اختصاصي الطب البديل فهد البناي – الخزامى.. ريح طيب واسترخاء

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الخزامى.. ريح طيب واسترخاء

 أشرف الصدفي التقى أخصائي الطب البديل فهد البناي ليحدثنا عن نبات الخزامى (اللافندر) فكان هذا اللقاء.

*هذا النبات الجميل الذي يحبه الكثير منا هل تبين لنا أسراره؟

الخزامى نبتة يصفها البعض بنبتة الجنة وذلك لرائحتها الجميلة، فنبات الخزام له أسرار عظيمة على الجسد والنفس، وذلك من خلال الشعور بالراحة وتخفيف وعلاج الصداع والإرهاق، ونرى الكثير من الدول تهتم بزراعتها، بل هناك مسحات غطيت بهذه النبتة الجميلة، وعندما تشم رائحتها الجميلة وترى زهورها تشعر بأنك بالجنة، لذلك وصفها البعض بأنها نبات من الجنة، فنبات الخزامى، أو اللافندر، ويسم أيضا نبات خيري البر، ونبات ضيق الأوراق، وله أسماء أخرى كنبتة الحب كما كان يطلق عليها في العصور الوسطى, إنها الخزامى أو اللافندر التي اشتق اسمها اللاتيني من الفعل اللاتيني يغسل, وكان الرومان واليونان يضيفونها إلى الصابون وماء الاستحمام.

*عرف الخزامى باللافندر.. فلم رائحته محببة لدى النساء والرجال؟

ذلك لرائحته الجميلة فزيته يتميز برائحة جميلة يمكن دهن الجسم به، أو استخدامه مع زيوت المساج وهذا ما نراه بالصالونات أو الحمامات الصحية، ويمكن أيضا الدهان به قبل النوم ما يساعد على الراحة والنوم، ويمكن صناعة عطر اللافندر منه،  ويمكن أيضا وضعه فى المبخرات حيث يمكن تبخير المكان به لإعطاء المكان الراحة، وهذه الطريقة أنصح باستخدامها فى المستشفيات أو الأماكن التي بها مراجعات أو حتى غرف النوم، كذلك هو جيد لمن يشتكي الاضطرابات النفسية والتوتر النفسي.

مناطق تواجده

*أين يمكن أن نجد نبات الخزامى؟

في الكثير من الدول وهناك بعض الدول بدأت تهتم به وتزرعه، وكذلك يوجد في القارة الأوروبية، ومنطقة البحر المتوسط، وهي تزرع بوفرة لرائحتها العطرة في فرنسا، إيطاليا، إنجلترا، والنرويج وأيضا أستراليا.

*ماذا عن تركيبته الكيميائية؟

نبات الخزامى له رائحة قوية ومميزة، وطعم حاد لاذع ومر بالفم، وأهم ما يتركب منه هذا الزيت مادة تسمى Linalyl acetate وLinalool. وهنالك مادة أخرى Cineol. Borneol. Pinene. وبعض Tannin، وأملاح عضوية.

أما زيته فهو سريع التطاير وذلك لاحتوائه على العديد من المركبات الطبية، التي تشمل حوالي 40 مادة مكونة له، والتي تشمل بريليل الكحول perillyl alcohol، اللينالول linalool  والجيرانويل geraniol،  وأسيتات الينليل linalyl acetate بنسبة من 30 – 60% من الزيت، وكذلك يوجد السينول cineole بنسبة 10%، والنيرول nerol، والبرنيول. كما يوجد أيضا، مركبات الفلافينودز، والتانين، والكيومارين coumarins.

علما أن اللينانول والجيرانويل وأجزاء أخرى من زيت الخزامى لها أثر مضاد مهم على البكتيريا، ونشاطات مضادة للفطريات.

*نسمع أن هناك شايا يسمى بشاي الخزامى فهل لك أن تحدثنا عنه؟

نعم شاى الخزامى مصنع من زهور نبات الخزامى الجميلة، وهى مفيدة في حالات أزمات الربو، والضعف العام، والأنفلونزا، والتهاب الكبد، والطحال، وحالات الصفراء الكبدية لدى بعض المرضى، كما أنه يعالج حالات الاحتقان، كما أن شاي الخزامي مفيد بصورة جيدة لدى مرضى النقرس، والروماتزم، كما أنه نافع لمن يعاني القروح، والالتهابات الجلدية، والجروح المزمنة، ومن يعاني التسلخات والخشونة الجلدية أو الموجودة فى قاع القدم. لذلك أنصح بشاي الخزامى بين الحين والآخر، حيث إنه نافع في إعطاء الجسم والنفس والشعور بالراحة, ونافع أيضا لمن يشتكي قلة الشهية للطعام, واضطرابات المعدة والاضطرابات العصبية للأمعاء.

فوائد ومميزات

*هل لك أن تدرج فوائد نبات الخزامى؟

1-مفيد للراحة النفسية والصحية ومهم جدا في حالات الصداع بما في ذلك الشقيقة.

2- منشط للقلب والكبد والطحال والكلى.

3- يمنع رائحة الجسد والعرق ويقلل من إفرازات العرق الضارة، بل إن البعض يدهن به جسمه بأكمله وهذا نافع فى إعطاء الجسم النضارة والرائحة الطيبة.

4- جيد لحالات الدوار، وضعف الذاكرة وقلة التركيز، واضطراب الرؤية، وضعف النظر، وحالات الاكتئاب النفسي، وقلة الخصوبة لدى الإناث.

5-تستخدم الخزامى في المنتجات العطرية وأوراقه تطرد الحشرات، بل إن هناك الكثير من المنتجات الموجودة بالأسواق تكون مركباتها معتمدة على الخزامى بشكل رئيسي.

6- عسر الهضم وحرقان فم المعدة.

7- طارد للرياح والغازات، ومهضم، ومزيل للتقلصات.

8- جيد ومفيد للشد العضلي.

9- مفيد في الكثير من حالات الربو.

*هل هناك دراسات أو أبحاث علمية على هذه النبتة الجميلة؟

نعم، هناك دراسات كثيرة تبين الفائدة العظيمة للخزامى، فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن زيته يملك قدرة كبيرة على قتل البكتيريا، وأيضاً كمادة مطهرة وتسكين الألم واضطراب الأعصاب، كما يخفف من شد العضلات، ويزيل المغص، ويطرد الغازات من المعدة. وهناك دراسة تفيد بأنه يخفف من آلام الصداع، وكذلك الصداع النصفي، ويقلل من القلق والإجهاد.

*هل هناك تاريخ لزهرة اللافندر؟

نعم هناك تاريخ جميل ورائع فهو نبات محبوب لدى الجميع، وعرف منذ القدم بالتفنن في استخدامه سواء من خلال شربه كالشاي، أو استخدام زيته كدهن أو مساج أو حتى التعطر به أو حتى استخدامه كبخور.  وهذا النبات عرف في العصور الوسطى أيضا، فقد قال عنه العشاب جون باركنسون سنة 1640م: “إن هذا النبات شافٍ لأورام الدماغ والصداع”. لذلك كان يعرف منذ القدم بأنه مريح للنفس ويمنع الأرق،  وأن شرب شايه يساعد في تقليل الدوخة والصداع والغثيان، وحدوث الاحمرار المفاجئ في الوجه.

وكان يستخدم خارجياً كقاتل للحشرات، كما يستخدم في علاج الأمراض الجلدية والتسلخات،  أيضا يتم استخدامه طبيا بأوروبا منذ عام 1620م. حيث تبين أنه نافع جدا في الراحة النفسية والبدنية بالإضافة إلى رائحته الجميلة جدا، هذا ما يجعل له تأثير إيجابي على الجهاز العصبي، بما في ذلك حالات الاكتئاب، والإنهاك العقلي، والفتور البدني، وكذلك فهو يستخدم كمسكن للصداع والروماتيزم، وغرغرة للحلق، ومطهر خفيف، ولغسيل الجروح، وعلاج بعض حالات أزمات الربو، خصوصا تلك التي يتسبب فيه التوتر النفسي المصاحب لها.

*إذن تاريخ نبات الخزامى لا يستهان به.. فهل هذا صحيح؟

نعم إن تاريخ الخزامى كبير فهو عرف منذ القدم وقيل إن قدماء

المصريين استخدموه في التحنيط، أيضا استخدمه الفينيقيون لتهدئة نفوسهم والشعور بالراحة.

وفي العام 1665 استخدم الخزامى لمنع الآثار السلبية للطاعون في بريطانيا، لذلك أحرقت أزهار الخزامى لتنظيف الهواء، واستخدم زيتها كمانع للتعفن. لذلك كان سر الخزامي منذ القدم في صناعة العطور ومستحضرات التجميل والتاريخ خير شاهد على ذلك.

صناعة العطور

*البعض يهتم بالخزامى من الناحية العطرية.. فهل تبين لنا ذلك؟

هناك الكثير من يهتم بعطر الخزامى وهناك سر يجذب لهذه النبتة، لا يعرفه أحد ولعل السر هو رائحته الجميلة المميزة، فمثلا في  أستراليا يهتمون بزراعتها حتى يمكن الاستفادة من زهورها لصناعة العطور بما في ذلك زيتها العطري المميز، فهي مهمة من الناحية التجارية، أيضا نافعة في الكثير من صناعات الأدوية.

لذلك يرى البعض أن التأثير العجيب للخزامى على جسم الإنسان هو تأثير إيجابي كبير، فهو يزيل التوتر والتعب ومهم على راحة الجسم النفسية. أيضا من أهم استخداماته أنه يستخدم لتعقيم غرف المرضى في السابق لما فيه من قتل للفيروسات وإعطاء راحة نفسية للمرضى.

*العطور عالم واسع وكبير.. فهل تبين لنا كيفية الاستفادة من عطر ونبات الخزامى؟

الخزامى نبات جميل في طعمه ورائحته لذلك سمى بنبات الجنة، لما فيه من أسرار فقد كان وما زال يستخدم وزيته في صناعة العطور والعلاج به من خلال الاستفادة من مزاياه وتأثيراته الفعالة فى التهدئة، والاسترخاء، والشفاء. وتدليك زيته العطري على الجلد نافع جدا ويعطي الجسم رائحة عطرية جميلة.  وفي فرنسا حيث عالم العطور يهتم به على نطاق واسع ويعرف باسم Lavandula officinale. وذلك من أجل استخراج عطر اللافندر المشهور. أما التبخر أو الاستنشاق بماء  الخزامى نافع في نزلات البرد والأنفلونزا، والتهاب الشعب والقصبات الهوائية. كما أن ماء الخزامى نافع كغرغرة للحلق، حيث يعمل على شفاء الأنسجة المصابة بالحلق، حيث إنه جيد أيضا للآلام المعوية والمغص عند الأطفال. وهناك دراسة جميلة على كبار السن الذين يعانون مشاكل في النوم حيث إن استنشاق زيت الخزامى فعال جدا كمهدئ للأعصاب.

طريقة تحضير اللافندر

* كيف يمكن صناعة عطر اللافندر؟

بكل سهولة يمكن أخذ علبة زجاجية بخاخ 100 ملي ويوضع حوالى 80 ملي كحل، و10- 15 ملي من زيت الخزامى و5ملي ماء، وترج جيدا وبهذا يكون عندك عطر اللافندر الجميل، يمكن إضافة زيت الليمون أو زيت الجلسرين لتركيز العطر وتثبيته، ويمكن أيضا إضافة زيت آخر كزيت البنفسج أو الورد أو الياسمين حسب الحاجة، والتفنن هنا مطلوب فصناعة العطور علم واسع نراه واضحا في فرنسا ونرى هناك اهتماما كبيرا باللافندر لصناعة العطور وتباع تحت اسم ماركات أو مركبة مع عطور أخرى أو حتى مع صناعة الصابون.

* يدخل مع صناعة الصابون فكيف ذلك؟

نعم هناك صابونة الخزامى الغنية بالرغوة الناعمة على الجسم وتتميز بالرائحة المنعشة. وهذا ما يجعل صابونة اللافندر محبوبة ومرغوبة لدى الكثير، فهي تتميز بالرائحة القوية الجميلة وتساعد على الاسترخاء والراحة النفسية.

ونرى في الكثير من الصالونات وحمامات الساونا أو الحمامات الصحية؛ يستخدمون صابون اللافندر ذا  الرائحة المميزة، ما يجعل لهذه النبتة التميز في إعطاء الجسم الراحة النفسية والاسترخاء.

*هل من نصيحة أو طريقة تنصح بها لكيفية استخدام زيت الخزامى؟

نعم يمكن أخذ لتر من زيت الزيتون الصافي ويوضع معه حوالي 40-50 ملي من زيت اللافندر ودهن الجسم به يوميا، فهذا نافع في تنعيم وإعطاء الجسم الراحة والتخلص من الأوجاع المزمنة، وأنصح بالدهان به قبل النوم والنوم به حتى الصباح، وهذا يساعد على النوم والراحة ويقلل من الاضطرابات النفسية.

اخترنا لك