Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

انتشرت كالنار في الهشيم بين الصغار والكبار….لعبة ال “سبينر” تصيب الملايين بالهوس

سبينر
انتشرت في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء العالم لعبة “fidget spinners”، وهي أداة تمّ تصميمها للتخلص من الإجهاد والتوتر، إذ أصبحت تباع في الكثير من المحلات التجارية، وبات يستخدمها الأطفال والكبار كوسيلة للتسلية والتخلّص من الضغوط النفسيّة، لكن ما يجهله الكثيرون هو أن هذه اللعبة صممت خصيصاً للأشخاص الذي يعانون من مرض التوحد وذلك للانخراط أكثر في المجتمع والابتعاد عن العزلة، وقد تمكن عدد كبير من الأولاد الذين يعانون من التوحد من تخطي هذا المرض بسبب هذه اللعبة الرائجة التي أصبحت هواية الجميع، وتزامناً مع ذلك انتشرت تقارير أفادت بأن كثير من المدارس قد حظرت هذه اللعبة لأنها تلهي التلاميذ عن الدراسة في الصف.

وعن الرأي النفسي في هذه اللعبة: حذر مختصون نفسيون وتربويون من مشكلات نفسية قد تسببها لعبة «سبينر»، موضحين أن كثرة الانشغال بها لوقت طويل تصيب مستخدميها بالهوس بها، الأمر الذي قد يصرفهم عن دروسهم، مؤكدين أن اللعبة ليس لها علاقة بتهدئة الأعصاب والتحكم فيها كما يدعي البعض، إلا أن الانشغال لبعض الوقت بها يؤدي إلى الابتعاد عن التفكير بالضغوط النفسية.

ولعبة «سبينر» انتشرت بشكل كبير أخيراً بين الصغار والكبار قاطعة ملايين الكيلومترات بين دول العالم بسرعة منقطعة النظير، إذ استغلت المحال التجارية الإقبال الشديد من الزبائن عليها لتسويقها تجارياً، وعملت على رفع أسعارها بحسب عملة الدولة.

ورأى بعض أولياء الامر أن التأثير السلبي لهذه اللعبة أقل حدة من تأثير الألعاب الإلكترونية ذات التأثير غير المقبول في سلوكيات الأطفال، فيما طالب آخرون إدارات المدارس بمصادرتها وحظر استخدامها.

وتفصيلاً للآراء التي صدرت بحق هذا الهوس العالمي الجديد حذرت إحدى الإخصائيات النفسيات من ظهور مشكلات نفسية قد تسببها لعبة «سبينر» على المدى الطويل، موضحة أن الانشغال بها وقتاً طويلاً قد يصل بالأطفال إلى مرحلة الهوس الذي قد يصرفهم عن مذاكرة دروسهم، فضلاً عن أن سلوكهم قد يصبح أكثر عدوانية، ففي حال منعتهم أمهاتهم من اللعب بها وصادرتها عنهم، سيزداد إصرارهم على الحصول عليها بسبب تعودهم اللعب بها. كما أضافت أنه : «لا علاقة لهذه اللعبة في التحكم بالأعصاب كما يدعي البعض، إلا أن الانشغال بها يؤدي إلى الابتعاد عن التفكير بالتوتر والضغوط النفسية، والانفعال العصبي»، مشيرة إلى أن الألعاب جميعها تزيل التوتر والاكتئاب والقلق، كذلك الرياضة بجميع أنواعها، مثل الجري الذي يعتبر عنصراً قوياً في تخفيف التوتر بدنياً وصحياً ونفسياً، وهذه اللعبة لا تشكل ضرراً على الأطفال، لأنها مجرد لعبة يتسلّون بها، لكنها تشهد إقبالاً عالياً، لأنها لعبة جديدة، ولايزال وهجها قوياً، ويشتريها الكثيرون من باب مواكبة كل جديد.

كما أن بعض الأبحاث أوضحت أن «سبينر» تزيل قلق من يستخدمها، وتبعد عنه التفكير السلبي وتفيد الطلبة المصابين باضطراب الحركة المفرطة، نظراً لأنها تساعدهم على الجلوس في مكان واحد بدلاً من كثرة حركتهم في الفصل وتنقلهم من مكان لآخر في المدرسة، فالطالب الذي يعاني الحركة المفرطة وتشتت الانتباه يركز على اللعبة التي يمسكها بيد ويكتب باليد الأخرى، لكن في حال استخدمها عدد كبير من الطلبة في وقت واحد فإنها تصعب عليهم تلقي واستيعاب المعلومة بسهولة.

كما أن التأثير السلبي والخطير لمثل هذه الألعاب يكون جلياً وواضحاً على طلبة الدمج الذين يعانون طيف التوحد، كون هذه الفئة من الطلبة يبحثون دوماً عن أي جسم متحرك ليصبوا تركيزهم عليه ما يفصلهم عن الواقع المحيط بهم، ولعبة «سبينر» تتحرك بشكل دائري بصورة متواصلة، ما قد يجعل حالة طالب التوحد تسوء بدلاً من دمجه، إذ ستعمل على عزله وإبعاده عن الفكرة الأساسية وهي دمجه مع الطلبة الأسوياء.

وختاما نود تقديم رسالة إلى كل أولياء الأمور الذين يتابعوننا من الاهتمام بصورة أكبر بأبنائهم وضرورة معرفة سلبيات وإيجابيات أي لعبة جديدة يلهون بها لأن الوقاية خير من العلاج.

الأوسمة

اخترنا لك