Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الروائية والإعلامية فاطمة آل عمرو: القدر جعلني أتجه للكتابة

 

الروائية والإعلامية فاطمة آل عمرو

منى الجعفراوي- جدة

* الأسماء التي لمعت في عالم أدب الجريمة محدودة حتى على المستوى العالمي.. فلم اخترت هذا النوع تحديدا من فن القصة، وأدب الكتابة؟

هناك أسماء لمعت في عالم الجريمة عربياً؛ لكنها لم تأخذ حقها كما يجب، ومحلياً لم يكن هناك كاتب في مجال الرواية البوليسية على الإطلاق، ولأننا مقصّرون في هذا الأدب المفقود قررتُ خوض هذا المضمار، وكان بمثابة تحد بالنسبة لي، وأنا بطبيعة الحال مغامرة حتى في مجال عملي، وكانت أغلب موادي الصحفية استقصائية، لهذا الموضوع لم يكن صعبا بالنسبة لي، فعندما كنتُ صحافية مبتدئة وأنا طالبة في الجامعة، رأيتُ أحداثاً تصلح لتكون رواية بوليسية، وموضوعاً يستحق أن يُسلط عليه الضوء وكانت بدايتي “اغتيال صحافية”.

وكما هو معروف عني عشقي منذ الصغر بآداء الممثل بيتر فولك في مسلسل المفتش Columbo، وقد تأثرت بكتابات رواد الرواية البوليسية من بينهم: أغاثا كريستي، وآرثر دويل، أما الرواية البوليسية في المملكة فهي مفقودة وأسعى إلى تأسيسها، والقدر جعلني أتجه للكتابة البوليسية.

* إلى أي درجة يندمج العمل الإعلامي في مفرداته الدقيقة مع مفردات الأدب خصوصا عندما يتكون من سلسلة استفسارات، وألغاز، وأحداث متلاحقة؟

حياتنا اليومية عبارة عن أحداث بوليسية، وخصوصاً في عملنا بالمجال الإعلامي. فالصحافي يجسد في التحقيقات الاستقصائية عدة أدوار بهدف الوصول إلى الحقيقة وتقديم مادة دسمة شاملة إلى القارئ، أيضاً في بعض القضايا التي تصلنا، أردت تقديم عمل جديد للقارئ والناقد السعودي في آنٍ معاً.

جرائم واقعية

* “جريمة معلقة” التي تـم توقيعها خلال معرض الكتاب الدولي بجدة من أبطالها؟ ولماذا معلقة؟

أود التوضيح أن سلسلة بوليسيات هي مجموعة قصصية منوعة؛ تحمل جرائم قتل واقعية بنسبة 50% ومزجتها مع الخيال، وأدخلت في بعض القصص اللهجتين اللبنانية والمصرية؛ وستصدر في كل عام بإذن الله، وفي العدد الأول من السلسلة اخترتُ عنوان “جريمة مُعلقة”، وسيعرف القارئ حتماً أبعاد كل قصة كتبتها، ولله الحمد كان الإقبال رائعا في حفل التوقيع، لتكون أول مجموعة قصصية بوليسية في السعودية.

* هل يمكن أن نقول إنها الجزء الثاني من رواية اغتيال صحافية؟

أبداً، هي مختلفة تماماً عنها، لكن ستكون شخصية سندس بطلة رواية “اغتيال صحافية” في واحدة من القصص في كل عدد.

* رواية “اغتيال صحافية” هل هي رواية ضمنية أم هي نسيج خيالي؟

أحب الخروج عن المألوف دائماً في كتاباتي، وشخصية سندس هي حقيقية بنسبة 80%، وجاءت فكرة “اغتيال صحافية” بعد أن رأيتُ المشاكل التي تتعرض له بعض الصحفيات، وخصوصاً الصحافية الناجحة، وعندما قررت كتابتها كانت في البداية عبارة عن يوميات صحافية، وفور وصولي للصفحة الثلاثين، قررتُ هنا أن أحولها لرواية بوليسية لأوصل رسالتي إلى المجتمع، ويقرأ المتلقي كل ما يدور في كواليس العمل الصحفي، ولأنني وجدتها قضية تصلح لعمل بوليسي.

وبخصوص الاغتيالات نقرأ كثيراً عن اغتيال صحفيات في بعض الدول العربية وتموت بلا حقوق، ومع الأسف الصحافية غير معترف بها في صحافتنا. والقارئ يحب أن يعرف الأجواء الصحافية وكواليس العمل الصحفي، ومن خلال الرواية اختصرتُ له الطريق لذلك.

* من الشخصية التي تـم اغتيالها في رواية “اغتيال صحافية”؟

كل إعلامية ظلمت في أي مؤسسة إعلامية، أو عانت، أو توفيت دون حقوق فهي بالتأكيد مغتالة.

صديق الجميع

* في العام 2008 أصدرت “مدينة السعادة” عن المشاكل الاجتماعية، فهل أنت مصلحة اجتماعية؟ أم روائية؟ أو إعلامية؟

الصحافي عموماً يعيش دور الباحث، المحقق، المخبر.. والمصلح أعتبره صديق الجميع، ولستُ بعيدة عن مجال تخصصي فأنا خريجة قسم علم اجتماع، وهذه الرواية كانت مشروعاً صغيراً أردتُ من خلاله أن أجرب كتابة القصة، لكن لم يكن الهدف منها الانتشار بقدر ما كان التدريب على كيفية الكتابة، فهذه الرواية كانت تتحدث عن باحثة اجتماعية تعالج القضايا بطريقتها الخاصة، وأعتبر نفسي صحافية وروائية وباحثة عن القضايا.

* أعتقد أن هناك خطا دقيقا جدا يربط بين رواياتك يتمثل بالإنسان بتفاصيله غير المرئية؟

هذا صحيح بالتأكيد، فأنا أحب الكتابة عن هموم مجتمعي، وأركز دائماً في القضايا الإنسانية لأوجد لها الحلول، وأتمنى أن أكتب عن كل شيء، فأنا أحمل على عاتقي دائماً هم مجتمع فيه الكثير من القضايا.

* تعتبرين نفسك مؤسسة الرواية البوليسية.. فهل هناك تهميش لهذا النوع من الأدب المكتوب؟

لا أملك سيرة أدبية طويلة حتى أعتبر نفسي مؤسسة الأدب البوليسي في السعودية، والذي أطلق عليّ هذا اللقب هو القارئ، ولأن حب المغامرة والاستكشاف هو طبعي، كان الهدف من هذا التصريح هو تشجيع المؤلفين الشباب على الأدب البوليسي، ولله الحمد مهدتُ الطريق لكُتّاب آخرين اليوم.

* هل المجتمع السعودي متعطش ومتذوق لهذا النوع من الأدب؟ أم تعود على الأعمال المترجمة؟

تعودوا على الأعمال المترجمة، لكن مع طرح روايات لها ثقل أدبي، وتشويقي أعتقد أن القارئ سيغير مؤشره ليجمع ما بين الأدب المترجم، والرواية السعودية.

لا أحب الألقاب

* لقبت بأغاثا كريستي السعودية من أطلق عليك هذا اللقب؟ وهل أنت الوجه العربي لها؟

أغاثا كريستي اسم كبير وروائية لن تتكرر، لا أنكر بكوني وجها نسائيا جديدا ككاتبة تدخل هذا المجال، وارتباط اسمي بروائية تكتب عن عالم الجريمة، لكن أفضل أن أكون فاطمة الروائية التي ستنجز أعمالاً وروايات اجتماعية أيضاَ؛ وأحب أن يُقال عني “فاطمة آل عمرو العربية” فأنا في الأخير كاتبة ولا أحب الألقاب، وعند ظهور رواية “اغتيال صحافية” الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وكانت المفاجأة عندما أعلن هذا اللقب على الهواء مباشرة في إذاعة المملكة، والإذاعات والمجلات الأخرى، حتى أن أكثر القراء في مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون عليّ أغاثا السعودية.

* العمل الأدبي النسائي السعودي يظهر فجأة ثم يختفي تماما كيف تفسرين هذه الظاهرة؟

لا أنكر أن بعض الروايات المحلية أحدثت نوعاً من الضجة، وقد تكون ظروف الكاتبة العملية منعتها من الظهور مرة أخرى بحكم دراستها في الخارج مثلاً، لكن هناك فئة تريد الكتابة بهدف الشهرة فقط وتركض وراء وسائل الإعلام في سبيل الظهور بأجمل صورة ومن ثم تختفي لسنوات، فأنا أكره فقاعات الصابون، والروائي الناجح يستمر طالما يملك الأدوات المناسبة.

* وهل الرواية البوليسية يمكن أن تضيء لفترة ومن ثم تختفي؟

الأدب البوليسي المحلي لن يختفي.

* الأدب وفن الكتابة يواجهان كثيرا من الاشكاليات عندما يكون المؤلف امرأة وهذه ظاهرة بالوطن العربي فكيف يمكن الحديث عنها في السعودية؟

لا أعتقد بأنها ظاهرة على الإطلاق طالما كان مضمونها لا يتعارض مع العادات والتقاليد، أنا مع الجرأة الهادفة وليست الجرأة المستهدفة.

ظروفي لا تسمح

* هل هناك مشاركات في معارض عربية أو دولية قريبا؟

أسعى دائماً للتغيير سواءً على المستوى الشخصي أو المهني، وكنتُ أتمنى المشاركة في المعارض الدولية لكن ظروفي لا تسمح في الوقت الحالي.

* ماذا بعد “جريمة معلقة”؟ وأين ستكونين مستقبلا؟

بين يدي رواية واقعية وقضية لم يطرحها أي كاتب سعودي، إلى جانب الكشف عن القضايا التي تهم مجتمعي بالصوت والصورة وهي مشاهد حية مدتها 10 دقائق حسب نوع القضية.

 

اخترنا لك