اختصاصي الطب البديل فهد البناي: الكرفس دعامة الأنظمة الغذائية

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الكرفس

أشرف الصدفي التقى اختصاصي الطب البديل فهد البناي ليحدثنا عن أسرار وفوائد الكرفس.. فكونوا معنا.

* حديثنا اليوم مع عن نبات الكرفس فما هو؟

الكرفس يوجد به فوائد كثيرة حيث إنه المصدر الأول الذي يساعد على إدرار البول وينظف الكليتين، وينصح به للأشخاص الذين يعانون آلام العظام والروماتيزم، ومن يعانون الاكتئاب ويفضل استخدامه كشراب، أو يؤكل بكامل أوراقه وسيقانه للاستفاده منه، أيضا يساعد على تخفيض حرارة الجسم حيث يستخدم كمضاد طبيعي، ويستخدم للأشخاص المصابين بالسمنة كمذيب للدهون ليساعد على حرقها.

* إذن ما وصفه؟

الكرفس يمكن وصفه بأنه نبات يتراوح ارتفاعه ما بين 45 سم ومتر واحد، وهو ثنائي الحول أي لا يعمر أكثر من سنتين، وهو من الخضراوات المفيدة للتخسيس، كشراب الكرفس الذي يشرب ساخنا، ليساعد على إذابة الدهون المحيطة بالخصر والأرداف، ويعرف الكرفس علمياً باسم Apiumgraveolens وهو من الفصيلة الخيمية. ومعروف عنه أنه يعمل على إنقاص الوزن بفضل عصير الكرفس الذي يحتفظ بفيتاميناته وبخصائصه المدرة للبول، ويساعد على تقليل السوائل غير النافعة بالجسم، ويستعمل في الولايات المتحدة على نطاق واسع في الأنظمة الغذائية بالمطبخ الأمريكي حيث يدخل كمساعد على الحمية والطعام الصحي التي تتبع لمكافحة السمنة، كما أن ملح الكرفس من التوابل الجيدة حيث يستخدم بجميع الأطعمة، ويعتبر من المواد الطبيعية غير الضارة التي ينصح مرضى الضغط باستخدامه، ويستعمل بدلاً من الملح العادي كما أن ساقه منتصب أسطواني مقصب بشكل واضح، وساق ورقته على شكل مجداف, ولون الورقة أخضر داكن لماع، والأوراق السفلية لها سويقات, مقسمة إلى 5 قطع مسننة على الطرفين, أما الأوراق العلوية فهي مقسمة إلى ثلاث قطع أقل اتساعاً, والأزهار بيضاء صغيرة على شكل خيمات رخوة. رائحة النبات قوية ومميزة وله طعم عطري، وكان يسميه الفراعنة قديما “ماتت” ويسميه اليونانيون “النبات القمري”، ويستعمل جميع أجزاء النبات بما في ذلك الجذور وزيت البذور، حيث إن هناك بعض الشركات تصنع زيت الكرفس ونجده يباع بالأسواق والعطارين.

* ما الموطن الأصلى له؟

الموطن الأصلى للكرفس المنطقة المعتدلة من آسيا، ثم انتقلت زراعته إلى أوروبا، ثم إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط .

* ماذا عن القيمة الغذائية له؟

تحتوي كل 100 جرام من نبات الكرفس بحسب وزارة الزراعة الأمريكية على المعلومات الغذائية التالية (السعرات الحرارية 6، الدهون 0.17، الكاربوهيدرات 2.97، الألياف 1.6، السكر 1.83، البروتينات 0.69، الحمضيات 33)، لذلك ينصح من يهتمون بالريجيم أو الغذاء الصحي بتناول الكرفس لما فيه من فوائد صحية عظيمة.

* وما المكونات الكيميائية للكرفس؟

يحتوي نبات الكرفس على زيت طيار, كما يحتوى على فلافويندات وكذلك فوروكومارينز، ومشتقات حمض الكافئين وأهمها كلوروجنيك أسد، كما يحتوي النبات على فيتامينات (أ، ب، ج)، ومعادن مثل الحديد واليود والنحاس والماغنسيوم والمنجنيز والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور.

* اذكر الفوائد الطبية له؟

للكرفس فوائد طبية كثيرة, حيث يدخل في تركيب أدوية كثيرة, ومن أهم فوائده أن زيت الكرفس يساعد في علاج الحمى والجهاز العصبي، وورقه يساعد في علاج المعدة والكبد ويذوب الحصى، فاتح للشهية ويفيد في علاج السعال وضيق التنفس عند الكبار والصغار، كما أنه يفيد في علاج أورام الثدي والأورام الحميدة وأورام الكبد والطحال, ويساعد في علاج المفاصل عند كبار السن، ومدر للبول ويستخدم في علاج الحروق ولسعات النحل، والسلس البولي، وسقوط الرحم ويقويه، ويعمل على تقوية اللثة والأسنان، ومضاد لعسر الهضم والسمنة حيث يساعد على إذابة الدهون كما أنه علاج مفيد لمرض الملاريا.

كادر

تاريخ عريق

* هل عرف الكرفس منذ القدم؟

الكرفس عشبة قديمة تزرع منذ ما يزيد على 3000 سنة، فقد عرفها الإغريق وسموها (النبات القمري) ونسبوا إليها أنها مهدئ للأعصاب تساعد مرضى العصبية والقلق والإرهاق، ولعلاج وجع الأسنان وذلك بوضع بذرة يابسة منه على السن الموجع. وفي مصر عرف أيضا عند الفراعنة، كما عثر على أوراقه في حالة ازدهاره وعلى بذور الكرفس بحالتها الطبيعية، وبجانب استخدام الفراعنة للكرفس في عمليات تزيين الموميات استعملوه أيضاً في العديد من الوصفات العلاجية.

وقد جاءت البرديات المصرية القديمة لتؤكد أن الكرفس استخدمه المصريون القدماء في عدة وصفات علاجية على شكل دهانات؛ لعلاج الحمرة والحروق، وموضعياً لسقوط الرحم ومنع سلس البول، وضد حالات الربو ولتقوية اللثة والتهابات اللسان والشلل، وحقنة مهبلية لإزالة الالتهابات، وضد العقم ولضعف السمع كما كان الكرفس يقدم قربانا للموتى في عهد الفراعنة، حيث وجد في أحد المقابر القديمة بمدينة طيبة إكليل من الكرفس والبثين الأزرق على شكل نصف دائرة حول الرقبة والصدر لكاهن يسمى “كنت” بمقبرة شيخ عيد القرنة.

أيضا نراه فى الحضارة اليونانية حيث قال الطبيب اليوناني جالينوس “بذره ينفع من الاستسقاء وينقي الكبد ويدر البول والطمث وينقي الكلية والمثانة والرحم وينفع من عسر البول، ويصلح أن يؤكل مع الخس”. ولدى بعض الشعوب فى فرنسا مثلا اشتهر الكرفس في إقليم فرانس كونتيه بأنه يزيد من القوة الجنسية والخصوبة، ويحافظ على رشاقة الرجال والنساء وقيل فيه القول المشهور “لو عرف الرجل فعل الكرفس لملأ به بستانه”.

* الطب الصيني هل عرف الكرفس؟

عرف في الصين في القرن الخامس قبل الميلاد، حيث كان يستخدم كغذاء ثم استخدمت أوراقه وبذوره منذ فترة طويلة من أجل المشكلات البولية والروماتيزم، ومشكلات التهاب المفاصل. لذلك ينصح حكماء الصين بأكل الكرفس وجعله من ضمن أغذيتهم.

معالجة النقرس

* ماذا عن الطب الحديث؟

نظراً لما يتمتع به الكرفس من فيتامينات ومعادن فهو يستعمل داخلياً مقوياً عاماً ومرمماً لخلايا الجسم، ومرطباً ومدراً للبول ومنحفاً وضد الروماتيزم، ومطهراً لمجاري الدم ومضاداً للتعفن وعسر الهضم والوهن والحمى المتقطعة مثل حمى الملاريا، وكذلك الصرع وأمراض الصدر والسمنة وزيادة الدم والأرق والنقاهة، كما تستخدم بذور الكرفس اليوم لمعالجة النقرس وتساعد الكليتين في طرد السموم والفضلات غير المرغوب فيها، كما تعمل على خفض الحموضة في الجسم. ولا ننسى فوائد البذور النافعة في تحسين دورة الدم في العضلات والمفاصل، كما أنها فعالة في علاج التهاب المثانة والمجاري البولية، وتدخل في الكثير من الخلطات المستخدمة بتنظيف مجرى المثانة والمسالك البولية.

كادر

العرب القدماء

* وهل كان معروفا عند العرب قديما؟

الكرفس معروف عند العرب منذ القدم حيث تحدث الأطباء والعلماء القدماء من عرب وغيرهم عن فوائده منهم؛ ابن سينا قال عنه إنه “محلل للنفخ، ومفتح للسدد، ومسكن للأوجاع، ومطيب للنكهة جدا، وينفع كل أوجاع العين والسعال وضيق النفس وأورام الثدي والكبد والطحال، لكنه يحرك الجشأ وليس سريع الانهضام والانحدار. البري منه ينفع من الجرب والقوباء والجراحات وعرق النسا، ومفيد لداء الثعلبة وتشقق الأظافر ونافع للكبد والطحال”. أما ابن البيطار فقال عنه “الكرفس ينفع للسعال والربو وضيق النفس، وهو مدر للبول ويفتق شهوة الباه من الرجال والنساء، ولذلك تمنع المرضعة منه لأنه يهيج الباه ويقلل اللبن ونافع للكبد البارد”.

وفي تذكرة داوود الأنطاكي يقول عنه “الكرفس يفتح الشهوة والسدد فيزيل اليرقان وعسر البول، ويذيب الحصى يحرك الباه مطلقاً ولو بعد اليأس، ويزيل الربو وعسر النفس والرياح الغليظة والفواق وبرد الأحشاء خصوصاً الكبد، ووجع الجنبين والوركين والخصية. عصارته بدهن الورد والخل طلاء ناجح في الحكة والجرب، كما أنه ينفع من السموم والمغص والعطش البلغمي إذا شربت عصارته بعد غليها بماء الرمان والعسل، كما أنه ينفع من عرق النسا، ويحل الأورام ضماداً، ويجلو الآثار كالثآليل والبرص خصوصاً مع النشادر والعسل”.

ابن القيم الجوزيه يقول عنه “الكرفس ورقه رطباً ينفع المعدة والكبد البارد، ويدر البول والطمث ويفتت الحصى وحبه أقوى في ذلك ويهيج الباه”.

دراسات وأبحاث

* وهل قامت دراسات عن نبات الكرفس؟

نعم يعد الكرفس من النباتات التي تستحق الاهتمام وقد تمت عليها أبحاث قيمة، وخلصت نتائج بعض الأبحاث اليابانية التي أجريت على نبات الكرفس أنه يحتوي على فيتامينات (أ، ب، ج) ومعادن وأشباه معادن منها الحديد واليود والنحاس والماغنسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور وعناصر مهدئة، كما بينت أن الكرفس نافع لكل الأشخاص ذوي الصحة الجيدة ويؤكل نيئاً ومفروما وناعماً أو يعلك بالأسنان، ويمنع فقط عن ذوي الأمعاء الضعيفة والمصابين بعسر الهضم.

* وهل من دراسات أخرى؟

أظهرت دراسة أميركية جديدة في جامعة ميسزوري؛ أن الكرفس قد يوقف نمو خلايا سرطان الثدي، ووجد باحثون أن الجرذان المصابة بسرطان الثدي التي تعرضت لمادة موجودة في الكرفس نمت عندها الأورام؛ بشكل أقل مقارنة بالجرذان التي لم تتعرض لهذه المادة، وقال الباحث المسؤول عن الدراسة أن الجرذان التي تعرّضت لمركب “أبيجنين” نمت عندها الأورام بشكل أقل من الجرذان الأخرى، كما أضاف أن ما بين 6 إلى 10 نساء أمريكيات يتلقين العلاج الهرموني البديل الذي قال إنه معروف بأنه يسرّع نمو أمراض الثدي.

* ماذا عن الأبحاث الألمانية؟

بينت الأبحاث التي أجراها العلماء في ألمانيا أهمية الكرفس العلاجية وخلصت نتائجها إلى أن للزيت العطري للكرفس مفعولاً مهدئاً للجهاز العصبي المركزي، ولبعض مكوناته مفعولاً مضاداً لجميع التشنجات.

* هل لنبات الكرفس تأثير على سرطان القولون؟

كشفت دراسة علمية حديثة جرت في جامعة هايليم بكوريا؛ أن تناول الكرفس يبطئ من نمو سرطان القولون، وأوضح الباحثون أن مادة الليوتلين أو الفلافونيد التي توجد في الفواكه والخضراوات تعمل على منع مرور إشارات الخلية الحيوية لنمو السرطان، مشيرين إلى أن هذه المادة موجودة في زيت الزيتون والفلفل الأخضر والزعتر وشاي البابونج والنعناع، وكانت الأبحاث المخبرية السابقة قد كشفت أن الليوتلين يحتوي على مواد مضادة للأكسدة وخصائص مضادة للسرطان.

أبحاث مصرية

* هل من أبحاث مصرية تؤكد فوائده الكثيرة؟

يقول د.أشرف عبدالعزيز أستاذ التغذية بجامعة حلوان بالقاهرة إن الكرفس من الأعشاب الطبية الآمنة التي ليس لها آثار جانبية، ومع تطور الأبحاث العلمية أجريت الدراسات عليه، فوجدت أن بذوره تحتوي على الكثير من الزيوت الطيارة مثل التريبليين والسيليين والليمونيين التي تعطيه رائحته ونكهته المعروفة والمميزة، إضافة إلى عدد من الأحماض العضوية مثل الأبيول الذي يستخدم كأبرز مخفضات الحرارة، كما يحتوي هذا النوع من النبات على الكثير من الأملاح العضوية مثل اليود والنحاس والحديد والمنجنيز، والفيتامينات المتعددة أهمها فيتامين (ج) بجانب الكثير من مضادات الأكسدة، والمركبات ذات الفاعلية الجيدة في الوقاية من الكثير من الأمراض، التي تعمل على تقوية جهاز المناعة ويساعد في علاج حالات تورم القدمين والاستسقاء بجدار البطن، وعند إضافته لعسل النحل يصبح فعالا في علاج ضغط الدم المرتفع، وينشط حركة القولون ويقاوم القيء والشعور بالغثيان، كذلك تبين من خلال الدراسات أنه منشط نفسي يساعد على اعتدال المزاج والشعور بالراحة والشعور بالسعادة والتخلص من أعراض الاكتئاب بأنواعه الناتج عن ضغوطات العمل والحياة وأيضا يعالج اكتئاب ما بعد الولاده الذي يصيب النساء حديثي الولادة.

* هل الكرفس يصنف من الأعشاب المقوية جنسيا؟

يقول د.يوسف عبدالعزيز الحسانين، أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة وعميد كلية الاقتصاد المنزلي بجامعة المنوفية بمصر، إن تناول الكرفس مع الجرجير له مفعول قوي ويطلق عليهما “فياغرا الأعشاب”، كما أنه يدخل في صناعة معظم العقاقير الشهيرة المنشطة جنسيًا التي تزيد من الرغبة الجنسية عند النساء والرجال.

* ما وصفات الاستفادة من نبات الكرفس؟

يمكن أكله نيئاً مع السلطة، أو يطبخ مع الحساء، أو تعصر عروقه ويشرب من العصير نصف قدح في اليوم لمدة 15 إلى 20يوماً، أو يستخدم كشراب مغلي 30 جراماً من الكرفس في نصف لتر ماء، وعصير الكرفس مع الليمون بماء دافئ على الريق يساعد على إذابة الدهون من الجسم، ويساعد أهل الحمية بالنحافة، ويمكن تجفيف أوراقه وأضلاعه وجذوره وهي مقطعة في الفرن للاستفادة منها في الشتاء في صنع حساء الكرفس (شوربة الكرفس) لعلاج السمنة، ويجب أن ننتقي الكرفس الصغير الغض، ويفضل في أكله قلبه على أطرافه خاصة إذا كانت قاسية، ويوضع أيضا بالسلطة كغذاء مفيد للجسم طارد للسموم المحتبسة فيه، وأيضا يؤكل بجانب أي أكل كفاتح شهية.

فوائد عظيمة

* بم يفيد الكرفس مرضى الكلى؟

يمكننا أن نأخذ غذاء الملكات مع حلف بر وبذور الكرفس والزيتون فإنها مفيدة جدا لأمراض الكلى المتعددة سواء لأمراض حصوات الكلى أو حصوات الحالب أو الاحتباس البولي.

* وماذا عن دوره في علاج ضغط الدم؟

من خلال التجارب والعلاجات بالكرفس وأوراق الزيتون وأوراق التوت؛ وذلك بأخذ كمية من الكرفس مع ورق الزيتون والمرقدوش وورق التوت؛ وجدت لها نتائج ممتازة لمن يعانون أمراض ضغط الدم وأمراض السكرى.

* كيف يمكن استخدامها ظاهريا؟

يمكن استعماله ضد الجروح والخراجات والسرطانات، وتشققات القدم وقت البرد بغسل الجروح بعصير جذور الكرفس أو بوضع كمادات على الجروح والدمامل والسرطانات، وعلى إبهام الرجل مع عصير الليمون لعلاج النقرص، ويستعمل غرغرة وغسولاً ضد تقرحات الفم والخناق وخفوت الصوت وورم اللوزتين، ويمكن استخدام زيته كدهان خارجي لتقوية الجسم حيث إنه نافع للجميع الصغار والكبار.

* ما محظوراته أو أعراضه الجانبية؟

أنصح النساء الحوامل بعدم الإكثار من تناوله، فالاعتدال دائما حكمة.

اخترنا لك