Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ارتباط حواس الجنين بأمه

ارتباط حواس الجنين بأمه

هند شديد

ينمو الجنين داخل أمه ويصبح جزءا منها كدقات قلبها وأنفاسها المتلاحقة، وتبدأ الفتاة التي أصبحت أما تشعر بأحاسيس متلاحقة ويتأثر جنينها بها، وتبدأ حواسه بالنمو من خلال تأثره بكل حالات أمه.

وينتقل إلى الطفل كل ما تشعر به أمه وتتأثر به فتخزن في ذاكرته، كإبلاغها بأنها ستزرق بفتاة فيما تود إنجاب صبي، أو تفوقها في دراسة ما، أو وفاة شخص عزيز ، وتنعكس عليه.

وتعتبر المشيمة بمثابة أنبوب ناقل للعواطف إلى الجنين، وذلك عن طريق هرمون تفرزه الأم بدخل جسم الجنين من خلال حاجز المشيمة، وهو هرمون الضغط  النفسي والسرور الذي يمنح الجنين مزيدا من المتعة، ولذلك فلابد على كل حامل إحاطة نفسها بأجواء من السعادة والفرح، وبالتأكيد لابد أن يساعدها في ذلك الزوج ومن حولها .

حواس الجنين

يختبر الجنين في رحم أمه حاسة اللمس عن طريق مص إصبعه ومداعبة قدميه بواسطة الحبل السري، وبالتالي يمكن تدليك الحامل لبطنها بنفسها أو بمساعدة زوجها حيث يؤدي ذلك إلى تعميق الارتباط العاطفي بين الأم وطفلها، وتشكيل الأمان للطفل، وتعتبر هذه الحاسة متطورة لدى الجنين حيث يرسل الجلد الذي يكسو جسم الجنين إشارات حية دون انقطاع.

كما يتأثر الجنين بالروائح التي تستنشقها أمه عن طريق جهاز خاص داخل الأنف يضمحل بعد الولادة، ومن خلال ذلك يستطيع الجنين معرفة أمه بعد الولادة من الوهله الاولى من رائحتها، ويقوم الجنين في بطن أمه بردود أفعال تجاه ما تستنشقه من روائح، فيقوم ببلع ريقه أو يمص الحبل السري في حال أعجبته الرائحة أو يقطب وجهه في حال لم تعجبه.

ويستطيع الجنين أن يسمع الأصوات التي تحيط بأمه، وهكذا تبدأ مرحلته التعليمية الأولى وردود أفعاله المختلفة من خلال التدرب على سماع صوت أمه والموسيقى والأصوات المختلفة، وبالتالي فهو يستطيع إدراك الصوت العذب والموسيقى والغضب والتشاجر والأصوات الخشنة من حوله.

أما حاسة البصر فإنه لا يستعملها في بطن أمه، وبعد الولادة يتأقلم على الأضواء تدريجياً، ومن ثم يتعرف على وجه أمه في البداية ثم ثديها ثم وجه أبيه.

وهكذا يكون حب الأم لجنينها من خلال التبادلات البيولوجيه والجسدية والصوتية بمثابة طاقه مكونة للتوازن النفسي والعاطفي والجسدي له، كما يؤدي الى تطور الدماغ بتناغم وتنظيم وصلاته العصبية.

كما يشعر بالحزن أو الفرح الذي ينتاب أمه، ومن خلال مواساته بواسطة جسد الأم وصوتها يكتسب الطفل المناعة اللازمة لتجاوز المصاعب، وهكذا يصبح الطفل مرتبطاً بجسد أمه ارتباطاً وثيقاً، فينتابه من المشاعر والأحاسيس ما ينتابها، ويتأثر بما ما تتأثر به.

و لقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلاً قال:  يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟، قال: أمك، قال: ثم من؟، قال: أمك، قال ثم من؟، قال: أمك، قال: ثم من؟، قال: أبوك.

اخترنا لك