Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

اليسار: أنا أول فنانة عربية تصل إلى بولييوود

 اليسار

  • كيف وقع الاختيار على اليسار للمشاركة في بطولة فيلم هندي؟

كانوا يفتشون عن محترف في الفن الاستعراضي ويستطيع أن يجسد كل أنواع الحركات خاصة وأن الموسيقى الهندية مختلفة عن الموسيقى العربية وهناك حركات ليونة كبيرة. وعلى هذا الأساس تم اختياري كأهم شخصية محترفة في فن الاستعراض العربي.

  • هل كنت الوحيدة من الوطن العربي الذي شاركت في هذا الفيلم؟

نعم كنت الوحيدة من الوطن العربي علما في الفيلم هناك مشاركة من 32 دولة، ومن كل بلد اختاروا اسما معينا للمشاركة في هذا العمل الضخم.

  • كيف تم الاتصال بك وكيف عرفوا بك؟

أول مرة اتصلوا بي من خلال مكتبي في بيروت، وفي البداية لم نصدق الامر وظننا انه مزحة لان مثل هذا الامر لا يحدث ببساطة، ولم نسمع سابقا ان أحدا شارك في مثل هذا العمل الفني العالمي وقلت انه مجرد كلام وليس حقيقة. ومن ثم بقيت الاتصالات تدور معي لمدة 5 اشهر بين اخذ ورد الى ان انتقلت الى سريلانكا من اجل التصوير.

  • هل كان العمل سهلا هناك أثناء التصوير؟

إنه عمل ضخم جدا. فهو من اضخم الاعمال الهندية في تاريخ السينما في بولييوود من يوم بدأت حتى الآن. تفاجأت هناك بالمعاملة وبكمية الاحتراف الكبيرة. تمرنت لمدة 15 يوما حتى استطعت اجادة الاغنية وترجمتها وأداءها بطريقة خاصة بتعابيرها. والتمارين كانت تجري مع ابرز الاسماء التي مرنت اكبر النجوم في الهند.

التصوير استمر على مدى خمسة ايام وأتت النتيجة مذهلة، وحكي ان هذا العمل سيفتح الابواب امامي هناك، وانه اول عمل وليس اخر عمل لي في الهند.

وجه سينمائي

  • هل اعتبر وجهك وجها سينمائيا في ملامحه؟

طالما اعتبر وجهي سينمائيا فهذه ليست اول تجربة لي في عالم السينما، بل هذه ثالث تجربة بعد إطلالتي في فيلمين في مصر، وكانت اطلالة شعبية بحسب طبيعة الافلام التي قدمتها. وفي الهند اعتبروا وجهي مألوفا جدا سواء من حيث الشكل الذي اعتادوا رؤيته او من ناحية لون البشرة وtype عموما.

هل هذا العام هو عام النجاح بالنسبة لك؟

هذا العام يعتبر مميزا جدا بالنسبة لي اذ استطعت ان اضع بصمات كبيرة في عالم الفن ووصلت الى العالمية. علما هذه ليست اول مرة اطل فيها على الكاميرا فانا سبق وقدمت كليبات خاصة بي ثم انتقلت الى عالم السينما.

  • هل كان من السهل الدخول في أجواء الفيلم؟ وما الضغوطات التي عشتها هناك؟

لم يكن من السهل أبدا الدخول في الاجواء. فانا اعمل مع محترفين عالميين ومع فنانين لهم خبرة طويلة في هذا المجال وكلهم نجوم كبار. وهذا كان يقلقني جدا. بالإضافة الى ان الاحساس بالموسيقى الهندية مختلف عن الاحساس بالموسيقى العربية التي اعتدت عليها. فكان علي ان اعيش التأني وادخل في الاحساس حتى استطيع ترجمة كل ذلك باحتراف عالمي دون اية شوائب.

  • ما ردود الفعل من قبل المخرج حول أدائك؟

لأول مرة سأسرد هذا الكلام حيث انهم احبوا عملي. تم تصوير الفيلم بنسختين و2 كيروغرافي واحدة تميل الى الاسلوب الشرقي واخرى تعتبر هندية بامتياز. النسخة الاولى ستعرض في المهرجانات العالمية ومنها مهرجان “كان” واميركا، أما الاخرى فستعرض في الهند. اما الفيلم فهو نفسه لكن الاستعراض مختلف وسيعرض حسب كل بلد وهويته وطباعه.

وهذا الامر أفرحني جدا لان المخرج أراد بصمتي الخاصة دون اي تدخل كونهم متابعين لأعمالي قبل ان يتم اختياري كفنانة.

خطوة إيجابية

  • هل هذه التجربة مردودها الإيجابي عليك فقط كفنانة؟

لا هذه الخطوة إيجابية جدا ليس لي فقط كفنانة بل كمواطنة لبنانية وعربية، وانا اعتبر هذا نجاحا عاما يصب في خدمة الفن العربي، وبصمة اتركها كحصيلة نجاح لنا كعرب مجتمعين. فانا عملت في هذا الفن منذ ان كان عمري 14 سنة وبت الآن احمل اسمي واسم الوطن العربي الى مكان رفيع لم يصل اليه احد قبل ذلك.

  • هل أنت الفنانة العربية الوحيدة التي وصلت إلى بولييود؟

حتى الآن لا يوجد اي فنان عربي اقترب اسمه من بولييوود. علما لا ننكر ان هناك فنانين من اصول لبنانية وصلوا الى العالمية امثال سلمى حايك او شاكيرا، لكن هؤلاء ولدوا وترعرعوا في الغرب وشهرتهم أتت من هناك. وانا الوحيدة التي قامت بهذه المغامرة او السفرة من دولة عربية صغيرة الى عمل هندي عالمي.

كيف كان الغناء باللغة الهندية؟

لم يكن سهلا أبدا ولكن الشغف والحب لهذه المشاركة رافقها التحدي الى ان اصل الى افضل انجاز. فتعلمت كلمات الاغنية فقط لكن لم اتعلم اللغة الهندية بالطبع، فهذا امر صعب ان يحصل سريعا. وانت تعرفين ان الغلط ممنوع والكاميرا تستطيع ان تلتقط اية هفوة، فعملت جهدي ان اتعلم الاغنية بسرعة فائقة وحفظت الاغنية.

ألا يوجد لك دور تمثيلي كبير؟

دور كبير؟! لا، لكن المخرج اعطاني دورا تمثيليا صغيرا ضمن الفيلم، وكان هذا مكافأة بالنسبة لي.

هذه الخطوة أين تضعك فنيا؟

هذه الخطوة تنقلني نقلة نوعية وتعطيني مسؤولية كبيرة. كما تعطيني الامل بأن الوصول يمكن ان يتم عندما يكون هناك احتراف وموهبة.

نعومة وأنوثة

  • عمّ يتحدث الفيلم؟

الفيلم يحكي عن الحقبة التاريخية عندما خرج البريطانيون من الهند، وعندما حدثت مشاكل داخلية بين الهنود. وانا امثل الشخص الذي نصفه بريطاني ونصفه هندي. وأدائي يمثل كيف اني اخذت كل شيء منظم وهادئ من البريطانيين، اما النعومة والأنوثة فهي هندية.

  • هل المعاملة التي تلقيتها من الأجانب تشبه المعاملة التي يتلقاها فنان في وطنه؟

هناك كانوا يغمرونني ويحيطون بي ويعاملونني كأكثر من نجمة. كنت الفتاة المدللة اثناء التصوير، ويحترمون جدا موهبتي كفنانة لها تاريخ فني كبير. يقدرون جدا الفن، ويعطون قيمة للموهبة وأعامل كنجمة كبيرة.

  • هل فن الاستعراض فن أخذ حقه؟

الفن الاستعراضي من اقدم الفنون وأرقاها. الا انه لم يأخذ حقه بعد في بلادنا، لانه ينقصنا الاحتراف والتطور. وهناك الكثير من الدخلاء عليه الذين يضعون هذا الفن في اطار ضيق واعطوه صيغة غير لائقة، وظلموا الفن معه وبات رخيصا.

  • لماذا لا يوجد عندنا فن استعراضي ذو هوية عربية على طريقة استعراضات الفلامينغو أو الأوبرا؟

لان هذا الفن يأتي متكاملا وليس ناقصا، وهذا يحتاج إلى احتراف موسيقي ضخم، واحتراف استعراضي له لغة غير محدودة في قدرة التعبير الجسدي وتسخيره، حتى يكون قادرا على ايصال رسائل إنسانية ودرامية وليس مجرد حركات او خطوات محدودة.

ما زال في وطننا العربي الفن نضعه فقط في خانة تقديم الاغنية، في حين فن الاستعراض يحتاج إلى عمل موسيقي ضخم، وعمل اوركسترالي ضخم، وعمل راقص ضخم.

عمل فني

  • ألم يعرض عليك سابقا تقديم عمل فني كبير في لبنان؟

تقديم عمل فني كبير لم يعرض عليّ، لكن عرض عليّ تقديم أغان، وانا استطيع الغناء لكن لا ادعي اني مغنية محترفة وذات امكانيات صوتية كبيرة. وهذا الخطأ عندنا ان الاغنية فقط هي المطلوبة بينما الاعمال الموسيقية والتأليف الموسيقي الكبير محدود جدا، او موجود بطريقة خجولة ونادرة، والاستعراض يحتاج إلى امكانيات مادية كبيرة.

  • برأيك هل لدى مجتمعاتنا مثل هذه الاهتمامات الفنية الكبيرة؟

هذه ثقافة يجب ان تبدأ ثم تعمم. ودوما البدايات تكون صعبة حتى يترسخ الفن الكبير. بينما الفن عندنا “الموسيقى” ما زال محدودا في اطار اللحن الصغير. ولا توجد عندنا اعمال درامية موسيقية ولا يوجد عندنا هذا النضج الموسيقي. ربما الظروف لم تخدمنا او ان المواهب عندنا نادرة او غير واضحة، اضف الى ذلك ان هذا يحتاج إلى امكانيات مادية كبيرة لانه مكلف. وبالتالي لا نقدر ان نعرف مذاق الجمهور به طالما هو غير موجود. بينما في لاس فيغاس عندما يكون هناك عمل استعراضي الجمهور يتدفق عليه ويعرف ماذا ينتظره. او في ايطاليا عندما يكون هناك استعراض أوبرالي الجمهور يتدفق من كل انحاء العالم ليتفرج عليه لانه من تاريخهم وثقافتهم.

  • ألم تفتح أمامك الفرصة لتأدية دور في مسرح ثقافي معين؟

المسرح ما زال بعيدا ايضا علما هو افضل مكان حتى يشكل بداية ما، لكن ما ذكرت ينقصنا فنان كبير وعمل فني بلغة مهمة مترافق مع عمل موسيقي كبير وذي اهمية، سبق وقدمت مع ماجد المهندس “كليب”، لكن هذا لا يعتبر ترجمة لما احلم به.

لغة عالمية

  • بلغة الفن أيهما أهم لوحة استعراضية أم أغنية؟

الاغنية مقوماتها محدودة بينما العمل الاستعراضي عمل كبير، فيه موسيقى كبيرة وكلمات ذات معنى كبير، ويجب ان تكون الموسيقى حية. لان الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي تجمع كل شعوب الارض، وتُفهم من قبل الجميع، لانها مترافقة مع الاحساس. فعندما يأتي اللحن الكبير الذي يتقبله الجميع ومع صوت غنائي كبير يقدر ان يصل ويُقدر من قبل الجميع ويزخرف باستعراض حركي وكروغرافيا عندها يصبح الفن لغة عالمية. الاستعراض يجب ان يتبع اللحن ويكون مفهوما من قبل كل شخص مهما كانت هويته او ثقافته، لان اللحن هنا هو الاهم.

  • كيف تعيدين صياغة اللحن من خلال الحركة؟

اللحن يجب ان يُطبع في فكري واحساسي ويصبح قطعة مني. فانا عندما اسمع معزوفة ما ينام معي النغم وأحفظه في مخيلتي حتى استطيع أن أؤديه بلغتي. واذا اللحن لم يقع في اذني ويصبح جزءا مني لا يمكن ترجمته بشكل صحيح. فانا أعيد صياغة اللحن من خلال الخطوات، ويجب ان اكون الترجمة الحية للموسيقى، وكأني الآلة الموسيقية المكملة للحن.

  • كيف تصفين علاقتك بالموسيقى؟

أنا شخص مدمن على الموسيقى، فهي في دمي وتجري في عروقي ومن كثرة طغيانها تخرج تعابير وخطوات. فانا لست من النوع الذي يتقيد بخطوات معينة بل أرتجل في كل مرة بحسب الاحساس، لان الموسيقى حرة وغير مكبلة ويمكن ان نسمعها كل مرة بحس جديد.

  • الموسيقى عموما يجب أن تعبر عن فرح أم حزن؟

نحن نظن ان الموسيقى تعبر عن فرح فقط، لكن في الحقيقة لو تمعنا جيدا بأغاني وألحان اكبر الفنانين لوجدنا ان هناك لوعة وفراقا وحزنا وغدرا وخيانة وشوقا، أي هناك حزن ما مبطن في الموسيقى. لو سمعنا اغاني ام كلثوم سنجد ما اقوله، لكن بفعل الفن يتحول الحزن الى حالة فرح الى اشباع روحي الى ترفع الى عزاء الى مشاعر إنسانية راقية فنشعر بالسعادة، وهذا هو الفن الحقيقي الذي يرفع من مشاعرنا ويضيف إليها إنسانية ورقيا.

حالة إنسانية

  • يقال إن هيفا وهبي أو ميريام فارس فنانة استعراضية.. أنت ماذا تقولين؟

الاستعراض الذي يقدمانه بعيد كل البعد عما أقدمه. فانا محترفة اكثر وهما مغنيتان اكثر، وليس كل فنانة “هزت” باتت في فن الاستعراض. الاستعراض عندما ينضج يمكن ان يقدم حتى بدون موسيقى، ويصبح الجسد هو العزف الذي يقدم حالة إنسانية درامية بكل أبعادها. وهذا فن يُعلم في الجامعات وطلابه قلائل لانه يحتاج إلى موهبة وحس كبير.

الأوسمة

اخترنا لك