د. ريم صافي: خطورة سرطان المبيض في عدم وجود أعراض له!

شاركShare on Facebook21Tweet about this on Twitter1Share on Google+2Pin on Pinterest0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Email this to someonePrint this page

استكمالاً لحديثنا عن أنواع الأورام والسرطانات التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي التقت أمل نصر الدين د.ريم صافي اختصاصية أمراض النساء والتوليد للحديث عن سرطان المبيض أنواعه وأشكاله وطرق علاجه.

*بداية هل يمكن أن نتعرف على وظيفة المبيض؟

يعتبر المبيض جزءا من الجهاز التناسلي للمرأة ويوجد زوج من المبايض في منطقة الحوض على الجهتين اليمنى واليسرى، وحجم كل مبيض يبلغ تقريبًا حجم حبة اللوز.

*ما وظيفة المبيض؟

تقوم المبايض بإنتاج الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجستيرون، وتقوم أيضا بإنتاج البويضات التي تعبر من المبيض خلال قناة فالوب لتصل إلى الرحم، فإما يتم إخصاب البويضة بالحيوان المنوي ويحدث الحمل، أو لا يتم حدوث تخصيب للبويضة فتخرج البويضة من الرحم كجزء من الدورة الشهرية، وعندما تصل المرأة لسن اليأس فإن المبايض تتوقف عن إنتاج البويضات ويقل مستوى إفراز الهرمونات الأنثوية.

*كيف يحدث سرطان المبيض؟

يتكون أي عضو في جسم الإنسان من مجموعة من الأنسجة، التي تتكون بدورها من مجموعة من الخلايا، وبعد مدة عندما تصبح الخلايا قديمة فإنها تموت وتحل محلها خلايا أخرى جديدة، وفي بعض الأحيان يحدث خطأ أو اضطراب ما في تلك العملية الطبيعية، حيث تبدأ تكوين خلايا جديدة في حين أن الجسم لا يحتاج إليها، كذلك الخلايا القديمة التي يجب أن تموت لا تموت وتظل باقية، وتكوّن تلك الخلايا كتلة من نسيج وهو ما يعرف بالورم، وهذا الورم إما أن يكون حميدًا أو خبيثًا (سرطان) كما ذكرنا في الحلقة الماضية.

*كيف يمكن التفريق بين الورم الحميد والسرطان؟

الورم الحميد كما ذكرنا لا يعد سرطانًا ولا يؤدي للوفاة إلا في حالات نادرة جدًا، وفي أغلب الأحيان يتم استئصاله ولا تتكرر الإصابة به مرة أخرى بعد التشافي، ولا يمتد أو ينتشر للأنسجة المجاورة له ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، أما السرطان فهو أكثر خطورة من الورم الحميد لأنه يهدد الحياة، ويمكن أن يتم استئصاله لكن في بعض الأحيان يتكاثر مرة أخرى وتعود الإصابة، كما أنه يقوم بغزو وتدمير الخلايا المجاورة له، وفي حالة سرطان المبيض قد تنتقل الخلايا السرطانية إلى قناة فالوب والرحم، ويمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى في الجسم حيث تنفصل بعض الخلايا السرطانية، وتنتقل خلال الدم أو الجهاز الليمفاوي لتصل إلى أعضاء أخرى في الجسم، وتبدأ بتكوين كتل سرطانية أخرى وتدمير أعضاء الجسم، وفي حالة سرطان المبيض قد تنتشر الخلايا السرطانية خلال الجهاز الليمفاوي، لتصل إلى العقد الليمفاوية في منطقة الحوض والبطن أو الصدر وقد تنتشر خلال الدم إلى الكبد والرئة.

حجم المبيض

*وما المقصود بأورام المبيض؟

يكبر حجم المبيض نتيجة أكياس وظيفية أو التهابية معطية الانطباع عن وجود ورم بالرحم في بعض الحالات، وهي ليست أورامًا حقيقية مثل: تكيس حويصلة البويضة في حالة عدم التبويض، وزيادة سائل الحويصلة، وتكيس الجسم الأصفر بعد التبويض، أو حدوث الإندومتيوزيس أو ما يعرف بترحم المبيض أو بطانة الرحم المهاجرة، حيث ينمو غشاء مثل الغشاء المبطن للرحم بالمبيض مكونًا أكياسًا دموية، أو يحدث تجمع صديدي بالمبيض نتيجة التهاب وتكيس المبيضين، حيث توجد تكيسات صغيرة الحجم كثيرة العدد في كل من المبيضين، ونجد أن المرأة تشتكي من عدم التبويض وتأخر حدوث الحمل.

*ما الفرق بين أكياس المبيض وتكيس المبايض؟

تكيس المبيض يكون حجم المبيض فيه طبيعيًا، مع وجود حويصلات في شكل أكياس صغيرة بحجم يقل عن واحد سنتيمتر، منتشرة على شكل عقدي بالجدار الداخلي للمبيض، علمًا بأن هذه الحويصلات في الأحوال الطبيعية يتم انفجارها مع كل تبويض، وفي حالة عدم انفجارها وتراكمها تسمى بتكيس المبيض، ويمكن الحمل في هذه الحالة، خاصة أن الدورة منتظمة، وقد يحتاج الأمر إلى استخدام منشطات للتبويض.
أما (كيس على المبيض) فالمقصود به وجود كيس إضافي ملتصق أو داخل المبيض، وتختلف مكونات الكيس الإضافي عن مكونات المبيض، وقد يكون الكيس الإضافي ذا مكونات سائلة مثل الدم، أو تكون مكوناته صلبة، وقد يكون كيسًا حميدًا أو خبيثًا، وقد تكون خلقية أو مكتسبة، وقد تختفي دون تدخل جراحي.
*أما فيما يختص بالحمل في هذه الحالة فإنها تعتمد على طبيعة وحجم ونوعية ومكان الكيس وتأثيره على المبيض.

*ماذا عن أورام المبيض الحميدة؟

نتيجة أن المبيض يحتوي على أنواع مختلفة من الخلايا لذا يمكن حدوث أنواع كثيرة ومختلفة من الأورام، وتأخذ الأورام الحميدة شكل الكيس غالبًا وهناك عدة أنواع من هذه الأكياس.

أنواع التكيس

*ما هي تلك الأنواع؟

- الكيس المصلي البسيط وهو عبارة عن كيس صغير الحجم مكون من عين واحدة وجداره رقيق مبطن بخلايا، وهو ذو طبقة واحدة وقد توجد أهداب لهذه الخلايا، ويحتوي على سائل مائي ويوجد عادة بمبيض واحد ولا يتحول إلى ورم خبيث.

- الكيس المصلي ذو الزوائد، ويتكون الكيس من أكثر من عين، ويحتوي على سائل مائي ومبطن بطبقة من الخلايا التي قد يكون لها أهداب، ويوجد به إما زوائد خارجية على سطح الورم من الخارج، أو توجد زوائد بداخل الورم ويوجد الورم في المبيضين في حوالي 40% من الحالات، وقد يتحول إلى ورم خبيث في نسبة كبيرة من الحالات.

- الكيس المخاطي وهو عبارة عن كيس متعدد العيون بطبقة من الخلايا، ويمثل 20% من ورم المبيض، ويحتوي على سائل مخاطي قد يكون شفافًا وقد يتغير لون السائل المخاطي إلى لون بني مائل إلى الخضرة لحدوث النزيف به، وقد يكبر حجمه حتى يملأ الحوض والبطن في ناحية واحدة في أغلب الحالات.

- كيس مسخي أو ما يسمى بالكيس الجنيني، ويظهر هذا النوع من الأورام في سن مبكرة من 20-30 عاما، وهو أكثر حدوثًا أثناء الحمل وهو ورم مكيس، حجمه متوسط وفي 90% من الحالات يوجد بمبيض واحد وقد يوجد بالمبيضين في 10% من الحالات، وجدار الكيس يكون سميكًا ومبطنًا بخلايا متعددة الطبقات تشبه الجلد، ويحتوي الكيس على سائل شحمي، ونظرا لنشأة الكيس من خلايا جنينية لذا قد توجد بالورم أنسجة مختلفة، مثل الشعر والأسنان والغضاريف وغيرها ولهذا الكيس عنق طويل يسهل التواؤه، وقد يتحول الورم إلى ورم خبيث في 1% من الحالات، وفي حالات نادرة يكون بهذا الورم خلايا كثيرة من خلايا الغدة الدرقية ونجده أيضا يفرز هرموناتها.

- الورم الليفي بالمبيض وهو ورم نادر الحدوث يكون على شكل كتلة صلبة في مبيض واحد وقد يكون مصحوبًا بوجود سائل في تجويف البطن أو بالجدار البلوري للرئة.

*ما الأعراض لأورام المبيض الحميدة؟

قد لا تشكو المريضة من أي أعراض، ويتم اكتشاف هذه الأورام بالفحص الإكلينيكي، وقد يحدث تضخم في البطن والشعور بعسر الهضم، وضيق التنفس، وزيادة ضربات القلب، نتيجة ضغط الورم على المعدة والحجاب الحاجز، وقد تحدث أعراض بالجهاز البولي نتيجة الضغط على المثانة واحتباس البول.

*هل تتأثر الدورة الشهرية بأورام المبيض الحميدة؟

نادرًا ما تتأثر الدورة الشهرية بالأورام الحميدة في المبيض، وقد يبدأ الشعور بالألم في حالة حدوث التهاب أو التواء أو انفجار بالورم، مع الشعور بالضعف العام والوهن في حالات الورم كبير الحجم، وفي حالات نادرة يزداد نشاط الغدة الدرقية.

*ما المضاعفات التي يمكن أن تحدث في حالة إهمال الورم؟

التواء الورم في حالة وجود عنق طويل يؤدي إلى الشعور بألم شديد مصحوب بقيء، وفي حالة حدوث التهاب بالورم يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وألم شديد في الحوض، وقد يحدث نزيف داخل الرحم أو خارجه مسببًا آلامًا في البطن.

انفجار الورم

*ماذا في حالة انفجار الورم؟

انفجار الورم لا يحدث عنه أي أعراض جانية في حالة الكيس المصلي البسيط، أما في حالة الكيس المصلي ذي الزوائد فيسبب هذا الانفجار امتلاء البطن بالسوائل لالتصاق الخلايا بالغشاء البريتوني، واستمرارها في إفراز السوائل المائية، وفي حالة انفجار الكيس المخاطي قد يسبب ذلك امتلاء البطن بالسائل المخاطي نظرًا لاستمرار الخلايا المنتشرة في الانفجار والتي تلتصق بالغشاء البريتوني، وفي حالة انفجار الكيس الجنيني تخرج السوائل الشحمية، مسببة التهاب بالغشاء البريتوني والتصاقات بالأمعاء.

*وما الإجراءات الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات؟

بعد التشخيص الإكلينيكي يتم فحص المريضة بالموجات الصوتية؛ لتحديد حجم ونوع الورم ووجوده في مبيض واحد أو في مبيضين، وكذلك يتم التأكد بواسطة الفحص بالموجات الصوتية عن سلامة الغدد الليمفاوية في البطن وكذلك الكبد، ويجب إجراء عملية استكشاف للبطن والحوض، ويمكن استئصال الكيس وترك الجزء السليم من المبيض، وبالذات في حالة وجود الورم بالمبيضين وإذا كان الورم قد دمر كل المبيض يمكن استئصاله، ويقوم المبيض السليم بالوظائف، وإذا اشتكت المرأة من مضاعفات للورم، يتم إجراء عملية استكشاف والتعامل مع المضاعفات كل حسب حالته، حيث يتم استئصال المبيض في حالة التوائه وموت خلاياه وفي حالة الالتهاب يستأصل التجمع الصديدي.

ماذا عن النوع الآخر من أورام المبيض؟

هناك أورام المبيض المفرزة للهرمونات، ففي حالة إذا وجدت كمية كبيرة من خلايا الغدة الدرقية في الكيس الجنيني يفرز هرمون الثيروكسين ما يسبب أعراض زيادة نشاط الغدة الدرقية، أو أن يكون الورم من الخلايا الخبيثية أو شبيه بالخلايا المحيطة بالبويضة، وقد يختلف حجمه من حجم صغير إلى حجم كبير يظهر بالبطن، ويكون عادة على هيئة كتلة وقد يصفر لونه أو يميل للبرتقالي حسب كمية الدهون المتجمعة فيه، ويفرز هذا الورم هرمون الاستروجين ويظهر في سن المراهقة. وهناك ورم من الخلايا الغلافية وهذا النوع من الأورام يشبه تلك التي تحيط بحويصلة البويضة وعادة يظهر بعد سن الأربعين ويصل حجمه إلى حجم البرتقالة الكبيرة وهناك نوع من تلك الأورام التي تصيب المبيض، والتي تفرز هرمون المشيمة.

ما الأعراض في مثل تلك الأنواع من الأورام؟

قد يظهر زيادة نشاط الغدة الدرقية عند وجود خلايا الغدة الدرقية بالورم، أو تظهر أعراض أنثوية لها علاقة بإفراز هرمون الأستروجين مسببة نزيفًا رحميًا، وقد تظهر أعراض تلاشي الظواهر الأنثوية تدريجيًا ثم زيادة ظهور الشعر وبالذات بالوجه وتغير الصوت في حالة إفراز هرمون الذكورة والحل في مثل تلك الحالات يكون باستئصال الورم.

ماذا عن سرطانات المبيض (الأورام الخبيثة)؟

نظرًا لوجود المبيضين بالحوض عادة ما يكون اكتشاف سرطان المبيض متأخرًا، لذا يلزم إجراء مسح دوري بالموجات الصوتية لاكتشافه مبكرًا وبالذات بعد سن الأربعين وفي حالة حدوثه بالعائلة ترتفع نسبة الإصابة بالورم الخبيث بالمبيض من جملة أورام الجهاز التناسلي للمرأة ككل حيث يمثل نسبة سرطانات المبيض 20% منها ومن الممكن حدوث الورم الخبيث في سن مبكرة ويمثل أكثر من 50% من الحالات التي تكتشف بعد سن 45 سنة.

كيف يمكن اكتشاف الإصابة إذن؟

إما بالفحص الطبي حيث يقوم الطبيب بالفحص الطبي الشامل لكافة أجزء الجسم ومنها فحص البطن للبحث عن أي أورام أو تجمع للسوائل داخل البطن، كما يقوم الطبيب بفحص منطقة الحوض لتقييم المبيضين من حيث الحجم والشكل وإذا كان بهما أية تغيرات.

هل تحليل الدم يمكن أن يكشف عن سرطان المبيض؟

يمكن التعرف على الإصابة من خلال قياس نسبة عامل بروتيني يسمى CA-125 وهو موجود بشكل طبيعي في الخلايا الطبيعية للجسم، لكن تزداد نسبته في الدم في حالة سرطان المبيض لأنه يتواجد على سطح الخلايا السرطانية للمبيضين، ولا يتم الاعتماد فقط على هذا التحليل وحده لتشخيص سرطان المبيض لكنه يستخدم أثناء العلاج لتقييم استجابة المريضة للعلاج ولاكتشاف عودة السرطان مرة أخرى بعد العلاج.

وهل يمكن من خلال السونار اكتشاف سرطان المبيض؟

يمكن من خلال عمل سونار للبطن أو من خلال المهبل الكشف على المبيضين، وتحديد وجود سرطان بالمبيض أو لا، وكذلك يمكن أخذ عينة من النسيج أو السائل الموجود في منطقة الحوض أو البطن وذلك من خلال فتح جراحي بالبطن أو من خلال منظار البطن ويتم فحص النسيج للتأكد من وجود خلايا سرطانية أم لا.

هل هناك أنواع لسرطانات المبيض؟

 قد تنشأ السرطانات في المبيض بشكل أولي في المبيض نفسه وهذا يحدث في أغلب الحالات، وهناك نوع آخر حيث يبدأ الورم من خلايا النسيج الضام التي تربط المبيض وتنتج الهرمونات الأنثوية، أو في الخلايا التي تغطي السطح الخارجي للمبيض. وقد تكون نتيجة لانتشار المرض من عضو آخر بالجسم وتسمى في هذه الحالة سرطانات ثانوية.

هل يمكن توضيح ما المقصود بسرطانات المبيض الثانوية؟

يكون الورم إما منتشرًا من الرحم أو المبيض الآخر أو من ورم خبيث بالمعدة أو القولون أو الثدي ويكون عادة بالمبيضين وقد تظهر الأعراض بالمعدة أو القولون أو الثدي وهنا يجب علينا علاج الورم الأولي كما يستأصل في هذه الحال المبيضان ويتبع ذلك العلاج الكيميائي للورم.

الأورام الأولية

وماذا عن الأورام الأولية؟

يكون الورم في المبيضين في أكثر من 75% من الحالات ويكون على هيئة كتلة صلبة أو على هيئة أكياس مع كتلة صلبة ويختلف الحجم تبعًا لسرعة اكتشافه.

كيف يتم انتشاره؟

ينتشر المرض عن طريق الزحف المباشر لقناتي فالوب والرحم وينتشر عن طريق الأوعية الليمفاوية إلى الرحم والمبيض الآخر وإلى الغدد الليمفاوية بالبطن وينتشر عن طريق الدم إلى الكبد والرئتين والعظام والمخ وباقي أجزاء الجسم.

هل الانتشار يحدث مباشرة بمجرد الإصابة؟

هناك عدة مراحل تمر في سرطان المبيض كالآتي:

المرحلة الأولى: حيث تكون الخلايا السرطانية موجودة في أحد المبيضين أو كليهما، وقد تظهر الخلايا السرطانية على سطح المبيضين أو في السائل الموجود بالبطن الذي يتم أخذ عينة منه وفحصها للتأكد من الإصابة.

- المرحلة الثانية: عندما تنتشر الخلايا السرطانية من إحدى المبيضين أو كليهما إلى أنسجة أخرى في منطقة الحوض أو قناتي فالوب أو الرحم أو أي أنسجة أخرى بالحوض وقد تظهر الخلايا السرطانية في السائل المتجمع من البطن.

المرحلة الثالثة: عندما تنتشر الخلايا السرطانية إلى أنسجة خارج منطقة الحوض كالبطن والغشاء البريتوني أو العقد الليمفاوية وقد تتواجد الخلايا السرطانية في السطح الخارجي من الكبد.

المرحلة الرابعة: تنتشر الخلايا السرطانية في الأنسجة خارج منطقة الحوض والبطن، فقد تتواجد الخلايا السرطانية داخل الكبد والرئة أو أي أعضاء أخرى في الجسم.

كيف يتم اكتشافه؟

قد يكتشف المرض بالمصادفة عند فحص المريضة وقد تشكو المريضة من ورم بالبطن أو أعراض ضغط الورم على المستقيم وعلى المثانة مسببة آلامًا وصعوبة في التبرز وقد يحدث احتباس للبول وفي حالة الورم الكبير بالبطن تشكو المريضة من صعوبة في التنفس وعسر الهضم كما تعاني من وهن شديد وقد تشكو المريضة من سرعة في كبر حجم الورم.

عوامل الوراثة

هل للوراثة دخل فيه مثل هذا النوع من السرطانات؟

نعم تلعب الوراثة عاملا في الإصابة، لذلك يجب عمل فحص دوري للسيدات فوق سن الأربعين وبالذات إذا كان هناك تاريخ مرضي بالعائلة، ويجب فحص المريضة بالموجات الصوتية أو بالأشعة المقطعية للتعرف على حجم الورم ومدى انتشاره للأنسجة المجاورة والغدد الليمفاوية بالبطن والاطمئنان على سلامة الكبد والرئتين.

وكيف يتم العلاج في كل مرحلة من تلك المراحل؟

في أغلب حالات سرطان المبيض يتم استخدام العلاج الجراحي والعلاج الكيميائي وفي حالات قليلة جدا يتم استخدام العلاج الإشعاعي.

هل يختلف استخدام العلاج الجراحي بحسب المرحلة؟

يقوم الجراح عادة باستئصال المبيضين وقناتي فالوب والرحم وجزء من الغشاء الدهني في الحوض المحيط بالمبيضين والعقد الليمفاوية المجاورة، وإذا كان السرطان قد انتشر يحاول الجراح في هذه الحالة استئصال أكبر قدر منه. وفي المرحلة الأولى من سرطان المبيض في حالة إصابة أحد المبيضين فقط بالسرطان فيعتمد اختيار حدود الجراحة على رغبة المرأة في الإنجاب ففي بعض الحالات تكون المرأة لها رغبة في الإنجاب ولذلك يقوم الجراح باستئصال إحدى المبيضين وقناة فالوب ويترك مبيض وقناة فالوب الأخرى.

هل تتأثر الدورة الشهرية لدى المرأة في هذه الحالة؟

في حالة استئصال المبيضين فإن المرأة تدخل في مرحلة سن اليأس نتيجة لتوقف إفراز الهرمونات الأنثوية بعد استئصال المبيضين فتبدأ بالشعور بنوبات السخونة بالجسم وفرط التعرق في الليل وجفاف المهبل.

وماذا عن العلاج الكيميائي؟

العلاج الكيميائي عبارة عن أدوية ومواد كيميائية مضادة للسرطان تقوم بتدمير والقضاء على الخلايا السرطانية سريعة النمو وإيقاف نموها وانقسامها، فالخلايا السرطانية تنمو وتتكاثر وتنقسم بصورة سريعة فيعمل العلاج الكيميائي على عرقلة عملية انقسام الخلايا السرطانية والقضاء عليها وأغلب السيدات المصابات بسرطان المبيض يستخدمن العلاج الكيميائي بعد العلاج الجراحي.

هل تحتاج المرأة لمتابعة خاصة بعد تمام الشفاء؟

بالتأكيد فالمرأة بحاجة لمتابعة دورية حتى وإن تم الشفاء تمامًا ولم تشعر بأي أعراض للسرطان لأنه في بعض الأحيان قد يعود مرة أخرى بعد العلاج وتتضمن المتابعة الدورية الفحص الطبي لمنطقة الحوض واختبار نسبة العامل البروتيني CA-125 وبعض اختبارات الدم والأشعة.

هل من سبيل للوقاية من هذا السرطان؟

أغلب حالات سرطان المبيض غير معروف سبب الإصابة بها ولذلك يصعب الوقاية لعدم معرفة أسباب الإصابة ولكن النصيحة التي نوجهها لكل سيدة بالفحص الدوري والمتابعة بالفحوصات والكشف الدوري لاكتشاف أية مشكلة من أي نوع في وقت مبكر فهذا الأمر له تأثير كبير على علاج المشكلة والتخلص منها.

تابعونا قراءنا الأعزاء في الأسبوع المقبل مع دكتورة ريم صافي لنتحدث عن سرطان الثدي.

شاركShare on Facebook21Tweet about this on Twitter1Share on Google+2Pin on Pinterest0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Email this to someonePrint this page

Comments

comments

5 تعليقات

  1. طيب انا جايني ورم او التهاب بالمبيضين وتوني عمري ١٢ سنه

  2. هل يمكن الإصابة بسرطان المبيض في سن 17

  3. أنسة عمرى 33سنة اعانى من نزيف من حوالى سنه واكثر مع انتفاخ البطن منذ شهر تقريبا وعملت دلالات اورام الرحم والمبايض وعنق الرحم شهر مايو2013 والنائج سليمه مفيش حاجة
    افيدونى

  4. انا عمرى ٢٣ سنه و اصبت بورم خبيث و تم استاصال المبيضين و الرحم و الزاءده و البوقين و الغشاء البريتونى و اتممت العلاج الكيماوى و بدات بعلاج هرمون تعويضى سيكلوبروجينوفا قرات عن اضراره للاصابه بسرطان الثد و لدى تاريخ بالعاءله ما رايك هل استمر فيه خصوصا ان عمرى صغير واحتمال اصابه وارد لاقدر الله افيدينى اشكرك

  5. أنا ظهرت لي كتلة على المبيض الإيمن عندما كان عمري 14 واجريت عملية جراحية ؤتم استئصال هذه الكتلة، والإن عمري 16 سؤالي هو هل من الممكن أن تظهر لي هذه الكتلة مرة أخرى. ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *