المذيعة فاطمة بوحمد

المذيعة فاطمة بوحمد 

لن أدخل الفن.. وصاحب بالين كذاب!

حسين الصيدلي بعدسة مُــناي التقي التقى الفراشة ووردة النرجس النجمة الإعلامية فاطمة بوحمد في حوار صريح للغاية, حيث صرحت لنا عن أسباب انتقالها المفاجئ إلى تلفزيون الكويت، وعن أهم المحطات والأحداث في حياتها فإلى هذا اللقاء الشيق.

ماكياج خبيرة التجميل: ألطاف الخلف

تصميم الأزياء: محمد حمادة أتيليه سكبة

تصفيف الشعر: سُــمية

– نريد أن نعرف سبب انتقالك من قناة الراي والعمل في تلفزيون وإذاعة دولة الكويت؟

صراحة أعتبر تلفزيون الكويت بوابة لنجاح أي مذيع يمتلك رسالة خاصة بمسيرته، وفعلا ودون مبالغة وجدت نفسي في هذا القطاع المتماسك الذي يمتلك كل الإمكانيات والسبل لنجاح أي إعلامي, ناهيك عن الدعم والتشجيع الكامل من أكبر شخص إلى أصغرهم، وغير هذا أنا مرتاحة كثيرا بالعمل معهم لتوفيرهم كل متطلبات العمل على أكمل وجه.

–      معنى كلامك يا فاطمة أنك تفضلين العمل في القطاع الحكومي عن الخاص؟

المسألة ليست كذلك، لكن تلفزيون الكويت صدقني غير، هو الأساس الصحيح، وبيت الأسرة الآمن لكل مذيع، وصراحة وجدت نفسي فيه أكثر، مع العلم بأنني قد عملت في أكثر من قناة خاصة، لكن تلفزيون الكويت مختلف والعمل فيه له نكهة ومتعة خاصة.

–      وما الجديد الذي تحملينه لبرنامج «مساء الخــير يا كويت»؟

برنامج “مساء الخير يا كويت” يعتبر من أقدم البرامج التي ما زالت تعرض، وحقيقة حظي حلو للغاية لأنه تم اختياري لتقديمه, هذا البرنامج الذي عمل به أبرز وأهم المذيعين في الكويت، والذين أعتبرهم مذيعي العصر الذهبي، ومن خلاله أحاول أن أضيف لمستي الخاصة التي أحبني جمهوري بها، بحيث أظهر المذيعة الكويتية على أكمل وجه وعلى طبيعتها دون تصنع.

–      هل هذا يعني أنه كانت لديك النية للانضمام إلى هذا البرنامج؟
ومن منا لا يحلم بالعمل بهذا البرنامج الغني عن التعريف؟! لكن لم يكن الأمر مخططا له من قبل، فدائماً هناك طموح داخل كل مذيعة بأنها تبحث عن نقلة جديدة في حياتها، وعندما عرض علي الأمر وافقت لأنني أعتبر وجودي في برنامج «مساء الخير يا كويت» نقلة مهمة في مسيرتي الإعلامية.

شائعات

– حدثيني لماذا انتشرت الشائعات بين جيلكم؟
أعتقد أن الغيرة هي سبب كل ما يحدث، وهي تأتي فقط من الذين يفقدون الثقة بالنفس، ويظنون أن وجودي بالعمل أو بالمجال يؤثر على وجودهم، وهذا طبعا غير صحيح، فلكل شخص وجود وحضور ومساحة لا تؤثر على الثاني، بالعكس بالإمكان أن نكمل بعض ونضيف لبعض.

– وهل تعرضت لمثل هذه المضايقات؟

طبعا أكثر مما تتصور، لكنني أهتم بعملي و”اللي يبي يحسد خليه”، وأحصن نفسي دائما بالمعوذتين، وما أهتم حق “سوالف اليهال”.

– حدثينا كيف برز نجم فاطمة بوحمد؟

كثير من الأمور ساعدتني على الانتشار لكن المهم هو إصراري واجتهادي على تحقيق أهدافي، وأني ما أعتمد على الواسطات مثل غيري، وأني أحب المنافسة الشريفة، بالإضافة إلى ثقافتي التي ساعدتني كثيرا.

– ألا تطمحين للنجومية أكثر؟

كل إنسان يحب أن يكون مشهورا ومحبوبا عند الناس، وهذا طلب شرعي. والجمهور خير حكم على هذا الموضوع.

– وما رأيك فيمن يسعى للبحث عن النجومية خارج بلده؟

لا بأس بها إذا كانت تضيف في رصيد الإعلامي شيئا مهما وخبرة ونقلة جديدة.

–      وهل عرض عليك العمل في قناة عربية خارج الكويت؟

تلقيت أكثر من عرض من قناة خليجية وعربية لكن هدفي حاليا هو أن أترك بصمة وانطباعا واضحا في تلفزيون الكويت، ومن بعدها أقرر ماذا أعمل وماذا أقبل أو أرفض.

– الساحة الإعلامية تشهد منافسة على أشدها بين المذيعات ما تعليقك؟

المنافسة شيء طبيعي في وجود هذا الكم الهائل من القنوات.

المذيع الشاطر

–      برأيك.. ما مقومات المذيع الناجح؟

أهم مقومات المذيع الناجح هو أن يمتلك الكاريزما والرزانة، وأن يكون ذا شهادة وصاحب مظهر أنيق وجذاب أمام المشاهدين، ويتمتع بالحضور والقبول على الشاشة، لأنه بدون الجمال والموهبة الناس “راح تزهق منه”، وكذلك المذيع الشاطر هو الذي يعرف كيف يتلون في حضوره وأدائه، وأن يفصل بين حياته الشخصية والمهنية.

–      ما مميزات فاطمة بوحمد عن غيرها من المذيعات؟

يمكن دراستي أفادتني في مجالي كثيرا، كذلك عفويتي – ولله الحمد – التي تميزني، والأهم تواضعي فمن تواضع لله رفعه.

–      ألا تخشين أن تكوني ظاهرة مؤقتة وتنتهي مثل بعض الإعلاميات؟

قدر الإمكان أحاول ألا أكون ظاهرة مؤقتة، فأنا أسعى لفرض بصمتي التي ميزتني عن باقي المذيعات، ولحسن حظي أخذت هؤلاء درسا لي، ومستحيل أن أسلك الخط الذي سلكنه.

–      من مثلك الأعلى في الإعلام؟
بصراحة لا يوجد، فأنا لي خط خاص لأني أحب أن أقدم شيئا – حق الناس – جديدا ومفيدا، حيث إن الناس تعرف أن هذه هي فاطمة، فلا أحب أن تكون لي قدوة لأنني بالنهاية سأقلد قدوتي، وأنا لا أحب التقليد، بل أحب أن أظهر بنفسي ومع كل شيء جديد لازم يطلع جيل جديد، فأنا أرى نفسي مذيعة منفردة.

لا للتمثيل أبداً

– هل تؤيدين أم ترفضين دخولك المجال الفني؟

أرفض دخولي للفن مطلقا، وبعيدة عنه تماما. وصدقني “صاحب بالين كذاب”، والمذيع يجب أن يكون ذا مصداقية مع الجمهور.

–      حتى وإن أتاك عرض مغرٍِ؟

رسالتي الإعلامية أهم من الماديات.

fatma-bo-hamad

–      إذاً ما رأيك ببعض الإعلاميات اللاتي اتجهن إلى الفن؟

هذا أمر راجع لهن، ولا أحب التعليق عليه لأني أحترم كل الزميلات اللاتي قدمن أعمالا فنية، إلا أنني أعتبر اتجاهي إلى التمثيل بمثابة فشل في التقديم، والتمثيل لا يناسبني لا مهنياً أو حتى اجتماعيا مع احترامي للجميع، وبالمناسبة جاءتني عروض كثيرة للتمثيل ورفضتها كلها.

–      ما سبب تشبيهك المستمر بالإعلامية حليمة بولند؟

مللت من التشبيه بالمذيعات، وكل إنسان له استايل خاص به، وأحس من الظلم أن يُذكر اسمي مع أي شخص، فأنا لا أمثل إلا نفسي فاطمة بوحمد.

–      وكيف هي علاقتك بحليمة بولند؟

الله يوفق الجميع، حليمة بولند زميلة عزيزة علي، وأكن لها كل الاحترام.

الإعلامي والمذيع

–      كيف نفرق بين الإعلامي والمذيع؟

أنا من رأيي أن الصحافيين هم من يمنحونهما هذه الألقاب، والناس الواعية تستطيع أن تفرق بينهما، ولكن للأسف هناك أناسا لا يفرقون و«يصدقون» أي شيء تقوله الصحافة.

– وما الألقاب التي أطلقت عليك؟

كثيرون أطلقوا علي ألقابا عديدة مثل وردة النرجس، الفراشة، الأميرة ولكني لا أعتز سوى باسمي.

– وما ردك على من يلفق الشائعات حولك؟

أحب أردد لهم مقطع من أغنية يوسف العماني “خلي الحساد يقولون” لا أهتم لهم.

–      أغرب شائعة سمعتها وكيف تصرفت بعدها؟

“تضحك” أغرب شائعة سمعتها أن الإعلامية القديرة نادية الصقر هي والدتي، طبعا لي الشرف، ورحت وسألت أمي قلت لها “لا يكون هذا الكلام صج”، وبعدها ضحكنا من القلب. وأني تزوجت وطلقت وعندي بنتان.

–      هل مهنة مذيع صعبة أم سهلة؟

صعبة جدا جدا “مو أي أحد يقدر عليها”، تحتاج طولة بال بشكل غير طبيعي، وصدقني ضريبة الشهرة جدا صعبة، فالشهرة تأخذ كل وقتك حتى أجمل اللحظات مع الأهل والأصدقاء.

– على ذكر الشهرة يقال إنك تحبين الشهرة والأضواء كثيرا؟ ما ردك؟

صدقني يا حسين أنا أستحقها وعن جدارة، ولست أقل من غيري.

–      كذلك أنت متهمة بالغرور.. ما ردك؟

الغرور من وجهة نظري صفة كريهة لأي إنسان، استحالة أن أكون مغرورة، بكل بساطة لأني أكره المغرورين، وأشمئز منهم، وأتجنب التعامل معهم، والدليل أنني أتواصل بشكل يومي مع الجمهور من شتى الأنحاء من خلال صفحتي في الأنستجرام، وأنا أتواصل بنفسي. ولله الحمد لدي جمهور يتواصل معي من كل دول العالم وفعلا أعتز بهم.

عقد احتكار

– تردد أنك اشترطت مقابلاً مادياً كبيراً نظير توقيع عقد احتكار مع تلفزيون الكويت؟

شائعة.. لم أشترط أبدا، وصدقني مرتاحة ومتفاهمة في كل الجوانب المهنية والعملية معهم.

– وهل تعتقدين أن عقود الاحتكار تضر بالمذيع؟

طبعا مضارها أكثر من منافعها. لا يوجد أي إعلامي استفاد من عقود الاحتكار.

– هل تفضلين التنقّل بين القنوات وعدم الثبات على شاشة تلفزيونية محددة خلال الفترة المقبلة؟

أفضل البقاء في تلفزيون الكويت ووضع بصمتي الخاصة ولكل حادث حديث.

–      ما الخطوط الحمراء في حياتك؟

حياتي الخاصة خط أحمر لكل متطفل.

-هل صحيح أنك عنيدة.. و”اللي براسج تسوينه يعني تسوينه”؟

“تضحك” ليس لهذه الدرجة, أنا أرحب بالنصيحة والتوجيه من أشخاص مختصين.

–      الآن كل من هب ودب أصبح مذيعا.. ما رأيك بهذا الموضوع؟

للأسف نعم، وزعلانة على هذه المهنة الجميلة، أنا تعبت على نفسي وطورت من مجهودي من أخذ الدورات، وأصبحت ملمة بكل ما يتعلق بالإعلام، وغيري يصبح نجما في ليلة وضحاها، فعلا شيء غريب.

حب ورومانسية

–      وماذا عن الحب في حياة فاطمة؟

الحب يبدأ من الأسرة والأهل، فالوالدة – الله يخليها – زرعت فيّ حب الناس والتسامح، وأنا بطبعي أحب العيش بسلام بعيدة عن ضوضاء المدينة.

–      هل تعيشين قصة حب فعلا؟

حاليا قلبي مشغول بالإعلام والبرامج التي أقدمها، ونحن من خلال مجتمعنا وتقاليده الحب قبل الزواج ممنوع، وأنا مؤمنة بهذا الأمر، فلا تربيتي وأخلاقي يسمحان بهذا الشيء.

–      ما صحة خبر زواجك بلاعب رياضي كويتي معروف؟

لا وجود لمثل هذه الأمور، وأساس الزواج الإشهار، وإذا حصل النصيب سوف تكونون مِن أوائل مَن أبلغهم وأشاركهم الفرحة.

–      إذاً هل سيكون زوج المستقبل من الوسط الإعلامي أم من خارجه؟

بصراحة لا أعلم بالنصيب، لكن أفضل أن يكون من خارج الوسط.

–      وما مواصفات فارس أحلامك؟ وما الذي يجذبك في الرجل؟

أخلاقه ودينه بالمرتبة الأولى، حتى علاقته مع أهله، والتعامل مع الآخرين، ويجذبني فيه رزانته وشكله، وأن يحافظ على صلواته دائما هذه هي أهم شروطي.

– تفضلين الزواج التقليدي أم الزواج عن حب وعلاقة؟

كما قلت لك أفضل الحب بعد الزواج، والزواج التقليدي “ماكو أحلى منه”.

صريحة جدا

–      هل لديك الجرأة للاعتراف بأخطاء ارتكبتها؟

إلى أبعد الحدود، وصريحة جدا مع نفسي ومع الآخرين.

–      ما الشيء الذي لا نعرفه عن فاطمة بوحمد؟

أحب الغناء وصوتي حلو وأخذت دورة في الصوتيات.

–      وما الذي يجعل فاطمة تفكر بالاعتزال؟

طبعا لكل مهنة عمر، وأنا سأعلن اعتزالي في عمر الأربعين، بعدها يجب أن نعطي فرصة للأجيال الجديدة، كذلك عندما يكون لدي أسرة وأولاد.

– أكثر ما يسعدك؟

أن أشاهد الناس سعيدة ومرتاحة، وأن تختفي الحروب من العالم, فعلا هناك مناظر عندما أشاهدها أبدأ بالبكاء خصوصا المرتبطة بالأطفال.

“اللوك” والاستايل

– أكثر تسريحة تليق بك؟

أن أجعله على طبيعته، صدقني شعري طبيعي جدا.

– لون تفضلينه؟

الأحمر رقم واحد، وكل شيء أحمر أحبه.

–      هل أنت عاشقة للتسوق والشوبينغ؟

متعلقة كثيرا بالموضة والأزياء، وأسافر إلى لندن وفرنسا كي أحضر آخر أخبار الموضة هناك، وفعلا أعشق التسوق كثيراً.

– كيف تصفين أسلوبك بالأزياء؟

بسيط ومتجدد ويحتوي على لمسات الفاشن.

–      عطرك المفضل؟

كل عطور كريستيان ديور.

– من المرأة التي تجدينها جميلة حقاً؟

الوالدة – الله يحفظها – وأي امرأة لم تعمل عمليات تجميل.

– كم عملية تجميل أجريت بصراحة؟

صدقني أنا جمالي رباني، وما سويت أي عملية ولن أعمل.

– إذاً ما الطرق التي تتبعينها لتكوني أكثر جاذبية؟

أنا مدمنة فواكه، خصوصا الفواكه الاستوائية مثل التوت والبلوبيري.

دلع وجمال

–      ما رأيك في المذيعات اللاتي يعتمدن على الدلع والجمال أكثر من أي شيء آخر؟

هؤلاء لن يصمدن أبدا، فالمشاهد واع تماما لما يشاهده، حيث إن مظاهر الدلع والتمليح الزائد سرعان ما تتلاشى، وهناك الكثير من هذه النماذج الموجودة.

–      هل في رأيك أن الصراحة والعفوية مطلوبتان في هذا الزمن؟

بالتأكيد على الرغم من أن الناس يحبون التصنع والمجاملات لكنني أرفضهما تماما.

– ما الذي تغير في حياتك بعد تحقيق الشهرة والنجاح؟

عرفت نفسي أكثر، واكتشفت أشياء جديدة بداخلي، وزادت ثقتي بنفسي، وكسبت محبة الناس، وتعلمت من الإعلام أهمية الالتزام بالوقت والعمل.

–      من مطربك المفضل؟

الفنان ماجد المهندس دون منازع حيث يمتاز بالإحساس الدافئ.

–      هل أنت طباخة ماهرة؟

“تضحك” أنا فاشلة جدا في المطبخ، لكن أوعدكم بتعلم كل أساسيات الطبخ.

–      كلمة أخيرة؟

أشكركم على هذا اللقاء، وأشكرك يا حسين على الأسئلة الجميلة التي استمتعت بها، كذلك أوجه الشكر الخاص للمصورة المبدعة مناي التقي، وخبيرة التجميل ألطاف الخلف، وكذلك صاحب الأنامل الجميلة مصمم الأزياء محمد حمادة، وأشكر كل من يتابعني ويحبني.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك