الطب البديل

الطب البديل: عادات سليمة وتنظيم حياة

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

فهد البنايأشرف الصدفي التقى اختصاصي الطب البديل فهد البناي لنستكمل حديثنا في روائع رمضانية وحديثنا اليوم عن وجبة السحور وأهميتها بالنسبة للصائمين وكذلك أسئلة تهم الكثيرين الذين تزداد أوزانهم في شهر رمضان.

* في البداية نرحب بك أستاذ فهد ونريد أن نعرف أهمية وجبة السحور بالنسبة للصائم؟

تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسة في شهر رمضان المبارك، وقد أكد الأطباء على أنها أهم من وجبة الإفطار؛ لأنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام، ولذلك أوصى رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بالسحور، وحث عليه في الحديث الشريف فقال “تسحروا فإن في السحور بركة”، رواه البخاري ومسلم وسبب حصول البركة في السحور أن هذه الوجبة تقوي الصائم وتنشطه، وتهون عليه الصيام إضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب؛ بامتثال هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذه الوجبة المباركة فوائد صحية تعود على الإنسان الصائم بالنفع وتعينه على قضاء نهاره بالصوم في نشاط والحيوية.

* وما تلك الفوائد؟

تناول هذه الوجبة المباركة يمنع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان، كما أنها تساعد الإنسان على التخفيف من الإحساس بالجوع والعطش الشديد، وتمنع الشعور بالكسل والخمول والرغبة في النوم أثناء ساعات الصيام، وتمنع فقد الخلايا الأساسية للجسم، كما أنها تنشط الجهاز الهضمي، وتحافظ على مستوى السكر في الدم فترة الصيام.

ومن الفوائد الروحية لهذه الوجبة أنها تعين العبد المؤمن على طاعة الله عز وجل في يومه. ومن المهم تأخير وجبة السحور قدر الإمكان إلى قبيل أذان الفجر حتى تساعد الجسم والجهاز العصبي على احتمال ساعات الصوم في النهار، كما أن ذلك من السنة وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يؤخرون السحور، كما يروي عمرو بن ميمون “كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحورا”.

ولهذه الوجبة المباركة فوائد صحية تعود على الإنسان الصائم بالنفع؛ وتعينه على قضاء نهاره بالصوم في نشاط وحيوية، وأكدت بعض الدراسات أن تأخير هذه الوجبة لكي تستطيع أن تصمد في المعدة من 7-9 ساعات، فتساعد على تلافي الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً، كما تمده بحاجته من الطاقة، ويفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح لأن السكر يبعث على الجوع والملح يبعث على العطش.

* نريد أن نعرف الأطعمة الصحية والمستحبة في السحور؟

يجب أن تكون وجبة غذائية متكاملة من حيث المحتوى الغذائي، وأن تتكون من الكربوهيدرات والبروتين والخضراوات والقليل من الدهون.

* تناول الزبادي في السحور له أهمية كبيرة للصائم؟

ترجع أهمية تناول الزبادي في وجبة السحور باعتباره من الأغذية المقوية للجهاز المناعي في الجسم، وله دور فعال في مقاومة الأمراض لما يحتويه على نسبة من البروتين الحيواني والكالسيوم وفيتامين A، بالإضافة إلى أنه من الأغذية التي تساعد على الهضم، وتعمل على ترطيب القناة الهضمية، ما يساعد على عدم الإحساس بالعطش خلال صيام نهار اليوم التالي.

* هل من مقترحات في وجبة السحور؟

التمر باللبن الحليب؛ يمكن اعتباره وجبة سحور متكاملة؛ لاحتوائه على كل العناصر الغذائية المفيدة للجسم والألياف؛ التي تساعد على خفض الدهون والسكر في الدم، وهنا أحذر مرضى اضطرابات القولون من تناول هذه الوجبة؛ لأنها قد تسبب لهم الشعور بالانتفاخات.

الفول مع زيت الزيتون؛ يفضل أن تكون وجبة السحور من الأطعمة ذات السرعة المتوسطة في الهضم مثل الفول بزيت الزيتون أو الجبن والبيض فهذه الوجبة تستطيع أن تصمد في المعدة من 7- 9 ساعات، فتساعد على تلافي الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً كما تمده بحاجته من الطاقة.

عادات سيئة

* ماذا عن بعض العادات الغذائية غير السليمة التي تحدث مع بعض الأشخاص في رمضان؟

مع إطلالة شهر رمضان في كل عام يقع الكثيرون في أخطاء غذائية نتيجة اعتقادهم ببعض العادات الغذائية المتوارثة من أجيال سابقة التي من أهمها:

1- عدم تهيئة المعدة لتناول الطعام بعد حرمانها لساعات طويلة من الطعام والشراب؛ وبناء عليه ينصح خبراء التغذية بتناول كوب دافئ من النعناع المغلي أو عصير الليمون بالنعناع، أو تناول حبات من التمر مع كوب من اللبن الرائب بشرط الانتظار 15 دقيقة قبل بدء تناول الطعام تفيد هذه الطريقة في تحسين عملية الهضم، وتجنب الشعور بالتقلصات المعوية وألم القولون بعد تناول وجبة الإفطار.

2- الإسراف في تناول كل ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات المحتوية على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون المشبعة كالسمبوسة والقطايف والكنافة.

3- عدم الحرص على إمداد الجسم بالسوائل الناقصة فيه بفعل الصوم، والاكتفاء بتناول المزيد من الطعام في الفترة الفاصلة بين وجبتي الإفطار والسحور؛ كالحلويات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر وعدد هائل من السعرات الحرارية.

4- عدم الاهتمام بتناول الفاكهة كوجبة خفيفة بين وجبتي الإفطار والسحور؛ علماً بأن الفاكهة تعد مصدرا غنيا بالألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعلها وسيلة صحية تعوض الجسم عن العناصر الناقصة فيه بفعل الصوم كالألياف التي تجنب الإصابة بالجفاف أو الإمساك.

5- التهام كمية كبيرة من الطعام في وجبة السحور بما يفوق احتياجات الجسم من الطاقة؛ الأمر الذي يمده بكمية كبيرة من السعرات الحرارية والدهون قبل النوم مباشرة، وكما هو معروف أن عمليات الأيض تقل كثيراً أثناء النوم، إذ تصل إلى 40 سعرا حراريا فقط في الساعة.

6- إهمال ممارسة الرياضة في رمضان والركون إلى الراحة وتناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون، ما يصيب الجسم بالخمول وقلة الحركة وزيادة الوزن.

8 وسائل

* وما الوسائل التي تجنبنا زيادة الوزن في رمضان؟

لتجنب زيادة الوزن في رمضان عليك القيام ببعض الإجراءات البسيطة والمفيدة في الحفاظ على الوزن منها:

1- تجنب تناول الأطعمة الحارة أو المملحة في وجبة الإفطار أو السحور؛ نظراً لتسببها في زيادة الإحساس بالظمأ، كما أنها تزيد من احتفاظ الجسم بالسوائل ما يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في الوزن.

2- استبدال تناول الحلويات والمشروبات المحلاة بتناول الفاكهة والعصائر الطازجة كوجبة خفيفة بعد وجبة الإفطار، كما يفضل تناول مخفوق الزبادي بالفاكهة بعد الإفطار؛ لاحتوائه على عنصر الكالسيوم الفعال في إذابة الدهون الموضعية وتقوية العظام.

3- الإقلال من تناول المواد الغذائية المحتوية على كمية كبيرة من الكربوهيدرات البسيطة المصنعة من السكر المكرر Refined Sugar، أو الدقيق الأبيض كالحلويات الشرقية والكعك والكيك لاحتوائها على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون الضارة.

4- الإكثار من تناول الماء بين وجبتي الإفطار والسحور، خصوصاً الماء البارد الذي أثبتت الدراسات الحديثة فعاليته في تسريع الأيض وتنشيط الدورة الدموية في الجسم.

5- عدم الإسراف في تناول الأطعمة المقلية، خصوصاً المستحب تناولها في رمضان كالسمبوسة والقطايف وبلح الشام؛ نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون والسعرات الحرارية الزائدة، علماً أن كل جرام من الدهون يحتوي على 9 سعرات حرارية؛ في حين أن الغرام الواحد من الكربوهيدرات أو البروتين؛ يحتوي على 4 سعرات حرارية فقط.

6- الحرص على تناول أنواع الحبوب الكاملة كاللوبيا والفاصولياء والبطاطا المسلوقة وحبوب الشوفان لدورها في تعزيز الشبع، وسرعة الشعور بالشبع ما يقلل من كميات الطعام المتناولة.

7- عدم الإفراط في ممارسة الرياضة العنيفة التي تحتاج إلى مجهود شاق؛ كالركض أو المشي السريع قبل وجبة الإفطار؛ لما تسببه من نقص شديد في سوائل الجسم وإرهاق ناتج عن انخفاض شديد في مستوى الطاقة؛ على أن يتم ممارستها بعد الإفطار بساعتين إلى ثلاث؛ للتخلص من السعرات الحرارية المكتسبة من تناول وجبة الإفطار.

8- يساعد تناول الحساء في بداية الوجبة على تعويض الجسم عن نقص السوائل فيه وتهيئة المعدة لتناول الطعام وتسريع الشعور بالشبع.

المشروبات الغازية

* يفضل البعض تناول بعض المشروبات الغازية أثناء وبعد الإفطار فما خطورة هذا؟

يفضل عدم تناول المشروبات الغازية مطلقا قبل أو أثناء تناول الطعام؛ حيث إن هذه المشروبات تغير من حموضة المعدة وهي الوسط المناسب للهضم، وتجعل وسط المعدة قلويا ما يسبب عسر الهضم؛ كما تعوق امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة، لذا إذا أردنا تناولها يكون بعد 3 – 4 ساعات على الأقل مع عدم الإفراط في تناولها.

* وما أفضل المشروبات التي يجب على الصائم تناولها؟

من المفهوم أن أهم السوائل للجسم على الإطلاق الماء، ويتنافس مع الماء الكثير من مشروبات رمضان الباردة المختلفة في الشهر الكريم, مثل والعرقسوس، والعصير الطبيعي أو الجاهز، ومن مشروبات رمضان المفضلة الخروب؛ وله فوائد صحية عديدة منها أنه يساعد في الهضم، يؤدي إلى انخفاض مستوى الكوليسترول في الدم، يحمي من الأمراض السرطانية خاصة سرطان الرئة، يساعد في علاج الإسهال، ويخفض من أعراض الحساسية ومرض الربو، كما يمنع الأرق لخلوه من الكافيين. وعلى الرغم من أنه يحتوي على مركبات تساعد على  ضبط مستوى السكر في الدم إلا أنه غير مناسب للأشخاص المصابين بالسكري بسبب احتوائه على السكر.

Leave a Comment