أخصائي الطب البديل فهد البناي: زهرة اللوتس.. تشد البشرة وتمنع الشيب

 أشرف الصدفي التقى أخصائي الطب البديل فهد البناي ليحدثنا عن زهرة اللوتس تلك الزهرة الرائعة المعروفة من قديم الزمان.. فكونوا معنا.

*سيكون اليوم حديثنا عن أقدم الزهور تاريخا وعراقة فنبدأ مع الأستاذ فهد البناي عما هي زهرة اللوتس؟

عندما نتكلم عن الزهور نتكلم عن جملها وأسرارها التي لا نعلم منها إلا القليل، فالزهور يمتاز كل منها برائحة مميزة تجعلها تختلف عن غيرها حتى في شكلها وألوانها، ومنها زهرة اللوتس Lotus وهي نبات مائي مزهر، ينتمي إلى جنس وعائلة اللوتس (جنس Nelumbo وعائلة Nelumbonaceae). وهي تتكون من نوعين مشهورين أزهار اللوتس البيضاء في الشرق وأزهار ملونجو، وهي أنواع تعيش في أمريكا وأصغر من أزهار اللوتس البيضاء، تحمل أزهارًا صفراء عطرية وشاحبة، وتمتاز ببتلاتها الدائرية الكاملة، ويعتبر اللوتس من الرموز الوطنية في كل من مصر والهند وفيتنام والصين واليونان.

الخلايا الصباغية

*ولكن هل هناك سبب في اختيارك للوتس؟

نعم السر قد يكون أنها تمنع وتقلل سرعة التجاعيد والشيب، ما يجعلها مميزة عن باقي الزهور، فقد عرفت بفائدتها للبشرة منذ القدم حيث تعمل على تضييق المسام وشد البشرة وصفائها، وهناك دراسة عن فائدة زيت زهرة اللوتس كمضاد للأكسدة ودوره في عودة الخلايا الصباغية، حيث إن زيت زهرة اللوتس له القدرة على استحداث الميلانين في الخلايا الصباغية للإنسان حيث يعمل على تحفيز الميلانين, وقد تبين أنها تحتوي على حمض بالميتيك استر الميثيل (22.66%) – حامض لينوليك استر الميثيل (11.16%), واستر حامض الميثيل (7.55%)، واستر الميثيل ينولينيك حمض (5.16%). ومن بين هذه المكونات، النخيلي الميثيل استر حامض يساعد على استحداث الميلانين بشكل واضح نتيجة لزيادة التيروزينيز، ما يشير إلى أنها قد تلعب دورا في تحفيز الميلانين. وفي رأيي أن زهرة اللوتس قد تكون لغة المستقبل في منع التجاعيد وتقليل سرعة الشيب.

•     وما معنى كلمة زهرة اللوتس؟

كل زهرة لها معنى معين ولها تاريخ فزهرة اللوتس مشتقة من كلمة “لوتاز” الاسم الذي أطلقه اليونانيون على هذه النبتة، وهي جمع كلمتين بكلمة “اللو= تعني الحب”، “تس ( تاز) = تعني الجمال”، وهنا نعلم أن معنى كلمة زهرة اللوتس زهرة الحب والجمال، لذلك دائما ما ترتبط الزهور مع الجمال والحب والمرأة.

*وما طريقة تكاثرها؟

تعرف زهرة اللوتس بأنها مميزة فى كل شيء حتى في شكلها ورائحتها، فهي لها شكل مميز وذلك لبذرتها المركزية، التي تقوم بزراعة أنفسها في أغلب الأحيان بعيدا عن مصدرها مما تساعد في ظهور زهرة اللوتس الرائعة بكل مكان, وتبقى البذور على حالتها في الفصول الباردة والجافة من السنة، حيث إنها تنمو فقط في الظروف المناسبة لنموها, علما بأن البذور تتميز بطبقة سميكة شمعية تمنع دخول الماء والأكسجين إليها.

ثلاثة أنواع

*ما أنواع زهرة اللوتس؟

لها أنواع كثيرة أشهرها ثلاثة؛ زهرة اللوتس الزرقاء: وعرفت باسم سارات، وتعرف باسم البشنين العربي أو أكل النمل لأنه يقتل النمل الذي يقترب منه.

اللوتس الأبيض: وكانوا يسمونه سشن وسسن، والبعض يحب هذا اللون ويعتبره مصدرا للراحة والسلام والصفاء.

اللوتس الأحمر: وكانوا يسمونه نخب، وعرفه العرب باسم الباقلي القبطي، وهو من أصل هندي، وتتميز زهرته بلونها الأحمر، ولكن تبقى زهرة اللوتس في أي مكان في الدنيا رمزا للحب والجمال، ولعلها فطرة طبيعية ارتبط بها عقل الإنسان.

مياه النيل

*هل لك أن تحدثنا أكثر عن اللوتس الأزرق؟

اللوتس الأزرق تم تسميته باسم اشتهر به وهو اللوتس المصري الأزرق، وأيضا بزنابق النيل، وزنابق الماء، وتنمو نباتات اللوتس Nymphae caerul في مياه النيل وفي مياه البرك الساكنة والمستنقعات وتطفو على سطوح المياه الجارية، وساقها هو درنات أسفنجية القوام تثبتها الجذور التي تنمو عليها في القيعان الطينية للمياه الضحلة، وتطفو الأوراق التي يبلغ قطرها بين أربعين إلى خمسين سنتيمتراً على سطح الماء، وسطحها العلوي مغطى بطبقة شمعية ناعمة تمنع تجمع المياه فوقه.

وتزهر نباتات اللوتس المصري من بداية الربيع حتى نهاية الخريف، وتُحمل الزنابق بواسطة أعناق زهرية خضراء طويلة تتيح المجال للزهرة كي تطفو على وجه الماء مرتفعة عن مستوى الأوراق، وهي من أجمل الأزهار، نجمية الشكل يصل قطرها عند تفتحها التام بين 15-20 سنتيمتراً، ولها أربع أوراق كأسية خضراء من سطحها الخارجي وداخلها أبيض مزرق، ولها عدد من التويجات المتطاولة ذات النهاية المدببة واللون الأزرق المائل إلى الأرجواني، وقلب الزهرة أصفر ذهبي ينبعث منه عدد كبير من الأوراق الزهرية الشريطية الرفيعة ذات القواعد الملوّنة بالأصفر الذهبي، وكل ذلك يمنح للزهرة جمالها الأخّاذ.

ويدوم تفتح الأزهار لمدة أربعة أيام، حيث تتفتح من الصباح الباكر حتى الضحى، وتغلق تويجاتها عصراً، وتبقى مغلقة طوال الليل، وتغري رائحة الأزهار العطرة بعض أنواع الخنافس المائية للدخول إلى وسطها من أجل امتصاص الرحيق، وبذلك تساعد على تلقيحها.

*وماذا عن اللوتس الأبيض؟

اللوتس الأبيض موجود في الزنابق المصرية البيضاء (أزهار اللوتس البيضاء)، وهي تنمو في مياه النيل الضحلة، وأوراقها مسطحة خضراء غامقة، وعلى العكس من اللوتس المصري الأزرق تتفتح زنابق اللوتس المصرية البيضاء ليلاً، وتغلق تويجاتها قبل الظهر، وتعاود تفتحها عند الغسق، وهي تشبه في شكلها الزنابق المصرية الزرقاء، تويجاتها ملعقية الشكل ذات لون أبيض تصطف في دائرتين، وفي قلب الزهرة عدد من الأوراق الزهرية الشريطية الرفيعة لونها أصفر برّاق.، وتعتبر اللوتس المصرية البيضاء رمزا للطهارة والنقاء، فمن نباتها الذي ينمو في الوحل تبرز وردة جميلة ناصعة البياض، وهي بالرغم من جمالها لكنها لا تستطيع أن تجاري رونق وبهاء الزنابق المصرية الزرقاء الزاهية.

*وماذا عن اللوتس الهندية الشرقية؟

وجدت في جنوب آسيا وقدمت إلى مصر قبل 2500 سنة تقريبا، وهي موجودة بالهند، والتبت، والصين.

الناقل العصبي

* ما فوائد زهرة اللوتس؟

لها فوائد عديدة من أهمها أنها مهدئ وملطف ومقاوم للشيخوخة، أما السر الحقيقي في غنى هذه الزهرة مكوناتها التي تزيل التشنج من الجلد، وتقضي على مادة الاستيلكولين التي تعد الناقل العصبي المسؤول عن التقلصات العضلية، وعن خطوط التعبير التي تحضر على الوجه، ومغسول هذه الزهرة الفعال جعلها تستخدم في مستحضرات العناية بالبشرة ومحاربة التجاعيد وغيرها.

* وماذا عن جذورها؟

جذور اللوتس LOTUS ROOT أو كما تعرف بالاسم العلمي لها Nelumbo nucifera، ويعرف بعدة أسماء منها اللوتس الهندي أو بكل بساطة فقط لوتس، ويتميز نبات اللوتس الطويل ذو الجذور المجوفة بلونه البني ونسيجه المقرمش الصلب، وهو ينمو في المستنقعات وله أوراق خضراء كبيرة؛ تستعمل لمعالجة مرض ذات الرئة، وتطفو زهرته البيضاء التاجية الشكل على وجه الماء، وتكثر زراعته في الصين.

*وما استخداماتها؟

يفضل تناول جذور اللوتس مطهوة على طريقة التقلية السريعة في الخضر الجذرية الأخرى، مثل القرطب أو الأعشاب البحرية مثل الارامي والهيجيكي، أو يسلق على طريقة (النيشيمي) مع الشيتاكي والفجل الأبيض أو داخل صلصة التتبيل، كما تتوافر اللوتس بشكل جذور مجففة أو مسحوق أو بذور.

فوائد علاجية

*وما فوائدها العلاجية والصحية؟

لزهرة اللوتس أسرار كثيرة منها؛ أنها تساعد جذور اللوتس على إذابة الدهون والمخاط من الرئتين والشعب الهوائية والحلق والجيوب الأنفية، خاصة الدهون المتكونة من استهلاك منتجات الألبان أو البيض، كما يساعد شاي جذور اللوتس على تهدئة احتقان الرئة وإزالة أي مشكلات في الجيوب الأنفية، كما يخفف أيضا من السعال المزمن، وتساعد اللاصقة الطبية المصنوعة من جذور اللوتس على تفتيت وإزالة المخاط المترسب في الجهاز التنفسي، ولعلنا الآن بدأنا نرى الكثير من المنتجات المصنعة من زهرة اللوتس؛ منها ما يأتي على شكل مشروبات أو شاي وأيضا هناك المنظفات، وكذلك منتجات البشرة التي تستخدم لتقليل التجاعيد والاهتمام بالجمال والبشرة.

*وماذا عن شكل البتلات والأوراق؟

يحمل نبات اللوتس أزهارًا كبيرة ومجوفة بألوان متنوعة تتراوح بين الأبيض النقي والأحمر الوردي،  وهناك شتول أكثر غرابة قد تنتج أزهارًا ثنائية اللون لها أوراق مضاعفة، وتظهر ذلك اللون المتغير أثناء نضجها، تنموالأزهار العطرية فوق ساق طويلة ونحيلة، وتظهر فوق أوراق ناعمة تشبه مظلة مقلوبة، هذه الأقراص المسطحة ذات اللون الأخضر المزرق يمكن أن يصل قطرها إلى قدمين، وهي إلى حد ما فاتنة تشبه الأزهار التي تحمله. كل أزهار اللوتس تزهر في النهر طوال خمسة أيام، حيث تتفتح أزهارها عند الفجر وتقفل عند الغسق، أو العكس حسب نوعها كما ذكرت سابقا، عندما يمر اليوم الخامس تسقط بتلات الزهرة ليظهر مكانها قرنة خضراء لبية، تنحني نحو الماء وتلقي بذورها، لتبدأ دورة حياة جديدة.

سيدة العطور

*هل تعتبر زهرة اللوتس رمزا عند بعض الشعوب؟

نعم لكل نبتة معنى، وقد ترتبط بمناسبة أو ذكرى معينة، ومنها زهرة اللوتس فنرى مثلا أنها رمزاً لمصر حتى يومنا هذا، حيث إن برج القاهرة في مصر على شكل زهرة اللوتس، أيضا دلت النقوش والرسومات الفرعونية على المعابد المصرية القديمة على إعجاب قدماء المصريين بهذه الزهرة، فقد أظهرت تلك الرسومات الجميلة ملوك مصر الفراعنة العظماء وهم يمسكون باللوتس بأيديهم تقديراً منهم لتلك الزهرة الرائعة.

وأيضا هي عنوان الخلق عند قدماء المصريين؛ حيث تخبرنا أسطورة الخلق المصرية عن نشوء زنبقة الماء الزرقاء (لوتس النيل)، حيث كان المصريون القدماء يراقبون تفتح أزهار اللوتس التي تعوم في النيل كل صباح لتغلق تويجاتها بعد كل ظهر يوم يمر ثم تغطس تحت سطح الماء. ولزهرة اللوتس دور كبير في طقوس العبادة المصرية القديمة فهي من أعظم الأزهار كمالاً، إنها سيدة العطور، وقد وجدت بقاياها غطي جسد توت عنخ آمون عند فتح قبره في العام 1922، علما أن جيش مصر اتخذها شعارًا له في العصور الفرعونية.

*وما الاعتقادات التي قيلت عن اللوتس؟

هناك الكثير من الاعتقادات منها ما ارتبط مع الحياة، ومنها ما ارتبط مع الحب والجمال وغيرها من هذه الأمور، فقد اعتقد المصريون أن الموتى سيولدون ثانية من زهرة اللوتس، لهذا كانت زهرة اللوتس من أهم القرابين التي يقدمها المصريون للمعابد وللموتى في مقابرهم، كما تقدم كهدية حب للأحياء، وكأنها اعتبرت لديهم سر للحياة والخلود، كذلك هي الحال مع الحضارة الهندوسية والبوذية، وعادة ما توضع رسومات زهرة اللوتس في المعابد البوذية، أما بالصين فيعتقد بوجود بحيرة لوتس المقدسة في السماء، وهناك في بعض المجتمعات تحرق فيها أوراق اللوتس كبخور لروح اللوتس حيث يعتقد أنها تبعد الأرواح الشريرة.

زيت اللوتس

*هل هناك دراسات أجريت عليه؟

لقد عرف زيت اللوتس بفائدته للبشرة منذ القدم، حيث يعمل على تضييق المسام وعلى صفائها، وقد أجريت في فرنسا دراسة عن فائدة زيت زهرة اللوتس كمضاد للأكسدة، ودوره في عودة الخلايا الصباغية، وما زالت هناك الكثير من الدراسات التي تبحث في فوائد زهرة اللوتس خاصة في البشرة والمجال الصحي للبشرة والعناية بالبشرة وجمالها.

*وماذا عن زيت اللوتس الأزرق وفوائده؟

زيت اللوتس الأزرقNymphaea caerulea-blue lotus مستخرج من زهرة اللوتس الأزرق، وله فوائد كثيرة من أهمها أنه يرجع الشعر إلى لونه الأصلي، وأيضا عند خلطه مع زيت إكليل الجبل وزيت السمسم الأسود يقومان بنفس العمل، ويعتبر اللوتس الأزرق من أغلى الزيوت في العالم. وأنصح باستخدام زيت اللوتس مع الجلسرين على الوجه والجسم، حيث إنه مفيد جدا لتصفية البشرة، ويمكن استخدام زيت اللوتس مع الكثير من الخلطات والتفنن به، وكما قلت إن زهرة اللوتس قد تكون لغة العصر باستخدامها في علاج الكثير من الأمراض الجلدية، أو شد البشرة ومعالجة الخطوط والتجاعيد، وقد تكون أيضا مفيدة في منع الشيب وهو شيء يحبه ويتمناه الجميع.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك