Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مهندس مشروع تطوير طريق الجهراء ياسر بودستور ورسالة إلى العالم!!

 المهندس ياسر عبد الله بودستور

لقاء وتصوير: منار صبري

بداية نود التعرف على ضيفنا الكريم؟

ضيفكم اليوم هو المهندس ياسر عبد الله بودستور، كويتي الجنسية، متزوج ولدي 5 أبناء، حاصل على شهادة البكالوريوس في شعبة الهندسة المدنية ودرجة الماجستير في إدارة المشاريع من الولايات المتحدة الأمريكية، وعضو في جمعية المهندسين الأمريكية والكويتية.

ما منصبك الحالي؟

حالياً أشغل منصب مهندس مشروع تطوير طريق الجهراء، والذي يعتبر من إجمالي الخطة الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الأشغال العامة في دولة الكويت بهدف تطوير البنية التحتية وشبكة الطرق في الدولة، وبالتالي يعد هذا العمل أكبر مشروع في قطاع هندسة وتطوير شبكة الطرق في البلاد.

لماذا درست الهندسة؟

في الحقيقة إنني كنت من الطلبة المتفوقين في مختلف مراحلي الدراسية، وكانت فكرتي هي التخصص في مجال مميز وممتع في نفس الوقت، لذلك كانت رغبتي الأولى في أن أكون طياراً حربياً، وبالفعل قدمت وتم قبولي في وزارة الدفاع، ولكن وللأسف وقع الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت ولم أتمكن من السفر لألتحق بالدراسة.

وماذا فعلت؟

انتظرت حوالي 3 سنوات كنت أعمل خلالها في شركة الوالد، ثم شجعني الأهل لدراسة الهندسة، وبالفعل درست الهندسة المدنية والماجستير بإدارة المشاريع في الولايات المتحدة الأمريكية وتخرجت بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.

وكيف اخترت تخصصك فيها؟

لقد اخترت الهندسة المدنية لأن هندسة المباني والجسور كانت تلفت انتباهي باستمرار، ولقد أحببت أن أكون جزءاً من المساهمين في تطوير البلاد من الناحية الإنشائية.

هل عملت فور تخرجك؟

لقد تخرجت من الجامعة في ديسمبر 1996، ثم أخذت فترة استراحة لمدة 6 أشهر، وفي يونيو 1997 بدأت أول وظيفة لي في وزارة الكهرباء والماء بقطاع تشغيل وصيانة المياه، ولقد كنت المهندس المسؤول عن مركز طوارئ المياه في منطقة السالمية، ومن أهم المهام الوظيفية التي كانت تقع على عاتقي الإشراف على الأعمال المدنية المتعلقة بصيانة شبكات المياه، بدءاً من الأعمال اليومية والتحقق من سير العمل إلى جانب إعداد ومتابعة الدفعات الشهرية للمقاول.

هل تؤمن بالعمل الحكومي؟

بالتأكيد أنا أؤمن بالعمل الحكومي، والذي يجب تطويره وتحسين مستواه بسواعد الكوادر الوطنية، فهذا البلد الطيب طالما احتضننا وقدّم لنا امتيازات العيش الرغد، ونحن كوننا أبناء الكويت تقع علينا مسؤولية استثمار قدراتنا وخبراتنا في بناء مستقبل أفضل للبلاد.

كيف تدرجت بالعمل؟ ولماذا لم تفكر بالالتحاق في القطاع الخاص؟

لقد عملت في أكثر من جهة حكومية، كان أولها وزارة الكهرباء والماء لمدة 6 سنوات تقريباً، ثم انتقلت إلى الهيئة العامة للبيئة وعملت فيها لمدة 5 سنوات تقريباً، وحالياً أعمل في وزارة الأشغال العامة.

أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فإنني توليت أيضاً منصب رئيس المشاريع في بنك الكويت الدولي، وأعمل حالياً في منصب مهندس مشاريع شركة بودستور للتجارة العامة والمقاولات، وفي الحقيقة فإنني أعمل في هذه الشركة من منطلق رغبتي في دعم أخوتي.

هل وجدت العمل ومحطاته وروتينه كما توقعت قبل أن تعمل؟

طالما كنا نسمع من الوالدين أن فترة الدراسة هي من أجمل أيام العمر، ولكننا لم نقتنع بذلك إلا بعد أن خضنا مجال العمل، فمحطات العمل على اختلافها فيها الكثير من الإيجابيات والسلبيات، ولكن في نهاية المطاف لابد أن ينظر المرء إلى الإنجازات والنجاحات التي يحققها والتي تنسيه كل التعب والمشقة التي مر بها. وخاصة في مجال عملنا، فنحن نتعرض للكثير من الضغوط والتحديات، ولكن الرغبة في التفوق وتقديم أفضل المشاريع تتغلب على جميع الظروف المحيطة.

حدثنا عن مشروعك الكبير الحالي تطوير طريق الجهراء؟

مشروع تطوير طريق الجهراء هو أحد أهم مشاريع وزارة الأشغال العامة الاستراتيجية التي تهدف إلى إحداث انسيابية في الحركة المرورية وتطوير شبكة الطرق في الكويت، حيث يبدأ المشروع من بوابة الجهراء وينتهي بعد دوار الأمم المتحدة، ولقد تبنت وزارة الأشغال العامة هذا المشروع إيماناً منها بأهميته ونجحنا، ولله الحمد، في فصل المسارات المرورية المختلفة للعديد من الجهات الواقعة بالمنطقة المحاذية للطريق، إلى جانب تطوير حارات المرور الثلاث إلى طريق سريع متعدد الأدوار بإجمالي 12 حارة، 6 منها في الطريق العلوي و 6 أخرى في الطريق السفلي.

ما الجديد في هذا المشروع وكيف سيكون التغيير على الطرق؟

إن إجمالي أطوال الجسور في المشروع يبلغ 17.7 كم، وقد تضمنت أعمال المشروع تنفيذ 8 كم تقريباً بجسر الجهراء العلوي، وتنفيذ جسور بالطرق المتقاطعة بطول 2.4 كم و 8 كم من المنحدرات، بالإضافة إلى نفق بطول 620 م بتقاطع الطريق الدائري الثاني، و5 تقاطعات متعددة المستويات، وبالتأكيد أن الجميع لاحظ تغيير كبير على مستوى السيولة المرورية في هذه المنطقة منذ أن بدأت افتتاحات المشروع.

الخبرات العالمية

ما رسالتك التي تود اخبارها للعالم من خلال هذا المشروع؟

أود أن أؤكد للعالم أن الكويت استطاعت بفضل جهود أبنائها المهندسين إلى جانب التعاون مع الخبرات العالمية تنفيذ مشروع تطوير طريق الجهراء بمستوى متميز يضاهي المشاريع العالمية، حيث اعتمدنا على استخدام أحدث التقنيات المستخدمة عالمياً لبناء الجسور، كما تم ولأول مرة في الشرق الأوسط تعيين أضخم قاعدة لصب قطع الجسور مسبقة الصب، ومن ثم تركيب قطع الجسور بالرافعات العملاقة المعلقة، وقد كانت النتيجة الإسراع بمعدل إنجاز الجسور وفقاً للبرنامج الزمني، إلى جانب فتح حركة المرور تحت الأجزاء المركبة مباشرة بعد التركيب.

متى بدأ المشروع ومتى افتتح؟

بدأت فكرة المشروع عام 2005، أما بدء أعمال المشروع فقد كانت في عام 2010، وبالتأكيد أن تنفيذ مشروع ضخم كهذا استغرق الكثير من الجهد والوقت، وقد تم تقسيم الافتتاحات على مراحل، علماً أنه تم في شهر نوفمبر 2016 افتتاح الجسر العلوي لطريق الجهراء الرئيسي بالكامل.

نود أن تخبرنا أكثر عن الجزء الذي تم افتتاحه في نهاية شهر نوفمبر الماضي؟

بحمد الله تم افتتاح جسر طريق الجهراء الرئيسي العلوي والذي يبدأ من منطقة المستشفيات وصولاً إلى كيفان والشويخ السكنية، علماً أن هذا الجزء يبلغ طوله 5 كم بينما يبلغ إجمالي طول جسر الجهراء العلوي 8 كم تقريباً وهو يمتد من مدينة الكويت إلى مدينة الجهراء وبالاتجاه المعاكس.

حدثنا عن أهمية هذا الحدث وكيف سيؤدي الى تخفيف الازدحام المروري؟

تكمن أهمية هذا الافتتاح في أنه سيمكن مستخدمي الطريق المتجهين من الجهراء إلى مدينة الكويت، من القيادة على الجسر بدءاً من بدايته عند منطقتي الأندلس وغرناطة قبل دوار الأمم المتحدة حتى نهايته عند منطقة كيفان أمام نادي الكويت، كما يمكنهم أيضاً النزول عبر المنحدر المقابل لكلية علي الصباح العسكرية والذي تم افتتاحه مسبقاً، وأود أن أضيف بأن مستخدمي الطريق في الاتجاه المعاكس المتجه إلى الجهراء، يمكنهم الصعود من بداية الجسر مقابل وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، والنزول في نهاية الجسر بعد دوار الأمم المتحدة، علماً أنه توجد منحدرات أخرى للنزول مقابل وزارة التربية قبل تقاطع محمد بن القاسم، ومقابل دور الرعاية الاجتماعية قبل دوار الأمم المتحدة باتجاه الجهراء.

توليت العديد من المشروعات الكبيرة والعملاقة… ما تعليقك ضيفي الكريم؟

طبعاً هذا بفضل الله علي، وبفضل الجد والاجتهاد، ومع مرور الوقت تلعب الخبرة والكفاءة دوراً في هذا الجانب، وبالتأكيد من جد وجد، ومن زرع حصد، ولا شيء يحققه الإنسان أو مكانة يصل إليها إلا بعد مسيرة من العمل الدؤوب والجهود المخلصة.

هل تتحمل العمل تحت ضغط كبير؟

كل شخص مسؤول في مكان عمله، يجب عليه أن يتصف بميزة تحمل ضغط العمل وإلا لا يمكنه أن يتولى القيادة.

قدمت الكثير من المحاضرات في مجال الهندسة؟ أيهما أحب إلى قلبك، العمل بالمواقع الإنشائية أم المحاضرات والتدريب؟

العملين مرتبطين ببعضهما البعض، ففي المواقع الإنشائية أكون مسؤولاً عن توجيه المهندسين والعملاء إلى جانب الإشراف على العمل، وكذلك الأمر في المحاضرات حيث أكون مسؤولاً عن توجيه وتعليم المتدربين، ولكن الفرق أن العمل في المواقع الإنشائية يترتب عليه المزيد من المشقة وخاصة في ظل تقلبات الطقس وإذا كان الجو حاراً أو بارداً للغاية.

كيف ترى الواقع العمراني في الكويت؟

نلاحظ نهضة عمرانية واسعة في الكويت، إلى جانب التقدم والازدهار الكبير في المباني والأبراج الضخمة، ولا شك أن ذلك بفضل القيادة الحكيمة والرؤية الأميرية السامية نحو تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري هام في المنطقة.

باعتبارك مسؤولا كبيرا بالدولة احكِ للقراء كيف يكون يومك منذ الاستيقاظ وحتى النوم؟

يومي مثل يوم أي إنسان عادي، فأنا بالنهاية موظف وعملي يترتب عليه مسؤوليات مهنية، وفي المنزل رب أسرة وهذا يترتب عليه مسؤوليات عائلية.

مقولة تعتبرها حكمة أساسية في حياتك؟

تعجبني مقولة المؤلف الأمريكي ديل كارينجي الذي قال “أنا مصمم على بلوغ الهدف، فإما أن أنجح… وإما أن أنجح”. فلقد تعلمت بعد قبولي لدراسة الطيران الحربي وعدم قدرتي على السفر، أن الإنسان يجب ألا يفقد الأمل، وأن من أراد النجاح يجب أن يبحث على الفرصة المناسبة ليحقق أحلامه.

من قدوتك؟

الوالد الله يطول بعمره.

ما الذي تحب أن تغرسه في أبنائك؟

كل والد يتمنى الأفضل لأبنائه وأنا بدوري أسعى لأغرس بداخلهم التربية الصالحة التي نشأت عليها، وبالتأكيد الأخلاقيات، حب العلم والأهل، وفخر الانتماء للكويت.

القطاعات الحكومية

هل توافق على تفشي الواسطة بأغلب القطاعات الحكومية على مستوى الوطن العربي والعالم؟

نعم، نوعاً ما ولكننا لا نستطيع أن نعمم هذه الظاهرة السلبية في جميع الجهات والإدارات.

هل توافق على تسيير أمورك بالواسطة؟

أبداً، فبالنهاية أنا إنسان متعلم ومثقف ولدي المؤهلات العلمية والعملية، إلى جانب الخبرة في الحياة وحل المشاكل والمواقف مما يساعدني على تسيير أموري بعقلانية ودون أي وسائط.

هل تتقبل النقد؟

إذا كان النقد بناء وهدفه مصلحتي، بالتأكيد أقبل به أما إذا كان النقد لمجرد النقد ونقل الآراء السلبية التي تؤثر على إنتاجية الفرد فبالتأكيد لا أقبل به ولا ألتفت إليه حتى.

هل توافق على تغيير رأيك إذا اكتشفت من الآخرين أنه خطأ؟

الإنسان خطاء بطبعه، ولا أحد منا لا يخطئ فإذا أقنعني الطرف الآخر بخطئي، لابد أن أعترف وأغير رأيي.

كم ساعة تعمل في اليوم؟

دوام الوزارة معروف من الساعة 7 والنصف صباحاً، وحتى الواحد والنصف ظهراً، طبعاً يتخلل هذه الساعات الكثير من الأعمال والمهمات وقد أضطر أحياناً للعمل في الفترة المسائية إذا كنت مرتبطاً بموعد معين.

متى تجد وقت للأسرة؟

أحاول قدر الإمكان أن أعطي الوقت اللازم للأسرة ونحن في الكويت معروفون بالترابط الأسري وجمعة الأهل والتي عادة ما تكون يوم الجمعة.

هل تشعر بالتقصير تجاه عائلتك؟

عائلتي متفهمة لمجال عملي، وأنا بالنهاية إن كنت مقصراً في أي جانب فإن انشغالي عنهم ما هو إلا من أجل تأمين مستقبل أفضل لهم وخاصة لأبنائي.

ما المنصب الذي تود أن تتولاه بعد عشر سنوات من الآن؟

بالتأكيد أن الطموح والرغبة في التقدم وتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات لا تقف عند حد، إلا أنه بعد عشر سنوات من الآن يخلق الله ما لا تعلمون.

مشروعاتك المستقبلية تجاه المهندس ياسر بودستور؟

لازلت أفكر بإكمال دراستي والحصول على درجة الدكتوراه، فالعلم لا يقف عند حد أو عمر، كما أنني طالما حلمت بإضافة “د.” قبل لقبي ومن الناحية العملية، يوجد الكثير من الأفكار والخطط الخاصة التي أنوي تحقيقها.

سؤال توقعت أن أطرحه عليكم؟

في الحقيقة وكما يقول المثل “كفيتي ووفيتي”. ولكنني أود أن أشارك القراء خطة الافتتاحات المستقبلية التي ستتم خلال العام 2017 حيث أنه جاري حالياً استكمال الأعمال اللازمة لإنهاء الجسر العلوي الذي يربط بين جسر طريق جمال عبدالناصر وصولاً إلى الجهراء، والذي من المتوقع افتتاحه في الربع الأول من عام 2017.

ومن ثم سيتم افتتاح جسر طريق المطار من شارع كندا دراي في الشويخ، وصولاً إلى طريق جمال عبدالناصر وذلك أيضاً في الربع الأول من عام 2017. أما الاتجاه المعاكس من هذا الطريق أي من طريق جمال عبدالناصر الرئيسي إلى شارع كندا دراي، فمن المتوقع افتتاحه خلال الربع الثالث من العام 2017.

ومن المقرر أيضاً الانتهاء من أعمال النفق الممتد بين مدينة الكويت وصولاً إلى الجهراء وبالعكس في الربع الأول من العام القادم. ومن ثم سيتم الانتهاء من أعمال الجسر الذي يربط بين جسر الغزالي وطريق الجهراء باتجاه مدينة الكويت خلال الربع الثاني من العام 2017. بعد ذلك سيتم التركيز على أعمال جسر الغزالي الذي من المتوقع افتتاحه في العام 2018 بإذن الله.

وفقكم الله دائما الى كل الخير… كلمة ختامية لقراء مجلتنا؟

بالختام أود أن أقدم جزيل الشكر والامتنان لجميع الجهات سواء الحكومية أو الخاصة المالكة للخدمات الواقعة على جانبي الطريق لدعمهم وتعاونهم معانا، كما أوجه شكري للمواطنين والمقيمين الذين بفضل صبرهم تمكنا من إنجاز هذا المشروع الضخم، وبالتأكيد شكر كبير لمجلة اليقظة على منحنا هذه الفرصة للتقرب من الجمهور من خلال إلقاء الضوء على جانب من حياتي الشخصية.

المحررة: الشكر موصول لك ضيفي الكريم المهندس ياسر بودستور على هذا اللقاء الاجتماعي والعملي المباشر واطلاعنا على انجاز الكويت الكبير في مجال الطرق بل أحد أهم مشاريع وزارة الأشغال العامة الاستراتيجية وتمنياتي لك ولفريق العمل بمزيد من الانجازات وان نلقاكم دائما في المشاريع المقبلة لنشارككم فرحة هذا البناء الضخم والعمل الجاد على ارض هذا البلد الغالي.

اخترنا لك