د.وائل عبدالله: البلازما العلاجية..

أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل والليزر

أحدث ما توصل له العلم في تجميل الجلد

أشرف الصدفي وميلاد غالي التقيا أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل د.وائل عبدالله فكان هذا اللقاء عن تقنية الليزر.

 بداية نود أن تعرفنا بنفسك؟

د.وائل عبدالله أخصائي الأمراض الجلدية والتجميل والليزر بالسالمية كلينك، وعضو الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، وعضو الجمعية الأفروأسيوية لتجميل الجلد والليزر.

ما هو العلاج بالليزر؟

الليزر هو إحدى التقنيات الحديثة التي أحدثت طفرة نوعية في مجال الأمراض الجلدية والتجميل، وكلمة ليزر هي اختصارlight Amplification by Simulated Emission of Radiation وتعني الضوء المقوى بواسطة الانبعاث الإشعاعي، أي أن العلاج بالليزر هو علاج ضوئي وليس إشعاعيا كما يعتقد البعض.

ما هي استخدامات الليزر في مجال التجميل؟

لقد ساهم الليزر في التغلب على مشاكل البشرة، ومن أبرز استخداماته في تجميل الجلد هو الحد من الشعر الزائد، وعلاج التصبغات الجلدية الناتجة عن تراكم المواد الصبغية في أنسجة الجلد، وعلاج العديد من الأمراض الجلدية المتعلقة بالأوعية الدموية مثل الوحمات والدوالي.

ومن أهم استخدامات الليزر أيضا أنه يعيد نضارة الجلد وعلاج آثار وندبات حب الشباب والمسامات Rejuvenation، خصوصا بعد ظهور ليزر Fraxel، وكذلك علاج خطوط الحمل، هذا بالإضافة إلى علاج السليولايت وإذابة وشفط الدهون.

كيف يتم العلاج بالليزر؟ وما كيفية تفاعل الجسم مع الليزر؟

الليزر أنواع مختلفة ويحدد الطبيب نوع الليزر المستخدم حسب طبيعة الهدف المطلوب، مثلا، في حالة ليزر الحد من الشعر الزائد، يتم امتصاص شعاع الليزر عن طريق المواد الصبغية الموجودة بالشعر، ثم تنتقل طاقة الليزر منها بشكل محدد جدا إلى الهدف المطلوب، وهو تدمير بعض الخلايا والأوعية الدموية ببصيلات الشعر.

طبيعة المشكلة

ما عدد الجلسات التي يتطلبها العلاج بالليزر؟ وكيف يتم تحديدها؟

عدد الجلسات يختلف حسب طبيعة المشكلة، مثلا ليزر الفراكسل يؤدي نتيجته خلال 3- 5 جلسات. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك اعتقادا خاطئا بأن ليزر الحد من الشعر الزائد يقضي على الشعر بشكل نهائي، ولكن بالواقع بصيلات الشعر لها دور أساسي في بناء أنسجة الجلد.

والليزر يؤدي إلى إضعاف وتقليل نمو الشعر بشكل دائم، وليس القضاء على البصيلات، فنلاحظ أن الشعر يقل في كثافته وسمكه ولونه، وعدد الجلسات تتراوح بين 5 و7 جلسات، ثم قد نحتاج لجلسة كل سنة أو سنة ونصف بعد ذلك، وقد لا نحتاج حيث تختلف من شخص لآخر.

جرعة العلاج

حدثنا عن مهارة الطبيب في تحديد الجرعة؟

تحديد جرعة العلاج من أهم النقاط في العلاج بالليزر؛ لأنه إذا لم تكن الجرعة محددة بشكل دقيق، فقد لا يعطي النتيجة المطلوبة أو يتعرض المريض للأعراض الجانبية.

ما الأعراض الجانبية لليزر؟

العلاج بالليزر عموما آمن إلى درجة كبيرة، ونادرا ما تحدث بعض الأعراض الجانبية، ويعتمد ذلك بشكل واضح على تحديد جرعة العلاج بدقة، وكذلك على اختيار المريض وتحديد نوعية الليزر المناسبة لكل مشكلة.

هل هناك سن معينة للعلاج بالليزر؟

يمكن العلاج بالليزر في أي سن.

هل تعود المشكلة بعد العلاج؟

العلاج بالليزر فعال تماما كما ذكرنا، وعندما يحصل المريض على النتيجة المطلوبة فإنها تكون دائمة.

هل تظهر النتائج مباشرة بعد الليزر؟

تظهر النتائج مباشرة أو بشكل تدريجي حسب طبيعة المشكلة.

الفترة الزمنية

ما المقصود بتقشير الجلد بالليزر؟

ليزر فراكسل يقوم بعمل إعادة النضارة للبشرة وتجديد طبقات الجلد، حيث إن الفترة الزمنية بين الجلسات من 3 إلى 4 أسابيع، ويحدث تقشير الجلد في الأسبوع الثالث بطريقة غير ملحوظة للمريض، ولا يشعر أن هناك عملية تقشير تتم، ولكن قد يشعر بجفاف خفيف نتيجة عملية التقشير هذه وسرعان ما يختفي.

هل يمكن استخدام الليزر في الانتفاخات والسواد حول العين؟

الهالات السوداء تحت العين لها أسباب عدة، منها أسباب وراثية أو الإجهاد وعدم النوم، وهي من المشكلات التي يصعب علاجها, ويساعد الليزر على الحد من المشكلة، كما أن البلازما العلاجية تساهم في علاج تلك المشكلة.

هل الليزر يسبب سرطان الجلد على المدى البعيد؟

 بالطبع لا، لأن الليزر علاج ضوئي وليس إشعاعيا، وكل نوع من الليزر له هدف معين من استخدامه، ولا يؤثر على خلايا الجلد الأخرى غير المستهدفة, وبالتالي فالليزر بعيد تماما عن إصابة الجلد بمثل هذه الأمراض.

ماذا عن الألم المصاحب لعملية الليزر؟

الليزر قد يسبب ألما طفيفا أثناء الجلسة ليس فقط ليزر الشعر، بل يحدث مع كل أنواع الليزر، لكنه ألم تحتمله الحالة ويمكن التغلب عليه بوضع مخدر موضعي قبل الجلسة.

مستحضرات تجميلية

ما الاحتياطات اللازمة بعد العلاج؟ وهل يمكن استخدام الماكياج؟

لا يفضل وضع أي مستحضرات تجميلية على البشرة بعد الجلسات مباشرة، ولكن يجب وضع كريم للحد من الاحمرار، والأهم هو استخدام مستحضرات الحماية من الشمس بعد الجلسة.

ما أحدث التقنيات في مجال الأمراض الجلدية والتجميل؟

أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تجميل الجلد هو ما يطلق عليه البلازما العلاجية (PRP)، وهي عبارة عن فصل الصفائح الدموية عن دم المريض في كمية محدودة من البلازما، حيث تتكون البلازما العلاجية من الصفائح الدموية التي تحتوي عوامل النمو (Growth factors) اللازمة لتحفيز الخلايا الجذعية، وإنتاج الكولاجين، وتجديد الخلايا، وبناء وإصلاح أنسجة الجلد، بالإضافة إلى الجزيئات اللازمة للترابط بين الخلايا (Cell Adhesion Molecules). ويمكن أيضا استخدامها كـ”فيلر” لتعبئة الخدود وخطوط الوجه كما تستخدم كمضاد للبكتيريا لعلاج الجروح.

علام تعتمد فاعلية البلازما العلاجية؟

تعتمد على عاملين رئيسيين هما، أولا: تركيز الصفائح الدموية داخلها، حيث إن التركيز الفعال يتراوح بين 4 و5 أضعاف تركيزها في الدم، أي ما يقارب مليون لكل ميكروليتر، والآخر: هو الحفاظ على الصفائح الدموية أثناء عملية فصلها من التلف؛ حتى تكون قادرة على الإفراز النشط لعوامل النمو، وعملية الإفراز النشط هذه يتم تحفيزها عن طريق تجلط البلازما الذي يبدأ بعد الحقن، حيث يبدأ الإفراز النشط لعوامل النمو خلال 10 دقائق بعد الحقن، ويصل إلى 95% خلال أول ساعة ثم يستمر لمدة 7 أيام، وبعدها تُنهك الصفائح الدموية وتموت ويتم التخلص منها عن طريق الجهاز المناعي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن عوامل النمو المخزونة داخل الصفائح الدموية تكون غير مكتملة، حيث يتم اكتمالها على الصورة النهائية لتكون (Bioactive) أثناء عملية الإفراز النشط هذه، وتحفز عوامل النمو تجديد خلايا الجلد التي تفرز مستقبلات لها، وبالتالي يتم بناء الأنسجة بطريقة طبيعية ولكن أسرع. وعلى ما سبق تجدر الإشار ها هنا، أن الأجهزة المعتمدة من FDA هي وحدها فقط القادرة على فصل الصفائح الدموية بالتركيز المطلوب، بجانب الحفاظ عليها من التلف أثناء الفصل، كما أثبتت الأبحاث العلمية، وليس فصلها بالمعامل أو بأي طريقه أخرى، وعلى هذا فإنه إذا حدث تلف للصفائح أثناء الفصل بعد الحقن، فإن عوامل النمو التي بداخلها تكون غير فاعلة بالمرة وبالتالي تكون النتائج مخيبة للآمال.

تفتيت الدهون

وهل هناك جديد في مجال علاج الدهون المتراكمة بالجسم؟

تراكم الدهون بمناطق معينة بالجسم يمكن علاجه والتخلص من هذه المشكله بعدة طرق، حيث يمكن تفتيت الدهون دون جراحة باستخدام الجيل الجديد والمطور من مواد الحقن AQUALYX وهو الوحيد من مواد الحقن الحاصل على ترخيص الــFDA, ويعطي هذا العلاج نتائج ملموسة خلال عدد بسيط من الجلسات، وخصوصا إذا استخدم مع الموجات فوق الصوتية على المناطق المستهدفة.

هذا ويمكن أيضا استخدام الليزر الخارجي أو الليزر مع شفط الدهون، ولكن لكي يحصل المريض على أفضل النتائج يفضل ممارسة الرياضة والمواظبة على حمية غذائية لتقليل الدهون بجانب العلاج.

ماذا عن تجاعيد الوجه؟ وكيف يمكن علاجها؟

مع التقدم الملحوظ في مجال علاجات الجلد التجميلية أصبحت الحاجة إلى التدخل الجراحي لشد الوجه وعلاج التجاعيد قليلة جدا, حيث أثبت البوتوكس فاعليته في إخفاء تجاعيد الوجه, كما أنه يمكن أيضا استخدام حقن الفيلر في علاج التجاعيد, وذلك كبديل للبوتوكس أو مكمل له.

فالبوتوكس يعمل على إخفاء التجاعيد الناتجة عن حركة العضلات أثناء تعبيرات الوجه، التي ينتج عنها مع مرور الوقت ظهور التجاعيد خصوصا في الجبهة وحول العين، أما الفيلر فله القدرة على علاج التجاعيد أو خطوط الوجه الموجودة بشكل ثابت، وغير متعلق بحركة عضلات الوجه, وبالتالي يمكن استخدام البوتوكس أو الفيلر أو كليهما لعلاج التجاعيد, حيث إن البوتوكس يمنع وصول الإشارات العصبية إلى العضلات فتتمدد العضلة تلقائيا وبذلك تختفي التجاعيد.

نفهم من ذلك أن حركة تعبيرات الوجه تؤدي إلى ظهور التجاعيد؟

 بالطبع، وعلى ذلك: فإنه يمكن تجنب ظهور التجاعيد في سن مبكرة بإرتداء النظارة الشمسية، باستمرار لأن عدم القدرة على فتح العين بطريقة طبيعية أثناء التعرض للشمس يؤدي لظهور التجاعيد حول العين, كما يفضل أيضا علاج التجاعيد مع بداية ظهورها وعدم الانتظار حتى يتقدم العمر؛ لأنه قد ينتج عنها مع الوقت خطوط بالجلد ربما لا تختفي حتى بعد علاج التجاعيد.

الأعراض الجانبية

وكم تستمر فاعلية علاجات التجاعيد هذه، وهل لها أعراض جانبية؟

تظهر نتيجة العلاج بالبوتكس في خلال 3 إلى 8 أيام، بينما تقل فاعليته في حدود 6 أشهر, لذلك يجب تكرار حقن البوتوكس للحفاظ على أفضل النتائج. قد تحدث بعض الأعراض الجانبية المحتملة للبوتوكس مثل الصداع أو احمرار أو تورم خفيف في موضع الحقن, ونادرا ما يحدث ارتخاء الجفن العلوي للعين وذلك اعتمادا على طريقة ومهارة الحقن, علما بأنه في حالة حدوث هذه الأعراض الجانبية فإنها تكون مؤقتة ويمكن علاجها تحت إشراف الطبيب.

 وعلى الجانب الآخر هناك أنواع عديدة من الفيلرز, ولكن حمض الهيالورنيك الحاصل على تصريح الــ FDA له كثير من المميزات، التي جعلته يستخدم على نطاق واسع في مجال التجميل مقارنة بالأنواع الأخرى, فهو يستخدم كفيلرز في تعبئة مناطق الجسم المختلفة والوجه، وإظهار ملامحه وملء الشفاه، أو كـ”ميزوثيرابي” لنضارة الجلد بالإضافة إلى علاج التجاعيد, وتستمر فاعلية الفيلرز المكون من حامض الهيالورنيك لفترة تتراوح بين 9 و12 شهرا.

وأيضاً يفضل حقن كميات إضافية على فترات متباعدة للحفاظ على النتائج المرغوبة، وهذا النوع من الفيلرز آمن حيث إن معظم الأعراض الجانبية تكون طبيعية وبسيطة، وتختفي مع الوقت ومنها ألم خفيف مع الحقن أو كدمات خفيفة بعد الحقن, أما الأعراض الجانبية الأخرى فهي نادرة ومنها حساسية للمادة المستخدمة أو قد يحدث التهاب في مكان الحقن أو طبيعة المريض أو المادة المستخدمة ويمكن علاجها, وفي حالة حدوثها يجب الرجوع إلى الطبيب المعالج.

هل للوراثة دور في الإصابة ببعض الأمراض الجلدية؟

هناك عدد كبير من الأمراض الجلدية متعلق بالجينات الوراثية، فعلى سبيل المثال: الصلع عند الرجال (Androgenic Alopecia) يعتبر من أكثر الأمراض الجلدية الوراثية انتشارا.

وماذا عن علاج حب الشباب؟

حب الشباب من الأمراض المنتشرة التي تحتاج إلى صبر ومواظبة على العلاج، حيث إن البشرة الدهنية تحتاج عناية خاصة للحد من ظهور الحبوب, فلا بد من العناية بالبشرة الدهنية بطريقة منتظمة لتجنب ظهور الحبوب مرة أخرى بعد معالجتها. بجانب الأدوية الموضعية يمكن استخدام بعض العلاجات الأخرى مثل (Roaccutane) أو العلاجات الهرمونية, حسب حالة كل مريض.

وهل هناك دور لليزر في علاج حب الشباب؟

الليزر أحدث طفرة في علاج بثور حب الشباب وآثاره على الجلد من ندبات وتصبغات بالجلد Fractional rejuvenation.

ماذا عن الأكزيما, وهل يمكن علاجها بالليزر؟

الأكزيما تنتج عن التهاب أو حساسية بالجلد، وتعالج بالأدوية المضادة للهستامين، ومضادات الالتهاب أو باستخدام أجهزة العلاج الضوئي وليس الليزر.

أهمية الفحص الطبي

كثيرا ما نسمع عن الحالات التي لم تستفد من جلسات ليزر إزالة الشعر.. فلماذا؟

يرجع ذلك إلى أسباب عدة أهمها تحديد جرعة غير كافية للحد من الشعر أو عدم فحص المريض قبل البدء بجلسات الليزر, فقد يكون سبب الشعر الزائد راجع إلى اضطرابات هرمونية تحتاج علاجا مناسبا من قبل الطبيب، وبناء على ذلك نؤكد على الأهمية القصوى للفحص الطبي قبل الجلسات.

نفهم من ذلك أن المريضة التي تعاني اضطرابات هرمونية لا يصلح لها العلاج بالليزر أم ماذا؟

بالعكس يعالج الشعر الزائد في هذه الحالات بالليزر، ولكن لا بد من علاج الاضطراب الهرموني حتى لا يستمر الشعر في النمو مع الجلسات، فالليزر هنا علاج للأعراض وليس للسبب.

هل توجد آثار جانبية من كثرة استخدام المريض لأجهزة الليزر؟

الآثار الجانبية متعلقة بعوامل أخرى كما ذكرنا وغير متعلقة بعدد الجلسات.

هل من المهم أن يقدم الطبيب شرحا مفصلا للمريض عن التوقعات المحتمل حدوثها بعد المعالجة بالليزر؟

بالطبع لا بد أن يكون المريض على علم بالأعراض الجانبية المحتملة، كما يجب توضيح الاحتياطات اللازمة بعد العلاج.

ما الإنجازات التي حققتموها من خلال المعالجة بالليزر؟

 الإنجاز الحقيقي هو التحسن الذي يشعر به المريض بعد العلاج، ولدينا العديد من المرضى الذين حصلوا على نتائج مرضية جدا، ولقد حققنا إنجازات مبهرة في العديد من المشكلات التي يصعب علاجها.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك