Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الموسيقار العراقي إلهام المدفعي: أنا فنان لا تهمني الألقاب!

 الموسيقار العراقي إلهام المدفعي

حاوره: علي شويطر

تصور: ميلاد غالي

  • الموسيقار العربي العالمي العراقي إلهام المدفعي، أهلاً وسهلاً بك في الكويت؟

أهلاً وسهلاً وشكراً لكم على هذا الاستقبال وهذه الحفاوة غير الغريبة عليكم، وأنا سعيد جداً بتواجدي في الكويت البلد الطيب العاشق للفن الجميل.

  • وما سبب تواجدك في الكويت اليوم؟

لزيارة أصدقائي القدامى الذين لم أرهم منذ وقت طويل جداً، وفترة غياب لا يستهان بها، فأنا مشتاق لهم ولهذا البلد الجميل الذي تغير كثيراً عن الماضي بسبب التطور المعماري.

  • آخر زيارة لك إلى الكويت متى كانت؟

قبل عشر سنوات.

  • ولكنك كنت في فترة الستينات كنت متواجدا في الكويت؟

نعم هذا صحيح، فقد أتينا إلى الكويت لزيارة قصيرة، ولكننا بقينا لأحد الأسباب، واشتغلنا بالكويت وكونا فرقة غنائية، ولأن طموحي كان أن أكمل دراستي لم نستمر بهذه الفرقة، وذهبت إلى “إنجلترا” لاستكمال دراستي، وطبعاً الظروف في إنجلترا كانت مختلفة جداً عن السابق وبسببها وتحديداً بعد سنتين لم أستطع الاستمرار وقررت الرجوع، وبدأت دورة أخرى في حياتي ودخلت في مجال الصناعة وتأسيس المعامل، خاصة أن وجود الإنسان في بلده يجعله ستطيع أن يتفرغ لأعماله، وأثناء عملي بهذا المجال قررت تكوين فرقة مرة أخرى غير الأولى.

  • ماذا كان اسم أول فرقة كونتها؟

“تويسترز”.

  • والفرقة الثانية؟

أطلقنا عليها اسم 13.5.

  • هل كان جميع أعضائها عراقيين؟

نعم جميعهم عراقيون، وكنا هواة، ودخلنا في تكوين الأغنية العراقية خاصة الحديثة، والمستنبطة من التراث العراقي، وبذلك الوقت لم أكن أفكر في كتابة الأغاني ولا حتى التلحين أيضاً.

عوض دوخي

  • عندما كنت في الكويت في الستينات كانت تربطك علاقة صداقة مع الفنان الراحل عوض دوخي كلمنا عنها؟

نعم كانت تربطني به علاقة صداقة قوية، فالفنان عوض الدوخي يعتبر ظاهرة فنية لا تتكرر، فعلى الرغم من أنه بذلك الوقت كانت الإمكانيات محدودة إلا أنه استطاع أن ينقل تاريخ الكويت بصوته إلى المستمع العربي، ولو كانت الإمكانيات متاحة أيضاً لاستطاع الوصول إلى العالمية، فأنا أرى أنه لم يأخذ حقة في الوصول لها.

  • دعنا نتكلم عن الأغنية العراقية الحالية، كيف ترى حالها؟

على الرغم من أن هناك فنانين يملكون أصواتا جميلة بالإضافة إلى وجود وجوه جديدة بالساحة الغنائية العراقية يسعون جاهدين لتقديم ما هو أفضل، إلا إنني رغم عملي بمجهودهم أرى أن الأغنية العراقية ليست بخير، والسبب باعتقادي استعجال الفنانين لتقديم الكثير من الأغاني دون الالتفات إلى نوعية الأغنية التي يقدمونها.

  • هل هناك فنانون شباب عراقيون تستمع لهم؟

لا أستمع لأحد، وأنا بصراحة يهمني كثيراً الفنان الذي يهتم بالأغنية العراقية نفسها، ومثل هذا الفنان تجدني أتكلم عنه، لكني لا أتكلم عن الفنان “تاجر الجنطة” الذي يسافر إلى بلدان وعواصم عربية ليسوق لأغانيه ويبيعها، ولكن دعني أكون صريحا معك، هناك فنانون لهم أسلوبهم الخاص ويملكون قاعدة جماهيرية كبيرة في دول مختلفة.

  • حوربت في العراق ومنعت أغانيك، فما صحة هذا الموضوع؟

نعم هذا صحيح، فقد تم منع نشر أغاني من النظام العراقي الأسبق، وحوربت رغم أنني أقدم الأغنية العراقية ذات الطابع التراثي الفولكلوري، والتي هي من حق المواطن العراقي وليست حصراً لأحد معين، فالتراث العراقي ملك العراق والعراقيين.

الألقاب الغنائية

  • ما رأيك باهتمام الفنانين بالحصول على الألقاب في الفترة الأخيرة؟

بالنسبة لي شخصياً أنا ضد هذا الشيء، ولا أهتم كثيراً بمنحي أي لقب، وللأسف هناك فنانون هم يطلقون الألقاب على أنفسهم، فهناك من يطلق على نفسه على سبيل المثال “ملك الأغنية العربية”  والآخر يسمى نفسه “أمير الأغنية الفلانية” وهذا الشيء بصراحة “عيب”، وللعلم فقط فإن ظاهرة الألقاب هي ظاهرة مصرية بدأها الإعلام المصري ومن ثم انتقلت إلى الإعلام العربي.

  • هناك فنانون كثر صرحوا بأنهم وصلوا إلى العالمية بمجرد غنائهم بإحدى الدول الأوروبية وأنت غنيت في أوروبا سنوات ولك قاعدة جماهيرية “أجانب”، ولم تقل إنك وصلت إلى العالمية فما السبب؟

السبب واضح، وسأقوله لك بطريقة سلسة ومفهومة للجميع لمن يريد أن يعرفه، فما عليه إلا أن يدخل إلى المحرك العالمي “google” للاطلاع على سيرة اي فنان وقراءتها بتركيز والتعرف على الدرجة الموسيقية التي وصل لها، هنا ستكون الصورة واضحة أمامه لمعرفة من هو الفنان الذي يستحق لقب العالمية، وبالنسبة لي شخصياً فأنا فعلاً وصلت إلى العالمية من خلال تقديمي الأغنية التراثية العراقية بمفهوم واضح للمستمع، حيث إنني أفسر القصة والمعنى من خلال أغنياتي التي أعزفها بآلات موسيقية حقيقية وليس إلكترونية، وهذا ما جعل العالم بأجمعه مهتما بما أقدمه من فن.

  • أعطيت الفن الكثير من عمرك، فهل تشعر بأنه أعطاك أكثر مما أعطيته؟

نعم، بل أعطاني أكثر بكثير مما كنت أتوقعه، فأنا أرى أن حب الجمهور لي لا يقاس بثمن، فلم أجد منهم أي تقصير تجاهي، وهذا ما أشعر به عند وقوفي على خشبة المسرح لإحيائي الحفلات، فتفاعلهم وترديدهم لأغاني خلفي شعور لا يوصف أشكرهم عليه.

  • توقفك عن الغناء لمدة خمس سنوات أمر ليس سهلا لأي فنان، فما سببه؟

وقوف الفنان عن الغناء بشكل عام و”خمس سنوات” فترة لا يستهان بها، ولكن لي أسبابا وأعتقد أنها خارجة عن إرادتي لأنها كانت إدارية مع شركة إنتاج عالمية، وأيضاً بسبب وجود تحميل الأغاني من الانترنت مباشرة، وهذا الشيء كان سببا في إفلاس شركات إنتاج كثيرة، ما جعلها لا ترغب في صرف مبالغ باهظة على الأغاني، كما كان يحصل معي في السابق.

  • بصراحة هل تشعر بالحنين للوقوف على خشبة المسرح والغناء من جديد؟

نعم بكل تأكيد اشعر بالحنين وأنا مشتاق جدا للعودة للوقوف على المسارح العربية والعالمية والغناء عليها وامام جمهوري الذي بيني وبينه ذكريات عالقة في ذهني لا يمكن أن أنساها على مر الزمن.

شعراء مميزون

  • هناك من يقول إن الأغاني الحالية لا تعيش في الذاكرة ولا تصبح خالدة، برأيك هل سبب هذا أننا نفتقر للشعراء المتمكنين في كتابة الكلمات الطربية أم في اختيار الفنان نفسه للأغنية؟

نحن لدينا شعراء مميزون ومتمكنون جداً في كتابة الأغنية الطربية التي بإمكانها أن تعيش في ذاكرة المستمعين وتكون خالدة على مر الزمن وايضاً لدينا من مخزون الشعر العربي الكثير والكثير الذي يغطي سنوات كثيرة قادمة ولكن ومن وجهة نظري أنا أرى أن السبب أو العيب يقع فيما يسمعه الفنان نفسه من كلمات أو مدير أعماله الذي يفتقر لحسن الاختيار ومعرفة ماذا يريد الجمهور.

  • معروف في الوسط الفني أنك لا تقتنع بسهولة بصوت أحد من الفنانين خاصة الشباب لكننا رأيناك تغني “دويتو” مع الفنانة “شذى حسون” فما الذي أقنعك بها؟

الفنانة “شذى حسون” مثقفة وملمة وتتحدث أكثر من لغة مثل الأنجليزية والاسبانية والفرنسية بجانب العربية وهي من أب عراقي وأم مغربية ولعل هذا هو السبب الذي جعلني أوافق بأن أغني أنا وهي من خلال إحدى الشركات الكويتية التي جمعتنا ودعمت أغنية “عليك أسال” التي شاهدتموها.

  • ماذا عن تعاونك مع الموزع الموسيقي اللبناني ميشال فاضل في ألبومك القادم؟

التقيت ميشال فاضل في برنامج ” ستار أكاديمي” وحصل بيننا تعارف ووجدت أن ميشال يمتلك إحساسا فنيا كبيرا ولديه ذوق موسيقي عال جداً وخاص وهنا شعرت بأنني أنا وإياه متشابهان في الذوق والإحساس الفني ومن هنا قررنا أن ننتج أغانينا من جيبي الخاص دون الاعتماد على شركة إنتاج تتكفل بأعمالنا، وفعلاً خطونا هذه الخطوة وقطعنا شوطا كبيرا وقريبا سأنتهي من أربع أغنيات وسأضمها إلى ألبومي الذي سيتضمن أربعة عشرة أغنية.

 

الفن العراقي

  • الفن ولد في اليمن وبكى في العراق ورقص في مصر، فما تعليقك على هذه المقولة؟

نعم مقولة صحيحة وأنا أوفقك عليها فلو تكلمت عن الفن العراقي بما أنني أمثله وأنه بكى بالعراق فهذا يعود إلى عزف المقامات وتحديداً مقام “البيات” الذي يكتب ويعزف عندنا بطريقة مختلفة ومميزة عن غيره والإحساس به يكون مفرطا “بالحنية” التي تجعل المستمع حين يسمع الأغنية العراقية يشعر بشجن وحالة من الحزن وأيضاً لا تنسى أن بالفن العراقي آلات موسيقية  مثل “الجوزة ” و “الناي” تساهم في إيصال هذه الصورة للمستمع.

  • ماذا تقول في نهاية اللقاء لجمهورك في الكويت؟

أنا سعيد بتواجدي في الكويت وبين الجمهور المثقف المتذوق والمحب للفن وللطرب الأصيل  وإن شاء الله سيستمر تواصلي معكم من خلال زيارات قادمة، والأغاني التي أقدمها سواء في الحفلات على خشبة المسرح أو عن طريق ألبومي القادم.

اخترنا لك