Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د. روابي بوهندي: المجتمع الشرقي يلاقي صعوبة في التعامل مع المرأة القوية

 

د. روابي بوهندي

علي شويطر بعدسة مناي التقي التقى الدكتورة روابي بوهندي لتحكي لنا عن طبيعة شخصيتها بعيدا عن مهنتها وتفتح كتاب ذكرياتها وأيامها الحلوة ومحطات العمر التي قضت بعضها بالغربة قبل أن تصبح دكتورة وأخصائية علاج العصب وأقنية جذور الأسنان، في السطور التالية سوف تتعرفون على المزيد فكونوا معنا..

*اسمك جميل جداً؟

اسمي من اختيار والدي خاصة أنه خريج “جغرافيا” والظاهر أنه كان متأثرا في دراسته فسماني “روابي” وتعني التلال الخضراء.

  • ماذا أخذت من والدك؟

أخذت الجرأة وحب المغامرة والثقة بالنفس.

  • ماذا عن الوالدة؟

والدتي شخصية مميزة وهي كانت تعمل في مجال التربية وطبيعة شخصيتها قوية جداً وأنا أخذت منها قوة الشخصية.

قريبة لوالدتي

  • يقال إن البنت أقرب شيء لوالدتها؟

نعم هذا صحيح، ولكن لا يعني ذلك أنني غير قريبة لوالدتي، ولكن فعلاً البنت أقرب لوالدتها.

  • تشكين له؟

والدي صديقي وآخذ رأيه في كل خطوة أريد أن أخطوها في حياتي.

  • صفي شخصيتك؟

مغامرة واثقة بنفسي لدرجة كبيرة، وهذه الصفة في مجتمعنا الشرقي تضايق الذكور أو الشباب الذين من حولي.

  • هم يتضايقون أم أنت التي تتضايقين منهم؟

لا أنا أمارس شخصيتي على طبيعتها ولكن هم يجدون صعوبة بالتعامل مع شخصيتي.

مجتمع ذكوري

  • هل معنى هذا أن التعامل معك صعب؟

لا ليس صعبا، لكن المجتمع الشرقي يلاقي صعوبة بالتعامل مع المرأة القوية لأنهم متعودون على أن المجتمع هو مجتمع ذكوري والغلبة للرجال، فعندما تكون هناك امرأة قوية فإن بعض الرجال الذين يعانون من نقص في شخصيتهم يجدون صعوبة بالتعامل معها، عكس الرجل القوي الذي لا يرى أن هناك مشكلة بالتعامل مع المرأة القوية.

  • هل تغلبت على الرجل بالمكانة التي أنت عليها الآن؟

نعم أنا تفوقت على بعض الرجال في مجال عملي بالمكانة التي وصلت لها.

  • صفي لي الرجل الكويتي؟

طيب وحنون من الداخل ولكنه أناني ويحب ذاته، لدرجة أنه يريد من المرأة أن تعمل له كل شيء وليس لديه فكرة المشاركة في الحياة، وبالنسبة لي أنا شخصياً أحمد ربي أن رزقني زوجا مختلفا تماما، وهو الذي يساندني داخل البيت وخارجه، فمن غيره هو ووالدي وإخواني لما وصلت للمكانة التي أنا عليها الآن.

  • بالنسبة للمرأة الكويتية كيف تصفينها؟

المجتمع الكويتي به الكثير من السيدات المميزات جداً والقياديات اللواتي وصلن إلى أعلى المناصب، ومقارنة بسيدات المنطقة من حولنا، أرى أن المرأة الكويتيه متقدمة بشكل كبير عليهن، ولكن هناك بعض السيدات في مجتمعنا اهتماماتهن سطحية ولا تتعدى حدود السوق والمناسبات الاجتماعية ومناقشة المواضيع غير المهمة.

إنسانة اجتماعية

  • هل معنى كلامك أنك غير اجتماعية؟

لا بالعكس اجتماعية جداً، وأنا أرى أن الإنسان غير الاجتماعي هو إنسان يعاني، ولكن هناك فرق بأن تكون اجتماعيا وأن يكون هذا الشيء شغفا والشغل الشاغل في الحياة ولا يوجد لدي شيء غيره أعمله، وأود أن أقول شيئا، نحن بالكويت نتذمر كثيراً من الأوضاع ونقول إننا متأخرين وهذا غير صحيح، فلو أدى الرجل والمرأة عملهما بالشكل المطلوب وبأفضل وجه سوف يتحسن الوضع ونرى الكويت بأفضل صورة.

إنسانة مثالية

  • تعتبرين نفسك إنسانة مثالية؟

لا طبعاً، لا يوجد إنسان مثالي، ولكننا نستطيع أن نقول إن هذا الشخص بشكل عام هو مثالي.

  • إجابتك بها فلسفة ممكن توضحين أكثر؟

أحياناً نرى شخصا معينا موفقا بعمله وموفقا بين عائلته وبعبادته وطاعة ربه ولكن بداخله صفات داخلية غير متكاملة أو غير جيدة، ولكننا نراه بشكل عام مثالي.

  • حذرة من الحب؟

أعيشه في كل يوم وبكل لحظة.

  • بطبعك إنسانة شكاكة؟

بصراحة كثيراً، في كل شيء حتى في عملي، فالمثل يقول المتهم بريء حتى تثبت إدانته، أنا عندي العكس.

  • حذرة بالتعامل؟

عندما كنت صغيرة لم أكن حذرة وكنت أتبع عاطفتي كثيراً، ولكن بعد هذا العمر والخبرة والتجارب الإنسان يكون حذرا أكثر.

  • هل المكانة التي أنت عليها الآن عبارة عن تعويض لمكانة كنت تحلمين أن تكوني بها؟

دعني أصدمك بشيء بالسابق، كنت أتمنى أن أدرس “طبخ” في أمريكا وأكون ” شيف” وفعلاً قمت بمراسلة أكثر من جامعة ولكن والدتي ضربتني “كفين” حقيقيين وقالت لي اتركي هذا الشيء وادرسي الطب، ولا أخفيك أنني بيني وبين نفسي كان لدي ميول أن أدرس ” طب”، خاصة أنني كنت متفوقة ونسبتي في الدراسة مرتفعة جداً، ولكن مرات حين أسرح في خيالي أتساءل: لو أنني درست غير الطب، كيف ستكون حياتي؟ والحمدلله أنا غير نادمة الآن.

  • حالمة؟

كثيراً “بلاوي”؟؟؟ و(تضحك) ومن ثم تقول ما الذي يعطينا أمل للغد غير الحلم، فمن غيره حياتنا تصبح مملة.

أحلم بالرضا

  • إلى أين يأخذك خيالك؟

على المستوى الشخصي أنا دائماً أحلم بالرضا خاصة أنني أرى نفسي إلى الآن في مرحلة البحث عن المزيد بكل شيء.

  • ما الذي يرضي غرورك؟

أنا حاصرة نفسي في المجال “الطبي” ولا أرى نفسي في السياسة أو أي مهنة أخرى، ممكن لو خرجت من الإطار الطبي تكون لدي طموحات، ولكن في مجال طب الأسنان كطبيبة أسنان لا يوجد شيء أقدر أفعلة؟؟؟؟؟؟.

  • لماذا أشعر بأنك تمتلكين موهبة كتابة الخواطر والشعر؟

كنت أتمنى أن أؤلف كتابا عن طفولتي، خاصة أنها طفولة مشابهة لرواية “ساق البامبو”، ولكن لعدم وجود الوقت الكافي لدي ولضعف لغتي العربية، على الرغم من أن هناك من يستطيع مساعدتي بها، إلا أنني لم أستطع التفرغ لذلك.

  • إلي أي مدى خدمك الحظ؟

لا أؤمن بالحظ ولكنني أؤمن أن التوفيق من الله وأؤمن بالمجهود الذي يبذله الإنسان الناجح.

  • تحبين الجلوس في البيت؟

لا أحب قعدة البيت ولا أشتهيها وزوجي يعاني من هذا الشيء.

  • أين تذهبين؟

عملي يأخذ أغلب وقتي، بالإضافة إلى أنني أخرج مع صديقاتي ومع زوجي وأبنائي أذهب إلي أي مكان حتى لو “الجمعية”، فأنا لا أحب الجلوس في البيت وأذهب له فقط إذا كنت أريد أن أنام (تضحك).

أوقات الفراغ

  • ما رأيك بالذي يقول إن الكويت ليس بها أماكن نذهب لها لقضاء أوقات الفراغ؟

لا هذا غير صحيح، الكويت بها أماكن كثيرة وهذا يعتمد على الإنسان نفسه هو من يستطيع أن يرتب جدوله ويكون لديه ما يفعله، صحيح الأماكن ليست كثيرة، ولكن بإمكان الشخص أن يمارس رياضة المشي ساعة في اليوم وبإمكانه أيضاً أن يذهب إلى النادي أو يجلس مع صديق أو يقرأ كتابا أو يتعبد في المسجد حتى ولو لمدة نصف ساعة يومياً، وبإمكانه أيضاً الالتزام في عمله من الصبح إلى نهاية الدوام، هنا ستجد أن ليس لديه وقت فراغ أبداً وأن جدوله مملوء.

  • هل أنت من الشخصيات التي تضع جدولا لحياتها اليومية؟

لا أبداً على “البركة”، أنا غير منظمة في حياتي اليومية ولكنني منظمة فقط بعملي.

  • يقلقك المستقبل؟

المستقبل إذا فكرت به سوف يرهقني، فلماذا نفكر بالمستقبل خاصة ونحن لا نعلم كم سنعيش بهذه الحياة، لذلك أنا أحاول دائماً أن أعيش اللحظة وأفرح بها.

  • إلى أين ستذهبين بعد اللقاء؟

سأذهب لكي أرى “مريضي” الذي تأخرت عليه بسببك “تضحك”.

أجواء الدراسة

  • أخبرينا عن أجواء الدراسة التي عشتها في بريطانيا؟

أنا قضيت إحدى عشرة سنة في بريطانيا، ثماني سنوات درست البكالريوس ومن ثم ثلاث سنوات تخصص، وجميعها قضيتها في “مانشستر” وبصراحة كانت فيها أيام حلوة وأيضاً أيام مؤلمة، خاصة أنني كنت لوحدي وهذا الوقت لم يكن يتوفر به التطور التكنولوجي الموجود حالياً.

  • كيف اتخذت قرار الدراسة في الخارج؟

عندما ضربتني أمي “كف” وقالت لي أريدك أن تدرسي طب لم يكن لدي خيارات غير طب الأسنان، وفعلاً اتخذت القرار وسافرت ولو يعود بي الزمن لن أتخذ نفس القرار.

  • لماذا؟

لأن الغربة صعبة جداً والرجال لا يقدرون عليها.

  • أنت كيف أستطعت أن تتغلبي على الغربة؟

بالتوفيق من الله سبحانه هو وحده سخر لي أناس ساعدوني، مثل عائلة “مصرية” كانوا يسكنون بجانب سكني، يزوروني في المناسبات ويأخذونني إلى الطبيب عندما أمرض بالإضافة إلى الكويتيين الموجودين هناك.

  • كيف ساهمت الغربة في بناء شخصيتك؟

كثيراً، وأعتقد لو أنني كنت بذاك الوقت في بيت والدي ولم أسافر لما كانت شخصيتي قوية مثل ما هي عليه الآن، وللعلم هناك من كان يراهن على أنني لن أتحمل الغربة وسأعود، لأنني كنت مدللة ودلوعة البيت ولكنني تحملتها وتغلبت عليها أيضاً.

  • هل ستسمحين لأبنائك بأن يتغربوا في سبيل الدراسة؟

نعم أكيد.

  • قبل قليل قلت لو يعود بي الزمن لن أتغرب في سبيل الدراسة؟

أبنائي الآن يعيشون في زمن مختلف ومهيأون أكثر للدراسة في الخارج، وأيضاً احتمال أنا أكون معهم أو والدهم يكون معهم، أما في زماني فلم يكن لدي إنترنت أو واتس أب وغيره من البرامج مثل الآن والتي تساعد على التواصل ولا تجعل أحدا يشعر بالغربة.

  • قيل لإحدى السيدات من أقرب أبنائك إلى قلبك فقالت الغائب حتى يعود والمريض حتى يشفى والصغير حتى يكبر فمن أقربهم إلى قلبك؟

أبنائي حسن وحسين هما “توأم” فالاثنان قريبان إلى قلبي بل قطعة منه.

علاقتي بالرياضة

  • علاقتك بالرياضة كيف تصفينها؟

أنا أحب كرة القدم وأتابع الدوري “الإنجليزي” وأشجع مانشستر يونايتد لأنه فريقي المفضل منذ عام 1995، وكنت دائما أحضر مبارياتهم خاصة أنني كنت مقيمة في مانشستر.

  • من لاعبك المفضل حالياً في مانشستر يونايتد؟

واين روني.

  • وصلنا إلي نهاية اللقاء ماذا تودين أن تقولي؟

شكراً لك على هذا اللقاء والذي كشفت به الجانب الآخر لي بعيداً عن طب الأسنان.

اخترنا لك