Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

سؤال يحتاج إجابتك: هل أنت صديقة للفشل؟

 

هل أنت صديقة للفشل
أيمن الرفاعي رصد لكم هذا الموضوع لحياتكم..

كما أن للنجاح عوامل تساعد على تحقيقه؛ فهناك أسباب أيضا للفشل، هنا حرصنا على تقديم العامل الأهم الذي يجعل منك صديقة مقربة للفشل والإخفاق فكوني معنا.

هناك مقولة شائعة تفيد بأن التأجيل هو فن مصاحبة الفشل؛ أي أن الذين يؤجلون أحلامهم ويختلقون أعذارا لتسويف أهدافهم يعقدون بذلك علاقات صداقة مع الفشل، فالتأجيل معناه إلغاء فكرة النجاح إلى حين من الوقت، وطالما أننا في الغالب لا نسيطر على عامل الوقت؛ فلن تحين الفرصة مستقبلا للوصول إلى أهدافنا.

هكذا هم الفاشلون ينتقلون في حياتهم من تأجيل إلى تأجيل آخر دون تحقيق أي نجاح ملموس؛ ربما يحلمون بالوصول إلی هدف معين، بل من الممكن تخيل هذا الهدف في أذهانهم لأكثر من مرة على مدار اليوم؛ لكن عندما يتعلق الأمر باتخاذ خطوات فعالة تظهر الحجج التي تؤجل هذا الحلم وتقضي عليه، هناك بعض العوامل الحديثة التي ساعدت على تأصيل عادة التسويف وتقويتها؛ فهناك من يترك عمله ويقضي وقتا طويلا متنقلا بين وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة، ومنهم من تلهيهم المكالمات التليفونية الطويلة وإرسال الإيميلات أو مشاهدة مقاطع الفيديو وغيرها من العادات اليومية الجديدة على المجتمع، هم يعرفون جيدا أن لديهم أعمالا يجب إنجازها، لكنهم لا يترددون في تأجيلها، وهذا التأجيل هو اللص الحقيقي الذي يسلبك الوقت ويهدره بلا طائل أو فائدة، الغريب في هذا الأمر أنه على الرغم من انتشار صفة التأجيل وتأصلها لدى العديد من الأشخاص فإن معظمهم لا يعرفون بوجود هذه السمة لديهم. اكتشفي معنا ما إذا كنت مدمنة لعادة التسويف من عدمه.

هل أنت مصابة بعادة التأجيل؟

اتفقنا أن التأجيل يعتبر سببا مهما للغاية من أسباب الإخفاق والفشل، وهناك بعض العلامات التي تؤكد على وجود هذه العادة لديك. إليك أهم هذه الأعراض كي تكتشفي بنفسك ما إذا كانت هذه العادة هي سبب إخفاقك أم إن هناك عوامل أخرى؟

الاستيقاظ في وقت متأخر: فعلى الرغم من حرصك الشديد على النهوض مبكرا فإنك تخفقين دائما في هذا الشأن.

النوم في أي وقت: ليس هناك وقت معين للنوم؛ فكلما فكرت في تأجيل عمل معين تتجهين تلقائيا إلى النوم، وكل ذلك يمنعك من إنجاز معظم أعمالك.

الإدمان: هؤلاء الأشخاص يدمنون عادات سيئة يشعرون بالراحة عند ممارستها، مثال ذلك عادة قضم الأظافر والنهم للطعام وغيرها من العادات الأخرى.

أفضل من يعطي النصائح: الشخص الذي يتسم بصفة التأجيل المرضي؛ لأهدافه هو أكثر من يسدي النصح لمن حوله ويرجع ذلك إلى بحثه الدائم عن أفضل الحلول الذي لا يجربها بنفسه، وإنما يهديها إلى غيره طوال الوقت.

عشق الأرقام الصحيحة: وهي عامة تظهر جليا على هؤلاء الأشخاص فعندما تكون الساعة 7.51 يمني النفس أنه سيبدأ العمل في تمام الساعة الثامنة، وإذا كانت لديه مهمة يجب إنجازها يؤجلها إلى بداية الأسبوع، والطالب الكسول الذي يتصف بهذه السمة دائما ما نسمعه يردد سأبدأ دراسة المواد المختلفة من الأسبوع القادم.

لا يعرفون عطلة نهاية الأسبوع: وسبب ذلك أن ليس لديهم وقت معين للراحة فالليل مثل النهار، وربما تكون عطلة نهاية الأسبوع للعمل وباقي الأسبوع لديهم للراحة.

الفيس بوك هو الصديق الأمثل: وقت المتعة التي لا تنتهي لدى هؤلاء عندما يتجولون في صفحات الفيس بوك، حيث يقضون جل وقتهم في ذلك الأمر.

وهناك العديد من الصفات الأخرى لدى هؤلاء الذين يتخذون من التأجيل عادة في حياتهم، فهم دائما فريسة سهلة للقلق والضغوط النفسية، إضافة إلى الكسل والتراخي الذي يغلب على تصرفاتهم.

الآن أصبحت لديك رؤية واضحة، فأنت الآن تعرفين إذا ما كنت من هؤلاء الذين يميلون إلى التأجيل أم أن هذه الصفة لا تنطبق على شخصك، على أي حال إذا وجدت أن هذه العلامات متأصلة بك، وأن التأجيل يهدد نجاحك ويحجز لك مكانا مميزا وسط الفاشلين.

التخلص من التسويف ينظم أمور حياتك

إليك أهم ما يمكنك القيام به للتخلص من هذه العادة الرديئة قبل أن تقضي على طموحك.

1 – خطوات صغيرة

من أهم أسباب التمسك بصفة التأجيل اعتقادنا بأن العمل المطلوب ضخم وصعب للغاية، ولكي نتغلب على هذه النقطة عليك تقسيم العمل إلى أجزاء صغيرة؛ مع التركيز فقط على الجزء الأول ثم الذي يليه وهكذا، وإذا وجدت أنك مازلت مريضة بهذه العادة فعليك بتقسيم هذه الأجزاء إلى جزيئات أصغر، وبهذه الطريقة لن يكون هناك مهمة صعبة، ولنتخيل أنك الآن مقبلة على تأليف كتاب، إذا نظرنا إلى العمل في صورته الكاملة فهذه مهمة صعبة؛ تحتاج وقتا طويلا. هنا على الأرجح سيكون قرارك هو التسويف إلى أن يحين الوقت المناسب، لكن إذا قمت بتقسيم العمل إلى أجزاء صغيرة فربما تكون البداية الآن، فمثلا الجزء الأول اختيار موضوع الكتاب ثم المقدمة ثم الفصل الأول إلى أن نصل إلى كلمة الختام.

2 – تغير البيئة المحيطة

عندما نعيش في وسط صعب؛ فمن الضروري أن أعمالنا ستكون صعبة وتشكل عبئا بالنسبة لنا، ألقي نظرة على مكتبك أو غرفتك.. هل المنظر العام يشجع على العمل والإنتاج أم على النوم والكسل؟ يجب تغيير المكان الذي تعملين به؛ فمن الضروري أن يكون هناك موعد نهائي واحد؛ بمعنى إذا طلب منك رئيسك بالعمل القيام بمهمة ما بشرط الانتهاء منها نهاية الأسبوع هو يريدها في نهاية الأسبوع، أما أنت فلا يجب أن تعملي على هذا الأساس احرصي على أن يكون لديك أكثر من وقت نهائي؛ ففي هذا المثال لا بد أن تحددي لنفسك موعدا في منتصف الأسبوع، وذلك تحسبا لحدوث أي أخطاء توجب عليك إعادة العمل من جديد

3- حدثي الآخرين عن أهدافك

بصفة عامة لا ينصح بأن يعرف الآخرون أهدافك؛ فمن المهم الاحتفاظ بها لنفسك والعمل على تحقيقيها في الخفاء، وبعد الوصول إلى هذه الأهداف يكون هناك مناسبة للتحدث إلى الآخرين بشأنها، أما إذا كنت مصابة بداء التأجيل يصبح من الضروري العمل عكس هذه النصيحة. تحدثي مع الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل عن الأهداف التي تنوين العمل على تحقيقها؛ ففي دراسة نفسية حديثة وجد أن مدمني التأجيل يتخلون عن هذه الصفة إذا كانت هناك ضغوط خارجية تمارس عليهم، وعندما تخبرين المحيطين بك عن أهدافك يعتبر ذلك ضغطا يدفعك لسرعة إنجار هذه الأهداف؛ فبين الحين والآخر ستسألك إحداهن عن الوقت المتبقي لتحقيق هذه الأهداف التي أعلنت عنها مسبقا، ومع تكرار هذا الأمر سترغمين على اتخاذ خطوات إيجابية كي تستريحي من مشقة السؤال الذي يتردد على مسامعك كثيرا.

4 – الإطلاع على الخبرات السابقة

وربما يرجع التسويف إلى جهلك بالخطوات التي يتعين عليك اتخاذها للوصول إلى هدفك المنشود؛ لذلك يتوجب عليك الاطلاع على خبرات الذين سبقوك في هذا المجال. أي عمل تقبلين عليه مستقبلا من الضروري جمع المعلومات أولا عنه، ولا مانع من قراءة كتاب معين يتحدث عن المجال نفسه، ومن الأفضل التحدث إلى الأشخاص الذين سبق أن خاضوا نفس التجربة بنجاح.

6 – البداية تقهر الخوف

أي عمل في الحياة يظل صعبا أو مستحيلا؛ طالما نظرنا إليه في ريبة دون الاقتراب منه، إذا وجدت نفسك تؤجلين نفس العمل لمرات عديدة، فأفضل علاج لذلك هو الإقدام والبدء بممارسة وتنفيذ هذا العمل على الفور، ويعتبر ذلك نوعا من إجبار النفس، وكما قلنا سابقا إن الضغوط تؤتي بثمارها في هذه الحالة، وهناك العديد من الحكم والأمثال الشائعة حول هذا الشأن، فلن تسمعي الجواب طالما وقفت مكانك لا تطرقين الباب. ابدئي وستجدين نفسك في منتصف الطريق وسرعان ما تصلين إلى نهايته، ارسمي لنفسك هدفا معينا في الحياة، ثم اجمعي كافة المعلومات اللازمة للوصول إلى هذا الهدف، بعدها لا تتواني في البدء بهذه الخطوات طالما كنت حريصة على النجاح، فالنجاح معناه أنك تريدين جديدا في حياتك، ولن يتحقق هذا الجديد طالما كنت واقفة مكانك، فالتأجيل قرار ذاتي يفيد أنك لن تتحركي من مكانك فمن أين يتأتى الجديد؟

اخترنا لك