فواز جروسي.. قوة إبداعية في عالم المجوهرات الراقية

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

فواز جروسي

محمد ناجي

يقود فواز جروسي دار مجوهرات دي جريسوجونو de GRISOGONO بديناميكية. إنه قوة إبداعية، مليئة بالطاقة، معروف بشغفه للحياة، إبداعاته تفيض بالطاقة والإثارة والثراء والاحتفال، مثله تماماً وبشكل مليء بالعفوية والفراسة وحسن الإدراك وعدم الصبر وتخطي كل القواعد والأعراف.

وبدافع من خلفيته الثقافية الغنية اتسمت دي جريسوجونو بشخصية تملأ إبداعاتها ونشاطاتها بالعاطفة والهدف والتركيز. ويصف الكثيرون فواز جروسي، صاحب ومؤسس دار دي جريسوجونو الشهيرة للمجوهرات بأنه جريء وقادر على تخطي الحدود ومغامر تجاري مستعد لمواجهة كل المخاطر في سعيه نحو التميز والاختلاف. ولجروسي بصمة واضحة على كل قطعة مجوهرات أو ساعات يتم تصميمها لـ” دي جريسوجونو”.

الحكاية بدأت في عام 1952 وبالتحديد في الثامن من أغسطس عندما ولد فواز ثم قضى طفولته في فلورنسا، مدينة الثقافة والذوق الرفيع والجمال مع أمه الإيطالية، هذه النشأة كانت دائماً مصدر تأثير وإلهام لذلك الفنان المبدع.

ومن فرط تأثير ذلك عليه، سرعان ما راوده حلم تكريس حياته للجمال، ومن ثم شرع في تلقي واكتساب التدريب اللازم وعمل في سبيل الوصول إلى أعلى المراتب في عالم المجوهرات (والساعات) الراقية.

مجوهرات فواز جروسي

وعن طفولته ونشأته في فلورنسا وكيف أثرت في فواز جروسي مبدع دي جريسوجونو، يحكي لنا الرجل حكايته قائلاً:”نشأتي في فلورنسا جزء مهم من حياتي، كما أن الشرق الأوسط أيضاً جزء مهم من حياتي، فوالدي من لبنان في الأصل وتوفي أوائل الستينات من القرن العشرين، وكنت وقتها في السابعة من عمري، أما والدتي فهي إيطالية ومن ثم فقد غادرنا إلى إيطاليا بعد وفاة والدي.

وبالنسبة لفلورنسا فهي مدينة الفنون في كل شيء حتى في شوارعها وبيوتها ومتحفها، تسير في الشارع فتشم رائحة الفن والجمال في هذه المدينة الإيطالية الرائعة، ويمكنني القول بأن مزيجاً من سحر الشرق الأوسط وفن النهضة في فلورنسا جعلني منفتحاً على مختلف الثقافات، وقادراً على المزج بينها في عملي وحياتي.”

بداية صائبة

عمل فواز جروسي لمدة عشرين عاماً تقريباً لدى بعض من أرفع دور المجوهرات الراقية في العالم شهرة وقيمة مثل هاري ونستون وبلغري ليقدم تحفاً من المجوهرات ويكتسب الخبرة والدراية ويصقل موهبة نادرة وغير عادية لدى فنان بالفطرة.

يقول فواز:”بعد ذلك جاءت اللحظة التي تخطيت فيها الأربعين من العمر وقررت أن أنشئ شركة خاصة بي، لقد كنت بحاجة إلى بعض “الأدرينالين” لأني في ذلك الوقت كنت أشعر بالملل والتشبع من العمل بنفس الطريقة والتعامل مع نفس الأشياء باستايل نمطي.”

نشأة دي جريسوجونو

وفي عام 1993 أسس فواز جروسي مع اثنين من شركائه ورفاقه دار “دي جريسوجونو” للمجوهرات في شارع دي رون في جنيف السويسرية، التحدي الأول كان يتمثل في العثور على الاسم الصائب للدار بالإيطالية.

أحد الشريكين ذكر أن أمه كانت في الأصل مركيزة جريسوجونو أو Marquise de GRISOGONO ومن هنا جاءت فكرة الاسم الفريد من نوعه بعد حذف كلمة Marquise من اللقب المذكور. يقول فواز عن ذلك:” الواقع أنني أحببت ذلك الاسم لأنه كان صعباً حقاً وفيه مهابة ملكية، ومن ثم اتفقنا على تسجيل الاسم.”

عزف منفرد

وبعد عامين من ذلك وبالتحديد في عام 1995 تولى فواز بمفرده زمام أمور دي جريسوجونو ويوضح ذلك قائلا:”شركة de GRISOGONO كانت لثلاثتنا، لكن الشريكين الآخرين تركا الشركة بعد 6 أشهر لأنه كانت لديهما أفكار غريبة عني، كانا خائفين مني، فما كنت أحاول فعله كان مختلفاً بشدة عما يفعله الجميع.

لقد تركا الشركة لكن الاسم بقي كما هو de GRISOGONO، وعندما اشتريت أسهمهما في الشركة كان أمامي خيار وضع اسمي على الشركة أو ترك الاسم دون تغيير، وتركته دون تغيير لهيبته وصعوبة نطقه على ألسن الناس.

الاسم كان غريباً وصعباً على الجميع في البداية لكنهم اعتادوا عليه لاحقاً وأصبحوا ينطقونه بشكل صحيح بعد أن كان نطق الغالبية العظمى منهم له خاطئاً في البداية.”

فواز، ملك الماس الأسود

ويستطرد فواز قائلاً: “لقد أردت أن أكون مختلفاً، في ذلك الوقت كان كل شيء بسيطاً ولم يكن أحد يصنع أشياء غير ذلك، لكنني أتيت إلى السوق وفعلت العكس من خلال تبني كل ما هو جريء، زاهي الألوان، وغير عادي. وبعد عامين جاءت الطفرة لأنني لم أكن أقوم بالتصميم فحسب، بل كنت أبتكر وأبدع أيضاً لا سيما في الخامات؛ الإيطاليون كانوا يستخدمون الماس الأبيض والبلاتين والماس الأصفر وكذلك الصفير لكن اردت كسب خطوة جديدة ، لذلك كان الاتجاه نحو الماس الأسود أكبر مخاطرة في حياتي، فذلك الحجر النفيس لم يكن أحد يحبه ولم يكن عليه طلب في السوق.

وباستثناء الأقراص السوداء كانت التصاميم فريدة حقاً ولم يرها أحد قط من قبل. وبعد عامين حدثت المعجزة في يدي وحققت مغامرة احتضان الماس الأسود نجاحاً عظيماً، في العالم كله وتحدثت مختلف الصحف ووسائل الإعلام عن التصميم والحجر النفيس الذي لم يكن أحد يعلم عنه شيئاً.”

لا للملل!

“…كنت أتساءل الم يصاب الزبائن بالملل من اقتناء نفس الأشياء دون تغيير، هؤلاء كانت لديهم بالفعل الرغبة في شراء الكثير من المجوهرات لكن لماذا يجب عليهم شراء الأشياء نفسها دائماً؟ لهذا كان لدي دائما الشغف بابتكار الجديد في عالم المجوهرات واعرف السوق على الجديد الى ان يتم تقبله في عالم المجوهرات ودائما ما يحقق نجاحاً باهراً.

على سبيل المثال بدأت في صنع الذهب الأسود والذهب البني؛ فكان رد فعل بعض الزبائن ان قالوا لي : “أنت مجنون، لماذا تفعل ذلك؟ لا أحد يحبه “، لكنني قلت: “هي اسلوب تعبير عن نفسك وليس عن الغير”.

ساعات فواز جروسي

والساعات؟

“… في ذلك الوقت كنا نصنع المجوهرات فقط، أما صناعة الساعات فبدأنا فيها منذ العام 2000 أي أن لنا فيها أكثر من 15 سنة. الفرق بين الساعات والمجوهرات التي تصنعها دي جريسوجونو أن هذين مجالين تجاريين مختلفين يكملان بعضهما البعض.”

فلسفة غير عادية

وفي حديث حصري لـ”اليقظة”، فسّر لنا فواز جروسي مقولته:”إنني أفكر حجمياً.. أتخيل لونياً.. وأصمم نورياً” بأن “التخيل جزء من أي عمل سواء كان العمل سيارات أو ديكور أو غيرهما، أنا لا أجلس قط في مكتبي ممسكاً بالقلم لأصمم، الأفكار تراود عقلي دائماً، قد تشغلني ألوان زهرة جميلة أو شيء رائع المنظر في الطبيعة، التفكير يأتي عادة من تلقاء نفسه، أتخيل خليطاً ما ثم أتحدث إلى مصممي الدار وأقول لهم: أريد شيئاً كهذا، الألوان نراها من خلال النظر إلى ما هو موجود في الطبيعة، لدينا أربعة فصول على مدار العام، وفي تلك الفصول تأتينا ألوان مختلفة تؤثر فينا وفي ما نبتكره، وكذلك الشعور المصاحب لرؤية مختلف الأشياء.”

الأوسمة

اخترنا لك