|
د. مازن صواف ليس كل ما يتم الإعلان
عنه بالصور صحيحا
لقاء: هديل محمد
انتشرت في الآونة الأخيرة جراحات
التجميل في معظم ربوع منطقتنا العربية..
لذا كان لزاما علينا في «جديد الطب»
أن نتعرف على أهمية إجراء هذه
الجراحات إذا اضطرنا الأمر على يد
المتخصصين من الأطباء وفي أماكن آمنة
طبيا، مع الدكتور مازن صواف دار
جديدنا عن عمليات التجميل فتابعونا
* بداية نرحب
بك ضيفا علينا ونريد أن نعرف الكثير
عنك؟ أنا الذي أرحب بـ «الاقتصادية
الجديدة» ويسعدني التعريف بنفسي
للقراء:
أنا
د. مازن صواف من أصل سوري درست الطب
في أميركا وعشت بها 17 عاما ثم انتقلت
إل ى
جامعة بوسطن وعملت في الجراحة العامة
ثم تخصصت في التخدير وبخاصة تخدير
عمليات القلب المفتوح ومن خلال عملي
شاهدت قدرة الله في تمكينه وإعطاء
القدرة للإنسان لكي يقوم بأشياء خطيرة
في الجسم واستمر عملي في هذا المجال
لمدة 6 سنوات حتى انتقلت إلى سان
فرانسيسكو وحصلت على البورد الثاني في
علاج الآلام المستعصية وخاصة الجانب
السيكولوجي. وبعد فترة صار عندي
اكتئاب من مشاهدتي لآلام الناس لمدة
أربع سنوات على التوالي فقررت تغيير
مسار حياتي الطبي إلى عمل يبعث في
نفسي التفاؤل فلم أجد أفضل من تخصص
جراحة التجميل وما يمكن أن أحصل عليه
من سعادة بسبب مسادتي في تحسين وتجميل
صورة أي شخص كما أن عمليات التجميل
تجرى لإنسان في الغالب غير مريض ولكي
أتمكن من هذا التخصيص ذهبت إلى كندا
لدراسة هذا التخصص (جراحة التجميل) ثم
ذهبت إلى كاليفورنيا في بيفرلي هيلز
لمدة ست سنوات في التقشير الكيميائي
وزراعة الشعر وغيرها. بعد ذلك قررت
العودة إلى الشام وإنشاء مستشفى
لجراحات التجميل ولكن لم يتم هناك
فقررت بدء حياتي من جديد في دبي
وأنشأت مركز كوزمبرج وكونت فريقا
كبيرا ومتدربا ثم مستشفى في الجميرة
وأبوظبي والشارقة والعين وفرعا الكويت
في رويال حياة. ثم قمت بعمل 3 آلاف
حالة تجميل من دون حالة وفاة واحدة
بناء على إحصاء وزارة الصحة في
الإمارات.
* دكتور هل تدلنا على طريقة لاختيار
جراح التجميل الناجح؟
لابد
للمريض من السؤال عن الطبيب الذي يضع
نفسه بين يديه وهناك أساليب جديدة
وحديثة منها الإطلاع والبحث عبر
الإنترنت عن المستشفى الذي سيدخل
ويجري فيه العملية وكذلك الطبيب
الجراح وسمعته ونسبة نجاح عملياته فمع
زيادة إقبال فئات كثيرة من النساء
والرجال أيضا على عمليات التجميل
البسيطة والكبيرة ازداد إقبال كثير من
الأطباء في التخصصات الأخرى لتعلم
عمليات التجميل وخوض هذا التخصص. ويجب
أن يحصل المريض على وقت كاف من الطبيب
أو كما نطلق عليها جلسة نفسية يتم
الشرح فيها للمريض عن كيفية إجراء
العملية وما سيواجهه من مضاعفات
محتملة والعمليات البديلة والأقل
خطورة إن وجدت حتى يكون هناك ثقة
متبادلة لأن العامل النفسي مهم في
إنجاح أي عملية.
وأوضح لابد أن تكون العيادة أو
المستشفى الذي سيجري فيه العملية مجهز
بأفضل التقنيات تحت إشراف إدارة مؤهلة
ويعمل فيه خيرة من الممرضات والفنيين
المسؤولين عن المختبر والتنظيف
والتعقيم.
* في
السنوات الأخيرة ازداد الطلب على
عمليات التجميل نتيجة خضوع كثير من
الممثلين والفنانين إلى هذه العمليات
ولكن بعد العملية يفاجئ بعض الناس
بعدم الوصول للدرجة المطلوبة فما
تعليقك؟
لقد
حدث تطور هائل في تطبيق التقنيات
الحديثة في العمليات التجميلية خلال
السنوات الأخيرة ما جعل الرجال
والنساء يرغبون فيها حتى ولو لم تكن
هناك حاجة لذلك متمنين أن يكونوا مثل
نجوم السينما لكن لابد من النظر إلى
هذه العمليات بنظرة واقعية لأن على
قدر ما نقوم بالعمليات وإحداث تغييرات
إلا أنها تكون دائما في حدود المعقول
وباستطاعة أي شخص الآن الوصول لما
يتمناه ولكن ليس في خطوة واحدة وبآثار
جانبية أقل.
*
كثير من الناس يجري وراء الإعلانات..
دون معرفة قدر المصداقية في هذه الصور
فما نصيحتك؟
استعمال
الصور في الإعلانات وخاصة ما يكتب
عليها قبل العملية وبعد العملية لابد
له من نظرة واعية فليس كل مايتم
الإعلان عنه بالصور صحيح ولابد أن
تخضع هذه النوعية من الإعلانات إلى
ضوابط لأنها تتسبب في كثير من الخسائر
الصحية لبعض الناس والمكاسب المادية
لبعض الممتهنين غير المتمرسين وقد
وضعت الولايات المتحدة الأميركية
معايير هي:
1
- أن يكون الجراح الذي سيقوم بإجراء
العملية هو من قام بالعمليات التي
ينشر صورها.
2
- الحصول على موافقة المريض بنشر
الصور.
3
- مراعاة الأخلاق والآداب العامة في
الصور المنشورة.
4
- عدم استخدام التكنولوجيا الحديثة في
تزييف الصور وأن تكون مطابقة للحقيقة.
* البعض يذهب إلى دول أوروبية لإجراء
عمليات التجميل فهل الوطن العربي
مازال لايوجد به أطباء أكفاء لإجراء
مثل هذه العمليات أم هو فقدان للثقة؟
العالم العربي الآن أصبح به العديد من
مستشفيات جراحات اليوم الواحد وعلى
مستوى عال من التجهيزات فالفضائيات
وصلت إلى كل منزل وكما أن في الماضي
كانت العمليات التجميلية يقبل عليها
فئة قليلة من النساء فقط ولكن الآن
الإقبال شديد من النساء والرجال
والشباب على حد سواء أيضا قلت المخاوف
من إجراء العمليات لزيادة الوعي
ومحاولة كثير من المراكز الدعاية عبر
الإنترنت وطرح نتائج عن نسبة نجاح
العمليات وكذلك عن طريق إجراء العملية
وما يصاحبه من تحسن. أما عن الثقة في
الوطن العربي فالثقة متوافرة ولكن بعض
الناس يعانون عقدة الخواجة.
* ما نصائحك لكل من يقبل على جراحة
تجميلية؟
لابد
لمن يقبل على جراحة تجميلية أن يعرف
الآتي: هناك جراحات تجميلية ضرورية
مثل الحروق وبعض المشاكل التي تسبب
الإحراج والآلام. وتلك النوعية من
العمليات لابد من إجرائها في وجود
طاقم طبي كبير وتجهيزات طبية مع معرفة
التاريخ المرضي. وهناك عمليات تجميل
غير ملحة وهي عبارة عن رغبة في
التحسين وليست حاجة وترى فيها الكثير
من التردد الذي يصاحب ممن يرغبون
بتحسين أشكالهم ولكن يخشون من تحول
عملياتهم التجميلية أو التحسينية إلى
كوابيس مزعجة ومخيفة أو قد تصل إلى
عمليات تشويهية. وأضاف لابد ممن يقبل
أن يعرف ماذا يريد ويحكي لطبيبه عن
الشكل الذي يتوقعه بعد العملية
والنسبة التي يحددها الطبيب في الوصول
به إلى الشكل الذي يريده.
ولذا
من الأفضل أن يكون الجراح الذي يقوم
بالعملية قد قام بعمليات مماثلة وتمت
بنجاح. ومن حق المريض أن يرى الغرفة
والتجهيزات التي سيستخدمها الطبيب
كذلك نوعية التخدير والمدة التي
سيقضيها في العملية ومن بعدها في
المستشفى وكذلك الفترة التي سيستغرقها
حتى يعود إلى مزاولة حياته الطبيعية
ويطلب من الطبيب أن يوضح كل الآثار
الجانبية المتوقعة. وأقول إن الراحة
النفسية والإقبال على العمليات
باقتناع سببان رئيسيان في نجاح مثل
هذه العمليات. كما أنه من المهم النظر
إلى المشكلة التي نعاني منها بنظرة
واضحة ونحاول أن نعرف أين تكمن أسباب
المشكلة لأن هناك الكثير من المشكلات
يمكن أن تعالج بدون اللجوء إلى جراحة.
* وهل قابلت مثل هذه المشكلات ورفضت
إجراء عمليات جراحية لها؟
نعم
قابلني الكثير ممن لديهم هوس إجراء
الجراحات التجميلية وكنت أجد أن هذه
الجراحات ربما تزيد تضخم مشاكلهم
النفسية أكثر خاصة عندما يكون
اعتقادهم وإقتناعهم بنسبة 100 ٪ بأن
الجراحة التجميلية وحدها ستحل لهم كل
مشكلاتهم.. فأطلب من بعض هؤلاء المرضى
ممارسة الرياضة مثلا والخضوع لبرنامج
غذائي تحت إشراف أخصائيي تغذية وربما
نصل لنتائج طيبة بدون الخضوع لجراحة.
أيضا نوضح للبعض وخاصة الذين يريدون
عمل تاتو ووشم على موضة معينة أنه
ربما لاتدوم هذه الموضة وعليها اللجوء
إلى شيء آخر غير التاتو الدائم ولكن
إذا كان اختيارها مبنيا على أن هذا
التاتو بهذا الشكل مناسب حتى لو تغيرت
الموضة فلا بأس من إجرائها له.
ومن
خلال خبرتنا الكبيرة والواسعة العلمية
والعملية في مراكز كوزمبرج لبعض
الحالات نحاول أن ندعم كل شخص يحضر
لنا من خلال فريق عمل متكامل لإعادة
الثقة والتوازن النفسي وتوضيح الأمور
على حقيقتها.
* ختاما دكتور ذكرت أنك حاصل على
البورد في مكافحة الشيخوخة فهلا أشرت
لنا عن هذا التخصص وأسراره؟
لقد
أثارني الشغف لمعرفة كيف يتقدم
الإنسان في العمر وهل هناك وسيلة
للمحافظة على الشباب ومكافحة الشيخوخة
فأصررت على دراسة البورد والحصول عليه
ونشر هذا العلم للعالم كله وسوف أجعل
لمجلتكم انفرادا بهذا الموضوع في
حلقات قادمة إن شاء الله. |