؟ وماذا عن أبرز المحطات في حياتك المهنية والانسانية؟

كل مرحلة كان لها طعم مميز لي فاستمتعت بالرحلة المهنية حيث ارى حياتي مثل القطارعلى خط سير، وفي كل محطة استقررت بها تعلمت مثل السائح معالم تلك المحطة، فمثلا في عملي التربوي التعامل مع اولياء الامور والطلبة وإيجاد الحلول او تبسيطها لهم كان شيئا مهما جدا لي، وابرز محطة في عملي التربوي كان تعييني كعضو في المجلس الاعلى للتعليم لدولة الكويت وايضا كعضو في المكتب التنفيذي التابع للمجلس، اما في المجال الإنساني فتشرفت بان أكون عضوا لمدة ثلاث سنوات في مجلس ادارة الهلال الاحمر الكويتي بالانتخاب.

لك خبرة لا يستهان بها في المجال التعليمي.. لماذا هذا المجال بالتحديد؟

عندما كنت صغيرة تمنيت ان أكون عدة شخصيات منها سندريلا ثم لاعبة الجمباز الروسية ناديا كومانسي وبعدها تمنيت أن اعمل في وظيفة طيران مثل والدي لانني أراه افضل شخص في ذاك المجال واحببت ان اطير بصاروخ بدلا من طيارة عادية وبعدها فكرت أن أكون طبيية اسنان واخيرا دبلوماسية امثل بلدي في شتى دول العالم لانني كنت متابعة لمسيرة سيدي صاحب السمو حفظه الله ورعاه في المجال السياسي والدبلوماسي والإنساني ووسط كل هذه الطموحات الطفولية لم يخطر ببالي ان أختار العمل التربوي، وارى انك تفاجأت بردي هذا ولكنه الحقيقة.

ذكريات لا تنسى من مرحلة الطفولة والشباب تركت أثرا داخل نفسك؟

والدي كان يعمل في مجال الطيران وخدم في المجال لأكثر من ٣٧ سنة وهو اول مهندس طيران كويتي، ومن شغفه لمهنته أراد ان يشارك ابناءه في حب الاستطلاع والسفر وتعلم اللغات وفهم واحترام ثقافات الشعوب، والبيئة المحيطة جغرافيا وفنيا ومعماريا الخ.

وماذا فعل لتحقيق ذلك؟

كنّا ندرس الدولة اوالمدينة التي سنسافر اليها سنة كاملة الى ان وصلنا الى عطلة الصيف فنستمتع بعد ذلك حيث تجهز لنا الوالدة اوراق عمل ورسم نستخدمها وندون بها خلال السفر، وحتى في العطل الرسمية كان والدي يسير بِنَا بسيارته ليعلمنا معالم الكويت التي كانت موجودة ويبصرنا على التاريخ، وللاسف العديد من تلك المعالم اندثرت في وقتنا الحالي، ولقد احببت سماع قصصه عن بلدي وبالطبع اقتبست منه حبه لخدمة الوطن والحفاظ على التراث وحب الأدب والمعرفة للكويت بشكل خاص ودول العالم بشكل عام.

فرصة ذهبية

حدثينا عن مشروعك التعليمي الاخير وفكرته الجديدة؟

حصلت لي فرصة ذهبية بأن استقل عمليا عن العمل في الشركة التعليمية الربحية التابعة للاسرة “المدرسة البريطانية” كي اؤسس الملكية البريطانية للتعليم المبكر وهي شركة تعليمية غير ربحية تشمل رخصتها حاليا حضانة ومدرسة جديدة تتميزفي العمل التربوي الذي يدمج تعليم أطفال اعتياديين مع تعليم أطفال ذوي الاحتياجات لديهم فروقات واختلاف تعلم فقط، والجميل والمميز هو انني اجمعهم في صف واحد واقدم الخبرات التعليمية داخل وحدة الصف، وبعد الانتهاء من السنة الدراسية ينخرطون بسلاسة في اي مدرسة ابتدائية.

ما الذي يميز مشروعاتك بمجال التعليم؟

توجد مميزات عديدة وسأذكر لك منها الأهم وهو انني أسعى لتجهيز واعداد جيل جديد من الطلبة المتميزين علميا ومهنيا وفنيا ورياضيا، وكل طفل سيكون ذو شخصية مستقلة مصقولة لتتبنى أفكاره وأفكار البيئة المحيطة ومتمكن من اتخاذ القرار الذي يناسب قدراته ومجهز لاختيار الدراسة الجامعية او المهنية التي يطمح لها في عالم لم يبتكر له بعد لا اقتصاديا ولا معماريا ولا اكاديميا الى الان، الرغبة لدي ان نجهز هذا الطالب وعندما يتخرج في عام ٢٠٣٥ يكون مؤهلا لاختيار اي وظيفة يريدها لأننا سنكون قد صقلنا جميع مزايا نضجه وخبراته لتفعيل ذلك القرار لنفسه.

المشروع الخاص يحتمل المكسب او الخسارة فهل تضعين ذلك في الحسبان؟

في ادارة اي مشروع ولإنجازه علينا تحديد المهم من الأهم.. من الأقل أهمية ليس فقط بالمحتوى ولكن بالعدد، لان نجاح المشروع يتبعه ازدهار ويثمر وبالطبع يستفيد من خلاله أفراد كثيرون من موظفين في شتى المجالات والوظائف هؤلاء الذين كرسوا الكثير من وقتهم لإنجاحه من خلال عملهم الدؤوب وبناء عليه تعمر المدن، اما سوء ادارة المشروع تجعل الموظف يخسر عمله بسبب التقشف اولا وتنكمش الاستفادة ومن ثم يضطر صاحب العمل لايقاف المشروع ويخفق ويخذل كل من اصدق له، لذلك من المهم جدا ان يكون لدينا وعي ودراية كاملة في كلا المجالين النوعي والكمي للإدارة التربوية الناجحة.

المعروف عنك أنك متعددة المهام والاعمال وباحثة في القضايا التعليمية إضافة إلى مسؤولياتك الأسرية…. كيف استطعت النجاح في كل ذلك؟

الحمد لله هذا يرجع الى أساسي المجتمعي والاسري والتعليمي، واحمد الله انني حظيت بالنشأة في بيئة جدا تحترم وتهتم في البحث العلمي والتعليم والسياسة والاهتمام بالوقت واداء الواجبات الدينية والاسرية والمجتمعية، وبالطبع بعد الزواج ازدادت المسؤوليات ولكن بفضل عون زوجي لي في كل صغيرة وكبيرة سواء في الاعمال المنزلية او تثقيفيا ومهنيا ودعمي ماديا ومعنويا لابدع في اي مجال اود الخوض فيه، واخيرا تفهم ابني خلال مسيرتي انني ابذل المجهود لأكون الام الناجحة في نظره ويطمح هو ان يقتبس عني كما اقتبست من والدتي تلك المزايا تلهمنا لنخدم بلدنا على افضل وجه.

كيف تنظرين الى المستقبل التعليمي على المستوى العربي؟

انني انسانة جدا متفائلة بطبعي، وأبني آرائي من خلال البحث العملي لذلك ارى أننا الان في مرحلة النقلة النوعية الدقيقة ومن ثم سننطلق الى مدى ما وصلنا اليه في القرن السابق وربما نسبقه في الإنجازات العلمية والإبداعات، فقد تمر جميع الدول والشعوب في سنوات تتراجع فيها اقتصاديا وسياسيا وتعليميا ولكن بعد هذا التراجع تأتي الانطلاقة المزدهرة، وعلينا طبعا حينها أن نكون كلنا جاهزين لاستقبال تلك الفترة ونحصد ما أثمرناه ونعيد الاستثمار في مجالات التعليم والصحة والخدمات البنية التحتية للازدهار ولا نخطئ ونركد ونهمل التزاماتنا ونخمل ونتواطئ ونفسد ما أنجزناه.

السياسات التعليمية

من خلال تجربتك الطويلة واطلاعك على الاجراءات التي تتخذها العديد من الدول لتبديل السياسات التعليمية ما الذي تحتاجه الكويت في هذا المجال؟

الكويت والحمد لله وبفضل حكمة القيادة السياسية والمجالس المختلفة التي تخدم المجتمع الميداني في وضع استقرار اقتصادي جيد، وفي الظروف الحالية وسؤالك عن الجانب التعليمي بشكل مباشر ارى اننا الان في مرحلة اعادة تثقيف واعادة هيكلة و(مرحلة استرجاع الجيوش التي تخدم الميدان) لاعدادهم بشكل جيد لتبني المنظومة التعليمبة الجديدة التي عملنا عليها منذ خمس سنوات متتالية مع البنك الدولي والمركز الوطني لتطوير التعليم لمواكبة العصر الذي نعيشه حاليا والفترة الزمنية القادمة قريبة.

ماذا علينا ان نفعل؟

علينا اعادة ترتيب “البيت التربوي”من الان وحتى ٢٠٣٠، فالعديد من الدول المجاورة تنظر إلينا عن كثب ليقتبسوا حكمة وحنكة تلك الادارة، نتكلم واريد منك التصور لهرم مقلوب، وان ترى معي الفكرة التي اود طرحها لتتفهمي معي محور الحديث.

ماذا تقصدين ضيفتي؟

فكرة الهرم المقلوب تعني ان الجوهر الفكري ياتي من أدنى الهرم ويرتفع تدريجيا ليشمل الهرم كله، وقصدي هنا الاقتناع بالمشروع والرغبة الجوهرية للتغير، فمع ان العبء ثقيل علينا أن نتحمّل ونتمسك ويكون لنا وحدة صف في هذا المشروع الكبير والهام ليس فقط للجيل المنصرم ولكن للاجيال التي تتوالى بعدنا، ومن بعد ذلك ياتي دور المجتمعات والمؤسسات المدنية المختلفة لتبني الفكرة وفهمها ودعمها وبلورتها لمشروع ناجح وضخم ومؤثرعلى كافة الاصعدة ومن ثم العمل على تطبيقه وتقييمه بعد فترة، وخلال تلك الفترة يتم صقله واعادة دراسة ما يحتاجه المشروع بناء على التطور المجتمعي والدولي، فالتعليم يدور مع الزمن وعلينا الا نفكر كيف نتحكم به بل كيف ننطلق معه ونواكب التطوير.

الزمن تغير والمجتمع اليوم مختلف عما كان عليه الاجداد والاباء سابقا فكيف يشعرك هذا التغيير؟ وكيف تسايرين الواقع؟

كل زمن وله جيل تميز في معطياته وكتب التاريخ مسطرة ومليئة بنماذج خيًرة لمواطنين تَرَكُوا اثرا طيبا لنا، نتعلم من الماضي لنساير الحاضر ونجهز ونثقف أنفسنا للسعي لمستقبل واعد، وثقي في كلامي عندما اقول لك ان كل فرد في اي جيل كان سواء في المجتمع الحاضر او الماضي لم يخض تجاربه بحثا عن الفشل بل عكس ذلك تماما، لقد ظل يكرس حياته ليحسن من وضعه سواء على المستوى الشخصي او الاسري او حتى ليكون مؤثر وفاعل مجتمعيا على جميع الاصعدة مثلا من خلال ديوانه او دكانه او مكتبه الهدف بالإجماع هو لتحسين وضعه الاقتصادي لخدمة أسرته اولا ووطنه وهذا ليس بعيب بل فخر.

والدي ووالدتي

من أكثر الشخصيات التي أثرت في حياتك على المستويين الشخصي والمهني؟

الحمد لله يوجد العديد ويصعب الحصر، اما الاهم طبعا اقول والدي ووالدتي حيث حرصا على تثقيفنا بامور عديدة منها الحياتية ومنها الاجتماعية واعتبرهما نبراسا في صقل شخصيتي بشكل عام، وعلى الصعيد المهني اقول زوجي الذي أكن له كل الحب والتقدير لدعمه المستمر وحرصه ان اكمل مشوار العطاء بدون مقابل، ولا اخفي عليك أنه يوجد شخصيات اثرت بي جدا في تكويني ونضجي وارفع أسمى آيات الشكر والاحترام لسيدي صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابرالصباح على الحنكة الدبلوماسية والسياسة التي تعلمتها من خلال متابعتي عبر الصحف من الصغر له وأضيف ايضا أستاذتي القديرة الدكتورة معصومة المبارك الوزيرة والنائب السابق أكًن لها كل الحب والتقدير.

من قدوتك بمجال التعليم؟

كل صاحب مدرسة وكل مرب فاضل وكل معلم فصل معطاء وكل موظف يخدم مؤسسته التعليمية بنزاهة وصدق.

حلم مازال في القلب ولم يتحقق بعد؟

ان اخدم المجتمع من داخل “الصحن السياسي”.

هل تجذبك الجلسات النسائية؟ وماذا تودين أن تناقشي معهم؟

جدا انجذب الى تلك الجلسات، ولكن وقتي لا يسعني بسبب انشغالي بتجهيزات المدرسة الجديدة حاليا، وأتشرف بأنني منضمة للعديد من جمعيات النفع العام المحلية النسوية والعالمية التي تخدم المرأة والشباب والطفل والبيئة الخضراء وأحب الحوارات التي تتمركز حول أهداف الأمنية المستدامة المحددة من قبل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي.

أي الهوايات تحرصين على ممارستها حتى الآن في أوقات فراغك؟

انني اهتم بممارسة هوايات عديدة، واسرتي منذ الصغر تصقل فينا هذا الاهتمام، وعند الكبر حرصت ذلك مع ابني ايضا، بالنسبة لي أحب ممارسة الفنون القتالية ولدي حزام دان اسود وحزام تدريب احمر من اليابان في لعبة الكيوكوشن من جانب ومن جانب اخر العزف على آلة الناي.

معروف عنك الاناقة فهل هي من اساسيات عملك؟ وهل تتابعين الموضة؟

اشكرك على ثنائك، انا لا اتابع الموضة الا بشكل عابر، وتحصل الفرصة اذا فتحت مجلة او اذا سمعت حوارا عن لون معين او صادف ورايت مقالا او اعلان مرئيا لموضة معينة ولكن متابعة لا للاسف، وشخصيا انا احب ارتداء ماركة ملابس معينة واختار منها ما يناسب قوامي وطبعا المكان الذي سأقوم بزيارته لكي يكون مناسبا له.

ما تقييمك للفتاة الكويتية؟

هن قيادات المستقبل، ومستقبلهن واعد بعطائهن، والفتاة الكويتية تختلف عن العديد من الفتيات الآخريات وخاصة لوعقدنا مقارنة مع الدول المجاورة.

فيما يختلفن؟

الفتيات الكويتيات اللاتي تشرفت بتدريسهن أو مشاركتهن في أندية او لجان، منتديات او حتى على شاي ضحى، أغلبهن متعلمات ويحملن درجات علمية ما بعد المرحلة المتوسطة والعديد منهن تفوقن على زملائهم اكاديميا وحصدن مراكز متقدمة علميا ومهنيا، يحملن درجات علمية مرموقة من جامعات محلية وعالمية، وفي أروقة أرشيف وزارة التربية والتعليم العالي يحمل في طياته صفحات من اسماء واحصائيات تؤكد تقدم الفتاة على الشاب، ولدينا أيضا دلائل عديدة من شخصيات بارزة ومديرات ادارات تبوأن مناصب في مختلف قطاعات الدولة، كيف لا افتخر بتلك المعلومات.

وماذا عن هموم بنات اليوم؟

لدى الفتاة هموم تسعى الدولة لتذليل الصعوبات وتقليص الهموم ليس للفتاة فقط بل لاصلاح مجتمع ككل، من مسن الى الطفل، ولكن بشكل عام الفتاة في الكويت طموحة ومنجزة ومبدعة وترعرت على المثابرة والعطاء، ولكن تخذلها البيوروقراطية من جانب ونفسها من جانب اخر، ومن همومها كمثال سنجد تمكينها لتحقيق إمكاناتها الكاملة وكسر السقف الزجاجي الموجود الذي يشًل من حركتها، والمجتمع الشوفيني الرجولي قد يقيدها من كسر تلك القيود، ولكن برأيي تلك القيود هي التي وضعتها لنفسها وليس المجتمع، وعليها ان تكون جريئة وليست اتكالية.

مرحلة حرجة

كيف تنظرين إلى الوضع العام في الكويت خلال المرحلة المقبلة؟

بايجابية طبعا ولكن بحذر مرحلة حرجة ليست فقط لبلدي بل للمجتمع الدولي ايضا، وتوجد العديد من التحديات علينا ان نتداركها. والبرنامج الانمائي في للأمم المتحدة حدد ١٧ هدفا للتنمية المستدامة ونحن كدولة صغيرة في حجمها ولكن كبيرة في عطائها وملتزمون في المعاهدة للإصلاح المجتمع المحلي والعالمي علينا ان نقف متحدين خلف سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حيث وضع سموه من خلال التكريم الأخير دولتنا في منصة مرموقة امام دول العالم والان مسلط علينا الضوء، علينا أن نصعد وننتهز تلك الفرص لإثبات وجودنا كدولة معطاءة ودولة فعلا تنتهج أهداف العمل الإنساني من جانب ودولة تتبنى مساعي التغيير والسير في طريق المجد ورغم الشدائد واختلاف الراي علينا ان نوحد الصف ونصب جهودنا في مصلحة الكويت ونرفعها كعلم كما هي الان ومرموقة كعاصمة الثقافية الاسلامية وأن نتبنى الفكرالاصلاحي بصدر رحب وبشكل إيجابي واخلاقي بدون انانية وغرور.

كادر خاص……

بين جيلك وجيل الشباب ما المشترك وما الذي تغير؟

الجيلان متفقان اتفاقا تاما على حب الوطن وتقديم الذات لها، انا من جيل “مع حمد قلم” أنا من جيل اقرأ العديد من الكتب واحصد معلوماتك بتأن ثم اكتب افكارك وشارك اسرتك وقبيلتك بإنتاجك، جيلي بنى مجدا مخضرما ومسجلا، والجيل الحالي جيل “ذهب سالم” جيل سريع التصرف وقليل التردد، الجيل الحالي يقرا ١٤٤ حرفا ويبنى أفكاره وآراءه من خلال صوت أصدقائه ويكتب حديثه عبر رسائل قصيرة حرصا على الوقت، انا من جيل لا يهدر الوقت ولكن يحرص على رفع التلفون والتزاور والتصافح اليدوي، جيل الشباب جيل جميل يبدع ويبتكر المعلوماتية والتكنولوجيا الرقمية والألوان وفنون الطبخ وصقل هواياته لجني المال بفترة وجيزة، انا من جيل رواد الاعمال حيث الاهتمام بالعمل الميداني وكنّا حريصين لبناء مجد يدوم عقودا ونتبع سيرة مجد آبائنا، ونحتاج من هذين الجيلين ان يتحدا اكثر لتصقل معا خبراتنا الأكاديمية ومهاراتنا الميدانية وان نتعلم معا فوائد الشبابية ونكسب خبرات جديدة او مستحدثة ونقدر الجيل الشبابي الطموح وندعمهم لأنهم قادة المستقبل، هم قادة جيلي حين أكون متقاعدة ومسنة سأعتمد عليهم في الحفاظ علي بيتي واسرتي ووطني.

القضية التي تشغل بالك؟

بصراحة توجد عدة قضايا، فللاسف ارى المرشحين حاليا يجلسون قاصدين تصيًد الاخطاء الحكومية لتجميل قاعدتهم على حساب الغير ويهملون قضايا اكثرأهمية لنا عليهم ان يتبنوها لكي نعمر كبلد ونزدهر كشعب، كمثال بسيط جدا لا نجد اهتمام اي مرشح بمجال البيئة؟ فاذا ما حافظنا على خفض درجات الحرارة العالمية وذلك من خلال تصرفات وقرارات حكيمة سواء داخل منازلنا او مصانعنا فإننا بسوء تصرفاتنا نحرق بلدنا بيدنا بسبب ارتفاع حرارة الارض ومن ثم يؤثر سلبا على العديد من الامور البيئية وتكون النتائج غير محمودة.

لو عاد الزمن الى الوراء.. ما الشيء الذي ستفعلينه مرة أخرى؟

احببت كل مرحلة زمنية خضتها واعطيت لكل مرحلة وتجربة قمت بها وقتها، واجيبك بانني سأكرر نفس الخبرات واتخذ قرارات مماثلة ولكن هذه المرة ستكون بسرعة وبدون تردد، فبسبب الانفعال العاطفي وتكويني آنذاك كلفني ذلك التردد الوقت وضياع فرص.

كلمة ختامية؟

نحن في حضانة الملكية البريطانية للتعليم المبكر لدينا رؤية ورسالة واضحة كلنا نتبناها لانها مبنية علي قيم وضعناها معا الا وهي الجرأة، والمشاركة والتمكين لتقديم خدمة افضل في المجتمع، واحب أن اشكر أسرة مجلة اليقظة على الاستضافة واتمنى للمجلة دوام التوفيق والازدهار. وختاما اللهم احفظ الكويت وأميرها وشعبها والقيادة الرشيدة من كل مكروه.

المحررة: شكرا لك ضيفتي د. حنان المطوع على هذا الحوار الانساني الممزوج بنكهة تعليمية تربوية خاصة بحكم عملكم الرائد في هذا الميدان وتمنياتي لك بمزيد من النجاح والتفوق وتبوؤ المكانة المرموقة العالية والتي تستحقونها عن جدارة. وكما قال أحمد شوقي: (قم للمعلم وفّه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا).

الأوسمة

اخترنا لك