Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

استشاري الباطنية والغدد الصماء والسكر د. مروة القضيبي ونصائح تفصيلية لصيام مرضى السكر

استشاري الباطنية والغدد الصماء والسكر د. مروة القضيبي

حوار: أمل نصر الدين

بداية نرحب بك دكتورة مروة على صفحات مجلتنااليقظةونود أن نعرف منك تفاصيل صيام مريض السكر؟

بداية كل عام وأنتم بخير..

لشهر رمضان المبارك قدسية يدركها جميع المسلمين، إلا أن للمصابين بداء السكري خصوصية تتعلق في كيفية التعامل مع متطلبات الشهر الفضيل وكيفية المحافظة على مستوى السكر في المعدلات الطبيعية، بالرغم من الصيام وتناول وجبات أقل بنوعيات خاصة، قد لا تكون صحية وفي أوقات مختلفة  غير معتادة.

كيف يمكن لمريض السكر تحقيق ذلك؟

يمكن لمريض السكر أن يهنأ بصيامه ويكون صيامه آمنًا تمامًا، في حال التزم بالطريقة المثلى التي يوجهه إليها طبيبه المعالج خلال الشهر الكريم.

وكيف يمكن تصنيف مرضى السكر مع اختلاف أنواعه وحالاته؟

يمكن تصنيف مرضى السكر إلى ثلاثة أقسام بحسب طبيعة العلاج الذي يأخذه:

– إذا كان العلاج يعتمد فقط على تنظيم الغذاء.

– إذا كان العلاج يعتمد على تنظيم الغذاء، وتناول الأقراص المساعدة لتخفيض نسبة سكر الدم.

– إذا كان العلاج يعتمد على الأنسولين.

تنظيم الغذاء

وكيف تتعامل كل فئة من تلك الفئات الثلاث مع مسألة الصيام؟

بالنسبة للفئة الأولى يعتمد الأمر على تنظيم الغذاء، حيث يمكنهم الصيام بأمان، بل قد يفيدهم إن كانوا من أصحاب الوزن الزائد، لأن الصيام سيساعدهم في تقليل الوزن، ولكن عليهم الالتزام بكميات ونوعيات أطعمة معينة والمسموح بها أثناء الأيام العادية، مع مراعاة تقسيم الفترة بين الإفطار والسحور بحيث يتم تناول ثلاث وجبات خلالها على فترات زمنية متساوية تقريبًا على أن تكون وجبة السحور متأخرة ومتكاملة غذائيًا.

وماذا عن الفئة الثانية؟

عدد كبير من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام باتباع النظام الغذائي الذي سبق وأشرنا إليه للفئة الأولى على أن يتم تناول الأقراص بالطرق التالية:

– إذا كان يتناول الأقراص مرة واحدة صباحًا عليه أن يتناولها في رمضان مع وجبة الإفطار.

– إذا كان يتناول الأقراص مرتين يوميًا، عليه أن يتناولها مع وجبتي الإفطار والسحور، ولكن إذا شعر بأعراض انخفاض السكر أثناء النهار فعليه تقليل أو منع جرعة السحور.

– إذا كان يتناول الحبوب ثلاث مرات يوميًا فعليه تناول جرعة الصباح والظهر أثناء الفطور، أما جرعة المساء فيتناولها مع السحور ويجب على هؤلاء المرضى مراجعة الطبيب قبل البدء في الصيام ليقوم الطبيب المعالج بتغيير وتعديل جرعات الدواء.

وماذا عن المرضى الذين يعتمدون على الأنسولين؟

– بالنسبة للمريض الذي يحتاج إلى حقنة واحدة يستطيع الصيام، بحيث يأخذها قبل الإفطار.

– المريض الذي يحتاج إلى حقنتين صباحًا ومساء يفضل ألا يصوم، ولكن إذا أراد الصيام فعليه تعديل الجرعات باستشارة الطبيب وأخذ حقنة الصباح قبل الإفطار، وحقنة المساء قبل السحور مع مراعاة بعض الأمور.

ما تلك الأمور التي يجب أن يراعيها؟

– ضرورة فحص نسبة السكر في الدم خاصة خلال الأيام الأولى من الصيام.

– تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الفجر بوقت قليل.

– تقليل كمية الأنسولين سريع المفعول في جرعة ما قبل السحور.

– تناول كميات كافية من السوائل عند السحور.

– في حالة حدث هبوط للسكر في أي وقت خلال فترة الصيام عليه الإفطار فورًا.

ما أعراض نوبات هبوط السكر؟

يحدث نقص السكر في الدم عندما يقل معدل السكر عن نسبة 55 ملليغرام، وهذا في المعدل الطبيعي لغير المرضى بحالات هبوط السكر في الدم أو ارتفاع السكر في الدم بشكل غير متزن، حيث يكون معدل السكر مرتفعا عن المعتاد بشكل دائم، لهذا فإن الحد الأدنى يختلف من شخص لآخر، وقد تبدأ أعراض هبوط السكر في الدم عند أي نسبة طالما يتمتع الشخص بتاريخ مرضي مع عدم اتزان مستوى السكر في الدم.

وما الأعراض التي تنبه المريض لانخفاض السكر؟

تظهر في تلك الحالة أعراض حادة على المريض بنوبة هبوط السكر تتمثل في: التعرق عرق بارد على الجبهة والذراعين، والرعشة في الجسم التي يصاحبها خوف وفزع من تلك الحالة، ويحدث خفقان سريع بالقلب وشعور بالجوع، وشحوب حاد في الوجه، ويشعر المريض بأنه في أسوأ حالاته وقد يؤدي الخوف والفزع لتفاقم الحالة.

إمداد سريع

ماذا لو استمر المريض في الصيام؟

في حال لم يحدث إمداد سريع للجسم بالسكر من خلال شرب قليل من العصير أو تناول حبات من التمر والعنب على سبيل المثال، لرفع نسبة السكر في الدم يستمر معدل السكر في الانخفاض وتزداد معه حدة الأعراض، تصل إلى تغيرات واضحة في السلوك بسبب الارتباك وفقدان القدرة على التركيز والوعي بشكل جيد، ويحدث ذلك بسبب تناقص نسبة الجلوكوز الواصلة للمخ وقد يتطور الأمر إلى حدوث نوبات من التشنجات وربما الموت بسبب الهبوط الحاد في الدورة الدموية، لذا فمن المهم إسعاف المريض فورا مع بداية ظهور أعراض المرحلة الأولى حتى لا يتفاقم الوضع.

ما مدى خطورة نوبات الهبوط؟

إذا تم تدارك هبوط السكر بسرعة فإن العلاج يكون بسيطًا ولا تكون هناك عواقب لذلك.

ما الأطعمة التي على المريض تناولها في حال الهبوط؟

هناك أطعمة سريعة الامتصاص وتمد المخ سريعًا بالسكر، ولكن يجب التدقيق على مسألة الكمية حتى لا يحدث ارتفاع كبير في السكر بسبب زيادة الكمية.

مثل ماذا؟

– الأطعمة التي تحتوي على سكريات بسيطة مثل 15 جراما من الكربوهيدرات..

– كأس (200 مل) من عصير الفواكه غير المخففة مثل البرتقال والتفاح أو العنب.

– (3 – 4) ملاعق من السكر ويمكن تذويبها في الماء وشربه.

– ملعقة طعام من الزبيب.

– 3 أو 5 حبات من التمر.

هل يمكن تناول الشوكلاتة كوسيلة لرفع السكر أثناء الهبوط؟

يجب الابتعاد عن الشوكلاتة والكيك والبسكويت، لاحتوائها على دهون وكذلك البروتينات التي تبطئ عملية الهضم مثل الحليب الخالي الدسم، والابتعاد عن مصادر الكربوهيدرات المعقدة لأن امتصاصها من الجهاز الهضمي يكون بطيئًا.

وماذا بعد؟

يجب إراحة المريض لمدة 10 إلى 15 دقيقة، ثم فحص مستوى السكر في الدم إن أمكن لنتأكد أن مستوى السكر أصبح أكثر من 70 ملليغراما.

ماذا لو لم يرتفع سكر الدم بعد تناول تلك الأطعمة؟

إذا لم يحدث التحسن بعد مضي 10 أو 15 دقيقة وارتفع سكر الدم، ينبغي تناول 10 إلى 15 جراما من الأطعمة التي تحتوي على الجلوكوز ويمكن تكرار ذلك 3 مرات، وفي حال استمر الهبوط ولم يرتفع السكر يجب استدعاء الإسعاف فورا.

وماذا في حال غاب الشخص عن الوعي ولم يحدث الإمداد السريع لرفع سكر الدم؟

في حال انخفاض السكر الشديد أو الغياب عن الوعي ينصح باستخدم حقن الجلوكاجون، وهو هرمون تفرزه خلايا البنكرياس ويرفع نسبة السكر في الدم عن طريق إفراز الجلوكوز من مخازن الجليكوجين في الكبد، وحقن الجلوكاجون أسرع وسيلة لرفع نسبة السكر في الدم ويتطلب إعطاء تلك الحقنة تدريب مسبق من قبل الأشخاص.

نوبات الهبوط

وهل يمكن لمريض السكر الصائم تجنب نوبات الهبوط؟

بداية لتجنب حدوث الهبوط يجب على المريض مراجعة طبيبه المعالج لمعرفة إمكانية صيامه من عدمه، والاتفاق معه على الخطة العلاجية وترتيب مواعيد الأدوية ونوعية الأطعمة المناسبة إذا تقرر الصيام. وأن يحتاط مريض السكر الصائم للهبوط بأن يحمل معه أقراص السكر (السكاكر) لأخذها في حالة الهبوط أو يحمل معه عصير محلى بالسكر، وأن يقيس نسبة السكر على الأقل مرتين خلال فترة الصيام بعد صلاة الظهر مثلا وبعد صلاة العصر ليطمأن على معدل سكره.

ما خطورة تصميم مريض السكر على الصيام رغم تنبيه الطبيب له بعدم الصيام؟

بالفعل كثير من مرضى السكر على الرغم من توصيات الطبيب بالامتناع عن الصيام وخاصة مرضى السكر من النوع الأول نجدهم يصومون، وقد أظهرت بعض الإحصاءات أن نسبة 54% منهم يصومون من مرضى السكر النوع الأول و86% من مرضى السكر من النوع الثاني.

وما خطورة ذلك؟

عند إصرار مريض السكر على الصيام تزيد احتمالات لتعرضه إلى مشكلات صحية عدة وأعراض خصوصا في فصل الصيف حين يكون النهار أطول والحر شديدا.

وما تلك الأعراض؟

– حدوث نوبات الهبوط التي قد تؤدي للوفاة.

– ارتفاع معدل السكر في الدم في حال عدم تناول الدواء بانتظام وصولا إلى ارتفاع حموضة الدم والإغماء بسبب انخفاض السكر أو ارتفاعه.

– نقص الماء والأملاح في الجسم وما ينتج عنها من مشكلات، خصوصا في أيام الحر حين يرتفع خطر جفاف السوائل في الجسم، ويكون الجسم أكثر عرضة للجلطات ومشكلات القلب والشرايين وتزداد الخطورة لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل في الكلى.

– يرتفع خطر ارتفاع معدل السكر في الدم في شهر رمضان نتيجة تناول الأطعمة الرمضانية الغنية بالسكريات والنشويات والدهون.

ما الحالات التي يشدد الطبيب فيها على مريض السكر من النوع الأول ويمنعه من الصيام؟

– المريض الذي يستخدم مضخة الأنسولين.

– المريض الذي يحصل على 3 أو 4 جرعات في اليوم من الدواء خصوصًا إذا كان السكر من النوع غير المستقر.

– المريض الذي يحصل على 3 أو 4 جرعات من الأنسولين في اليوم ويتعرض لحالات إغماء نتيجة ارتفاع السكر أو انخفاضه.

– المريض الذي يعيش بمفرده ولا يجد من يساعده في حال تعرضه لعارض خطير أو جلطة.

– المريض الذي يعاني من مشاكل كبرى في شرايين القلب والدماغ.

– الحامل والمرضع وإن لم تكن مصابة بالسكر.

درجة الخطورة

ومن من مرضى النوع الأول يمكنهم الصيام؟

في المقابل تعتبر درجة الخطورة أقل لدى المرضى الذين يتناولون الأنسولين والدواء بانتظام، ولم يتعرضوا لهبوط في مستوى السكر، ولا يحصلون على أكثر من جرعتين في اليوم. ولكن هذا لا يعني أنه يمكنهم الصيام دون مشاكل بل يفضل لهم ألا يصوموا ولكن يعتبر الخطر لديهم أقل في مثل تلك الحالات.

وماذا عن مرضى النوع الثاني الذين يمنع صيامهم؟

– المرضى المصابون بقصور كلوي ومشكلات في الشبكية والجهاز العصبي.

– المرضى الذين يصابون بهبوط في معدل السكر دون أن يشعروا بذلك.

– المرضى الذين أصيبوا بجلطة في القلب أو جلطة دماغية.

– المرضى الذين تعرضوا من فترة لارتفاع السكر في الدم، أو الذين تخطى معدل السكر لديهم في بداية الشهر 300 ملج أو الذين يحتاجون جرعات متعددة من العلاج.

هل يمكن أن يكون الهبوط صامتا دون أعراض؟

بالفعل في بعض الحالات قد يعاني المريض من نقص في مستوى السكر مع عدم وجود أعراض لذلك، وهذه المشكلة تعتبر واحدة من أكثر المشاكل المؤلمة في مرض السكر حيث تنخفض إشارات التحذير وعلامات الانخفاض بالرغم من انخفاض مستوى السكر، فلا يتنبه له إلا بعد دخوله مراحل خطيرة مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة كما سلف ذكرها وقد تحدث هذه الحالات أثناء النوم مما يجعل المريض عاجزًا عن حماية نفسه في بعض حالات الهبوط دون أعراض وقد يؤدي للوصول إلى نوبات صرع أو تغير في السلوك.

الهبوط الصامت

ما مدى نسبة انتشار الهبوط الصامت؟

الحالات ليست نادرة كما يعتقد البعض وتحدث في 17% من الذين يعانون من مرض السكر من النوع الأول، كذلك النساء أكثر عرضة لهذه المشكلة، وأعراض الهبوط تصبح أقل وضوحًا بعد مرور عدة سنوات على الإصابة بمرض السكر، بسبب الانخفاضات المتكررة والتي تضعف إفراز هرمونات التوتر ومن ضمنها الجلوكاجون وهو الهرمون الرئيسي الذي يعمل على إفراز السكر من الجسم.

هل هناك أمور تزيد من ظهور تلك الحالة؟

– انخفاضات السكر المتكررة.

– مرور سنوات على الإصابة.

– التوتر والاكتئاب.

– غياب التثقيف والرعاية الصحية.

– استهلاك الكحول في الـ 12 ساعة الماضية.

– استخدام بعض الأدوية.

ويمكن تجنب هذه الظاهر بتلافي حدوث هبوط وارتفاع مستوى السكر لمدة تصل إلى (6- 8) أسابيع مع اتباع بعض النصائح.

وما تلك النصائح لتجنب الهبوط الصامت؟

– الحد من وتيرة الانخفاضات.

– تجنب حدوث انخفاض آخر لمدة يومين على الأقل بعد الانخفاض السابق.

– فحص مستوى السكر باستمرار وتحديد أهداف بأرقام أعلى من المعتاد.

– تعديل جرعات الأنسولين تبعًا للتغيرات في نمط الحياة من نظام غذائي ورياضة.

– استخدام السجلات الخاصة للتنبؤ بالأوقات التي قد يهبط بها معدل السكر.

– رفع مستوى التأهب خلال 48 ساعة بعد حدوث الهبوط بالسكر.

– استخدام أجهزة فحص السكر خلال النوم بشكل مستمر.

ارتبط الشهر الكريم بتناول التمر فهل يمكن لمريض السكر تناوله؟

ينصح الصائم عمومًا بتناول عدة حبات من التمر لأنه يحتوي على طاقة مركزة ويعطي الجسم الكثير من النشاط بعد صيام نهار طويل. وتعتبر 7 حبات من الحجم الوسط تحتوي على 315 وحدة حرارية، أي ما يعادل الطاقة في 5 قطع فاكهة، ويعتبر التمر منجما للعديد من المعادن منها السيلينيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

وما فوائد تلك المعادن؟

يعتبر السيلينيوم عنصرا مهما جدا ومضادا للأكسدة، حيث يزيل الجذور الحرة التي تؤذي جهاز المناعة والمسببة للسرطان، كما أن البوتاسيوم ينظم أداء القلب ويخفض ضغط الدم ويحسن أداء الأعصاب والعضلات، أما المغنسيوم الموجود في التمر فيحمي جهاز المناعة ويقوي العظام.

المعادن والفيتامينات

وماذا عن الفيتامينات؟

التمر غني بفيتامين (ب)  وفيتامين ب6، الأساسي في تكوين الحمض النووي، والذي بحسب الدراسات الجديدة قد يحد من الالتهابات لدى مرضى القلب والروماتيزم والقولون العصبي، ويعتبر مصدرا جيدا لفيتامين (ج) والذي يرمم خلايا الجسم خاصة الجلد والشرايين.

وأخذ التمر على جوع بعد الصيام يسهل على الجسم الاستفادة من المعادن والفيتامينات الموجودة فيه والتي استهلكت خلال الصيام.

ما مدى نفعه لمرضى السكر؟

التمر جيد لمرضى السكر لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف خاصة غير القابلة للذوبان، مما يجعله صحيا للجهاز الهضمي عند الإفطار ويعتبر علاجا فعالا للإمساك، أما الألياف القابلة للذوبان الموجودة في التمر فتعمل على تخفيض الكوليسترول الضار وتحمي القلب والشرايين.

ولكن ألا يضر بمريض السكر؟

على الرغم من حلاوة التمر واحتوائه على سكر الجلوكوز وسكر السكروز إلا أنه صحي لمريض السكر في رمضان، لأنه لا يسبب ارتفاعًا حادًا في السكر بل يرفع السكر بالتدريج في الدم مقارنة بالأطعمة الأخرى، المهم تناوله بكميات معتدلة من (3- 4) حبات في اليوم.

من الأفضل الرطب أم التمر؟

الرطب مفيد كالتمر ويحتوي على نفس المغذيات، لكنه محبذ أكثر للرجيم ومرضى السكر لاحتوائية على سعرات حرارية أقل من التمر ونسبة أعلى من الماء. لذلك فالتمر غذاء صحي وكامل للصائم المصاب بالسكر ولكن الاعتدال في تناوله أساسي لتحصيل الفائدة.

ما الأطعمة التي يفضل لمريض السكر أن يبدأ فطوره بها؟

يفضل تناول حبات قليلة من التمر في بداية الفطور كسنة نبوية، ولكي ترفع نسبة السكر في الدم وشرب الماء، ثم التوقف قليلا لأداء الصلاة، ثم العودة للطبق الرئيسي الذي يفضل أن يتناول فيه البروتين والكربوهيدرات المعقدة والتركيز على الخضراوات، وأن يتجنب المقليات والدهون والحلويات بشكل أساسي.

وماذا عن السحور؟

يفضل تناول وجبة ما بين الفطور والسحور، وأن تحتوي على ثمرة من الفاكهة أو كوب من الحليب، ووجبة السحور يجب أن يعتني مريض السكر بها جيدا وأن تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والألياف، والتي تحتاج لوقت طويل ليتم هضمها، حيث أنها تمكث في المعدة لعدة ساعات، مع الحرص على تناول كمية كافية من الماء والسوائل طوال فترة الفطور حتى السحور لتجنب حدوث نقص في السوائل في نهار اليوم التالي وتأخير وجبة السحور قدر الإمكان.

ماذا عن مريض السكر والحلويات الرمضانية؟

يمكن لمريض السكر الاستمتاع بكميات معقولة من الحلويات المعدة من مكونات صحية وبطريق صحية، والحد من الحلويات الغنية بالسكر والزيوت والسعرات الحرارية، كاللقيمات والكنافة وينصح باستخدام القطر الخالي من السعرات الحرارية أي المحلى صناعيًا، وتحضير الحلويات بالسكر الصناعي وأن يستخدم الحليب خالي الدسم في حلويات المحلبية والكاسترد، وهذا يمكننا التحكم به من خلال الحلويات المنزلية بحيث تصنع متناسبة مع مريض السكر، وبقدر الإمكان يفضل استبدال الحلويات بالفواكه الطازجة والمجففة الغنية بالألياف وإضافة القرفة وجوز الهند والتي تحتوي على سكر طبيعي وخالية من الدهون.

ممارسة الرياضة

هل يستطيع مريض السكر ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان؟

بالتأكيد يمكنه ممارسة الرياضة أثناء الفترة ما بين الإفطار والسحور، على ألا تكون رياضة عنيفة ولا ينصح بممارسة مريض السكر للرياضة أثناء فترة الصيام، أو في الأجواء الحارة ولكن يمكنه القيام بأعماله العادية أثناء فترة الصوم.

كيف يتعامل مريض السكر مع الولائم الرمضانية دون أن يعاني من الحرمان؟

يتطلب النظام الغذائي المتزن تناول كميات معتدلة من الطعام تتوافق مع جنس وعمر المريض وطبيعة نشاطه الجسدي، وأنواع الجرعات والأدوية التي يتناولها لعلاج مرض السكر، ويجب أن ينتبه مريض السكر ويطبق هذه القاعدة على مدار شهر الصوم بما في ذلك أيام الولائم والدعوات الاجتماعية، فالإصابة بمرض السكر لا تعني الانقطاع عن مزاولة النشاطات الاجتماعية والعزلة، ولكنه ينبغي أن يلتزم ببعض الأمور الصحية.

وما هي؟

– عليه تناول الطعام ببطء على مهل لتجنب عسر الهضم، وليحتفظ بمستويات السكر ثابتة في الدم بكل سهولة.

– أن يتخير الأطعمة والأصناف التي تشتمل على كافة المجموعات الغذائية من مائدة الوليمة.

– تناول كميات معتدلة من الطعام تتناسب مع جرعات الدواء، ويمكن في بعض الأحيان استخدام جرعة إضافية من الأنسولين سريع المفعول وقت الوليمة وذلك تحت إشراف الطبيب.

– اختيار الأصناف التي ترفع السكر بالتدريج ولا تسبب ارتفاع مفاجئ أو حاد خاصة الكربوهيدرات المعقدة.

– الحرص على شرب كمية وفيرة من الماء خلال ساعات الإفطار لتجنب الجفاف خلال ساعات الصيام.

– إذا كانت الدعوة في وقت السحور فينصح بتناول الكربوهيدرات المعقدة التي تطلق الطاقة ببطء مثل حبوب الشوفان والأرز الكامل والعدس.

– تجنب الحلويات قدر الإمكان واستبدالها بالفاكهة الطازجة.

النشويات المعقدة

بماذا تنصحين مريض السكر لكي يصوم شهر رمضان بأمان؟

– تأخير السحور إلى ما قبل صلاة الفجر مباشرة.

– تناول النشويات المعقدة كالخبز المصنوع من القمح الكامل.

– تناول الفاكهة الغنية بالألياف وتجنب شرب العصائر، لأنها تحتوي على كمية كبيرة من السكر وخالية من الألياف، ويمكن لمريض السكر تناول 3 حبات من المشمش المجفف بدلا من شرب عصير قمر الدين.

– تعديل الجرعات والتنسيق مع الطبيب لتلائم كمية الطعام إن كانت أقل في رمضان.

– قياس معدل السكر في الدم أكثر من مرة في اليوم.

– الالتزام بنوعية الأطعمة الخاصة بمرض السكر وعدم تغيير النمط الغذائي في رمضان.

– تخفيف النشاطات البدنية خلال النهار والحرص على ممارسة الرياضة بعد ساعة من الإفطار.

– التركيز على تناول الحساء والسلطات في الإفطار والحد من تناول المقليات والحلويات.

– الإكثار من شرب الماء.

– تجنب الإجهاد في فترات الصيام وخاصة قبل الإفطار بساعة أو ساعتين لأن في هذه الفترة يحتمل أن ينخفض مستوى السكر لدى المريض.

ما الكلمة الأخيرة التي تودين أن تختمي بها؟

الاستمتاع بروحانية الشهر الفضيل لمريض السكر تتطلب الوعي الكافي بكيفية العناية بالصحة في هذه الظروف الاستثنائية وأنصح مرضى السكر بتناول الدواء في الموعد المحدد، وعدم تخطي جرعة الدواء، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع حمية غذائية وخاصة مرضى السكر من النوع الثاني، ومعرفة أعراض انخفاض السكر والإسعافات الأولية اللازمة في حالة حدوثها وأخيرًا علينا دائمًا تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: “صوموا تصحوا”.

اخترنا لك