Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د. مهند الفيصل: 7 طرق للوقاية من الرمد الربيعي

د. مهند الفيصل

هلال عون التقى د. مهند الفيصل ليحدثنا عن الأمراض التي تصيب العين خاصة الرمد الربيعي لانتشاره في هذا الفصل الذي نحياه، وطرق الوقاية والعلاج في حالة الإصابة به. فضلا عن الحديث عن أكثر أمراض العين انتشارا ألا وهي مياه العين البيضاء والزرقاء والعشا الليلي والكثير من النصائح الطبية في هذا اللقاء.

* نرحب بك دكتور مهند ضيفا عزيزا على صفحات “اليقظة”.. ولأننا في فصل الربيع سيكون حوارنا معك عن الرمد الربيعي الذي يصيب فئة عمرية محددة في فصلي الربيع والصيف.. ما رأيك أن نبدأ بتعريف الرمد الربيعي؟

أنا سعيد بهذا اللقاء.. وعن تعريف الرمد الربيعي أقول: التهاب عيني خارجي شائع، ثنائي الجانب، يصيب القرنية والملتحمة، ويصيب الأطفال واليافعين، وتظهر أعراضه غالباً خلال فصل الربيع وتتراوح الأعمار المعرّضة للإصابة به بين عمر 5 – 20 سنة، ويصيب الذكور أكثر من الإناث. وتخف الأعراض بعمر البلوغ.

* ما أسبابه؟

أحدث الدراسات تقول إنه اضطراب مناعي يلعب الغلويولين المناعي الوسيط E دوراً مهماً في الإصابة به.. وهناك نوعان من المصابين بهذا المرض:

ـ المرضى الذين لديهم استعداد وراثي مع قصة ربو أكزيما أو حمى العلف HAY Fer وتكون نسبة محبات الحمض لديهم عالية بفحص الدم.

– المرضى غير المستعدين وراثياً.. ولكنهم يصابون به لأسباب أخرى.

* ما أعراض هذا المرض؟

أهم ما يلحظه الفحص السريري هو ما يلي:

ـ حكة عينية شديدة تترافق أحياناً مع تجمع دموع في العين.

ـ الخوف من الضوء وعدم القدرة على مواجهته.

ـ الشعور بجسم غريب أو أجنبي في العين يشبه الحصى.

ـ مفرزات مخاطية سميكة من العين.

ـ احمرار العينين.

ـ قد يحدث انسدال الجفن في الحالات الشديدة.

* من خلال الأعراض التي ذكرتها يبدو أن هناك أكثر من نوع لهذا المرض؟

تشريحياً وسريرياً يمكن تقسيمه إلى نوعين:

1 ـ الرمد الجفني: تظهر فيه حليمات على الجفن من الداخل، وقد تكون ضخمة وتأخذ مظهر الجمر المرصوف Cobble Stone.

2 ـ النوع اللمي: ويتواجد عند المرضى السود بشكل أكثر ويكون أخف من الإصابة الجفنية ويتصف باحتقان ووزمة في ملتحمة العين مع ثخانة.. ونجد بقعاً بيضاء تحيط باللم ونجد محبات الحمض حول اللم.

الرمد الربيعي

* يقال إن التهاب الرمد الربيعي قد يؤثر على القرنية.. ما صحة هذا الكلام؟

المرضى المصابون بالرمد الربيعي يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالقرنية المخروطية التي تؤثر على مستوى النظر في المستقبل، وسبب الإصابة بالقرنية المخروطية ناجم على الأكثر عن حك وفرك العينين من قبل الأطفال.. ومن أهم التأثيرات التي يمكن أن تنتج عن الرمد الربيعي على العين ما يلي:

1 – التهاب قرنية نقطي ظاهر وهو أكثر الأشكال سلامة.

2 – تقرحات وسَحجات ظاهرة كبيرة.

3 – اللويحات Plaque تنجم عن السحجات الظاهرة الكبيرة والتي تصبح فيها المناطق المعراة مغطاة بطبقات من فتحات متغيرة لا يمكن ترطيبها بالدموع، وتكون مقاومة لإعادة الترميم.

4 – التندّب: وهو علامة تدل على إصابة قرنية خطيرة.

5 – القوس الشيخي الكاذب.

ودائما يجب التفريق بين التهاب القرنية والملتحمة الربيعي وبين التراخوما (حمى العلف) أو التهاب الملتحمة الجرثومي، التهاب الملتحمة بالعدسات اللاصقة.

* ما التراخوما؟

التراخوما: مرض مزمن معد يستوطن بعض دول العالم الثالث والمناطق الفقيرة والملوثة.

ويعتبر الذباب هو الناقل لهذا المرض، والإصابة التراخومية نوعان:

1 – جريبي.

2 – حليمي.

ويوجد للإصابة مضاعفات شديدة: (تشوهات بالجفن) مثل: الشعرة، وهي كثافات قرنية يمكن أن تسبب تدنيا في القدرة البصرية. والوقاية تكون بالنظافة الشخصية الجيدة، خاصة غسيل وجه الطفل.

* وما حمى العلف؟

هي التهاب يصيب ملتحمة، غير نوعي، خفيف الشدة يرافق بشكل شائع حمى العلف، وهناك عادة قصة تحسس لأعشاب وغبار الطلع ووبر الحيوانات. يعاني المريض من حكة ودموع واحمرار العين واحتقان خفيف في الملتحمة مع مفرزات.

العلاج

* ما طرق وتدابير معالجة الرمد الربيعي؟

هناك نوعان من العلاج هما:

العلاج الوقائي والعلاج بالأدوية:

أ- العلاج الوقائي يكون بالطرق التالية:

1 ـ تجنب مسببات الحساسية خاصة حبوب غبار الطلع والأتربة والغبار والعت.

2 ـ تجنب أشعة الشمس ودرجات الحرارة العالية والأماكن التي تساعد على ظهور الحساسية والملوثات الهوائية.

3 ـ كمادات المياه الباردة على العين لعدة مرات يوميا.

4 ـ استخدام النظارات الشمسية الأصلية والمزودة بمرشح للأشعة فوق البنفسجية خاصية الاستقطاب التي تمنع الأشعة المنعكسة من الأسطح المستوية من الدخول إلى العين.

وكذلك تفيد النظارات الشمسية في حماية العين من الغبار والأتربة وأشعة الشمس القوية.

5 ـ عدم استخدام العدسات اللاصقة لأنها تزيد من أعراض الحساسية.

6 ـ بالنسبة للمرأة يجب تجنب أنواع الماكياج التي تسبب حساسية بالعين.

7 ـ الاهتمام براحة العين ونظافتها وأخذ القسط المناسب من النوم من أجل صحة العين وسلامتها.

ب العلاج بالأدوية:

1 ـ مضادات الهيسامين

حتى الآن ما زالت السيتروئيدات الشكل الرئيسي للعلاج، وهي عادة مثيرة، وبما أنها تحتاج لخطة طويلة من العلاج فيجب استعمالها بحذر خوفاً من اختلاطاتها. ومن الممكن إيقاف المعالجة نهائياً بين الهجمات وتعالج التظاهرات العنيفة بجرعات عالية. ويجب إنقاص الجرعة بأسرع وقت ممكن. والمعالجة تكون بمضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان.

2 ـ قطرات الصوديوم كروم غليكات

ممكن استخدامها لفترات أطول كإجراء وقائي، ولكنها ليست مؤثرة مثل السيتروئيدات.

3 ـ مركبات Olopatadine

وهي نوع من القطرات التي تؤثر على التفاعل التحسسي بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق تثبيطها للخلايا السمية.

4 ـ كيّ الحليمات بالتبريد

في بعض الحالات قد نضطر إلى كيّ الحليمات بالتبريد، أو إجراء طمر للحليمات الجفنية المؤذية بواسطة طعم من غشاء مخاطي، وهذا في حالات نادرة.

يستحسن من الأهل مراجعة طبيب العيون قبيل ابتداء فصل الربيع بحوالي أسبوعين لإعطاء معالجة وقائية للتخفيف من شدة الحالات.

وينصح الأطفال باستعمال النظارات الشمسية وغسل العينين بالماء البارد أو وضع كمادات باردة على الأجفان لمدة 3-5 دقائق وتجنب فرك العينين والابتعاد عن الأشعة فوق البنفسجية والحرارة.

 

رفرفة الجفنين

* في فصلي الربيع والصيف يصاب بعض الأطفال بالرجفة السريعة واللاإرادية لأجفان العين.. ما السبب؟

هذه حالة تسمى رفرفة الجفنين، ويـطلق عليها طبيا Eyelid Myokymia وتنتج عن انقباضات عضلية لا إرادية متلاحقة يتم فيها فتح الجفنين وإغلاقهما بسرعة غير معتادة تـستمر عدة ثوان وأحيانا عدة دقائق وفي حالات نادرة تستمر لساعات أو أيام، وتؤدي هذه الحالة إلى التهاب سطح العين نتيجة الحساسية تجاه الأضواء، وهي حالة غير خطيرة من الناحية الطبية لأنها لا ترتبط بأي مرض. وتزول من تلقاء نفسها ودون أي علاج. ومن أسبابها المعروفة الإرهاق والـقلق وقلة النوم والإفراط بـتناول الكافيين والمنبهات.

وهناك حالات لا علاقة لها بهذه المسببات وأسبابها مجهولة حتى الآن في عالم الطب. ومع ذلك لا بأس في تقديم النصائح التالية لمن يصابون بهذه الحالة:

ـ عدم الاهتمام كثيرا بهذه الحالة ومحاولة نسيانها ما يجعلها تختفي تلقائيا.

ـ تدليك الجفن بلطف يساعد على إيقاف الرجفان.

ـ الراحة الجسدية من خلال النوم مع شرب كميات إضافية من الماء.

ـ التخفيف من تناول المشروبات المنبهة والمحتوية على الكافيين.

ـ استخدام الكمادات الباردة فوق الجفنين لأنها تعمل على تقليص فتحة الشرايين وتخفيف تدفق الدم داخل العضلات حول العين.

 

أسباب الإصابة

* المياه البيضاء التي تصيب العين.. ما أسبابها؟ وهل يمكن أن تصيب الأطفال؟

إن 40% من حالات المياه البيضاء مجهولة السبب والبقية تتوزع بين أسباب وراثية ومسببات استقلابية والإنتانات داخل الجسم.. ويمكن حصر أهم الأسباب المعروفة للإصابة بالمياه البيضاء بما يلي:

ـ التقدم في العمر، إذ إن 50 % من الأشخاص فوق الـ 60 من العمر لديهم هذا المرض.

ـ تزداد نسب الإصابة عند مرضى السكري.. وتقول الدراسات إن 10 أشخاص من بين كل 100 شخص مصاب بالسكري مصابون بالمياه البيضاء.

ـ تنتج عن الأمراض المزمنة في العين.

ـ عند الإصابة برضوض العين.

ـ نتيجة استخدام الكورتيزون بشكل مفرط.

ـ قد يصاب بها الأطفال منذ الولادة نتيجة لأسباب وراثية.

* ما أعراض المياه البيضاء وما طرق علاجها؟

أعراض المياه البيضاء تتمثل في:

ـ رؤية الأجسام بشكل ضبابي وغير واضح.

ـ رؤية الأجسام بشكل مزدوج خاصة الأضواء.

ـ عدم القدرة على مواجهة الأضواء والإحساس بالألم داخل العين.

ـ الإحساس بفقدان تدريجي للبصر.

ـ تغير لون بؤبؤ العين من الأسود إلى الرمادي أو الأبيض.

ويتم العلاج بعملية جراحية بتخدير موضعي، حيث يتم ـ من خلال فتحة دقيقة بالقرنية ـ استخدام الموجات فوق الصوتية والليزر التي تمثل أحدث طرق العلاج، وذلك لسحب المياه البيضاء، ثم يتم زرع عدسة مناسبة دائمة غير قابلة للتلف عوضاً عن العدسة الأصلية، وتستغرق هذه العملية دقائق معدودة، ويسترد المريض بصره بمجرد إزالة المياه البيضاء في معظم الحالات، ولكن في بعض الحالات يستعيده تدريجياً.

* وماذا عن المياه الزرقاء؟

هي مرض يصيب شبكية العين وينتج عن أمراض وراثية يسببها زواج الأقارب وتسمى “ارتفاع ضغط العين والغلوكوما “. والسبب الأكثر شيوعاً لارتفاع ضغط الدم هو تصلب الشرايين الذي يمكن أن يؤثر على العين. ومن النادر جداً أن تتسبب في مشكلات تتعلق بشرايين الشبكية.

أما في الحالات المتقدمة نسبيا فيضعف الجدار الشرياني ويتسبب في رسخ مائي يتجمع في مركز الإبصار ويؤثر في وضوح الرؤية.

وفي الحالات المتقدمة جداً قد يتسبب في نزف بالشبكية وتجمع مائي في العصب البصري، وهذا يمكن علاجه بالسيطرة على ضغط الدم والعلاج بالليزر للشبكية.

ومعروف أن ارتفاع ضغط العين يصيب نحو 2% من الأشخاص عالمياً. والنوع الشائع منه هو الذي ليس له أعراض ويتم اكتشافه بالمصادفة أو في المراحل المتأخرة منه. ولهذا ينصح لمن هم فوق سن الـ40 بمراجعة طبيب العيون للفحص الدوري، خاصة من له أقارب من الدرجة الأولى كالوالدين أو الإخوة المصابين بارتفاع ضغط العين.

وإذا كان ضغط العين أكثر من 21 مليمتراً زئبقياً فيعتبر مرتفعاً، وهنا يجب فحص قاع العين لدراسة العصب البصري، كما يجب فحص مجال البصر لمعرفة تأثير ارتفاع الضغط.

وفي حالة التأكد من الإصابة به يلزم مراجعة الطبيب بصورة دورية مدى العمر، وقد يحتاج المريض إلى قطرات مخفضة للضغط، ويمكن أن يكفي نوع واحد أو أكثر، كما في بعض الحالات قد يخضع المريض للعلاج بالليزر أو الجراحة.

 

* ما العشا الليلي؟

هو مرض ينتج عن التهاب الشبكية الصبغي، وأسبابه غالبا وراثية. يؤدي إلى النقص في مستقبلات الضوء فينحسر مجال الرؤية قليلاً. وفي بعض الحالات المتقدمة يؤدي إلى ضمور في العصب البصري وعتامة في عدسة العين.

ومن الضروري أثنا العلاج من قبل الطبيب دراسة التاريخ الطبي للأسرة لمعرفة كيفية التوريث، وتعتبر متابعة المريض ضرورية لمواكبة تطور الحالة.

اخترنا لك