فريال يوسف: لهذه الأسباب قررت الهروب..!

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

فريال يوسف

بحثاً عن التنوع، ولترسيخ ملامح شخصية فنية قادرة على التوهج، أقدمت التونسية فريال يوسف على مغامرة من نوع خاص في دراما “ابن ليل” حيث ارتدت فيها ثوب الفتاة الصعيدية.. عن التجربة وخطوات مشوارها الجديد كان لـ”اليقظة” معها الحوار التالي..

** بداية.. حدثيني عن لقائك الأول مع المخرج إسماعيل عبدالحافظ وهل كان من السهل عليك اتخاذ قرار تقديم شخصية “صعيدية”؟

ــ بالتأكيد أسعدني اختيار المخرج الكبير إسماعيل عبدالحافظ لي، وقد كانت مفاجأة جميلة أن شاهد أعمالاً سابقة لي ورشحني بناء عليها، وهو غني عن التعريف كأحد كبار صناع الدراما التلفزيونية العربية ووجود أي ممثل معه يعني إضافة حقيقية، أما بالنسبة للشخصية الصعيدية فصدقني أنا من كنت أبحث عنها ومن أجلها رفضت عدة عروض كان بعضها جيداً.

** ولماذا كنت تبحثين عنها؟

ــ لأني أبحث عن التميز والاختلاف، وعن شخصية ونموذج إنساني لم أقدمه في أعمالي السابقة، فالممثل الحقيقي يبحث دائماً عن تحد، عن أنماط تخالف حقيقته ليبدع في أدائها، وأنا هذا العام اتخذت قرارا بأن أقدم دورا مركباً وشخصية صعبة لفتاة شعبية أو مريضة ذهنياً أو شيء من هذا القبيل، لذلك عندما جاءني ترشيح إسماعيل عبدالحافظ لأقدم شخصية عزة في “ابن ليل ” شعرت بأنها هدية من السماء جاءت في توقيتها الصحيح.

اللهجة الصعيدية

** هل ترددت خوفاً من اللهجة؟

ــ لا أنكر أني تهيّبت في البداية، لكنني كما أخبرتك كنت قد قررت أن الوقت حان للمغامرة، وعندما بدأت التدرّب على اللهجة مع “عبد النبي” المتخصص في هذا المجال، تسلل الشعور بالارتياح إلى نفسي، خاصة أنه كان يكشف لي أسرار اللهجة وطبيعة الفتاة الصعيدية بأسلوب لطيف وذكي، جعلني أقترب بسهولة من “عزة” وكأني ولدت وعشت عمري كله في الصعيد.

** بما أنك اقتربت منها.. كيف تصفينها؟

ــ عزة نموذج للفتاة المصرية ابنة الجنوب الأصيلة التي تسير في الحياة وفق قيمها والمبادئ التي تربت عليها، لتخرج في النهاية بالقرار السليم في حياتها وفي علاقتها مع زوجها بهاء.

** لعب الفنان بهاء ثروت دور زوجك في العمل فكيف كانت الكواليس بينكما؟

ــ بهاء إنسان وفنان محترم، وقد نشأت بيننا صداقة جميلة في الكواليس التي كانت كلها عائلية وسادتها أجواء المودة، وهي حالة طبيعية في كواليس أعمال إسماعيل عبدالحافظ الذي يشبه “كبير العائلة” الذي يحترمه الجميع ويقدرونه وهو يحيطهم بمودته.

** هل تتوقعين أن تحققي ويحقق العمل نجاحاً كبيراً؟

ــ العمل تتوافر فيه كل عناصر النجاح، ابتداء من موضوعه الذي يناقش أفكاراً مهمة وتتماس مع الواقع الذي نحياه، إضافة لفريق العمل المتميز، والذي يمثل كل فرد فيه “ورقة رابحة”، ويبقى التوفيق من عند الله، وأنا الآن أجد ردود أفعال إيجابية جداً بل إن المفاجأة أني تلقيت اتصالات أثناء التصوير، من جهات إنتاج ترشحني لأعمال أخرى أقدم فيها اللون الصعيدي، وقيل لي إن ذلك بناء على معلومات أني أؤدي الدور بشكل جيد.

** هل هذا يعني أنك ستتخصصين في اللون الصعيدي خلال الفترة المقبلة؟

ــ أنا ضد تخصص الممثل أو اقتصاره على لون معين، لكن لو جاءتني أدوار أخرى جيدة من نفس اللون سأقدمها، خصوصا أن هناك تشابها بين الروح الصعيدية المتمسكة بالتقاليد ومنطقة الجنوب التونسي التي أنتمي إليها.

** بالمناسبة كيف وجدت ردود فعل الجمهور التونسي على العمل؟

ــ سأعرفها عندما أطير إلى هناك بعد عودتي إلى العائلة، لكن حتى الآن تلقيت اتصالات عديدة من الأقارب والأصدقاء في تونس يهنئونني على العمل ويقولون لي إنه حقق صدى طيباً هناك.

الدراما الخليجية

** قدرتك على تجاوز حاجز اللهجة هل يمكن أن يكون دافعاً للمشاركة في أعمال خليجية؟

ــ بداية دعني أعبر عن إعجابي بالمستوى الذي وصلت إليه الدراما الخليجية والخطوات التي قطعتها على ساحة الدراما العربية، وأتمنى أن أطل من خلالها على الجمهور العربي، بشرط توافر العمل القوي والدور المناسب، وقد سبق لي تقديم تجربة درامية خليجية قبل عشرة أعوام تقريباً وكان ذلك من خلال تجربة أراها مهمة في مشواري بعنوان “سر الحياة” وهو مسلسل كويتي اجتماعي، اشتركت في بطولته مع عدد من الأسماء المهمة في الدراما الخليجية.

** رأيك في تطور الدراما الخليجية هل هو مبني على متابعة جادة لها؟

ــ نعم.. أنا متابعة جيدة جداً لدراما الخليجية، وشاهدت الكثير من أعمالها بالكامل، وأجد أنها في السنوات الأخيرة كسرت حاجز المحلية الضيق وانطلقت بموضوعات إنسانية واجتماعية مهمة، كما تطورت تقنيا في مجال الصورة لتصل لمرحلة “التوهج”، وأتوقع لها قفزات إضافية في السنوات القادمة.

** هل قدمت دورك في “سر الحياة” باللهجة الخليجية؟

ــ في هذا المسلسل أديت دور فتاة تونسية مقيمة في الكويت وهو ما يعني مساحة للتساهل في اللهجة، وأنا لا أرى اللهجة عائقاً أمام مشاركتي في أعمال خليجية، فأنا أجيدها نسبيا وأفهمها بسهولة، خصوصا أني تعاملت معها مبكرا من خلال الدراما أيضاً، حيث أذكر وأنا طفلة في المرحلة الابتدائية عدة أعمال كويتية عرضها التلفزيون التونسي كسرت حاجز اللهجة بالنسبة لي.

منافسة ساخنة

** كيف رأيت المنافسة الدرامية في موسم رمضان 2012؟

ــ صعبة وساخنة.. فرغم أن البعض توقع تراجعاً في الإنتاج إلا أن ما حدث كان العكس، فهناك أعمال كثيرة مصرية وسورية وخليجية تنافست على صدارة المشهد الرمضاني، وزاد من اشتعالها وجود نجوم كبار وشباب قادمون من السينما ولهم جماهيرية كبيرة، وأنا عن نفسي أسعد بهذه المنافسة التي تصب دائماً في مصلحة المشاهد وتثري الصناعة، ودعني أقول إني متفائلة بـ “ابن ليل” هذا الموسم في مواجهة الكبار.

** هل تتابعين الأعمال الأخرى؟

ــ أتابعها بقدر الإمكان وهناك أعمال كثيرة جيدة، لكنني دائما أنتظرها لأتابعها في الإعادة كي أحكم عليها بشكل سليم.

** فريال.. يصفك البعض بأنك تهربين من الإعلام والصحافة؟

ــ المسألة ليست هروباً.. أنا بالفعل أحرص على الإقلال من الظهور الإعلامي سواء في البرامج أو في الحوارات الصحفية، حتى لا يشعر الجمهور بالملل مني، ولأني أرى أن الممثل يجب أن يراه الجمهور وهو يمثل، يعني من الأفضل أن يراني الجمهور في عمل فني ولو مرة كل عام على أن يراني أتحدث في كل الموضوعات في حوار تلفزيوني أو صحفي، ويسعدني أن يقال عني إنني “ممثلة شاطرة” أكثر من أن يقال إني “متواجدة إعلاميا”.

اخترنا لك