|
الإجازة الصيفية... أزمة داخل البيوت
أم
نواف: الإجازة تعطي الأولاد دفعة قوية
تجعلهم يستقبلون العام الدراسي
بمعنويات جديدة
-
أبو نواف: إحجام بعض الأزواج عن
قضاء العطلة الصيفية يرجع إلى
العجز المادي
-
ريم: الإجازة مكافأة سنوية لجميع
الأطراف على مجهودهم وعنائهم
اليومي
-
وفاء مصباح: يجب اختيار مناطق
تستقطب الأسر إضافة إلى مناسبتها
لمختلف الأعمار
-
شماء: لن تتمكن الزوجة وحدها من
تحمل مسؤولية الأبناء خلال فترة
السفر
-
الأبناء والزوجات يطالبن بحقهن في
السفر والأزواج يتملصون لدواعي
العمل
الإجازة على الأبواب وأبناؤنا
ينتظرونها بكل شغف بعد عام حا فل
بالجد والاجتهاد، والتخطيط لهذه
الإجازة مطلوب منا نحن الكبار لكي
تعود بالفائدة على أبنائنا، لذلك ماذا
فعلنا من أجلهم؟ وماذا خططنا لهم؟
والبعض يعتقد أن السهر وعدم انضباط
الوقت هو كل ما يحتاجه الأبناء في
الإجازة، وكلنا نتفق أن هذا خطأ،
وأتذكر هنا حديث رسول الله صلى الله
علية وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن
رعيته) رواه البخاري، ومن منطلق مفهوم
هذا الحديث الشريف أبدأ بالانطلاق
وترتيب أفكاري من أجل أبنائنا فلذات
أكبادنا، ولكن تأتي الأزمة المالية
الاقتصادية وتلقي بظلالها على الإجازة
الصيفية، كما ألقت بظلالها على أشياء
كثيرة بحياتنا. لذا ارتأت "الاقتصادية
الجديدة" أن تتناول هذا الموضوع
بحيادية تامة من خلال عرض بعض آراء
الأمهات والآباء، حيث تصر كثير من
ربات البيوت في الكويت على قضاء إجازة
الصيف، التي تبقى لها أقل من 50 يوما،
خارج البلاد أو خارج المدينة، ولا
يتنازلن عن هذا الحق في حين أن رب
الأسرة يترقب حلول الإجازة الصيفية
بقلق وانزعاج شديدين خوفا من عدم
قدرته على تلبية رغبة أفراد الأسرة
بقضاء الإجازة خارج البلاد أو القيام
برحلات داخلية بسبب عوائق مادية أو
وظيفية تمنعه من اقتطاع إجازة صيفية
له ولأسرته.
تحقيق: منى الريوني
كسر الرتابة
وبسؤالنا أم نواف عن أهمية الإجازة
الصيفية أخبرتنا أن عمل الزوج لا يعد
عائقا كبيرا يمنع رب الأسرة من أخذ
إجازة لقضائها في الخارج مع أسرته، إذ
أن للأطفال والزوجة حقا كبيرا في هذه
الإجازة من أجل كسر الرتابة والروتين،
التي طالما عانت الأسرة منها طوال
العام الدراسي. وتضيف أم نواف أن
تواضع المقدرة المادية لا يمنع من
اقتطاع أيام قليلة لقضائها داخل
الوطن، معتبرة قضاء العطلة في الخارج
أو الداخل محفزا كبيرا للزوجة يشجعها
على مواصلة الاعتناء وتلبية احتياجات
ومتطلبات أسرتها بكل نشاط وحيوية، كما
تعطي الأطفال دفعة معنوية قوية إلى
الإمام تجعلهم يستقبلون العام الدراسي
الجديد بمعنويات جديدة.
ظاهرة جديدة
أما أبو نواف فيرى أن ما يمنعه من
تلبية رغبات أسرته هو عمله التجاري
الذي ينشط موسمه في فصل الصيف، معتبرا
التطلع بإصرار وحتمية لقضاء العطلة
الصيفية في الخارج ظاهرة جديدة على
المجتمع الكويتي، لم تكن موجودة من
قبل. ويعزو أبو نواف إحجام بعض
الأزواج والآباء عن قضاء العطلة
الصيفية في الخارج إلى العجز المادي،
الذي يعد أكثر الأسباب التي تمنع
الأسر من قضاء الإجازة في الخارج.
كما يرى أن المصايف والسياحة
الداخلية تقارب كلفة السفر للخارج،
لذلك فهو يفضل في حالة توافر مبالغ
جيدة، التوجه للخارج لقضاء العطل
الصيفية بحثا عن التجديد والتغيير.
إجازة غير تقليدية
وتطالب ريم. س، وهي أم لخمسة أطفال
الأزواج بتنظيم كافة الشؤون الأسرية
المتعلقة بقضاء الإجازة الصيفية،
والإعداد لها منذ البداية عن طريق
تخصيص وقت معين، واقتطاع مبلغ محدد
شهريا لتغطية التكاليف المتطلبة لقضاء
عطلة صيفية مميزة من دون عناء أو
مشاحنات أسرية. وترى أهمية أن تكون
الإجازة الصيفية استثنائية وغير
تقليدية سواء للزوجة أو للأطفال، ولا
تستثني رب الأسرة الذي يحتاجها بشكل
كبير، حيث تعد مكافأة سنوية لجميع
الأطراف على مجهودهم وعنائهم اليومي.
وترفض ريم أي أعذار تمنعها هي
وأسرتها من قضاء إجازة صيفية مميزة
سواء كانت داخل أو خارج الكويت، مبررة
ذلك بوجود أنشطة متنوعة ومختلفة
بتكلفة مادية متواضعة تستطيع الأسرة
من خلالها أن تحدث بعض التجديد خلال
إقامتهم في ذات المدينة.
تجديد العلاقة الزوجية
من جهتها تقول وفاء مصباح باحثة
اجتماعية إن العديد من الأسر تتجاهل
مدى أهمية الإجازة الصيفية في تغيير
الحياة الرتيبة وتجديد العلاقة
الزوجية، إضافة إلى الالتقاء الأسري
في مكان واحد الذي يساعد في تغيير جو
الأسرة النفسي، مؤكدة أهمية وضع
وتحديد برنامج سنوي أسري خاص للإعداد
والترتيب للإجازة الصيفية، وذلك من
خلال تخطيط مالي مسبق حتى لا تتراكم
ديون مالية على كاهل الزوج بعد العودة
من السفر، كما يجب عدم تجاهل طبيعة
الدول التي سيتجهون لها ومدى ملاءمتها
من ناحية المعتقدات والموروثات
الاجتماعية إضافة إلى البعد الأخلاقي.
وتؤكد مصباح على أهمية اختيار
المكان بدقة شديدة بقولها "لا بد أن
تعتبر رحلة استكشافية تشمل كل أفراد
الأسرة وتجمعهم في مكان واحد إذ يجب
أن تكون مناطق تستقطب الأسر والعوائل
كاملة إضافة إلى مناسبتها لمختلف
الأعمار".
التخلص من الضغوط
وترى شماء أن الإجازة لا تعني فقط
حمل الحقائب والتنقل من مطار إلى آخر،
إنما هي أخذ الراحة والتخلص من الضغوط
والارتباط العملي وتجمع أفراد العائلة
في الوقت نفسه والمكان ذاته. وتعارض
شماء سفر الأم مع أبنائها منفردين
لارتباط رب الأسرة بعمل، إذ تحتاج
المرأة إلى من يرعى مصالح الأسرة، وهي
لن تتمكن وحدها من تحمل مسؤولية
الأبناء خلال فترة السفر، إلى جانب أن
ذلك يعرضها إلى عدم تمتعها هي أيضا
بالإجازة السياحية.
(الأزمة) اضطرتها لتخفيض40% وعروض
(التذاكر المجانية)
شركات الطيران تستدرج الراكب الكويتي
بـ (لعبة تسويقية)
بدأت شركات الطيران العاملة في
مطارات الدولة بالاستعداد لمرحلة
الموسم الصيفي بطرح جملة من العروض
والتخفيضات على أسعار التذاكر بهدف
تنشيط حركة السفر. وأكدت مصادر وكالات
السياحة والسفر بدء شركات الطيران
بالاستعداد من خلال الإعلان عن جملة
من العروض الترويجية على أسعار
التذاكر على عدد من وجهات السفر مشيرة
إلى اختلاف العروض السعرية من شركة
إلى أخرى حيث تترواح نسبة تخفيض
الأسعار ما بين 20 إلى 40% مقارنة
بالأسعار العادية خلال أيام السنة.
رأت المصادر أن متوسط أسعار
التذاكر الذي ارتفع بنسبة تجاوزت 25%
مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي
ألقى بظلاله على أسعار العروض التي
طرحتها شركات الطيران حيث ارتفع متوسط
سعر التذكرة إلى العديد من الوجهات
على نفس شركة الطيران ونفس الوجهات.
وأعربت عن اعتقادها أن التنافس على
تخفيض الأسعار محدود المدة نظرا
لارتفاع أسعار النفط العالمية
وتأثيراته على تكاليف الوقود على
شركات الطيران.
وأضافت المصادر أن التخفيضات على
أسعار التذاكر لم تقتصر على شركات
الطيران التقليدية بل امتدت لتطال
شركات الطيران الاقتصادي التي أعدت
بدورها عروضاً مغرية وجذابة للسفر
خلال الإجازات الصيفية على عدد من
الوجهات الأكثر طلبا، مشيرة إلى أن
جملة العروض المطروحة غير شاملة
للضرائب والرسوم. |