صاحبة مشروع “البذرة” فرح الشيخ

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

فرح الشيخ

منار صبري بعدسة هناء الخطيب التقت فرح الشيخ التي تعرضت لوعكة صحية خرجت منها بفكرة مشروعها الجديد سييد فقدمت للمجتمع البذرة الصحيحة لحياة صحية صحيحة. وحتى تتعرفوا على تفاصيل هذه القصة ندعوكم لقراءة السطور التالية.

* بداية كيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا؟

فرح حسين الشيخ أرى نفسي شخصية جادة أعشق العمل بكل نشاط وحيوية، وأتمنى دائما أن يكون كل شيء حولي perfrct مثاليا. لدي طموح كبير ورغبة في التطور والتجديد لعملي وشخصيتي، لذا تجدينني على اطلاع مستمر بكل ما يخص مجالي، ولقد اكتسبت تلك الشخصية من والدي لأنه مهندس رائع لديه شركاته الخاصة، ولقد ربانا أنا وأخي على ذلك.

* ماذا درست؟ ولم اخترت هذا المجال؟

من خلال دراستي بجامعة الكويت كان تخصصي في التصميم والعمارة، وبعد ذلك قمت بعمل دراسات عليا للحصول على شهادة الماجستير في مجال إدارة الأعمال، وكان السبب الأساسي وراء اختياري لذلك أنني شعرت بأن هذا التخصص مطلوب في أغلب الجهات والمجالات وكأنه مفتاح لها جميعا، وأثناء دراستي أحببت هذا التخصص كثيرا، وأفكر حاليا في تحضير رسالة الدكتوراه بإدارة الأعمال استكمالا لما بدأته ورغبة في المواصلة.

دوام كامل

* لماذا تعملين وتحرصين على الاجتهاد وهناك فكرة عامة أن أغلب الفتيات لا يعملن؟

كثير من الناس تسألونني بالفعل عن سبب إصراري على العمل بدوام كامل؛ فدوامي يبدأ من الساعة 8 إلى الساعة 4 وأغلب الأوقات يمتد العمل لأكثر من ذلك، وعندي فريق مكون من 8 أشخاص، ويرجع السر في ذلك إلى أن الأهل غرسوا فينا ذلك فنحن خريجي مدارس أجنبية، والحياة البريطانية جادة وصارمة تقوم على مبدأ الثواب والعقاب والمكافأة عند الإجادة.

* وهل هذا إيجابي أم سلبي؟

بالتأكيد هو شيء إيجابي جدا، فلقد نشأنا والأهل هم قدوتنا فلا يصير أن نجلس بالبيت للترفيه والكسل واللاشيء، لكن لا بد أن نعمل وأن يكون العمل جيدا بل متميز، فالأموال التي دفعها الأهل بالمدارس الأجنبية أتت ثمارها والحمد لله؛ لأن التعليم الجيد يأتي بثماره الناضجة.

* هل صحيح أن لديك موهبة الرسم من الصغر؟

لقد أحببت الرسم كثيرا وهذا من الأسباب التي جعلتني أتخصص في التصميم والعمارة أثناء دراستي الجامعية.

عالم جديد

* لماذا لم تفكري في دراسة الطب مثل كل الصغار آنذاك أو الهندسة اقتداء بالوالدين؟

لم يكن الطب يناسب ميولي، وبسبب أن الوالد والوالدة مهندسان أردت أن أتخصص في مجال وتخصص مختلف، فكان التصميم والعمارة وما يحملانه من فنون جميلة وإبداعات؛ سعيا مني لاكتشاف عالم جديد ومختلف عما عشته طوال فترة دراستي في مرحلة الثانوية العامة.

* درست الإيطالية وحاليا تتعلمين الألمانية.. لغات غير منتشرة ما السر في اختيارك؟

لأنني أسعى دوما إلى التعليم خاصة كل ما هو مختلف ومميز، ولقد أحببت اللغة الإيطالية أثناء تواجدي بإيطاليا؛ فقررت أن أتعلمها لأنني كنت أنوي أن أكمل دراستي الجامعية في إيطاليا، أما الألمانية فعملي الآن في شركة ألمانية، لذا وجدت أنه من الرائع أن أتعلم هذه اللغة وأجيدها.

* دعينا نخطو معك بداياتك.. ماذا عملت فور التخرج؟ وكيف تدرجت بعد ذلك؟

أثناء دراستي الجامعية وبالتحديد في آخر سنة دراسية؛ تقدمت للعمل لدى المجلس الأولمبي الآسيوي لتحضير نفسي للحياة العملية، وحتى أتعرف بشكل أوضح على أسلوب العمل. وكانت بالفعل فترة إعداد جيدة، وبعد تخرجي في الجامعة أكملت في وظيفتي مع المجلس الأولمبي لفترة قصيرة؛ ومن ثم انتقلت إلى شركة الوطني للاستثمار وذلك لاكتساب الخبرة اللازمة لمتابعة دراسة الماجستير.

* والآن ما طبيعة عملك الحالي؟

الآن أعمل كما أشرت بالسابق لدى شركة ألمانية خاصة تعمل في مجال الطاقة والكهرباء؛ حيث أقوم بتنظم الكثير من الأمور الإدارية وتنظيم العلاقات بين الشركة والعملاء، وأتاكد من سير النظم بالداخل من الجانبين الكويتي والألماني.

* كابيتال.. المجلس الأولمبي الآسيوي.. ماذا عملت فيهما؟ وماذا استفدت منهما على المستوى الشخصي؟

كانا بداياتي الأولى في الحياة العملية عملت بهما قبل التخرج، فأعطياني الثقة والخبرة الأولى التي نحتاجها، ولقد احتككت من خلالهما بأجناس مختلفة، كما أن طبيعة عملي خلالهما كانت مختلفة، التقيت فيهما رؤساء دول وشخصيات عامة، ما ساعدني بعد ذلك في توسيع نظرتي للعمل، كما أن مثل هذه الوظائف حددت عملي بشكل تقني وعلمتني كثيرا.

* حدثينا عن مشروعك الرائع سييد وفكرتك الجديدة عن العصائر الطبيعية؟

حقيقة لقد راودتني فكرة المشروع أثناء رقودي بالمستشفى؛ وذلك أثناء علاجي لالتهاب في الصدر (برونكايتس)، وكان من أهم أسباب الشفاء من بعد الله سبحانه وتعالى.

والعلاج الطبي هو استخدام الموارد الطبيعية العضوية في الطعام والشراب، ومن خلال هذه التجربة الشخصية راودتني فكرة مشروع سييد، وذلك بعدما شعرت بما يعانيه السوق المحلي من نقص لتلك المنتجات الصحية الطبيعية المحضرة من قلب الطبيعة.. من الأرض.

 * لماذا أطلقت على مشروعك كلمة سييد؟

لأن سييد في اللغة الإنجليزية تعني البذرة، ولا يخفى على أحد أن البذرة هي أساس كل شيء في الطبيعة وفي الأرض. ومنتجاتنا بالفعل طبيعية جدا ولا يضاف إليها سكر ولا ماء، لذا أثرت أن يكون اسم مشروعي هو تلك البذرة والنبتة التي ستكبر وتنمو برعايتي واهتمامي بها إن شاء الله.

* هل تعلمين أن أي مشروع خاص يقع بين الربح والخسارة؟

بالتاكيد أعلم ذلك جيدا لذلك قمت بدراسة المشروع، كما أنني وضعت له دراسة جدوى لمعرفة أين سأكون خلال سنة بعد بداية المشروع، فمن الرائع أن نفكر ونحلم ونتمنى، ومن الجيد أن نضع أهدافا إيجابية مثمرة خلال رحلتنا بالحياة، ولكن الأهم من ذلك أن تكون تلك الأهداف مدروسة بعناية.

التحدي الأكبر

* ما المعوقات التي واجهتك في مشروعك؟

من أهم المعوقات التي واجهتني هي أن أغلب فئات المجتمع لا تعلم فوائد المنتجات الطبيعية للجسم وللصحة، فالثقافة الشائعة والسائدة للمجتمع تختلف كليا عن الثقافة الصحية الصحيحة التي أحاول أن أقدمها، وكان هذا هو التحدي الأكبر بالنسبة لي بمعنى آخر لقد كنت أسعى في البداية لتوصيل الفكرة الجامعة وتلك المعلومات الصحية المفيدة لجميع فئات المجتمع.

* هل تراعين التغذية السليمة في حياتك الشخصية؟

أحاول قدر استطاعتي الالتزام بالطعام الصحي؛ يساندني في ذلك أنه كان أسلوب حياة غرسته فينا والدتي منذ الصغر؛ ولكن هذا لا يمنع أننا بين وقت وآخر نتناول شيئا مختلفا. فكم هو جميل كسر الروتين.

* كيف وجد كل من حولك مشروع سييد؟

أغلب الأهل والأصدقاء شجعوني كثيرا على مواصلة العمل؛ خاصة أن الفكرة منذ البداية كانت قد أعجبتهم، ولقد شاركت في سوق القوت للتعرف على رأي جميع الناس، وكان الإقبال بالفعل مميزا، وأغلب من تذوق عصائري الطبيعية طلبها بعد ذلك مرة أخرى.

* ألا تفكرين جديا في افتتاح محل لمزيد من الانتشار؟

إن شاء الله في المستقبل القريب.

* ماذا تقولين إذا أبدى أحد اعتراضه على أحد العصائر؟

أنا مؤمنة بأنه في جميع أنواع المشاريع تجدين من يتقبل ومن يعترض، ونحن نرحب بالجميع ونحاول أن نشرح فوائد تلك المنتجات للجسم أكثر مما هو لذيذ وغير صحي، بدليل أنني مررت شخصيا بتجربة تناول المنتجات الطبيعية.

هناك فارق

* هل لمشروعك فكرة أخرى مماثلة بالخارج؟

هناك الكثير من المشروعات التي تقدم المنتجات الطبيعية ولكن مع فارق بسيط؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال تقدم العصائر الصحية؛ ولكن الأغلبية من الناس يقومون بتناولها طبقا لبرامج صحية وغذائية معينة؛ مثل الديتوكس لكن هنا وفي مجتمعنا نتناول العصائر الصحية والطبيعية من أجل صحة أفضل.

* حدثينا عن دور الأهل معك؟

لقد وجدت من أمي وأبي كل المساندة والتشجيع والتحفيز؛ لأنهما مهندسان ودائما يقدران الفكرة الجيدة والهدف المدروس، ولقد أخذت فكرة العمل بشكل عام منهما ومن تربيتهما وتنشئتهما لنا، وكانت أمي بشكل واضح مساندة لي بشكل تام وأحبت عصائري.

* لماذا الوالدة بالتحديد كان لها الجانب الأكبر من التشجيع؟

لأنها منذ الصغر كانت تضع لنا قائمة للمسموح بتناوله وقائمة بالممنوعات، وتحرص على ذلك كل الحرص، وأتذكر جيدا أن المشروبات الغازية وكذلك الشيبس كانت على رأس قائمة الممنوع، وكانت بالفعل لا تدخل البيت عندنا، لذا كان لدينا حياة غذائية صحية، وعندما فكرت في مشروعي كانت الوالدة من الموافقين عليه من البداية.

* ماذا عن الوالد؟

لقد كان والدي حريصا على تشجيعي على فكرة القيام بمشروع خاص؛ ولكن كان عنده بعض التحفظات فهو من الشخصيات التي تهتم بالتفاصيل؛ وبطرق الحفاظ على البيئة، وكيف نقدم شيئا مدروسا بنسبة 100%، وعندما وجدني أحرص كل الحرص على تفاصيل مشروعي، واختياري الدقيق للفواكه والمشروبات والزجاجات التي سأقدمها فيه، سعد به وساعدني في اختيار الزجاجات وكل ما يناسب البيئة وطرق إعادة التدوير.

مراحل المشروع

* من تقولين له شكرا على دعمك ومساندتك لي؟

أحب أن أشكر جميع من ساندني وشجعني؛ وبالأخص أخي عبدالله الذي وقف معي من بداية الفكرة مرورا بمراحل إنشاء المشروع إلى يومنا هذا.

* ماذا عن برنامج المنح الصغيرة الرائدة في الكويت؟ وهل شاركت فيه بمشروعك؟

لم أشارك في أي من تلك البرامج إلى الآن، ولكن إن أتت الفرصة سنكون جاهزين لتقديم منتجاتنا.

* هل شغلك العمل عن الأسرة والحياة الاجتماعية؟

نعم وهذا أمر طبيعي، ففي بداية كل مشروع نسعى لإثبات فكرتنا وهدفنا الموضوع؛ فنشحذ كل طاقاتنا وإمكاناتنا لذلك، لكن مع الوقت تعود الحياة الأسرية والاجتماعية كما كانت عليه بالتنظيم والترتيب.

* وكيف توفقين بين أولوياتك في الحياة؟

أحاول قدر المستطاع أن أعطي كل شيء حقه من الاهتمام والعمل؛ بتنظيم الوقت الذي هو أساس كل شخص ناجح.

* هل أنت شخصية متفائلة؟ هل أنت خير مثال لاسمك فرح؟

في الحقيقة لا أستطيع أن أحكم على نفسي؛ لكن على المستوى الداخلي أستطيع أن أقول لك نعم أنا متفائلة إلى أبعد الحدود، وقنوعة جدا بأن لكل مجتهد نصيبا.

* هل لديك الجرأة للاعتراف بالخطأ والاعتذار؟

بالتأكيد لأننا في نهاية الأمر بشر ولسنا معصومين من الخطأ، لكن الاهم من كل ذلك أن نتعلم من أخطائنا وندرك الصواب.

* ما الذي يسعدك ويدعوك للابتسامة والفرح؟

من أهم الامور التي تسعدني حقا هي أن أرى نجاحي؛ وأن أحصد ثمار جهدي سواء كان في مشروعي “سييد” أو في حياتي الشخصية مع الأهل والأصدقاء.

طموح وأحلام

* ما الذي يحزنك؟

يحزنني أن أرى أشخاصا دون طموح وأحلام، أو أشخاص دون أهداف في حياتهم، كما أنني أحزن كثيرا من أشخاص يهملون الديرة بتصرفات طائشة، فذلك سيؤثر على الأطفال الموجودسن وسيتعلمون مثل هذه السلوكيات ويكررونها بالمستقبل.

* هل توافقين من يقول إن المرأة اليوم أصبحت قوية بشخصيتها ومشروعاتها؟

نعم كل الموافقة، لأنه بالفعل اليوم أصبحت المرأة أقوى بكثير عن الماضي، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وغيرهما من القطاعات والمجالات الأخرى، فلدينا المرأة الوزير والنائب والمدير التنفيذي ورئيس مجلس الادارة والكثير من المناصب القيادية المتميزة.

* هل لديك ميول سياسية؟

لا أحب السياسة، ولكنني أتقنها وأتعلمها في حياتي اليومية في عملي ومع أهلي وأصدقائي.

* أي الصحف تقرئين؟ ولماذا؟

لا أقرأ الصحف، ولكنني أتابع الأخبار بشكل عام عن طريق الانترنت وطرق التواصل الاجتماعية التي انتشرت الآن أكثر من أي وقت.

* ماذا تحملين للغد من مشروعات؟

حاليا أركز على نجاح وانتشار مشروعي سييد، أما المستقبل فلكل حادث حديث.

* من قدوتك من النساء؟

بالنسبه إلى النساء من خارج الوطن العربي بصراحة لا يوجد، أما بالنسبة إلى الرجال فهناك والت ديزني ومارتن لوثر وستيف جوبز، أما بالنسبة إلى النساء من داخل الوطن العربي فأنا معجبة جدا بالشيخة لبنى القاسمي من الإمارات والسيدة لبنى العليان من السعودية والسيدة سعاد الحميضي من الكويت.

* هل تتابعين الموضة وما يخص الأزياء والاكسسوارات؟

أتابع الموضة حالي حال كل فتاة، وأحب هذه الأمور كثيرا، لكنني آخذ منها ما يناسب ديرتي وثقافتي، وما يناسب عملي وشخصيتي.

أمور محددة

* كيف ترين بنات جيلك؟

في الوقت الراهن أرى أن الأمور قد تغيرت كثيرا عن السابق، وأصبح معظم البنات لهن رؤية وهدف ومستقبل جميل مشرق بإذن الله.

* سؤال توقعت أن أسألك وإجابتك عليه؟

بشكل عام ما شاء الله كفيت ووفيت؛ لكن بشكل خاص توقعت أن تسألينني عن ثقافتي الغذائية؛ وإجابتي عليك أنني حصلت على الثقافة والمعلومات في التغذية من خلال دراستي؛ كما أننا في بيتنا نشأنا على أمور معينة ومحددة، فالصحة هي أهم شيء، وبالطبع من الممكن أن نأكل بعض الأشياء الخارجة عن القائمة الأساسية بالبيت، ولكن ليست الأكلات الصناعية، حتى أننا مع الوقت أصبحت التغذية هي طبيعة حياة، وهو مبدأ أساسي في أن نأكل كل ما يخرج من الأرض ويكون طبيعيا.

* كلمة ختامية؟

في الختام أود أن أشكر مجلتكم اليقظة على اهتمامها بالمشاريع الشبابية؛ ودعمها المستمر عن طريق الحوار الهادف، ومشاركتنا أهم الأمور الإيجابية والسلبية في تلك المشاريع. وفقكم الله دائما لكل الخير.

المحررة: الشكر موصول لك ضيفتي على هذا الحوار وذلك المشروع الإيجابي الصحي.. تمنياتي لك بمزيد من النجاح والانتشار المحلي والعالمي وأن نلتقيك قريبا في محلك الجديد إن شاء الله.

اخترنا لك