لرشاقتك.. الدهون تفتك بالدهون

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الدهون تفتك الدهون

تحظى الدهون بسمعة سيئة للغاية بين الباحثين عن الرشاقة، فهؤلاء يعتقدون أنها أساس المشكلة وجوهرها. ولكن يمكن للدهون أن تلعب الدور الإيجابي الأبرز في تحقيق الرشاقة والوزن الصحي.. تتساءلين كيف ذلك؟ إذن فتابعينا.

لا يمكن أن نتجنب الدهون بصفة نهائية إذا كنا نبحث عن حياة صحية مغلفة بالرشاقة وبعيدة عن هموم البدانة. فالدهون تعتبر أحد العناصر الضرورية التي تساعد في عملية النمو. إضافة إلى ذلك فإن أجسامنا تحتاج إليها للحصول على الطاقة التي تعيننا على أداء المهام اليومية. ليس هذا فحسب حيث تفيد الدهون وبشدة في وقاية أعضاء الجسم وحمايتها. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد إنما تساعد الدهون في تجديد التالف من الأنسجة وتعمل على مساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية والتعامل معها. الأهم من ذلك كله هو قدرة الدهون على المساعدة في حرق دهون الجسم. ربما يبدو الأمر غريبا إلى حد ما ولكن مع استمرارك بالقراءة حتى النهاية سوف ينكشف أمامك كل هذا الغموض. يؤكد خبراء التغذية على ضرورة النظر إلى الدهون كلها على إنها شريرة. فعلى سبيل المثال هناك الدهون المشبعة والتي تعمل على تفاقم مشكلة البدانة وابتلاء الجسم بالمزيد من الأوزان التي ترهقه كما تعمل على زيادة الكوليسترول الضار LDL مما يضاعف من خطورتها على الصحة بصفة عامة. لأجل ذلك يجب أن تتجنبي مثل هذه الدهون الخطيرة والموجودة في المقليات والوجبات السريعة والأطعمة الاستهلاكية Junk Food. أما الدهون المفيدة للجسم فهي المقصودة في موضوعنا. وهي تلك الدهون غير المشبعة. وتنقسم هذه الدهون المفيدة إلى نوعين. النوع الأول هو الدهون أحادية عدم التشبع MUFA والنوع الثاني هو الدهون عديدة عدم التشبع MUFA. وهي مفيدة للغاية في تخليصك من هموم الدهون المترسبة بالجسم كما أنها تزيل الكوليسترول الضار LDL من على جدران الأوعية الدموية وتحافظ على صحة القلب. وقد أكدت دراسات عديدة أجريت منذ عام 2009 على قدرة هذه الدهون غير المشبعة على حرق دهون الجسم من دون الحاجة إلى الإقلال من عدد السعرات الحرارية أو الدخول في حميات غذائية معينة. وأشارت هذه الدراسة التي أجريت على عدد هائل من الأشخاص إلى أن الذين يعتمدون على الدهون غير المشبعة بشكل أوسع في عاداتهم الغذائية نادرا ما يعانون من السمنة وخاصة في منطقة البطن (الكرش) وقد فشلت تقريبا جميع الأنظمة الغذائية التي تدعو إلى الإقلال أو الحرمان من الدهون بصفة عامة فلا يمكن تحقيق ذلك من الناحية العملية مهما كانت درجة حرصنا. إضافة إلى احتياج أجسامنا للدهون. والمعلومة المهمة التي كشفت عنها الدراسات هي أنه عندما نقلع نهائيا عن تناول الدهون نعوض ذلك الحرمان باللجوء تلقائيا إلى الأطعمة الغنية بالسكريات والنشويات. وهنا سوف نعرض لمزيد من فوائد الدهون غير المشبعة.

الدهون تشعرنا بالشبع

تعتبر الدهون من العناصر التي لا يتم هضمها بسهولة ولذلك فهي تمكث بالجهاز الهضمي لفترة طويلة تفوق العديد من الأطعمة الأخرى.

وبالتالي فهي تشعرنا بالشبع لوقت طويل للغاية وخلال هذا الوقت لا يمكن أن تفكري في التهام المزيد من الأطعمة الأخرى ولكن كما قلنا الدهون التي نتحدث عنها هنا هي الدهون غير المشبعة والتي تساعد أيضا على ثبات واستقرار سكر الدم. وهذا يعني الاستمرار في الشعور بالشبع والامتلاء. ولنأخذ مثالا يثبت هذه الحقائق. فعند تناول وجبة من الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية وهي إحدى صور الدهون غير المشبعة التي نتحدث عنها والتي تتوافر في معظم الأسماك وخاصة التونة والسردين والماكاريل وغيرها من الأسماك الغنية بالزيوت وأي خطة غذائية لا تتضمن قدرا معقولا من هذه الدهون يكون مصيرها الفشل نظرا للجوع الذي يتعرض له الشخص مما يجبره على الإقلاع عن هذه الخطة بسرعة.

الدهون تحرق الدهون

يحتاج الجسم إلى ثلاثة عناصر لإنتاج الطاقة اليومية وهي المواد الكربوهيدراتية والبروتينات يمد الجسم بضعف الطاقة التي يوفرها الجرام الواحد من البروتينات أو الكربوهيدرات. وإذا افترضنا عدم وجود أي نسبة من الدهون في وجبتك الغذائية فهذا معناه عدم وجود طاقة بالجسم لحرق الدهون وإذابة السعرات الحرارية الزائدة. ويؤكد علماء التغذية على أن الجسم يحتاج إلى الطاقة للمساعدة في عملية حرق الطعام. الأدهى من ذلك كله هو ما أكدته أحدث الدراسات بخصوص الدهون القديمة بالجسم والتي تتركز في البطن أو الأفخاذ والتي يطلق عليها كذلك (دهون تحت الجلد) هذه الدهون لا يمكن القضاء على إذابتها حيث أوضحت هذه الدراسات أن مهمة هذه الدهون الجديدة تكون تنشيط قنوات الكبد وتنبيهها إلى حرق الدهون التحت جلدية.

الدهون وبناء العضلات

مما لا شك فيه أنه كلما زادت الكتلة العضلية بالجسم كلما قل على أثر ذلك نسبة الدهون، يحدث ذلك لأن العضلات تعتبر من أهم العوامل التي تساعد على حرق الدهون وإذابتها ويؤكد الخبراء على أن تناول الدهون الصحية مع متابعة التمارين الرياضية يؤدي إلى بناء عضلات الجسم، وقد أشار هؤلاء إلى الأهمية القصوى لدهون أوميجا 3 والأحماض الدهنية على وجه الخصوص في تقوية وبناء الأنسجة العضلية.

الدهون والاستفادة من الطعام

تعتبر فيتامينات K,E,D,A كلها أنواع من الدهون الذائبة مما يعني عدم قدرة الجسم على الاستفادة منها دون تناول الدهون، وإذا لم يستطع الجسم امتصاص عناصره الغذائية بصورة صحيحة يصاب بنقص الفيتامينات مما يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية وخاصة آلام العضلات وفقر الدم وجفاف البشرة ومشكلات الرؤية، كما أن الفيتامينات تعتبر أيضا مصدرا رئيسيا للطاقة وصحة العضلات وزيادة التركيز وإذا حدث خلل ما في أي من هذه الجوانب السلبية فسوف يؤثر ذلك على وزن الجسم بلا شك، فعلى سبيل المثال يعتبر فيتامين E من أهم مضادات الأكسدة التي تلعب دورا بارزا في تحفيز عملية حرق الطعام وتنقية الجسم من السموم، بينما الكمية الكافية من فيتامين D بالجسم تضمن لك التخلص من الدهون وخاصة في منطقة البطن، ولذلك فلا يكفي مثلا تناول طبق السلطة الغنية بهذه الفيتامينات من السبانخ والطماطم والجزر والجرجير ولكن أضيفي مع كل ذلك قليلا من زيت الزيتون لضمان امتصاص الجسم لهذه العناصر المفيدة.

الدهون الضارة والنافعة

بعد هذا العرض السريع لعلك تتساءلين الآن عن الدهون التي تفيد وتلك التي تضر بأجسامنا، لأجل ذلك سوف نقوم بإلقاء الضوء على هذه الأنواع..

{ أحماض دهنية غير مشبعة وهي عبارة عن نوعين:

أحماض دهنية أحادية عدم التشبع (MUFAs)

أحماض دهنية عديدة عدم التشبع ( PUFAs) وهي شديدة الأهمية بالنسبة لأجسامنا من الناحية الصحية وقدرتها على المحافظة على الوزن المثالي، النوع الأول موجود بزيوت الخضراوات والمكسرات والبذور والزيتون والأفوكادو، أما النوع الثاني فيتوافر بزيوت الخضراوات والسمك والأطعمة البحرية وأشهر صور هذا النوع أحماض أوميجا 3، 6 الدهنية، وكل هذه الدهون لا يمكن الاستغناء عنها حتى لأولئك الذين لا يعانون من مشكلة البدانة.

{ الدهون المشبعة

ومصدرها الأساسي هو اللحوم والأطعمة الحيوانية وخاصة اللحوم ومنتجات الألبان، هي تلك الدهون الموجودة بالزبد والجبن كما يمكن الحصول عليها أيضا من بعض المصادر النباتية مثل زيت النخيل، ويجب أن نرشد استهلاكنا من مثل هذه الدهون.

{ الدهون المتحولة

يتم تصنيعها بعدة طرق وتشمل بعض زيوت الخضراوات التي تدخل في صناعة السمن، كما أن الأطعمة المقلية هي إحدى صور هذه الدهون نظرا لتسخين الزيت، كما أن الدهون المهدرجة تعتبر نوعا آخر من أنواع الدهون المتحولة حيث تستخدم لإكساب الطعام نكهات خاصة، كل ذلك يجب تجنبه قدر المستطاع، ولا نغالي إذا قلنا أن معظم حالات البدانة والوزن الزائد تنجم عن الإسراف في هذا النوع الأخير.

إذن الدهون كلها ليست شرا فهناك منها ما يجب تجنبه والابتعاد عنه ولكن في نفس الوقت لابد من الاستفادة من الأنواع النافعة.

اخترنا لك