صحة

د. ريم صافي: سرطان الثدي يمكن علاجه بشكل قاطع إذا تم اكتشافه مبكرًا!

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

أمل نصر الدين وبعدسة ميلاد غالي، التقت د. ريم صافي للتعرف على أهم الحقائق التي يجب على كل امرأة معرفتها عن سرطان الثدي..

دكتورة ما الحقائق التي يجب على كل سيدة معرفتها عن سرطان الثدي؟

سرطان الثدي هو ثاني سبب رئيسي لوفيات السرطان بين النساء بعد سرطان الرئة، وهو الأكثر شيوعًا بين النساء باستثناء سرطان الجلد، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ويتم تشخيص أكثر من 1.2 مليون إصابة بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم كل سنة، وأكثر من 500000 يموتون بهذا النوع من السرطان، وقد انخفض معدل الوفيات المرتبطة بسرطان الثدي باطراد منذ 1990 بسبب الكشف المبكر.

ما العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة؟

هناك ما يسمى بعوامل الخطر مثل السن، فكلما تقدم العمر بالمرأة زادت احتمالية الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الأكبر من 50 عامًا، فمعظم أنواع السرطان تتطور ببطء على مر الزمن، ولهذا السبب فسرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا بين النساء المسنات، كذلك عند بداية البلوغ يعد من العوامل المؤثرة في خطورة الإصابة؛ فمستويات هرمون الأستروجين لدى الإناث وتغيير دورة الطمث من الأمور التي تلعب دورًا في الإصابة بسرطان الثدي، وكلما كانت بداية سن البلوغ في سن مبكرة جدًا قبل 12 سنة، يكون هؤلاء النساء أكثر عرضة بمعدل طفيف لمخاطر الإصابة بسرطان الثدي بسبب تعرض أجسامهن للأستروجين بصورة أطول من غيرهن، كما أن هناك علاقة متشابكة بين عمر السيدة عند أول ولادة ناجحة وتاريخ الأسرة في ظهور سرطان الثدي، فيجب النظر لعدد الأقارب من الدرجة الأولى (الأم الأخوات والبنات) اللاتي أصبن بسرطان الثدي، فوجود إصابة أو أكثر من أقارب الدرجة الأولى يزيد من فرص المرأة ليتطور لديها سرطان الثدي.

هل هناك عوامل خطر أخرى؟

هناك أمور أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار، مثل عمر المرأة لدى وصولها لسن اليأس، وكثافة نسيج الثدي على الماموجرام، واستخدام حبوب منع الحمل أو استخدام العلاجات الهرمونية البديلة، والسمنة والإصابة بأنواع أخرى من السرطان مما جعل المرأة تتعرض لبعض الإشعاعات، والتدخين وتناول المشروبات الكحولية، كلها أمور مهمة وقد تساعد في زيادة احتمالية الإصابة ولكن لا تندرج في العادة لدى تقييم مخاطر سرطان الثدي لعدم وجود أدلة قاطعة على تأثيرها، لكن وجودها قد يساهم في زيادة احتمالية الإصابة.

ما علاقة السمنة بزيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي؟

تراكم الشحوم الزائدة (السمنة) يجعل الجسم من خلال عمليات الأيض يحول تلك الشحوم إلى هرمون الأستروجين، وهذا يزيد من احتمالية الإصابة، فهرمون الأستروجين أحد أهم العوامل التي تساعد في إحداث تغيرات في نسيج الثدي والذي يؤدي بالتالي للإصابة بسرطان الثدي.

وماذا عن التدخين؟

التدخين يقلل مناعة الجسم ومقاومته للأمراض وفي الوقت ذاته يساعد في حدوث التهاب الثدي، وفي بعض الحالات يتم استئصال الثدي بالكامل لحدوث الالتهابات بسبب التدخين وليس لوجود سرطان في الثدي، ومع ظاهرة زيادة التدخين لدى المرأة خاصة في الآونة الأخيرة سواء كان تدخين السجائر أو الشيشة يعد التدخين من ألد أعداء المرأة التي قد يفقدها جزءًا مهما من جسدها وأنوثتها.

ما الأمور التي يجب على كل امرأة معرفتها حول سرطان الثدي؟

على المرأة معرفة تكوين الثدي نفسه؛ فالثدي أو الأثداء المعروفة بالغدد الثديية، هي زوج من الأعضاء الغدية التي تنتج الحليب استجابة للتغيرات الهرمونية بعد الولادة، وهي مكونة من نسيج دهني يبدأ في أعلى الصدر ويمتد للأسفل ودائريًا إلى الإبط ومدعمة في الوقت ذاته بالأربطة والعضلات الكبيرة، وكل ثدي يحتوى على ما بين 12 إلى 20 فصًا من عدد من الفصيصات والقنوات المحاطة بنسيج دهني داعم. كل فصيص له ما يقرب من 30 قناة رئيسية مفتوحة على الحلمة، والمنطقة الداكنة حول الحلمة تدعى هالة الثدي، عند حافة الهالة هناك غدد كبيرة تنتج سائلا لتزييت الحلمة، وفي كل إبط هناك ما يقرب من 20 إلى 30 عقدة لمفاوية تصرف السائل من الثدي.

ما وظيفة تلك الغدد الليمفاوية؟

الغدد الليمفاوية تشكل جزءًا من الجهاز الليمفاوي الذي يساعد الجسم على محاربة الأمراض، وعلى كل امرأة أن تكون واعية لأي تغيرات تحدث لثدييها وأن تقوم بعمل الفحص الذاتي لنفسها كل شهر.

ما نوعية التغيرات التي يجب أن تلتفت إليها المرأة؟

التغير في الحجم كأن يصبح هناك ثدي أكبر أو أكثر انخفاضا من الآخر بشكل ملحوظ، كذلك انقلاب الحلمة أو تغير مكانها أو شكلها أو ظهور طفح جلدي حول أو على الحلمة، أو إفرازات تخرج من الحلمة، أو ظهور تجاعيد وغمازات في الجلد، أو تضخم تحت الإبط أو حول عظمة الترقوة مكان تواجد العقد الليمفاوية أو الشكوى من وجود ألم مستمر في أحد أجزاء الثدي أو في الإبط وتحسس كتلة أو سماكة في الثدي مختلفة عن باقي نسيج الثدي المحيط بها.

لكن كثيرا من السيدات يدعوهن القلق الزائد إلى التوهم فكيف يمكن التفريق بين التغيرات الحقيقية وغير الحقيقية؟

على المرأة أن تكون واعية تمامًا لكافة أجزاء جسمها وبخاصة الثدي، وذلك بأن تكون منتبهة جيدًا للشكل الطبيعي لثدييها والطريقة التي يتغيران فيها خلال مراحل حياتها المختلفة، وبالتالي سوف تكتشف بسهولة أي تغير حقيقي قد يقلقها.

هل الفحص الذاتي مهم بالفعل؟

على المرأة أن تقوم بفحص ثديها بشكل دوري كل شهر وذلك بعد انتهاء الدورة الشهرية، وأن يتكرر ذلك الفحص كل شهر لأن الفحص المبكر واكتشاف أي كتلة غريبة في بدايتها يساعدان كثيرًا في التماثل للشفاء.

وكيف من المفترض أن يتم الفحص؟

يتم الفحص عن طريق خطوتين:

الخطوة الأولى وضعية الاستلقاء: وذلك بأن تستلقي المرأة على ظهرها وتضع وسادة تحت الكتف الأيمن لفحص الثدي الأيمن. وتقوم باستخدام باطن أصابع السبابة والوسطى والبنصر من اليد اليسرى بالضغط تدريجيًا بشكل خفيف ثم متوسط ثم بشكل قوي مع تحريك الأصابع بشكل دائري دون أن ترفعها عن الجلد ثم تحريكها صعودًا ونزولا والتحسس فوق وأسفل الترقوة وفي منطقة الإبط وملاحظة  أية تغيرات غير طبيعية. وبعد الانتهاء من الثدي الأيمن يتم تكرار الخطوات ذاتها للثدي الأيسر.

وماذا عن الخطوة الثانية؟

الخطوة الثانية تتم أثناء الوقوف أمام المرآة بوضع الذراعين إلى الجنب وتفحص الثدي وملاحظة أية تغيرات. ثم تقوم المرأة برفع الذراعين فوق الرأس والانتباه لأي تغيرات. ثم وضع اليدين على الوركين مع شد عضلات الصدر والنظر للخلف وملاحظة أية تغيرات.

هل من الطبيعي أن يكون هناك ثدي أكبر من الآخر؟

غالبا يكون أحد الثديين أكبر من الآخر وهذا طبيعي تمامًا، وتشير الحلمات عادة إلى الأمام بالرغم من أنها تبدو مختلفة من ثدي لآخر، ومن الطبيعي أن تبدو إحدى الحلمتين أو كلتاهما مقلوبة للداخل وهذا قد يكون موجودًا منذ الولادة أو يحدث عند نمو الثديين بعد البلوغ.

وماذا عن برنامج المسح التشخيصي للثدي؟

كل سيدة من بين ثماني سيدات معرضة للإصابة بسرطان الثدي خلال فترة حياتها، وتكثر نسبة الإصابة كما ذكرنا في السيدات المسنات فوق سن الأربعين وفحص الماموجرام يكتشف التغيرات الصغيرة قبل ظهور أي أعراض أخرى وقبل اكتشافه بأي فحص آخر في مرحلة مبكرة وفرص الشفاء تكون أعلى بكثير في هذه الحالة وهو عبارة عن فحص بالأشعة للثدي، والآن أصبح هذا الفحص يتم للنساء فوق سن الأربعين.

هل هناك أنواع لسرطان الثدي؟

هناك نوعان رئيسيان لسرطان الثدي نوع غير منتشر وآخر منتشر يغزو الخلايا السليمة.

ما المقصود بسرطان الثدي غير المنتشر؟

المقصود به أن خلايا السرطان في نسيج الثدي تنمو وتنقسم بطريقة غير عادية وتتواجد في قنوات الثدي (قنوات الحليب) أو الفصوص، وبعض الأطباء لا يصنفونها على أنها سرطان للثدي لأنها تعد سرطنة موضعية للقنوات أو للفصوص.

وماذا عن السرطان المنتشر؟

السرطان المنتشر هو ما نقصد به سرطان الثدي، وفي هذه الحالة تنتشر الخلايا السرطانية ليست فقط في القنوات والفصوص وإنما تمتد إلى نسيج الثدي المحيط مع احتمال أن تنتشر إلى أماكن أخرى من الجسم ولكن ليس بالضرورة أن ينتشر لأنحاء الجسم.

هل يمكن أن يتحول السرطان غير المنتشر إلى سرطان منتشر؟

في حالة إهمال العلاج قد يتحول بالفعل السرطان غير المنتشر لسرطان منتشر.

وكيف يتم العلاج؟

يتم علاج سرطان الثدي في أغلب الأحيان بعدة طرق في الوقت ذاته، فإذا ما تم الاكتشاف المبكر للورم وكان حجمه في حدود 3 سم فلا يستلزم العلاج بالتدخل الجراحي باستئصال الثدي، ولكن يمكن استئصال الورم ذاته وعلاج باقي الثدي بالأشعة للقضاء على بقية الخلايا التي قد تكون نشطة، أما إذا كان الورم أكبر من ذلك أو كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية هنا يتم الجمع بين العلاج الجراحي والعلاج الكيميائي والهرموني.

ماذا عن العلاج بالإشعاع؟

هو علاج موضعي يتم بواسطة استخدام أشعة قوية تقوم بتدمير الخلايا السرطانية لإيقاف نشاطها.

وماذا عن العلاج الكيميائي والهرموني؟

العلاج الكيميائي عبارة عن عقاقير يتم أخذها عن طريق الفم لقتل الخلايا السرطانية. أما العلاج الهرموني فيعمل هذا الأسلوب على منع الخلايا السرطانية من تلقي واستقبال الهرمونات الضرورية لنموها وهو يتم عن طريق تعاطي عقاقير تغير عمل الهرمونات أو عن طريق جراحة لاستئصال الأعضاء المنتجة لهذه الهرمونات كالمبايض.

لماذا يتساقط الشعر خلال فترة علاج سرطان الثدي؟

فقدان الشعر قد يكون أحد أكثر الآثار الجانبية للمعالجة الكيميائية إحباطًا للمرأة، لكن على المرأة ألا تضع الموضوع حتميًا ففقدان الشعر هو مجرد احتمال لأنه ليس جميع الأدوية الكيميائية تسبب فقدان الشعر فقد يخف قليلا وقد لا يتأثر بتاتًا، وفي أسوأ الحالات ومع فقدان الشعر فإن الأمر لا يعد أكثر من فترة مؤقتة ويعود الشعر من جديد للنمو.

ماذا تتوقع المرأة بعد خضوعها للعلاج من سرطان الثدي؟

تشتكي معظم السيدات من الإرهاق أثناء وبعد فترة العلاج ويمكن أن يمتد الأمر لعدة أسابيع أو حتى أشهر بعد العلاج، ويختلف الإرهاق عن التعب العادي ويكون أشد وغير ممكن التنبؤ به، وقد يتسبب العلاج الكيميائي والهرموني في ظهور أعراض انقطاع الطمث بشكل مؤقت في بعض الأحيان، وقد تمتد وتستمر في حالات أخرى فتشتكي المرأة من الهبات الساخنة والتعرق الليلي والجفاف المهبلي وضعف التركيز مع شعور عام بالتعب.

وماذا عما يساور المرأة من قلق ومخاوف؟

من الطبيعي أن تشعر أي امرأة بالقلق والخوف من مرض قد يهدد حياتها، فنجدها في هذه الحالة سريعة الغضب وسهلة الإثارة، وقد يتطور هذا القلق والخوف لنوبات من الذعر، وهنا على المرأة أن تسارع بحل تلك المشكلة حتى لا تتمكن منها لتتجاوز تلك الأزمة.

هل من سبيل للوقاية من سرطان الثدي؟

الفحص الذاتي لمن هن دون سن 40 والمداومة على فحص الماموجرام لمن هن فوق سن 40، وهذا يساعد كثيرًا في اكتشاف أي تغيرات قد تطرأ على الثدي مبكرًا، وأنبه على من لديهن تاريخ إصابة في العائلة بالحرص على الفحص الدوري، كذلك بالنظر لعوامل الخطر والتقليل قدر الإمكان من التعرض لها فذلك يساعد كثيرا في مسألة تقليل خطر الإصابة بتقليل الوزن وممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين، كل تلك الأمور تساعد في التقليل من الإصابة بالتأكيد.

ماذا عن دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من سرطان الثدي؟

تشير الدراسات والبحوث في هذا الشأن إلى أن الرضاعة الطبيعية والإنجاب في سن مبكرة يحميان الأمهات من الإصابة بسرطان الثدي.

ما النصيحة التي تودين توجيهها د. ريم صافي للنساء بشأن سرطان الثدي؟

النصيحة ليس فقط قاصرة على سرطان الثدي، ولكن بعد استعرضنا لأنواع السرطانات المختلفة التي قد تصيب المرأة وجدنا أن الكشف المبكر والفحص الدوري لهما دور كبير في الشفاء وتجنب المريضة لكثير من المضاعفات التي قد تهدد حياتها، لذلك فنصيحتي بسرعة المبادرة بالفحص لدى الطبيب المختص في حالة ظهور أي عرض صحي مقلق، وأن تكون المرأة أكثر وعيًا بنفسها وحبًا لها، فلا تهمل وتترك الأمور لتتفاقم، خاصة أن مفهوم العطاء لدى الأمهات في مجتمعاتنا يجعلها تنسى نفسها وتهمل فيها، إلى أن تكبر المشكلة ويصعب حلها.

2 تعليقان

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الله يجزاكم خير انا كنت مربضه بسرطان الثدي والحمدلله شافني الله منه وازلت الورم ولكن بعد سنتين وبفحص الدم لثلاث فحوصات قال لي دكتوري ان هنا تحرك بالخلايا غريبه فاقلقني وحولني للطب النووي لعمل فحص شامل حتي علي العظام فهل علي ان اقلق مع انه تم عمل جراحي للورم واخذت الكيماوي والاشعاعي بامريكا
    ارجو الافاده لا اراكم الله البلاء في عافيتكم وشكرا

Leave a Comment