حكايات حقيقية

حكايات حقيقية بقلم آمنة الغنيم

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

رغم طلاقها.. ظلت بقلبه زوجته!

يكلمها كل يوم.. تتقافز الابتسامة إلى وجهه وتتلون بنبرات صوته بالفرح وأنا أكاد أغوص في مكاني، أحاول أن أمنع دمعتي من أن تفر مني فتفضح غيرتي.

أشعر بأنني لا شيء بالنسبة له وأنها كل حياته، أفتح فمي لأهم بالاعتراض على تلك المكالمة الطويلة معها، ولكن أذكر غضبه وثورته في كل مرة أبدي له بها استيائي، فأبتلع الكلمات التي تراقصت على لساني وأصمت.

كلامي يعني شجارا جديدا ومزيدا من الصراخ والكلمات الجارحة. أعرف ما سيقوله لي كل مرة، سيقول إنها طليقته، وأن هناك ولدا بينه وبينها، وأن من واجبه كأب أن يطمئن عليه ويتابعه، وأنه لن يتخلى عن ابنه من أجل غيرتي المجنونة.. ولكنها ليست غيرة مجنونة، فعلاقته بطليقته هي التي تعدت كل الحدود، فمنذ زواجي منه وأنا أشعر بها تسكن بيننا.

يخطئ باسمي وينادي اسمها.. يريدني أن أكون صورة منها أقص شعري نفس قصتها، وألونه بلونه وأنحف مثلها وأرتدي نفس لباسها. كان يراها مثال الأنوثة وما أنا سوى صورة يحاول عبثا أن يجعلني نسخة منها، أحاول أن أشده لعالمي، أعلمه على طبعي وأتطبع بطبعه، ولكنه غارق في عالمه.

أندهش من العلاقة التي تربطه بطليقته، يكلمها كل يوم وحين أبدي استنكاري يقول إنه يتكلم معها بشأن طفله.. يحضر مع طليقته اجتماعات أولياء الأمور الخاصة بحضانة طفله الذي لم يبلغ الرابعة بعد.. تتصل به حين يمرض طفلها فيجري هو بلهفة ليصطحبه معها إلى المستشفى.

ترسل له صورا له كل يوم مرة في المدرسة ومرة في يوم ميلاده، وتتصل لتبلغه بتفاصيل خاصة بحياة ابنه، فينسى نفسه وهو يتحدث معها، وحين أندهش من العلاقة الغريبة التي بينه وبين طليقته ينفجر بي غضبا.

أذكر حين تقدم لي تمسكت به رغم اعتراض أمي؛ قالت إنه رجل مطلق وله ابن ولن تستطيعي أن تملكيه أبدا، وأنه سيظل دائما مشتتا بينكما.. لكنني لم أكترث باعتراضاتها منذ اللحظة الأولى التي رأيته فيها شعرت بأنه الرجل الذي حلمت بالزواج منه.

أمه هي التي اختارتني لأكون زوجة له؛ كانت تمضي أجازة الصيف معنا، وتسكن في شقة في نفس العمارة التي نسكن بها.. كان واضحا اهتمامها بي منذ البداية، وحين عدنا من أجازة الصيف دعتنا إلى العشاء في بيتها.. ذهبنا إلى بيتها لنتفاجأ بدخول ابنها التي أتت به لتعرفنا به بلا مقدمات.. ومن نظرته لي وارتباكه عرفت أن دعوة عشائها ما كانت سوى خطة مكشوفة كي يراني فيها ابنها، رغم الاضطراب الذي شعرت به لفت نظري ابنها بوسامته وتمنيت أن يكون هو لي، في اليوم التالي اتصلت هي لتخطبني لابنها الوسيم لأتفاجئ بأنه مطلق ولديه ابن يعيش مع أمه.

أمه قالت لأمي إن زواجه الأول كان فاشلا لأن اختياره كان خاطئا من البداية، وأنه هو الذي أصر عليها رغم اعتراض أمه عليها، والنتيجة كانت سلسلة لا تنتهي من المشاكل انتهت أخيرا بالطلاق.

كنت لحظتها أرغب في أعرف أي شيء عن زوجته الأولى وظروف زواجه منها، صرت أجمع معلومات عنه من الأهل والمقربين حتى عرفت أنه تزوج بعد قصة حب كبيرة، وأن أهله لم يكونوا موافقين على زواجهما.. مشاكلها مع أهله حولت حياتها إلى جحيم انتهى بالطلاق.

رغم كل شيء أصررت عليه ورضخت أمي لي وتمت خطبتي له، وصرت أجهز للفرح أعد البطاقات وأجهز فستان زفافي الأبيض، فيصدمني هو برفضه لفكرة الحفل.

قال لي إنه لن يلبس البشت مرة أخرى ويزف بحفل وأغان للمرة الثانية، فهذا ليس زواجه الأول حاولت أن أقنعه بفكرة الحفل وأنه فرحي الأول، لكنه أصر على الرفض واكتفيت بحفلة صغيرة بلا موسيقى ولا زغاريد؛ لأنتقل إلى شقته نفسها في بيت أهله التي لم يكلف نفسه حتى بتغيير أثاثها.. كرهت أن أدخل شقة مازالت تحمل رائحتها في كل مكان.. اقترحت عليه أن أغيرها ولكنه رفض قال إنه يعجبه ذوقها ولا يجب أن يغيرها.. لم أعترض أو أحتج فقد أحببته بكل مشاعري، وصار كل همي أن أجذبه نحوي وأن أجعله يوما يشعر بي ويحبني مثلما أحببته، ولكن كانت هي تقف دائما بيني وبينه تملك روحه وقلبه، واستطاعت هي أن تسترده مني، فبعد سنة من زواجنا جاء ليجلس معي كنت أحسبه جاء يشكو لي من مشكلة ما في عمله، ولكنه خيب كل توقعاتي؛ قال لي إنني إنسانة طيبة وأستحق كل شيء، ولكنه لديه طفل ومن الأفضل له أن يعيش بينه وبين أمه. صدمني كلامه ليلتها ولكن لم يكن لي حق الاعتراض وببساطة شديدة طلقني وتزوجها ليعيش معها بعيدا عن بيت أهله؛ ولأخرج أنا إلى بيت أهلي أحمل حلمي الذي لم يكتمل.

4 تعليقات

  • لا يصح الا الصحيح.. اشفق على من تضع نفسها بموقف مماثل.. ليس الذنب ذنب الزوجة الاولى و من الطبيعي ان تبقى بقلبه.. الذنب ذنب المرأة التي قبلت بالدخول على حياته رغم معرفتها بان له ولد من الاولى.. كاتبة المقال هي الثانية.. لمعرفة الواقع يجب اخذ باقي الرواية من الاولى.. لا تكتمل الرواية الا بذلك

  • حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي يلعب ببنات الناس- انا مريت بنفس التجربه فقدتزوجت من مطلق طلق زوجته من 3 سنوات قبل ان يتزوجني لانها خائنه وبدون اخلاق وبعد زواجنا 3 سنوات ارجعها وطلقني لانها سعت خلفه ولا حقته حتي ارجعها وكنت انا الضحيه

  • لا اتفق مع كلامك. فليس كل من كان متزوج و لديه أبناء لا نثق به و لا تكون له فرصة للزواج مرة اخرى. انا تزوجت و لازلت متزوجة من رجل مطلق و له ابن ، لكنه لا يتصرف كتصرف الرجل بهذه الرواية. بالعكس فهو يعاملني بأشد الاحترام و أثق به حين يتصل ليكلم طليقته بخصوص ابنه علما بان مكالمات زوجي لا تتعدى الثلاث دقائق مره بالأسبوع او بالشهر ، يعتمد على مدى اهمية الاتصال. و اغلب اتصالاته تتم بوجودي .

  • أنا لا اعتقد انها غلطه اي من الطرفين ولكنها غلطه الأهل لان الشباب اذا تزوج لابد ان يكون له بيت مستقل فيه حتي يكون عائلته فهذا الشاب تزوج من واحده بعد قصه حب طويله وطلق بسبب الأهل وتزوج من أخري عن طريق الأهل الثانيه لابد ان تكون ذكيه الأسف في القصه فهي فتاة سطحيه همها الاول الحفله والشكل
    المفروض ان تكون قويه من البدايه لازم ان تطول فتره الخطوبة لكي تعرف موقعها من هذ الزواج

Leave a Comment