أخصائي الطب البديل فهد البناي البرسيم..العدو الأول للكوليسترول

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

البرسيم 

أشرف الصدفي التقى أستاذ الطب البديل فهد البناي ليحدثنا عن عشبة البرسيم، وفوائدها للإنسان في علاج الكثير من الأمراض، وكيف يتم تحضيرها..      

  • ·    حديثنا اليوم مع الأستاذ فهد البناي عن عشبة البرسيم تفضل أستاذنا؟

بداية البرسيم نوعان وهما البرسيم الحجازي والبرسيم الأحمر، وهناك اختلافات بين النوعين.

  • ·    كلام جميل.. فلنبدأ حديثنا عن النوع الأول البرسيم الحجازي؟

هو نبات عشبي معمر يمثل أهم المحاصيل العلفية وهو زراعي. يتكاثر بالبذور بالطرق المألوفة، وينمو في البيئات شبه الرطبة ونصف الجافة والجافة في المناطق المعتدلة والدافئة وفي الأراضي الجيدة. وأزهاره يتراوح لونها بين الأصفر والمزرق البنفسجي وبذور في ثمار حلزونية قرنية.

  • ·    وما الموطن الأصلي له؟

موطنه حوض البحر الأبيض المتوسط. ويعرف بعدة أسماء شعبية فيسمى في منطقة نجد باسم القت، وفي جنوب المملكة بالقضب، وفي الحجاز بالبرسيم، وفي بلاد الشام بالفصيفصة والفصة والفصفصة.

  • ·    ما الجزء المستعمل منه؟

الجزء المستعمل من النبات الأغصان الغضة بالأزهار والبذور المنبتة.

  • ·    علام يحتوي من عناصر كيميائية؟

يحتوي على كاروتينويدز، ومن أهم مركبات هذه المجموعة مركب يعرف باسم “ليوتين” وتربينات صابونية ثلاثية، ومن أهمها حمض الجينك وهيديراجنين. كما يحتوي على أيزوفلافونيدات ومن أهمها جنستين دياديزين، بالإضافة إلى كوميسترول وليوسيرتول وساتيفول. كما يحتوي على تربينات ثلاثية ومن أهمها ستجما ستيرول وسبينا سترول، وكذلك جلوكوزيدات سيانوجينية. أما البذور فتحتوي على كنافيين وبيتين وستكادرين وهوموستكادرين وترايجونيللين وزيوت دهنية.

وهو غني بالفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية المفيدة، ويستعمل على نطاق واسع، وهو من الأعشاب الآمنة الاستعمال، حيث يؤخذ ملء ملعقة من مسحوق أوراق النبات ويشرب بقليل من الماء، أو يمزج مع نصف كوب من الماء ويشرب مباشرة، حيث يقوم بتأثير مضاد للسموم في الجسم ومن أهمها الرصاص.

  • ·    هل عرفه الإنسان منذ القدم؟

نعم يستعمل الإنسان منذ القدم البرسيم الغصن الذي لا يزيد ارتفاعه عن عشرة سنتيمترات كغذاء، حيث يؤكل طازجا بعد القطف أو مطبوخاً وفي بعض مناطق المملكة يؤكل في فصل الشتاء حيث إن طعمه لذيذ ومقبول، ولا يوكل في الصيف حيث يكون مراً جداً وغير مقبول.

وفي جنوب المملكة وبالأخص في بعض مناطق عسير يؤكل في فصل الشتاء، وهو صغير ويعرف باسم الوفرة أو الصفوة، وعادة يؤكل مع العثرب أو الحميص، وتحبه كثيراً النساء الحوامل. وفي بلاد غامد وزهران كان يطبخ وتأكله جميع أفراد العائلة. وفي أوروبا كان يستعمل مع السلطات ويؤكل غضاً بكثرة.

  • ·    ماذا قال أبو حنيفة عنه؟

قال أبو حنيفة إن الفصفصة رطب القت وتسمى الرطبة ما دامت رطبة فإذا جفت فهي القت. وهي كلمة فارسية الأصل ثم عربت وهي بالفارسية أسبست. والبرسيم غذاء جيد للحيوانات ويزرع على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم خاصة في الأراضي الصالحة لزراعته وهو غذاء شهي للحيوانات أيضا.

  • ·    وماذا قال داود الأنطاكي أيضا؟

يقول داود الأنطاكي في تذكرته: يسبب إخصاب البدن وتسمينه وغزارة اللبن وإدرار الطمث، إن أديم سفه بالسكر، خصب البدن وسمن المبرودين والمحرورين وغزر اللبن وأدر الطمث خصوصاً إذ استعمل في الحمام أو بعد الخروج منه. مسمن ومحسن الألوان، يحلل الأورام، إذا دق وعجن بالعسل حل الأورام الباردة. أما ابن البيطار في جامعه فيقول: إذا طبخ ودق حتى يصير مثل المرهم ويضمد به اليدان التي بها رعشة كل يوم مرتين فإنها تبرئها بإذن الله. ويقول إن النبات الرطب الطازج يلين البطن وينفع السعال وخشونة الصدر.

  • ·    وهل عرفه الصينيون؟ وماذا قالوا عنه؟

يقول الصينيون إن ما هو مفيد للحيوان فإنه مفيد للإنسان. كما كانوا يرون حيواناتهم تتناول البرسيم بشهية فائقة فقد اهتموا بتحضير الأوراق الغنية والغضة وبدأوا يستخدمونها لفتح الشهية ومعالجة مشاكل الهضم كالقرحات.

  • ·     من استخدمه غير الصينيين في العلاج؟

الهنود كانوا يعالجون القرحات بالبرسيم ويصفونه أيضاً لمعالجة التهاب المفاصل واحتباس البول. وكان العرب يطعمون جيادهم بالبرسيم مقتنعين أنه يجعلها أسرع وأكثر حيوية، ويعرفونه بأنه أصل جميع الأغذية. وقد أعطاه الأسبان اسم Alfalfa. وتعتبر أسبانيا أول من أدخل البرسيم إلى أمريكا وهو الآن أحد نباتات الأعلاف الأكثر شعبية في سهول Medwest. وعلى غرار الصيد كان الأمريكان يعتقدون أن ما هو مفيد للحيوان يناسب الإنسان أيضا، لذلك كانوا يستخدمونه لمعالجة التهاب المفاصل والدمامل والسرطان والإسقربوط والأمراض البولية والمعوية، أما النساء فكن يستخدمنه لإدرار الطمث.

  • ·    هل يفيد البرسيم الحجازي في خفض الكوليسترول؟

نعم لقد كشفت بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات التجارب أن أوراق البرسيم تسمح بتخفيض معدل الكوليسترول في الدم، وكذلك الأمر بالنسبة لترسب الصفائح الدموية على جدران الشرايين، وهو السبب الذي يؤدي إلى حد كبير للإصابة بالأمراض القلبية والحوادث الوعائية الدماغية. ورغم أن الدراسات على الحيوان تنطبق نوعا ما على الإنسان فإن المجلة الطبية البريطانية (Lancet) ذكرت أن شخصاً كان يتناول البرسيم بكمية كبيرة وكان يعاني من ارتفاع الكوليسترول في الدم فوجد أن معدل الكوليسترول لديه قد تضاءل بشكل ملحوظ.

  • ·    وماذا عن فوائده في محاربة المواد السرطانية؟

لقد برهنت بعض الدراسات على أن البرسيم يقاوم المواد السرطانية في الأمعاء، وكشفت دراسة أخرى نشرت في معهد السرطان القومي أن البرسيم يحاصر المسرطنات في القولون ويسرع في طردها من الجسم.

  • ·    هل هناك أمراض أخرى يفيد فيها البرسيم الحجازي؟

نعم يستعمل البرسيم كمهضم وموسع للأوعية الدموية، كما يستعمل البرسيم في تخفيف ارتفاع سكر الدم، كما يستعمل كمدر جيد، ويجب عدم تناول بذور البرسيم حيث إنها تسبب اضطراب دموي، ويجب على الحوامل عدم استخدام البرسيم أثناء الحمل. كما يستعمل البرسيم الحجازي في علاج أمراض كثيرة ومنها علاج مرض ويلسون. وأبدت الأبحاث على أن فيتامين K الذي تحتويه أوراق البرسيم له تأثير ضد التهابات القولون. ويعتبر البرسيم مصدراً مهماً لهذا الغرض. وتوجد في الأسواق المحلية كبسولات محضرة من أوراق البرسيم وتباع في أغلب الصيدليات.

  • ·    ما طريقة تحضيره للاستخدام؟

طريقة تحضير جرعات البرسيم هي كالآتي: يؤخذ مقدار ملعقة صغيرة أو ملعقتين من أوراق البرسيم المجففة، ثم توضع في فنجان كبير، ويصب الماء المغلي عليه ثم يغطى ويترك المزيج ينقع لمدة عشرين دقيقة، ثم يشرب، ويجب ألا يزيد على ثلاثة فناجين في اليوم وذلك لمكافحة الكوليسترول. ويجب عدم إعطاء البرسيم للأطفال دون سن الثانية.

 

البرسيم الأحمر

  • ·    بعد أن ذكرت لنا البرسيم الحجازي حدثنا الآن عن النوع الثاني وهو البرسيم الأحمر؟

هو نبات عشبي معمر يصل ارتفاعه إلى 40 سم، له ساق منتصبة، وأوراق مركبة تشبه ورق البرسيم الحجازي، وأزهاره قرنفلية اللون, والجزء المستعمل من النبات الأزهار.

  • ·    وما الوصف النباتي له؟

نفل المروج أو ما يعرف بالنفل الأرجواني هو عشبة معمرة يصل ارتفاعها إلى 40 سم، لها ساق منتصبة شعراء، وأوراق ذات وريقات تتكون من أربع، بيضاوية الشكل، تشبه إلى حد ما أوراق البرسيم، عليها علامات هلالية بيضاء. وتتكون على الأغصان زهور بيضاوية قرنفلية أو أرجوانية اللون.

  • ·    وما موطنه؟

موطن نبات نفل المروج أوروبا وآسيا. وقد وطن في أمريكا الشمالية وأستراليا، ويزرع على نطاق واسع كنبتة وكمحصول مثبت للنيتروجين في التربة.

  • ·    وما المحتويات الكيميائية لنبات البرسيم الأحمر؟

تحتوي أزهار نفل البرسيم الأحمر وهي الجزء المستخدم على فلافونيدات وأحماض فينولية منها حمض الساليسيليك. كما تحتوي على زيت طيار ومن أهم مركباته ساليسيلات المثيل وكحول البنزين وسيتوسيترول ونشاء وأحماض دهنية. والفلافونيدات الموجودة في الأزهار مولدة للاستروجين.

  • ·    هل كان هذا النوع معروفا منذ القدم؟

يعتبر هذا النبات أحد أقدم النباتات الزراعية في العالم، فقد كان يزرع منذ عصور ما قبل التاريخ، وكانوا يستخدمون أزهاره التي على شكل الكرة منذ الاستخدام الطويل العهد للأعشاب الطبية. وخلال المائة عام الماضية امتدحت المزايا العلاجية لهذا النبات في علاج السرطان. بالمقابل، يعلن العديد من الأطباء المعاصرين أن النفل لا يؤدي إلى أي تحسن في وضع المصابين بالسرطان، مع ذلك فقد كشفت بعض الدراسات أن من الممكن أن يكون لهذا النبات بعض الآثار المضادة للأورام. كما لعب هذا النبات دوراً قديماً تميز بكونه استمر لفترة طويلة من التاريخ كرمز ديني، فقد امتدحه وبجله الإغريق والرومان القدماء، وكذلك الشعوب السلتية في أيرلندا قبل اعتناق المسيحية.

  • ·    وماذا قال عنه قدماء الصينيون والروس؟

كان الأطباء الصينيون التقليديون قد استخدموه لفترة طويلة كمقشع، كما أوصى به الأطباء الشعبيون الروس لمعالجة الربو. وفي حضارات أخرى كان الناس يستعملونه كعلاج خارجي لمكافحة أمراض البشرة والعيون، واستعمل عن طريق الفم كمدر للبول وذلك لعلاج احتباس الماء، إضافة إلى وصفه كمهدئ ومضاد للالتهاب ودواء للسعال وعلاج للسرطان.

وفي القرن التاسع عشر كان الأطباء الانتقائيون يشجعون كثيراً على استهلاك هذا النبات، وتحدثوا عن هذا النبات بصفته أحد أندر الأدوية التي تمارس تأثيراً إيجابياً في علاج السعال الديكي، كما يتميز بمزايا ملطفة بشكل خاص. وقد أوصى هؤلاء الأطباء باستعمال نبات النفل لمعالجة السعال والتهاب القصبات والسل، وافتتنوا بشكل خاص باستخدامه في معالجة السرطان، حيث يؤخر النفل نمو الأورام السرطانية بشكل أكيد.

  • ·    وهل تمت الاستفادة منه في العصر الحديث؟

نعم منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى بداية القرن العشرين كان النفل يشكل العنصر الرئيسي للعديد من المستحضرات الصيدلية المعروفة باسم “مركبات النفل”، وكان أشهر هذه المركبات مستحضراً صنعته شركة ويليام ميريل وهو عبارة عن مزيج من النفل وعدة نباتات أخرى. كان صانعو تلك المركبات يدعون أنه مقو ومفيد لمعالجة الأمراض الجلدية والزهري والسل (سل الغدد اللمفاوية).

  • ·    هل يستعمل في علاج أمراض أخرى؟

لقد أوصى العشابون المعاصرون بالنفل كاستعمال خارجي لمعالجة الإكزيما والصدفية، وعن طريق الفم كمنشط هضمي ومقشع للبلغم ولعلاج السعال والتهاب القصبات والحمى القرمزية.

  • · هل هذا النوع من البرسيم مفيد أيضا لمرضى السرطان خصوصا سرطان الثدي؟

 نعم لا يزال البعض يوصون باستعماله لعلاج السرطان. وقد اكتشف بعض الباحثين من معهد السرطان القومي أن في هذا النبات بعض المزايا المضادة للأورام، وقرروا أن يدرسوا بشكل أفضل المزايا العلاجية التي يتمتع بها بعد أن نشر أحد زملائهم، جوناثان هارتويل في “صحيفة المنتجات الطبيعية” دراسة وافية عن هذا النبات أكد فيها أن 33 مجموعة من الناس متميزة في العالم تستخدم النفل لعلاج للسرطان، ولابد لهذا العدد من الأشخاص الذين اتفقوا جميعاً على الاعتراف بتأثير هذا النبات في علاج السرطان أن يكون له صدى قوياً في نفوس الآخرين.
وعندما قام باحثو المعهد الوطني للسرطان بدراسة مخبرية استنتجوا أن النفل الأرجواني يحتوي على مواد مضادة للأكسدة، وأثبتوا فعالية هذه المركبات في الوقاية من أورام الثدي لدى الحيوانات. ولا تزال هذه الاكتشافات في مراحلها الأولية.

  • ·    هل يفيد في علاج سن اليأس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن النفل الذي يؤخذ بكميات كبيرة يكون له أثر استروجيني لا يمكن إهماله، الأمر الذي يعني أنه يمكن أن يخفف بعض أعراض سن اليأس.

  • ·    وماذا عن فوائده في علاج السل؟

 برهنت إحدى الدراسات المخبرية على أن النفل يكافح بشكل فعال عدداً من الجراثيم خاصة الجراثيم المسؤولة عن السل، وتؤكد هذه النتائج الإيجابية الاستخدام الذي اشتهر به الأطباء الانتقائيون الأمريكان في علاجهم للسل.

  • ·    وما طريقة استخدامه؟

طريقة استعمال نبات النفل هو أخذ ملء ملعقة كبيرة من الأزهار، تضاف إلى ملء كوب ماء مغلي وتترك مغطاة لمدة 10 دقائق ثم تصفى وتشرب بمعدل ثلاثة أكواب في اليوم الواحد.

  • ·    هل هناك نصائح أو تحذيرات تقولها لنا بخصوص البرسيم الأحمر؟

 هناك تحذير للنساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل عدم استعمال هذا النبات إلا بعد استشارة الطبيب. كما يجب عدم استخدام هذا النبات من قبل المرضى المصابين بتخثر الدم أو المصابين بأمراض القلب أو السكتات الدماغية.

اخترنا لك