Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الكاتبة الكويتية إسراء كاكولي: أكتب بحبر القلوب و”كما تشاء فسر” هي السر

 

الكاتبة الكويتية إسراء كاكولي

حسين الصيدلي بعدسة أحمد القطان التقى الكاتبة الكويتية الواعدة إسراء كاكولي؛ لتحدثنا عن عشقها وعلاقتها بالأدب، وكيف بدأت رحلتها في عالم الكلمات والقصص والأشعار.. كاكولي درست في جامعة الكويت تخصص رياض الأطفال بدرجة امتياز، وتستعد لدخول عالم كتابة مسرح الطفل ولمولودها الثاني قريبا.

* كيف بدأت علاقتك بالأدب؟

علاقتي بدأت معه كقارئة ومتذوقة لجميع أنواع الأدب والكتابات سواء قصص، أشعار، روايات، العربية منها والأجنبية.

* ومتى قررت الانتقال من القراءة للكتابة؟

مازلت في عالم القراءة؛ لكنني أضفت الكتابة، وأولى كتاباتي كانت شخصية، بعض الأشعار والقصص القصيرة، وأول قصيدة شعرية كتبتها في وفاة والدي رحمه الله.

* هل ظهرت ميولك خلال مرحلة الدراسة المدرسية؟

بدأت الكتابة خلال المرحلة الثانوية من الدراسة، وتنوعت في كتاباتي منذ البداية؛ فكتبت مجموعة من الخواطر، بالإضافة إلى مجموعة من القصص.

* هل الأمر كان موهبة أم وراثيا؟

أعتبر الكتابة موهبة تميزت بها؛ حيث إن عائلتي تحتوي على المخرج والفنان التشكيلي وغيرهما لكنني تفردت في عالم الكتابة.

قصص ومسرحيات

* هل صقلت الموهبة بالدراسة؟

في الواقع أخذت بعض الدراسات في الجامعة؛ ولأنها كانت في مجال تخصصي فقد أفادتني، حيث درست بعض مقررات الأدب الخاص بالطفل من قصص ومسرحيات.. إلخ، وبعض المقررات كانت تدعم علم النفس واللغة العربية.

* فماذا درست إذن؟

درست في جامعة الكويت تخصص رياض الأطفال وتخرجت بامتياز.

* هل كتاباتك تسير على لون واحد من الكتابة أم أن هناك ألوانا متعددة؟

منذ بدايتي تعلمت التنوع في الكتابة، فالقلم كالشمس وله أشعة متفرقة، فكتبت الخواطر والرواية وقصة علمية للأطفال، وحاليا أكتب للمسرح، وسأكون دائما متجددة ومختلفة في كل مرة.

إصداري الأول

* إصدارك الأول.. هلا حدثتنا عنه بعض الشيء؟ هل واجهتك صعوبات كونه الكتاب الأول؟

إصداري الأول حمل عنوان “كما تشاء فسر”، عبارة عن خواطر شعرية واقعية من 12 فصلا، كل فصل مختلف ومنفصل عن الآخر، وكل فصل أخذ عنوانا مبهما لكي يغوص القارئ في التفسير المناسب له.

بفضل الله لم أواجه صعوبات سواء في نشر الكتاب أو الإعلان عنه، رغم وجود بعض الأخطاء في الكتاب؛ لكنه نال النجاح وتعلمت واجتهدت كثيرا بعد إصدار الكتاب الأول الذي حملني مسؤولية كبيرة، فالقارئ يريد الجديد دائما، ويريد كتابات مختلفة، وإن كانت الكتابات السابقة جميلة فهو يريد الأجمل.

* وما قصة هذا الكتاب؟

أود أن أقول إن الخاطرة عبارة عن قصة قصيرة تخلو من التفاصيل ويرافقها الخيال والإحساس، وقد ناقشت في كتابي الواقع المؤلم بأسلوب إيجابي، وبكلمات نابعة من القلب ومشاعر صادقة، وتعمدت أن أجعل القارئ هو من يفسر كل خاطرة، ويضع القضية القريبة منه فكيفما شاء فسرها. أخذت الواقع المؤلم وتركت للقارئ الخيال الجميل.

* وكيف جاءتك تلك الفكرة؟

مزجت الواقع بالخيال، وأخذت بعض المواقف الحقيقية وبعض المواقف التي تكاد أن تكون حقيقية، ورسمت خواطري بكلمات حساسة وبسيطة، وبما أنني أعشق القراءة وأهوى الكتابة لم أقف أمام كمية لا بأس بها من الخواطر، وسعيت لنشرها في كتاب يحمل اسمي.

* وكيف كان صدى الكتاب؟

الحمد لله إصدار “كما تشاء فسر” نال إعجاب الكثير من القراء، ومازالت تصلني رسائل المدح والتشجيع، ولم يزدني ذلك إلا جنوناً في الكتابة وعشقاً للقراءة.

* هل ما زلت محتفظة بتلك الخواطر؟

طبعا، مازلت محتفظة بها ومازلت أرددها وأمسك كتابي وأقرأها، فأنا أعتبر إنجازا كبيرا أن تكون بدايتي في الخواطر.

* ما مدى العلاقة بينك وبين ما نقرأه في نصوصك؟

قد أكون بين السطور ولكن ليس بالضرورة؛ فأنا على ثقة أن الكاتب المتميز يخرج شخصيته وشخصه من بعض كتاباته، وقد تكون هناك كتابات تجبره أن يتواجد بين الحروف “القليل من واقعك والكثير من واقع غيرك”، ولكن من الإبداع أن توظف جميع قدراتك في الكتابة، فيستطيع الكاتب أن يدخل في شخصية مغايرة عن شخصيته أو بيئة بعيدة عن بيئته، ومشاعر تختلف عن مشاعره، فالتنوع مطلوب “بعض منك وبعض منهم”.

تعدد الأدوار

* عندما تكتبين نصا ما الدور الذي تجسدينه به؟

مساحتي هي التنوع حيث تتعدد الأدوار التي أعيشها وقت الكتابة؛ فأحياناً أمثل وأعبر عما أكتب، وأحياناً أخرى أتخذ دور القارئ فأقيم كتاباتي، وبعض الأوقات أسترسل وأدخل عالما آخر وأعيش الموقف.

* هل قيل لك يوما ما إن نصوصك سيئة؟

تعرضت لبعض الانتقادات منها ما كان بنّاء ومنها المحبط، تجاهلت الانتقادات المحبطة، وأخذت الانتقاد البنّاء كنصيحة، ورغم كل هذه الأمور كانت الآراء الجميلة المشجعة أكثر من المحبطة.

* لمن تقرأ إسراء وبمن تتأثر شعريا ونثريا؟

أنا من عشاق دواوين “الشاعر نزار قباني، والشاعر جبران خليل جبران”، وأقرأ روايات أجنبية لأجاثا كريستي وغابرييل ماركيز وباولو كويلو وغيرهم الكثير، وكذلك أقرأ روايات عربية للأستاذ الروائي عبدالوهاب السيد والروائية بثينة العيسى والروائية ليلى العثمان.

* ما الهدف الرئيسي من ممارستك لفعل الكتابة؟ وهل تعد الشهرة أحد الأهداف التي دفعتك للكتابة؟

هدفي الأول والرئيسي هو نشر رسالة مع كل إصدار يحمل اسمي، ولا شك أن الشهرة مطلوبة لأصل إلى أكبر عدد من القراء لكي تصل رسالتي.

أربعة أمور

* الحزن.. السعادة.. اليأس.. الفراق أشياء تمر بنا ماذا تعني لك؟

الحزن: شعور يدمي القلب ويدمع العين ولكنه دافع للفرح، وملك الإبداع.

السعادة: إحساس جميل وسريع.

اليأس: محطة من محطات الحياة، الذكي يعبرها بسلام.

الفراق: أمر موجع ومحّفز.

* هل تؤمنين بمقولة الوحي الكتابي؟

نعم، فالكتابة تحتاج إلهاما وخيالا ووحيا لتوصيل الفكرة والمشاعر والموقف المطلوب.

* حدثينا عن نفسك.. مواهبك.. طموحاتك.. رسالتك في الحياة؟

سأبدأ من النهاية، رسالتي هي الإيجابية والتفاؤل رغم المصاعب والهموم، وطموحاتي كثيرة منها أن أكون شخصية مؤثرة في المجتمع وخاصة في الطفل، وحالياً أطمح لدراسة الماجستير، أما مواهبي فأنا أعتبر نفسي شخصية موهوبة أهوى الرسم التشكيلي، ولي بعض اللوحات، وأعشق الكتابة والقراءة، ولو أردت أن أتكلم عن شخصيتي فأنا امرأة طموحة خيالية وحالمة، أملك قصورا من الخيال ولكن لا بد من وجود الواقع.

* ما طبيعة عملك؟

معلمة حديثة لأجمل مخلوقات الله.. للبراءة والصدق، معلمة رياض الأطفال، وكذلك عملي يعزز موهبتي، فأنا أكتب قصصا قصيرة ومسرحيات قصيرة وبعض المشاهد للأطفال.

* هل جرحت من الرجل؟

لم أنجرح من الرجل تحديداً، لكن لا يوجد شخص لم يتعرض للجروح، وأي جرح له علاج ويزول وينبت على الأثر القبيح أمل جديد.

* إذا هل نستطيع القول إن كتاباتك موجهة لفئة الرجال؟

لم أوجه كتاباتي لفئة معينة، فأنا انتقدت ومدحت الرجال، وكذلك وقفت مع وضد النساء، فأخذت من كل تيار موجة.

بحر عميق

* وبم تشبهين كتاباتك؟

أحب أن يشبهها القراء، ولكن إن كان لا بد من التشبيه فسأشبهها بالبحر العميق.

* ماذا يعني لك “كما تشاء فسر”؟ وبماذا تصفينه؟

“كما تشاء فسر” بلورتي السحرية.. إنطلاقتي في مجال الكتابة.. نافذتي الأولى للقراء.. “كما تشاء فسر” اتخذتها حكمة وجملة أنهي بها عباراتي.

* حدثينا عن إصدارك الثاني وروايتك الأولى “أهواك بلا أمل”؟

كما ذكرت روايتي الأولى وإصداري الثاني “أهواك بلا أمل” ستُصدر إن شاء الله مع معرض الكتاب، عبارة عن رواية اجتماعية واقعية، وبعض مواقفها تمثل الواقع، تعمدت تعدد الأهداف في هذا الكتاب لكي يصل إلى عقل وقلب القارئ، ولكي تصل رسالتي بالشكل المطلوب، وكلي أمل أن تنال روايتي إعجاب كل من يحتضنها بين يديه.

 

مسرح الطفل

* سمعت أنك بصدد الاتجاه إلى الكتابة لمسرح الطفل؟ ولماذا؟

صحيح، حالياً أكتب مسرحية للطفل، أولاً لأنه تخصصي ومجالي، وثانياً لهوايتي وطموحي حيث أرى أن الطفل يحتاج هذا النوع من الأدب.. أدب المسرح الذي يحمل رسالة وقيما، بالإضافة إلى الفنتازيا ولمسات الخيال بعيداً عن المسرح الذي يعتمد على الألحان والديكورات ويتجاهل النص المسرحي.

غذاء الروح

* كيف ترى إسراء كاكولي نفسها؟

ناجحة قوية ومزاجية.

* ما علاقتك بالموسيقى؟

كما يقولون “الموسيقى غذاء الروح”، مستمعة للموسيقى العربية والعالمية مثل الموسيقار yanni، وبعض الأغاني القديمة التي تسكن الروح وتبهج الفؤاد في الكلمات والألحان للفنانة ماجدة الرومي والفنانة فيروز.

* والموضة؟

كأي امرأة أهتم بمظهري وأتابع الموضة، وأحب أن أكون متجددة دائماً، فكما أهتم بجمال عقلي أهتم بمظهري وجمالي.

نداء القلم

* متى تكتبين عادة؟

أفضل الليل ولكن ليس هناك وقت محدد للكتابة، فأنا أكتب عند حضور الإلهام والخيال والذهن الصافي، وأعتبر هذا نداء من القلم.

* لماذا؟

الليل يعني الهدوء، والكاتب يحتاج الهدوء لكي يبحر في عالم الحروف.

* ومتى يأتي الإلهام بالكتابة؟

يصعب على الكاتب أن يفتعل الإلهام، وبالنسبة لي لا توجد عندي ساعات معينة لوجود الإلهام.

* كيف؟

بعض الإلهام يأتي من موقف ما، وبعض الإلهام يتكون من الدموع وهناك إلهام يرتبط بالفرح.

* في ظل الغزو الإلكتروني هل ما زال هناك من يبحث في اقتناء الكتب؟

نعم، لقد أثرت هذا الموضوع في برنامج الانستقرام، وكانت أغلب الردود تفضل القراءة من الكتاب. إن القراءة من الكتاب أمر ممتع وساحر؛ على عكس القراءة من المواقع الإلكترونية، فتبقى الأوراق سيدة الموقف. لست ضد القراءة الإلكترونية لكنني أرى أنها تفتقر لجمال القراءة.

موسى كاكولي

* ما الذي يسعدك؟

الصدق والصراحة والنجاح بالإضافة إلى القهوة وفيروز.

* وما الذي يكدر خاطرك؟

الغيرة والكذب والاستعجال في الحكم.

* أين تذهبين حين تصيبك مثل تلك الحالة؟

إلى أي مكان أكون فيه بمفردي.

* ولمن تلجئين؟

للقلم والأوراق والموسيقى.

* ومن قدوتك في الحياة؟

والدي موسى كاكولي رحمه الله.

اخترنا لك