الطب البديل

أخصائي الطب البديل فهد البناي: لسان الثور

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

أشرف الصدفي التقى أستاذ الطب البديل فهد البناي ليوضح لنا أهمية عشبة”لسان الثور” وكيفية الاستفادة منها..فكونوا معنا لتستمتعوا بفوائدها..

• أستاذ فهد البناي تحدثنا اليوم عن عشبة لسان الثور، فهل لنا أن نعرف سر اختيارك لهذا النبات؟
إن هذا النبات مفيد في أمراض القلب، وأنا دائما ما أنصح به، ودائما ما أنصح لأمراض القلب بالعنبر
و البطيخ الأحمر و لسان الثور، فهذه الثلاثة جميعها تجتمع في أنها نافعة لأمراض القلب وتقويته. ويفيد في تهدئة النفس، لذلك أنصح به كشاي، أو يمكن وضعه مع الأطعمة حتى يمكن الاستفادة منه. حيث كان اليونانيون القدماء يعتقدون أن أكل نبات لسان الثور يمنحهم الشجاعة، حيث ذكره الشاعر “هيموروس” مؤلف الإلياذة والأودسا تحت اسم “نيبنسا” “Nepenthe”، أي مصدر الشجاعة باليونانية القديمة، حيث يمكن شرابه بارداً أو ساخناً.
• هل لك أن تحدثنا عن عشبة لسان الثور ووصفها؟
نعم لسان الثور نبات عشبي حولي أو ثنائي الحول ويعرف أيضاً باسم “الحمحم” وساقه قائمة غليظة، يصل ارتفاعها إلى أكثر من 60سم، تغطيها شعيرات كثيفة وأوراقه كبيرة من 11سم إلى 21سم متناوبة، تغطيها شعيرات كثيفة وشكلها بيضي ونهايتها حادة، والأوراق العلوية ذات قاعدة قلبية والأزهار تكون صغيرة نحو 2″سم” ولونها أزرق فاتح ونادرا ما تكون بيضاء, وجميع أجزائه تستخدم.
• وما المواد الفعالة فيه؟
نعم يحتوي النبات على مواد لعابية وفيتامين
“C” وكاروتين وحمض التفاح والليمون ومواد صابونية وزيت طيار، إضافة إلى البوتاسيوم .

• هل لك أن تذكر لنا استخداماته العلاجية؟
نعم.. للسان الثور استخدامات وفوائد عظيمة تكاد لا تحصى.
وهذا النبات يسمى في بعض المناطق باسم “الكرّم” بتشديد الراء.
ويستخدم المنقوع لالتهابات الجهاز البولي والتهابات المفاصل والتهابات القلب المصحوبة بالتورم، فكما قلت بالسابق لسان الثور نافع لمرضى القلب. علما بأن تستخدم زيت البذور في علاج الروماتيزم.
أما شراب الأزهار فمفيد لعلاج السعال. وهو جيد أيضا للأطفال و الكبار خاصة لمن يشتكي من السعال المزمن.
• وما فوائده النفسية والعلاجية وهل هناك دراسات على ذلك؟
نعم للسان الثور فوائد علاجية ونفسية في علاج الأمراض المتعلقة بالناحية النفسية, حيث إن الإجهاد (Stress) هو أحد أسباب التهاب القولون.
فإن لسان الثور يعتبر من النباتات الممتازة لتخفيف الإجهاد، لأنه نبات عشبي يعرف علمياً باسمBorage officinalis ، وقد قال عنه عالم الأعشاب الإنجليزي جون جيرارد “أنا الحمحم أجلب دائماً الشجاعة”. وقد أعطت الأبحاث الحديثة نظرة جديدة إلى هذا القول، إذ أصبح من المعروف اليوم أن النبتة تنبه وتنشط عمل الغدة الكظرية، مما يعزز إفراز الأدرينالين، هرمون “العراك أو الفرار” الذي يجهز الجسم للعمل والتصرف في المواقف الحرجة الضاغطة عصبياً. وقد أضيفت أزهاره الجميلة إلى أنواع السلطات منذ عهد الملكة إليزابيث، لجعل المزاج مبهجاً، وهي عادة يمكن لطهاة هذا العصر إتباعها.
إن الجزء المستعمل من نبات الحمحم هو البذور والأزهار الجميلة والأوراق. وتحتوي على مواد صابونية ومواد هلامية وأحماض عفصية وفيتامين “ج” ومعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم. أما البذور فتحتوي على أحماض دهنية والتي تشمل حمض اللينولينيك وحمض غاما اللينولينيك.

وتستعمل هذه الأجزاء في تنشيط الغدة الكظرية ومدرة للحليب والبول وطاردة للحمى وتساعد على التعرق.
كما يحارب النبات الضغط والإجهاد (الكرب) (Stress) ويستخدم هذا النبات في ويلز بالمملكة المتحدة لإحداث الراحة، ويسمونه دائماً نبات البهجة والسعادة. ويخلطون هذا النبات مع الماء وعصير الكرز ثم يغلون هذا الخليط ويشربونه قبل النوم مباشرة.
أما الأمريكان فيعملون شاياً من الحمحم، حيث يؤخذ ملعقة شاي من مسحوق النبات الجاف ويوضع في كوب ماء سبق غليه ويترك لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب. وهنا الفن في كيفية جعل غذائنا بأن يكون دواءنا، و ذلك من خلال جعله مع أطعمتنا.

• وماذا عن فوائده لمرض القلب؟
نعم من المعروف عن لسان الثور أنه مفرح للقلب, وله فعالية كبيرة في حالات مرض القلب ومنها تسارع دقات القلب.
والتسرع الجيبي الذي يكون خارج عضلة القلب وهو يأتي نتيجة الخوف أو القلق.
وقد تصل أحيانا الدقات في مثل هذه الحالة إلى أكثر من 200 نبضة بالدقيقة الواحدة، وهي غير ضارة بالقلب ولكنها مقلقة للمريض, فلسان الثور يعالجها نهائيا .
وهو يساعد المريض الذي معه قصور بالقلب، وكثيرا ما يساعد مريض الاحتشاء، حيث إن من يصاب بالجلطة القلبية، نجده دائما قلقا مما يفاقم الحالة لديه، وكثيرا ما يصف أطباء القلب أدوية مهدئة لهذا القلق، وهي ضارة للأعصاب وتؤدي للإدمان وتؤثر جدا على الذاكرة والقدرة الجنسية.
فلسان الثور يؤدي الغرض تماما وليس له أي تأثير جانبي سيئ.
وإنما دائما أضيفه مع خلطات القلب المعروفة عني بفتح الشرايين وتخليص المريض بإذن الله من الشق الصدري، وهذا مجرب لدي ونتائجه عالية . وهذا ما أنصح به مرضاي وهو اللجوء إلى الطبيعة التي خلقها الله حتى نجد سر علاجنا من الأمراض المتفشية، فسبحان الله الذي لم يخلق شيئا عبثا.

• وهل له فوائد علاجية أخرى؟
نعم ففوائد لسان الثور تكاد لا تحصى .
ففي الطب القديم كانوا يستخدمونه ويقولون عنه إنه جيد للسعال الخشن, ويفيد أيضا مرضى الوسواس وهو مفرح جدا وهذا ما يحتاجه مريض الاكتئاب.
وفي الطب الحديث يقال عنه إنه مضاد للالتهاب، وهو أيضا لا يخرج عما قاله الطب القديم, كما عرف عنه مؤخرا أنه مفيد جدا للروماتيزم والجهاز التنفسي. ولا مانع من استخدام نبات لسان الثور مع أكليل الجبل فهو نافع أيضا في هذا الباب.

• وماذا عن زيت لسان الثور وكيف يتم الحصول عليه؟
نعم يتم الحصول على الزيت عن طريق الاستخلاص بغاز ثاني أكسيد الكربون، وتأتي أفضلية هذه الطريقة على باقي الطرق للأسباب الآتية :
– هذه الطريقة تحافظ على المواد الحيوية الفعالة، كما هي في النبات دون تخرب، لأنها لا تحتاج إلى حرارة عالية أو لبخار الماء .
– غاز ثاني أكسيد الكربون يعمل على استخلاص أكبر كمية ممكنة من المواد بالمقارنة مع الطرق الأخرى .
– الخلاصة خالية من الجراثيم، إذ أن التجارب بينت قدرة ثاني أكسيد الكربون في القضاء على الأحياء الدقيقة، لا تحوي شوائب “محلات, ماء” بالمقارنة مع الخلاصة التي يتم الحصول عليها بالطرق الأخرى .
– غاز ثاني أكسيد الكربون يقوم باستخلاص كمية كبيرة من المواد المضادة للأكسدة الطبيعية، فيتامينE) ) هذا يغني عن المواد الحافظة الكيميائية ويطيل في عمر التخزين لحد ما.

• هل هو معروف بنفس اسمه يا أستاذ فهد أم له أسماء أخرى؟
نعم يباع حول العالم تحت نفس الاسم، أي زيت لِسَان الثَوْر BorageOil أو تحت أسماء أخرى مثل:

Glandol
Borage Liquid Gold
Bio-EFA Borage Oil

• وما آلية تأثير زيت لسان الثور؟

نعم يحتوي زيت لِسَان الثَوْر على حمض غاما لينولينيك، الذي يعد حمضاً دهنيا هاما وأساسيا في عمليات الاستقلاب المختلفة التي يفتقر إليها الكثير من الأنظمة الغذائية للناس. آلية تأثير الزيت كمضاد للالتهاب والتحسس تكمن في أن حمض غاما لينولينيك (G L A) يتحول إلى حمض دي هومو- غاما لينولينيك (DGLA ) الذي بدوره يتحول إلى
بروستاغلاندين (PGE-1 ) الذي يملك تأثيراً
مضادا للالتهاب مما يساعد في معالجة الالتهابات المختلفة المنشأ خاصة الروماتيزم والتهاب المفاصل، مثبطاً لتحرر الهستامين مما يمنع حدوث تشنج قصبي تحسسي المنشأ وأيضا من حدوث فرط تحسس .
كما أن (GLA ) يساعد على تشكل RNA الذي يساعد على التئام الجروح و القروح, ويشارك في تصنيع الهرمونات الجنسية.
ولقد وجد أن زيت لِسَان الثَوْر يعمل على إفراز مادة (beta-endorphin ) في الدماغ و التي توثر على لعواطف و الطبع الذي يفسر قدرت الزيت على علاج بعض الأمراض النفسية: كالاكتئاب والوسواس و الخوف.

• وما هي استخدامات زيت لسان الثور؟
نعم لزيت لسان الثور استخدامات كثيرة ومنها:
أنه يستخدم في معالجة الروماتيزم و التهاب المفاصل, وترقق العظام .
وفي معالجة الأكزيما التأتبية والصدف, والتهابات العصبية الجلدية, التهاب الزهمي .
والتهاب الجهاز التنفسي تحسسي المنشأ،
و لتخفيف الوزن ومساعد في معالجة التصلب اللويحي (Sclerosis multiple) ،حيث يعمل على إبطاء أو الحد من انتشار المرض .
وأيضا لمعالجة بعض الأمراض النفسية:
كالاكتئاب والوسواس والخوف، إذ أن زيت لسان الثور يعمل على إفراز مادة (beta-
endorphin) والتي تؤثر على العواطف والطبع.
و الالتهاب المزمن في الجهاز الهضمي, وقرحة المعدة والاثنا عشر, و أيضاً التهاب البنكرياس
ويعالج تصلب الشرايين وذلك عن طريق تخفيض نسبة الكولسترول و الشحوم في الدم .

• وهل يمكن استخدام الزيت في أي وقت ولأي شخص؟
نعم هذا سؤال جميل، لأنه يجب استشارة الطبيب أو المختص قبل استعمال هذا الدواء في الحالات التالية :
ـ مرض الصرع ولا مانع من استخدام هذا النبات مع الحرمل، فهو نافع في تقليل التشنجات والتعب و الإرهاق.
ـ داء الفصام (schizophrenia )
ـ إذا كان المريض يتناول phenothiazines
ـ إذا كان المريض يتناول مضادات التخثر (Aspirin , warfarin ) نظرا لقدرة الزيت على مقاومة التجلط .
5 ـ إذا كان المريض يستخدم الإستروجين أو أي علاج هرموني آخر) لأن الزيت قد يعمل كاستروجين طبيعي) .
6 ـ الحمل أو الرغبة في الحمل.

• وما الجرعة المناسبة لأخذه وكيف يمكن حفظه؟
نعم الجرعة المناسبة هي 1 ـ 2 غرام في اليوم.
وللحصول على نتائج أفضل في معالجة الأمراض الجلدية يمكن دهن الزيت على مناطق الإصابة مرتين باليوم مع استخدام الزيت بالجرعات المذكورة.
وأما عن طريقة حفظه إذا كان الزيت في عبوات فيجب بعد فتح العبوة حفظ الزيت في الثلاجة أو في مكان ليس حارا.

• وماذا عن فوائده للأسنان واللثة وهل هناك أبحاث على ذلك؟
نعم أفاد باحثون مختصون أن زيت بذور عشبة لسان الثور فعال في تقليل التهابات اللثة وما حول الأسنان، وتحسن صحتها عند الأشخاص المصابين بالتهابات وإصابات انتانية في تجويف الفم, وخصوصا في المناطق حول الأسنان.
وأوضح الأطباء أن أعراض التهابات اللثة وما حول الأسنان تشمل نزيف اللثة وهشاشتها وزيادة حساسيتها, وتكسر الأسنان وإصابات انتانية في التجويفات المتشكلة بين اللثة الملتهبة والأسنان, وقد تتقدم هذه الحالة وتغزو العظام التحتية مسببة تساقط الأسنان في حال تركت دون علاج, مؤكدين أن المحافظة على نظافة الفم والأسنان بفركها المستمر وتنظيفها من طبقات الجير والبليك عند طبيب الأسنان بشكل دوري يساعد في الوقاية من هذا المرض.
وإن البكتيريا الموجودة في الفم هي التي تبدأ عملية الالتهاب، ولكن يعتقد أن الإفراط في نشاط جهاز المناعة في الفم هو المسؤول عن ظهور التهاب دائم ومزمن، منوهين إلى أن العلاج عادة ما يشمل الأدوية المضادة للالتهاب التي تستخدم ككريم أو مرهم يوضع على مناطق الإصابة في الفم مباشرة أو يتم تناولها, إلا أن مثل هذه الأدوية قد تتلف بطانة المعدة وتسبب الالتهابات المعدية و القرحات الهضمية.
وقام العلماء في هذه الدراسة بمتابعة 24 شخصا مصابين بالتهابات ما حول الأسنان , تلقوا واحدا من أربع علاجات, 1000 ملليغرام من زيت السمك أو 1000 ملليغرام من زيت لسان الثور لثلاث مرات يوميا، أو 500 ملليغرام من زيوت السمك ولسان الثور معا بنفس الجرعة, أو دواء عاديا لمدة اثني عشر أسبوعا.
واكتشف هؤلاء وجود انخفاض ملحوظ في معدل التهاب اللثة وعمق التجاويف حول الأسنان في مجموعة زيت لسان الثور, كما لوحظ بعض التحسن في مجموعات العلاج الأخرى ولكنها لم تكن عالية إحصائيا, ولم يظهر أي تحسن في المجموعة التي تعاطت دواء عاديا.

وتقترح نتائج هذه الدراسة أن زيت بذور لسان الثور قد تفيد في علاج التهاب ما حول الأسنان إلى جانب علاجات غذائية أخرى تشمل غسولات الفم المحتوية على حمض الفوليك وكوانزيم Q10 وفيتامين ( سي ) للأشخاص المصابين بالنقص, إضافة إلى مركبات “بيوفلا فونويد” وبعض المستحضرات المصنوعة من أعشاب مضادة للبكتيريا والالتهاب.

• وهل هناك دراسات وأبحاث أخرى؟

نعم.. حيث أشار الخبراء إلى أن الأحماض الدهنية من نوع أوميغا-6 في زيت بذور لسان الثور، والأحماض الدهنية من نوع أوميغا-3 في زيت السمك تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب التي لا تؤذي بطانة المعدة، وكلاهما يعمل بتغيير تشكل المواد المعروفة باسم “بروستاجلاندينز” التي تؤثر على الالتهاب, فزيادة مستويات تلك الأحماض في الجسم تسبب زيادة هذه المركبات المضادة للالتهاب.

وكان عدد من الدراسات قد أظهر الفوائد الإيجابية لمكملات تلك الأحماض الدهنية عند الأشخاص المصابين بحالات التهابية مزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والأكزيما، والذئبة الحمراء الجهازية, وغيرها , إلا أن المستويات العالية من الأحماض الدهنية من الشحم الحيواني تعمل العكس وتزيد إنتاج مركبات “بروستاجلاندينز” الالتهابية.

 

1 Comment

Leave a Comment