Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل والليزر د. وائل عبدالله: الخيوط الجراحية أحدث تقنيات العلاج التجميلي

د. وائل عبدالله

أشرف الصدفي بعدسة ميلاد غالي التقى اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل والليزر د.وائل عبدالله عضو الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية والتجميل في هذا الحوار الطبي بامتياز.

*بداية ما أسباب ظهور ترهلات الجلد؟ وكيف تحدث؟

تُعد الترهلات وضعف أنسجة الجلد من أهم أعراض تقدم السن أو الشيخوخة المبكرة، فبمرور العمر مع التقدم بالسن تحدث تغيرات إكلينيكية وأخرى هستولوجية في الجلد وتكون بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك فإن تراكم العوامل البيئية الخارجية التي من أهمها التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، والتلوث والتدخين تعمل على زيادة حدة ووضوح علامات التقدم بالسن، وعلاوةُ على ذلك فإن تراكم تلك العوامل البيئية غالباً ما يؤدي إلى ظهور أعراض أو علامات الشيخوخة في سن مبكرة.

*وما علامات شيخوخة الجلد؟

تتمثل أعراض شيخوخة الجلد في ظهور الترهلات وضعف أنسجة الجلد، وكذلك تقل سماكة الجلد وتظهر البقع عليه بالإضافة إلى خشونة الجلد.

أكثر آماناً

*حدثنا عن تطور تقنيات شد الوجه والرقبة ورفع الصدر والأرداف؟

مع تقدم علم الأمراض الجلدية تطورت وسائل العلاج التجميلي المتاحة؛ لتصبح أكثر آماناً وأبسط في إجرائها، إلى جانب أن نتائجها أصبحت أفضل وأكثر وضوحاً؛ بعد أن ظلت مشكلة ترهلات الجلد بالوجه والرقبة تؤرق الكثير من النساء والرجال، وذلك نظراً لأن الحلول التي كانت متاحة من قبل حتى فترة وجيزة عبارة عن تدخل جراحي بإجراء العمليات الجراحية أو الليزر، لذلك كان يُفضل الكثيرون عدم اللجوء للعلاج الجراحي أو يفكرون كثيراً قبل إجراء تلك الجراحات.

*وكيف بعد أن ظهرت التقنيات الجديدة؟

مع ظهور فكرة علاج ترهل الجلد بالوجه والرقبة أو شد ورفع بعض أجزاء من الجسم، باستخدام الخيوط الجراحية أصبح العلاج بسيطا، حيث هذه التقنية تكون مريحة للمريض بمخدر موضعي فقط، وتجدر الإشارة هنا إلى أنه كلما سارع المريض للعلاج مع بداية ظهور الترهلات في مراحلها الأولى، كان من الأسهل علاجها بأقل تلك الوسائل تدخلاً، والعكس ليس صحيحا، حيث يمكن علاج أو التخفيف من حدة الترهلات الشديدة باجراء جراحة الخيوط في حال الرغبة في تجنب الوسائل الاخري الأكثر تدخلاً. حيث يُحدد الطبيب المختص إحدى طرق العلاج الجراحي للترهلات حسب حالة كل مريض.

تطور تقني

*ماذا عن أنواع خيوط الجراحة التجميلية؟

لقد مرت خيوط الجراحة بمراحل تطور كثيرة على مدار سنوات، حتى أصبحت الآن أكثر آماناً ونتائجها ملحوظة ومُرضية، ففي البداية تم استخدام نوع من الخيوط لا يتحلل أو يذوب بالجسم، ثم ظهرت أنواع أخرى مختلفة بدأت بالجيل الأول من الخيوط الجراحية، التي تذوب أو تتحلل بالجسم خلال فترة بسيطة لا تتجاوز من أربعة إلى ستة أسابيع، كما أن نتائجها بسيطة إلى حد كبير.

*وماذا بعد؟

ومع التطور الملحوظ في هذا المجال، فقد تم إنتاج الجيل الثالث من الخيوط الجراحية الذي أصبح أفضل كثيرا من نواح عدة؛ أهمها طبيعة المادة المستخدمة في تصنيع الخيوط، مثل مادة الPDO، حيث تذوب أو تتحلل خيوط الجيل الثالث هذه في الجسم خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، وتستمر نتيجتها لفترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، وتعتمد تلك المدة إلى حد ما على سن المريض وطبيعة أنسجة الجلد ونوعية الخيوط المستخدمة، وكذلك شمل التطور أيضا جودة تصنيع الخيط نفسه، فتلك المادة أكثر مقاومة للبكتيريا وبالتالي تكون أقل عرضة للالتهاب، كما أنها أقل إثارة للجهاز المناعي وبالتالي يتقبلها الجسم بشكل أفضل ولا يتفاعل ضدها أو يرفضها. هذا بالإضافة إلى جودة الإبر المستخدمة وحِدَتها والتي يكون بداخلها الخيط الجراحي. وبالتالي أصبح إجراء تقنية الشد باستخدام الجيل الثالث من الخيوط الجراحية سهل علي المريض ولا يسبب الشعور بالألم أثناء الجراحة أو بعدها، ويتم إجراؤها باستخدام مخدر موضعي. وهذه الخيوط الحديثة يوجد منها أكثر من نوع، فتلك التي تستخدم لتقوية الأنسجة المترهلة وشد الجلد تختلف عن أنواع أخري لعلاج المسامات وتجديد الأنسجة ونضارة الجلد، وعن تلك التي تستخدم لشد الأرداف ورفعها وهكذا، فعلي حسب طبيعة المشكلة وحسب الهدف المتوقع يحدد الطبيب نوعية الخيوط المستخدمة.

استخدمات عديدة

*ما الحالات التي يمكن علاجها بهذه التقنية؟

تستخدم الخيوط الجراحية استخدمات عديدة، وتكمن فكرتها في شد الترهلات سواءً بالوجه أو الرقبة أو بعض أجزاء الجسم، حيث تعمل الخيوط الجراحية فور وضعها على تقوية الأنسجة وشد الجلد، بالإضافة إلى أن وجود الخيوط على المدى الطويل يعمل على تجديد ونضارة الجلد. ففي الوجه تستخدم تقنية الخيوط الجراحية بنجاح في شد ترهلات الوجه، التي ظلت لفترات طويلة لا يمكن علاجها إلا بإجراء الجراحة سواء كانت عملية جراحية أو جراحة الليزر، ولذلك كان معظم النساء تعزفن عن علاج ترهل الوجه بسبب عدم وجود طريقة بسبطة وآمنة للعلاج كما ذكرنا سابقا، ولكن مع استخدام تقنية الخيوط الجراحية بنجاح أصبح الأمر بسيطا إذا تمت بالشكل الصحيح ولدى طبيب ماهر.

*وفيم تستخدم تحديدا؟

أصبح الآن من الممكن علاج تجاعيد الوجه حول منطقة الفم وحول العين أو بالحبهة ورفع أو تكبير الخدود ورفع الحواجب، بالإضافة إلى رفع وتجميل الأنف أيضا باستخدام تقنية الخيوط الجراحية بنجاح باهر، وعلى هذا النحو، نستطيع أن نقول إنه أصبح بالإمكان إعادة تشكيل أو إعادة بناء الوجه باستخدام الشد بالخيوط، تلك التقنية الحديثة من جراحات الجلد التجميلية.

*هل يغني العلاج بالخيوط الجراحية عن العلاج بالبوتوكس أو الفيلر؟

ببساطة يتوقف القرار هنا على حالة كل مريض؛ حيث قد يستخدم الطبيب واحدة أو أكثر من تقنيات العلاج للوصول إلى أفضل النتائج. وفى المجمل أصبح الآن بالإمكان علاج ترهلات الوجه والرقبه دون اللجوء لإجراء العمليات الجراحية إلا في أضيق الحدود.

هذا بالإضافة إلى أن جراحة الخيوط تُستخدم لتحديد الشفايف بشكل مُميز؛ ونظرا لأن وجود الخيوط بالجلد يعمل على تجديد أنسجته كما ذكرنا، حيث يعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين أيضا، فإنها تستخدم لعلاج المسامات الواسعة؛ ومما سبق يتضح لدينا أن تقنية الخيوط الجراحية قد تُستخدم لنضارة الجلد، وتساعد على الحد من ظهور علامات الشيخوخة المبكرة بشكل ملحوظ وفعال أو تساهم في علاجها.

الترهل الشديد

*وماذا عن منطقة الرقبة؟

يستخدم بمنطقة الرقبة أيضا الخيوط الجراحية لشد الترهلات وصقل الرقبة بشكل فعال وملحوظ؛ بما يغني عن إجراء العمليات الجراحية في المعظم من الحالات، كما أنه يمكن بالخيوط علاج مشكلة ترهل أسفل الذقن التي تؤرق الكثير من النساء.

وعلاوة على ذلك فإنه أصبح بالإمكان رفع الصدر وتعديل مظهره بدرجة ملحوظة أيضاً باستخدام الخيوط إلا في حالات الترهل الشديد فقط، خاصة لدى كبار السن حيث تقل قدرة الجلد على التماسك، كما أن تقنية استخدام الخيوط الجراحية أصبحت من أهم تقنيات رفع الأرداف وإظهارها؛ هذا بالإضافة إلى شد ترهلات البطن وإظهار عضلاته، ولكن النتائج بهذه المنطقة خاصة تختلف كثيرا ولا تناسب جميع حالات ترهل منطقة البطن أو تراكم الدهون بها، ويتوقف ذلك على تحديد وإجراء العلاج المناسب من قبل الطبيب المختص؛ وتوضيح الصورة كاملة للنتائج المتوقعة حتى لا تكون مختلفة عن توقعات المريض.

*ما الأعراض الجانبية أو المضاعافات؟

بشكل عام في حال إجراء جراحة الخيوط بالشكل الصحيح؛ فإنه لا ينتج عنها أعراض جانبية أو مضاعفات خطيرة، إما بالنسبة للأعراض الجانبية أو المضاعفات التي قد تنتج عن إجراء جراحة الخيوط؛ فإنها تتوقف على عدة عوامل، أهمها اختيار المريض المناسب لإجراء جراحة بالخيوط، وهذه النقطة مهمة جدا.

*كيف؟

من العوامل المهمة التي تعتمد عليها النتائج تحديد حالة المريض بدقة من قِبل الطبيب المعالج، كما أن بعض المرضى لا يتناسب معهم إجراء تقنية الخيوط الجراحية، وذلك لأسباب مختلفة يحددها الطبيب. هذا بالإضافة إلى أن طريقة وكيفية إجراء جراحات الخيوط هي العامل الآخر المهم جدا في الوصول إلى النتائج المرجوة، وكذلك تجنب المضاعفات التي قد تنتج عنها؛ وأيضا اختيار وتحديد نوعية الخيوط له كبير الأثر في تجنب الأعراض الجانبية والوصول إلى أفضل النتائج.

وأكثر الأعراض الجانبية حدوثاً؛ هي عدم الحصول على النتيجة المرجوة من إجراء تقنية الخيوط الجراحية، ويرجع ذلك لعدة أسباب مهمة أهمها ما تم ذكره من اختيار نوعية الخيط أو عدم تطابق الخيط المستخدم مع طبيعة المشكلة، وقد تنتج مشكلة أخرى مثل نزوح الخيط من المكان الذي وضع فيه. وأكثر المضاعفات حدوثاً قد تكون وضع الخيط بمكان خاطئ، وبالتالي عدم الحصول علي النتيجة المطلوبة أو التسبب في حدوث نتيجة سلبية في المكان الذي وضع فيه الخيط بشكل خاطئ.

*وماذا أيضا؟

هذا بالإضافة إلى التباين أو اختلاف أحد الجانبين عن الجانب الاخر، وذلك في حال عدم مراعاة الاختلاف بين جانبي الوجه؛ الذي قد يكون موجودا بشكل طبيعي قبل الجراحة، أو قد ينتج عن شد أحد الجانبين أكثر من الجانب الآخر، وكذلك أيضا الكدمات أو حدوث هبوط أو ثنايات بالجلد نتيجة عدم وضع الخيط بطريقة صحيحة.

حالات مرضية

*ذكرت أن بعض المرضى لا يتناسب معهم إجراء تقنية الخيوط الجراحية.. لماذا؟

ومن الأسباب التي يُفضل تجنب علاجها باستخدام الخيوط التجميلية، أمراض الجهاز المناعي مثل مرض الزئبة الحمراء أو مرض تصلب الجلد أو مرض هاشيموتو بالغدة الدرقية، بالإضافة لحالات مرضية أخرى مثل الهيموفيليا وكذلك في فترة الحمل.

*ماذا عن مقارنة الخيوط الجراحية بالتقنيات الجراحية الأخرى؟

كما أوضحنا سابقاً فإن تقنية الخيوط الجراحية ليست فقط أحدث الطرق الطبية التجميلية لتقوية الأنسجة المترهلة وشد الجلد، لكنها أيضا إحدى التقنيات الحديثة في مجال علاجات الجلد التجميلية التي تعمل علي تجديد أنسجة الجلد ومقاومة علامات الشيخوخة المبكرة. حيث إن وجود الجيل الثالث من الخيوط الجراحية بالجلد يؤدي لتحفيز إنتاج الكولاجيين به، ويعمل علي بناء الأوعية الدموية الجديدة بالجلد أيضا، وبالتالي تُعيد نضارة الجلد وعلاج المسامات وغيرها، وهذا مقارنةً بالجراحات التقليدية التي ينتج عنها شد الجلد فقط، وقد نستطيع شد الجلد بجراحات الليزر أيضاً، لكنها تبقى تقنية جراحية تدخلية لها الكثير من المميزات؛ فهي أقل مخاطرة مقارنةً بالجراحات التقليدية؛ لكنها أيضا لها مخاطرها ومضاعفاتها مقارنةً بجراحة الخيوط، التي تُعد الأسهل في الإجراء، والأقل كثيرا جداً في المخاطر والمضاعفات من تلك الطريقتين.

*هل من توضيح أكثر؟

حتى تكون الأمور أكثر وضوحاً للقارئ، فإن جراحة الخيوط خاصةً تلك الخيوط من الجيل الثالث تكون بسيطة جداً في إجرائها بالنسبة للمريض ودون جروح، لدرجة أنه قد يمكن إجراؤها دون مخدر موضعي، ويعتمد ذلك بالنهاية على مهارة الطبيب المعالج.

هذا علاوةٌ على أنها لا تسبب فقدان الوجه للحركات التعبيرية؛ حيث تعمل على شد الوجه بنجاح وبشكل واضح لكنه طبيعي، بالإضافة إلى أنه أصبح من الممكن علاج الترهلات أو حتى الشديدة منها بنسبة كبيرة باستخدام الخيوط دون الحاجة لإجراء الجراحات التقليدية، كما أن نتائج تلك التقنية التجميلية والعلاجية بالخيوط تظهر فور وضعها بالجلد بشكل مبدئي، وذلك مقارنةً بالتقنيات الأخرى المذكورة.

*بم تنصح قبل اللجوء لتقنية الشد بالخيوط الجراجية؟

الخيوط الجراحية ليست مقتصرة على علاج ترهلات الجلد لدى كبار السن فقط؛ ولكن كما ذكرنا فإنها تساعد الشباب والبنات على الحفاظ على نضارة الجلد وشبابه وتجنب علامات الشيخوخة المبكرة أو علاجها، ونضيف هنا أنه كلما توجه المريض لعلاج الترهلات في البداية وفي سن أصغر كانت نتائج إجراء جراحة الخيوط أكثر فاعلية ونجاحا وإرضاء للمريض.

ولتجنب حدوث الكدمات يفضل منع تناول الأسبرين قبل الجراحة بأسبوع أو الأدوية المسببة لسيولة الدم، وبالنهاية نجدد النصيحة بأنه للحصول على أفضل النتائج وتجنب المضاعفات من استخدام تقنية الخيوط الجراحية يجب التوجه للطبيب المختص. وبشكل واضح فإن تقنية جراحة الخيوط التجميلية، تتم بسهولة ودون جروح أو تخدير عام، كما أنه لا ينتج عنها ندبات بالجلد؛ هذا بالإضافة إلى أن نتائجها تستمر لفترات طويلة.

اخترنا لك