Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

استشاري الباطنية والغدد الصماء والسكر د.مروة القضيبي: السمنة تظهر أعراض متلازمة تكيس المبايض

استشاري الباطنية والغدد الصماء والسكر د.مروة القضيبي

أمل نصر الدين بعدسة هناء الخطيب، التقت استشاري الباطنية والغدد الصماء في مستشفى مبارك الكبير، د.مروة القضيبي، لتستكمل الحديث حول الغدد الصماء وتكيس المبايض لدى النساء، وعلاقتها بالخلل الهرموني ومتلازمة الأيض، في حوار لا ينتهي عن أهمية الهرمونات في أجسامنا.

* نستكمل معك الحديث عن الغدد الصماء في الجسم؟

على الرغم من الغدة النخامية هي الغدة القائدة إلا أن هناك غدة أخرى تسيطر عليها والمسماة بغدة “تحت المهاد”، فهذه الغدة تفرز هرمونات تحفز إفراز جميع الغدد التي تفرزها الغدة النخامية مثل هرمون (CRH)؛ وأيضا الهرمونات التي تتعلق بالشره أو الرغبة في تناول الطعام.

* وماذا بعد؟

تأتي الغدة الدرقية في أسفل الرقبة وتفرز هرمون الثيروكسين المسؤول عن حفظ الطاقة في الجسم كما سبق وذكرنا، وأشهر المشاكل التي تصيب الغدة الدرقية إما زيادة أو نقصان إفراز هرمون الثيروكسين أو التضخم الحميد للغدة الدرقية.

* وماذا أيضا؟

الغدد الصماء في الجسم كثيرة جدا ومهمة؛ وأي خلل يصيب الغدة يؤثر في إفراز الهرمون الخاص بها؛ ما يترتب عليه حالة مرضية بالتأكيد ولن نستطيع حصر جميع الغدد.

تكيس المبايض

* متلازمة تكيس المبايض باعتباره مرضا شائعا لدى العديد من النساء.. ما أسبابه؟

متلازمة تكيس المبايض عبارة عن مرض وراثي، يصيب (5-7)% من الإناث، ويظهر إما قبل أو أثناء أو بعد البلوغ مباشرة، ونطلق عليها “ما حول مرحلة البلوغ”؛ ويكون لدى الفتاة تاريخ عائلي في الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

* ما أعراضها؟

يتم التشخيص عن طريق معيار يسمى “معيار روتردام” نسبة للمنطقة التي تم عقد المؤتمر فيها، فإذا توفر لدى المريضة شرطين من أصل ثلاثة شروط من هذا المعيار؛ يتم تشخيص الحالة بالإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

* وما هذه الشروط؟

  1. عدم وجود أو عدم انتظام التبويض الذي ينعكس على عدم وجود دورة شهرية أو عدم انتظامها.
  2. زيادة في نسبة إفراز الهرمونات الذكرية إما بشكل إكلينيكي أو مخبري.
  3. وجود تكيسات تظهر على المبيض من خلال السونار؛ وهذه التكيسات يجب أن يكون لها أشكال وأعداد وأحجام وأماكن معينة حتى نجزم بالتشخيص.

* ما المقصود بالشكل الإكلينيكي لزيادة إفراز الهرمونات الذكرية؟

الشكل الإكلينيكي الذي يشير إلى زيادة إفراز الهرمونات الذكرية يكون عبارة ظهور للشعر في 9 أماكن خاصة بالرجل، وتكون نوعية الشعر مختلفة عن بقية شعر الجسم الخفيف، فيكون لونه أسود سميكا، كذلك إذا حدث تساقط الشعر وخصوصًا في الجزء الأمامي من فروة الرأس نتيجة لزيادة الهرمونات الذكرية، أو زيادة في ظهور البثور في الوجه يعكس زيادة إفراز الغدد الدهنية بسبب زيادة تأثير الهرمونات الذكرية. أما التحليل المخبري فالمقصود تحليل الهرمونات الذكرية من خلال تحليل الدم.

* وهل من الضروري عمل سونار للتأكد من الإصابة بالتكيس؟

معيار روتردام صدر تقريبا منذ 20 سنة؛ ولذلك أصبح هناك معايير أكثر دقة للتأكد من التشخيص؛ تعتمد على حجم المبيض من خلال السونار، فإذا كان حجم المبيض متضخما عن الحجم الطبيعي يكون علامة جازمة بالإصابة بمتلازمة تكيس المبيض. ولكن إذا تـم استيفاء شرطين من الثلاثة شروط سالفة الذكر؛ فإن ذلك يشير إلى الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، في حال تم استبعادنا لأمراض أخرى أشد خطورة.

* مثل ماذا؟

مثل الإصابة بأورام المبيض السرطانية، أو تضخم خلقي في الغدة الكظرية يزيد من إفراز هرمونات الذكورة، أو هبوط في وظائف الغدة الدرقية، أو زيادة إفراز هرمون الحليب؛ كل تلك الأمراض تؤدي لأعراض مشابهة لمتلازمة تكيس المبايض.

* ما العلاقة التي تربط بين تكيس المبايض والإصابة بمرض السكر؟

متلازمة تكيس المبايض جزء من متلازمة أكبر وهي المتلازمة الأيضية، فالإناث المصابات بتكيس المبايض يكن أكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة الأيضية التي تشتمل على الإصابة بمرض السكر أو القابلية للإصابة بمرض السكر، وارتفاع في ضغط الدم، انخفاض في مستوى الكوليسترول النافع وارتفاع في الدهون الثلاثية، وبالتالي ترتفع احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

* وهل يمكن تجنب تلك الأمور؟

أصبح هناك توجه من عدد كبير من الأطباء لتجنب أو التأكد مع عدم تحول متلازمة تكيس المبيض للمتلازمة الأيضية، بأن نقوم بإخضاع المريضة بتحليل قابلية السكر بحيث نأخذ قياس السكر على الصائم؛ ثم نعطي المريضة محلول سكر معلوم التركيز؛ ونطلب منها أن تأتي بعد مرور ساعتين لقياس نسبة السكر مرة أخرى.

* وما فائدة هذا الإجراء؟

فائدة هذا الإجراء أنه لو ثبت وجود قابلية لدى المريضة للإصابة بالسكر؛ فإنه بإمكاننا إعطائها دواء “الميتافورمن” أو المعروف باسم “الكلوجوفاج”، ونكون بذلك قمنا بضرب عدة أهداف بحجر واحد.

* كيف؟

يعمل هذا الدواء على تقليل احتمالات انتقال المريضة من مرحلة ما قبل السكر إلى السكر، يفيدها أيضا في تنظيم الدورة، ويقلل في الوقت ذاته من مستوى هرمونات الذكورة، ويزيد من احتمالية حدوث حمل حيث يهيئ بطانة الرحم لحدوث الحمل، وكذلك يقلل من حدوث إجهاضات ما بعد الحمل، ويزيد من نجاح أطفال الأنابيب مع تضارب في النتائج في هذا الأمر تحديدا؛ ويساعد أيضا في التحكم في الوزن الذي نجده في أغلب حالات تكيس المبايض.

زيادة الوزن

* هل السمنة تؤدي لتكيس المبايض أو العكس؟

السمنة لها عامل كبير في ظهور أعراض تكيس المبايض وجزء كبير من علاج مشكلة تكيس المبايض ومساعدة المرأة على الإنجاب تكمن في تمكن المريضة من إنقاص وزنها، فهذا يلعب دورا كبيرا في مساعدتها على الحمل وتجنب المضاعفات التي قد تحدث بسبب زيادة الوزن بعد الحمل.

* كيف؟

مرض تكيس المبايض مرض جيني تولد به الأنثى، ولكن السمنة عامل يساعد على إظهار الأعراض وكثير من النساء يعانين هذا الأمر؛ فنجدهن مثلا قبل الزواج كن يتمتعن بوزن مثالي؛ ولم تظهر عليهن أي أعراض من أعراض التكيس، وبعد الزواج اكتسبن وزنًا زائدًا مما أظهر عليهم تلك الأعراض، فيجب على مريضة تكيس المبايض المحافظة على وزنها؛ وهذا يشكل أمرا أساسيا لتحسن الحالة بنسبة (85-90%).

* هل علاج حالات تكيس المبايض يحتاج لطبيب أمراض نساء وولادة أم طبيب هرمونات؟

عادة في الدول المتقدمة يعمل الأطباء على شكل فريق متكامل يكمل بعضه عمل بعض، وهذا هو الشكل المثالي المفترض أن تكون عليه المراكز الطبية، فهناك أمور في حالات تكيس المبيض يجب أن يقوم بها طبيب الهرمونات وأمور أخرى كالسونار وغيرها تختص بطبيب أمراض النساء والولادة، وهذا يعتمد أيضا على عمر المريضة وحالتها والهدف من التشخيص.

* هل من توضيح؟

إن كانت المرأة في سن صغيرة أو كانت متزوجة وترغب في الإنجاب الأمر يختلف، ولكن كلا التخصصين يكمل بعضهما البعض في علاج حالات تكيس المبيض، بالإضافة لدور التغذية وإنقاص الوزن كجزء من العلاج؛ ولكن قد لا يكون الوضع في الكويت بهذا الشكل المثالي ولكنني أحاول تنفيذه في عيادتي.

* كيف؟

طبيب الهرمونات يعالج زيادة هرمونات الذكورة وزيادة نمو الشعر والبثور والسمنة، وكذلك قد يفيد في مسألة الحمل حتى حد معين من إعطائها منشطات التبويض، ولكن إذا احتاج الأمر عمل تلقيح صناعي أو أطفال الأنابيب؛ فيجب أن تستكمل المريضة علاجها مع متخصص في الخصوبة وأطفال الأنابيب وليس طبيب أمراض نساء وولادة فقط.

* ما أول خطوة في علاج متلازمة تكيس المبايض؟

أول خطوة كما سبق وذكرنا تكمن في إنقاص الوزن؛ فيجب أن نصل بمؤشر كتلة الجسم إلى رقم 30 سواء كنا نسعى للحمل أو لعلاج الأعراض الأخرى.

* وفي حال لم تستطع المريضة إنقاص وزنها؟

تزيد بذلك مخاطر الحمل لديها وتعرضها للإجهاضات، بالإضافة لمشاكل الحمل الأخرى من ارتفاع السكر وضغط الدم والزلال؛ ما يؤدي لتسمم الحمل، ما يزيد احتمالات حدوث تشوهات للجنين، وبالتالي يصبح الحمل غير صحي وقد لا يكتمل بسبب نقص السائل حول الجنين أو زيادته بشكل كبير.

* هل هناك احتياطات يجب على المريضة التي تخضع للعلاج الهرموني أن تأخذها؟

هرمون الأستروجين يزيد من تخثر الدم وبالتالي تزيد من احتمالات التعرض للجلطات سواء في القلب أو الجهاز العصبي، ولكن نسبة الإصابة بهذا الأمر قليلة جدا.

* هل التشخيص المبكر يحدث فارقًا في الحالة؟

متلازمة تكيس المبايض لا يمكن علاجها بشكل جذري؛ لأنها مرض وراثي، ولكن يمكن التعايش معها، والتشخيص المبكر يفيد أكثر شيء في مسألة نمو الشعر.

* كيف؟

تحتاج دورة الشعر 6 أشهر حتى تأخذ دورتها كاملة؛ فحين نترك دورة الشعر الناتجة عن تكيس المبايض لسنوات؛ فستثبت في الجلد، ما يجعلنا نواجه صعوبة كبيرة في التخلص منها بالليزر أو بالأدوية العادية؛ وهذا ينفعنا بشكل كبير في عدم تثبيت نمو الشعر بالنسبة للفتاة منذ البداية مع التشخيص المبكر للفتاة في سن صغيرة، بالإضافة لضرورة التثقيف الصحي للمريض الذي يفيد بشكل كبير خصوصا في أثر المحافظة على الوزن على التحكم في المرض وتجنب الأعراض، وكلما بدأت الفتاة بشكل مبكر في هذا الأمر أصبح من السهل الاستمرار عليه؛ ما يجنب الفتاة الكثير من المضاعفات المستقبلية.

* هل حدث مؤخرًا زيادة في الأمراض الهرمونية بشكل عام؟

من واقع تخصصي كطبيبة هرمونات لا يمكنني الجزم بذلك؛ لأن من يراجعني تكون لديه مشكلة في الهرمونات من الأساس؛ ما دفعه ليأتي باحثًا عن العلاج، قد يجزم بذلك أطباء الرعاية الأولية وذلك بحكم مرور المرضى عليهم أولا بكل فئاتهم وبمختلف المشاكل الصحية، لكن قد تكون زيادة المشاكل الهرمونية بسبب طبيعة الحياة الحديثة، وما طرأ عليها من عادات غذائية غير صحية.

* كيف؟

أصبح الاعتماد على الأطعمة المصنعة ونظام الحياة قليل الحركة يشكل طابعا أساسيا من حياتنا، ما رفع بشكل كبير من حالات الإصابة المبكرة بالسمنة وبمرض السكر؛ حتى بتنا نرى الإصابة بالسكر من النوع الثاني في الأطفال، وهذا يعتبر السبب الرئيسي لحدوث خلل في هرمونات الجسم بشكل عام؛ فمرض السكر مثال تقليدي وواضح لزيادة المشاكل الهرمونية؛ ليس بسبب تطور العلم أو زيادة الوعي بقدر تغير العادات الحياتية غير الصحية.

* هل نقص الفيتامينات والمعادن في الجسم يؤثر في هرمونات الجسم؟

الهرمونات يدخل في تكوينها بشكل أساسي الفيتامينات والمعادن والأملاح، والنقص فيها بالتأكيد يؤدي لخلل ونقص في الهرمونات. فالفيتامينات والمعادن جزء لا يتجزأ من أيض الجسم، ولكي تعمل الهرمونات يجب أن نحافظ على مستوى متوازن من الأملاح داخل الجسم، وهناك العديد من الأمثلة التي تبرهن على أن نقص ملح معين في الجسم يؤثر في الهرمون الذي يعتمد في تكوينه وعمله على وجود هذا الملح.

* مثل ماذا؟

مثل نقص الماغنسيوم الذي يؤثر في عمل الهرمون الذي تفرزه الغدد الجاردرقية المسؤول عن نسبة الكالسيوم في الجسم، ونقص اليود الذي يؤثر في تكوين هرمون الثيروكسين وغيرها من الأمثلة.

* هل من نصائح يمكن أن تفيد للمحافظة على هرمونات أجسامنا أم أن ليس للإنسان يد في ذلك؟

بالنسبة للهرمونات هناك جزء بإمكاننا التحكم فيه وآخر لا يمكن التحكم فيه؛ الذي يعتمد بشكل أساسي على الجينات الوراثية، وهناك جزء لا يمكن أيضا التنبؤ به كحدوث طفرات أو الإصابة بالسرطانات، والجزء الذي يمكننا التحكم فيه يكمن في المحافظة على نظام حياة صحي قائم على الغذاء الصحي والحركة والمحافظة على مؤشر كتلة الجسم الطبيعي، على أن يتم ذلك بطرق طبيعية دون تناول أدوية أو أعشاب لإنقاص الوزن، الذي أثبتت التجارب العملية أنها تضر ولا تنفع؛ فحتى الآن لا يوجد منتج يساعد على إنقاص الوزن سوى المحافظة على الغذاء الصحي والحركة والنوم ساعات كافية، وهذا هو السبيل للمحافظة على صحة جيدة.

العلاج العام

* ما العلاج العام لحالة تكيس المبايض؟

العلاج الجذري لمشكلة تكيس المبايض يكمن في تنزيل الوزن وهذا يعالج 85-90% من الأعراض كما سبق وذكرنا، ويجنبها الخضوع للعلاج الهرموني، ولكن هناك 40% من المرضى لا يعانون مشكلة زيادة الوزن ويتمتعون بوزن طبيعي وربما أقل من الطبيعي، في مثل هذه الحالات نتجه للعلاج الهرموني الذي يقلل من إفراز الهرمونات الذكرية عن طريق رفع الهرمونات الأنثوية. هذا في حالة لم ترغب المريضة في الحمل والإنجاب. ويعتبر العلاج الهرموني علاجا جذريا وأساسيا في حالات تكيس المبايض التي لا تعاني زيادة الوزن.

العلاج الهرموني

* كثيرا ما يتخوف البعض من العلاج الهرموني؟

هناك بعض الحالات التي نستبعدها منذ البداية ولا يناسبها استخدام العلاج الهرموني، مثل السيدات اللاتي يعانين أوراما سرطانية بالثدي أو الرحم أو لديهن أقرباء من الدرجة الأولى يعانين ذلك، كذلك المريضات اللاتي يعانين زيادة غير متحكم فيها في ضغط الدم، أو كانت تعاني من مشاكل أو عيوب خلقية في الكبد؛ في هذه الحالة لا يمكن استخدام العلاج الهرموني، لكن بشكل عام العلاج الهرموني لو تم تحت إشراف طبي يكون هو العلاج الأساسي لحالات تكيس المبايض.

اخترنا لك