مصممة الأزياء فاطمة إسماعيل: لست كلاسيكية وأحب الجرأة في الألوان

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

-	مصممة الأزياء فاطمة إسماعيل

أزياؤها من فرادة الفن والأعمال اليدوية، تنسج أثواب الملكات من خيوط الفرادة وتقطب الفن غرزة غرزة لتنسج ثوبا. فاطمة إسماعيل التي أدهشت مدينة الأناقة بيروت بعرضها الأخير وأتى كبحرها صاخبا في آن وهامسا في وقت آخر وملونا بالشغف والأسرار وفيه الكثير من الإبداع. فاطمة إسماعيل نلتقيها وتحكي قصة أثوابها الخاصة ومجموعتها الفريدة.

– أين تضعين هذا العرض في مسيرتك؟

  • أضعه على قائمة الإنجازات المهمة لأنني استطعت أن أخرج من الكويت. فأنا أعطي أهمية كبرى لحضوري في الكويت وهذا يأخذ كل وقتي وعندما قررت أن أعطي أكثر أتيت إلى لبنان.

– معروف أن إرضاء المرأة الكويتية صعب جدا ومشهود لها بأناقتها. كم يهم هذه المرأة الإنتاج المحلي؟

  • يهمها  العمل المحلي جدا لاسيما العروس. صحيح عندنا أذواق منوعة، لكن هناك حب للمصمم الكويتي والدليل ازدياد عدد المصممات الكويتيات ورواج أعمالهن.

– في الهوت كوتور عندك جرأة الألوان وملامح كلاسيكية أين تذهبين أكثر وفي أي اتجاه؟

  • أنا لا أحب الكلاسيكية البحتة وأحب الجرأة في الألوان ويجب أن يكون ثوبي مميزا، فعندما تدخل سيدة حفلة وهي ترتدي من مجموعتي أحب أن يقال عنها ماذا تلبس؟ وما هذا الثوب الجميل؟ وأعتقد أنني وصلت وحققت نقلة نوعية في ذوقي.

– من دعمك في وصولك إلى هذه المكانة؟

  • الذي شجعني هو الشيخ محمد الصباح ابن المرحوم الشيخ جابر الصباح، وبرعايته نظم أول عرض أزياء لي ودعمه وضعني على أول خطوة للاحتراف. أنا أتيت من هذه الحضانة الشاملة ولا أنكر فضل أحد  ممن قدموني بشكل جيد.

سمتي الخاصة

– لهذا العرض خصوصية واتجاه واضح هل هذه خصوصيتك؟

  • هذا العرض يحمل سمتي ويحمل ما يطلبه السوق أيضا. لكن عموما أنا أبسط من ذلك. لكن هذا عرض أزياء ويجب أن يكون مدهشا وملفتا. والمبهر هنا فساتين السهرة، لأن السيدة الكويتية تعطي أهمية للسهرة وتحب البروز وتحب أن تكون أناقتها ساطعة. وأنا قدمت هذا العرض وأعتبره راقيا ولم يكن متكلفا جدا.

– ثوب الزفاف مذهل وضخم وغني جدا. أي عروس ممكن أن تلبس مثل هذا الثوب؟

  • التي ستلبس هذا الثوب يجب أن تكون بقامة طويلة ويكون عندها شخصية الأمبراطورة أو الملكة. وأنا معروف أن خطي يأخذ هذا الاتجاه واسم محلي ملكات ومن تلبس من عندي يجب أن تظهر بلوك الملكة  مع القليل من الإغراء الذي يظهر برقي.

– أسميت العرض “أناقة باريسية” لماذا هذه التسمية  وأنت تخرجين من الكويت؟

  • لأن باريس هي التي ابتكرت الموضة ونحن في الخليج في حال أردنا أن نخلق لأنفسنا مكانة علينا أن نلجأ إلى باريس ومعارضها وثقافتها وأقمشتها وتطورها من هذه الناحية. فأنا عندما أقدم مجموعة أأتي بالاكسسوارات من باريس وبالأقمشة أيضا وأخلط ذلك بأسلوبي. فهنا أكون قد  أعطيت منحى جديدا فيه روح الخليج ونفس الأناقة الباريسية، وهذه هي سبب شهرتي منذ البداية. هناك من استغرب في بداية الأمر أسلوبي هذا، لكن بعد ذلك بدأ ينتشر بقوة عندما نعطي الأناقة بروح خليجية ونطعمها بلوك باريسي.

أستمتع في عملي

– أين ترين نفسك بين المصممين وهل أنت أرفع مكانة من غيرك؟

  • أنا بحياتي كلها لم أسأل نفسي مثل هذا السؤال. أنا أقوم بعملي من أجل الاستمتاع فقط، وفي اللحظة التي لا أريد فيها أن أعمل لا أعمل. ودوما أقدم ما يعكس شخصيتي ومفهومي وبذات الوقت يرضي زبونتي. ويهمني الانتشار جدا. لكن الانتشار بالنسبة لي لا يعني أن أبيع كثيرا بل أن تكون لي بصمتي وهويتي التي وضعتها في عالم الأزياء في منطقة الخليج.

مصممة الازياء فاطمة اسماعيل

– هل أعمالك تنافس المصمم اللبناني؟  

لا شك أن المصمم اللبناني سبقنا بأشواط . وإن شاء الله سأكون في المقدمة وأحقق هذه المكانة، لأن الناس اليوم رأوا عملي ولمسوا مدى التعب والجهد واللمسات المهمة. وما قدومي إلى لبنان إلا من أجل أن أقدم نفسي، تماما كما يأتي المصمم اللبناني إلى الكويت حتى يقدم نفسه.

فكل مصمم له أسلوبه الذي يفتخر به ويميزه.

– ماذا تخبرينا عن الألوان وعن الأقمشة في هذه المجموعة؟

  • كما ترين أنا استعملت كل الألوان واستخدمت كل شيء والأقمشة من الجورسيه والحرير والغازار والدانتيل والغيبور والشبك.

– لاحظت أنك استعملت لون “البلونسال” بقوة والألوان الترابية كانت مسيطرة، وغالبة كأنك استقيت اللون من وقت ما قبل الصباح وما بعد المغيب؟

  • لأن هذه الأوقات هي الأحلى حيث الهدوء ما قبل الصبح وما بعد المغيب، ونحن دوما عندما نريد أن نفكر ونحلم فهذه الأوقات هي الأجمل حيث يسود الهدوء. لكن أنا معروف عني حبي للألوان وخصوصا الأسود جدا، وهذا هو التناقض بعينه. لأن الأسود يجمع كل الألوان ويسيطر عليها. لكن دوما في عروض الأزياء يجب أن نرضي جميع الأذواق ونعطي أهمية للناحية التجارية ولو قليلا. وما الألوان التي اخترتها سوى تلك التي تقع في خانة الدرجة الحلوة  التي تناسب كل بشرة وليست تلك الألوان الفاقعة.

– استعملت جدا الشبك وما نسميه نحن الكروشيه المشغول يدويا وصنعت من جيلاياتvests بطريقة حديثة جدا. أخبرينا عن علاقتك بالأشغال اليدوية؟

  • هذا سؤال جميل، فأنا منذ عامين أريد أن أستعمل هذا الشبك. والآن بات موضة سائدة، وأنا أحب هذا اللوك الشفاف، الشبك يعطي هذه الشفافية للسيدة ويقدمها بطريقة راقية. فهو أفضل من العري. وأجمل ما في هذا اللباس أنه ليس صريحا وغير فاضح فهو لا يعري ولا يستر ويترك وشوشة على الجسد، حيث الإغراء لا يكون صريحا ولا مبتذلا بل فيه من الحشمة والأنوثة الكثير.

– هل هذا النوع من القماش صناعتك؟

– هناك أشياء أقدمها حسب الطلب وأحيانا أطلب من شركة القماش أن تصنع لي أقمشة خاصة بي بعد إعطائها اقتراحاتي، خاصة فيما يخص العباءة لأن فيها خصوصية  أكثر من فساتين السهرة. وأحيانا يكون قماش ثوب السهرة خاصا جدا، ونصنعه نحن مثل هذه الورود البيضاء التي نحن قمنا بها من الألف إلى الياء. وكذلك ثوب العروس كله عمل يدوي متقن وخاص جدا، واشتركت فيه عدة أياد حتى بات حاضرا، لأنه كله عمل يدوي اشتغلناه قطبة قطبة. من المهم جدا حتى عندما نستعمل أقمشة جاهزة أن نضعها في مكانة خاصة، ونقوم بابتكارات ونعطيها روحا جديدة وهذا هو دوري .

الأعمال اليدوية

– واضح من هذا العرض حبك للإكسسوارات والأعمال اليدوية فهذا ليس مكلفا وصعبا عليك؟

  • لا شك أنه مكلف ومتعب، لكن أنا لا أحب الأشياء العادية حتى أنا عندما ألبس ثوبا بسيطا أعطيه لمسة وخصوصية حتى يأتي مناسبا لشخصيتي، وزبونتي في هذا المكان تشبهني، والتي تشتري من عندي يجب أن يشار عليها بالأصابع وتكون مختلفة بين الجميع، حتى ولو كانت في وسط نساء يرتدين جميعا ماركات عالمية، لكن زبونتي ستلفت النظر وتكون قبلة أنظار الجميع .

– ربما هي جرأة أن تأتي بيروت في مثل هذه الظروف، فعرضك أعطى هذه المدينة بعض الألق؟

* أنا أعتبر بيروت مدينة لا تفقد ألقها وهذه ليست مجاملة، فهي مدينة الرقي والفن وناسها يتذوقون الفن والأناقة بشدة، والدليل أنني اشتريت منها الأقمشة ووجدتها مدينة نابضة بالحياة والجمال.

– كيف تستطيع امرأة مثلك أن تحقق كل هذا النجاح الذي يحتاج وقتا وجهدا وتولي الاهتمام بعائلة كبيرة؟

  • هذا لأنني أحب عملي وإلا ما كنت أتحمل كل هذه الضغوطات. لكن تبقى أسرتي هي الأولوية عندي ورقم واحد في حياتي، وهنا لا أريد أن أنسى فضل زوجي الذي يدعمني ويحميني ويصاحبني في مختلف نشاطاتي. وما النجاح سوى نعمة من الله.

– ماذا تقولين للمرأة؟

  • على كل سيدة أن تتمسك بالذي عندها ولا تتخلى عنه من أجل أي شيء آخر. فما تمتلكه يميزها ويعطيها صفة وهو الذي يشد أنظار الآخرين لها، لذا لا داعي لأن تتقمص شخصية امرأة أخرى ودوما تفتش في داخلها فهذا يعطيها فرادة وجمالا.

اخترنا لك