مفاجأة الطعام يقهر السمنة

الطعام يقهر السمنة

الخبراء وأنظمة الريجيم والنظريات ليست وحدها القادرة على تحقيق حلم الرشاقة والوزن المثالي.

استعيني بمطبخك كي تحافظي على وزنك وتبتعدي بجسمك عن مشكلة البدانة، لمزيد من التفاصيل تابعينا.

تنوعت أنظمة الريجيم والوصفات والخطط التي تدعي قدرتها على تحطيم كابوس السمنة. وعندما ننظر إلى المجتمع العصري نجد أن الأمر في تزايد. فلم تفلح كل هذه المحاولات في الوصول إلى الحل الأمثل الذي يذيب الدهون في أجسامنا. وإذا تطرقت بناظريك أثناء التسوق أو خلال قيادتك للسيارة، لن تحتاجي إلى جهد مضن كي تكتشفي انتشار ظاهرة البدانة كسمة رئيسية من سمات المجتمع الذي نعيشه. إذن كل هذه النظريات لم تجد نفعا ولم يكن لها أثرا ملموسا إلا فيما ندر وعلى نطاق ضيق. كل ذلك دفع خبراء الصحة والتغذية إلى إمعان التفكر في السؤال التالي..

لماذا لم يعاني أجدادنا من السمنة والوزن الزائد بالقدر الذي يؤرق مضاجعنا في العصر الحالي؟

وبعد العديد من البحوث والدراسات وجد أن الحل في غاية البساطة وهو العودة إلى الطبيعة. فقد وضح بما لا يدع مجالا للشك أن أجسامنا تحتاج إلى الأطعمة الطبيعية التي لا ترهقها بالدهون والزيوت والكربوهيدرات والنشويات المضرة. لم يعرف أجدادنا لأنظمة الريجيم وقواعد الرشاقة التي نسمع عنها حاليا بل لم يكن لديهم خبير واحد في علم الرشاقة، بل والأنكى من ذلك أن هذا العلم لم يكن له وجود من الأساس حيث لا توجد حاجة إليه. لقد حرص هؤلاء على تناول الطعام الذي يفيد أجسامهم دون أن يخترعوا التعقيدات الغذائية التي نعاني منها مثل مطاعم الوجبات السريعة والمجهزة والهوت دوج وغيرها من الأطعمة التي تضر أكثر مما تفيد. هنا سوف نستعرض سويا أنواع الطعام الذي يمنحك الرشاقة ويخلصك من هموم الوزن الزائد.

السلمون: 3-4 مرات أسبوعيا

هناك قائمة طويلة للأسباب التي ترشح سمك السلمون كطعام مثالي لرشاقتك، ولكن أفضل هذه الأسباب وأكثرها نفعا هو النسبة العالية من أحماض أوميجا 3 الموجودة به. وقد وجد أن هذه الأحماض تعمل على الحفاظ على صحة الذاكرة وخاصة مع التقدم بالعمر، كما أنها تساعد على تنظيم ضربات القلب والمحافظة على صحة الأوردة والشرايين. ليس هذا فحسب ولكنها تعمل على إمداد الجسم بما يحتاجه من الدهون غير المشبعة وهي دهون صحية تساعدنا في التغلب على زيادة الوزن التي تسببها الدهون المشبعة. علاوة على ما تقدم يعتبر سمك السلمون مصدرا حيويا للبروتين. فمجرد تناول 90جم منه يعطيك 20جم من البروتين مما يساهم في بناء عضلات الجسم والتخلص من الدهون. إلى جانب ذلك يساعد على إسراع عملية حرق الطعام بطريقة تفوق الكربوهيدرات والعناصر الأخرى. الأهم من كل ذلك أنه مصدر جيد للشعور بالشبع ومن ثم تتناولين سعرات حرارية أقل مع حرق دهون أكثر وتلك هي معادلة الرشاقة.

الطماطم: 4 مرات أسبوعيا

في الفلسفة اليونانية القديمة كانوا يطلقون عليها تفاح الحب.. وكانت تعد ضمن قائمة الأطعمة الأفرويتية أي الطعام المسبب للجمال. وتكتسب الطماطم لونها الأحمر من مادة الليكوبين. وهي أحد مضادات الأكسدة الهامة التي تنقي الجسم من السموم وتتركه في حالة من الصحة والنقاء كي يقوم بالعمليات الحيوية مثل الهضم وحرق الطعام. إضافة إلى ذلك فهذه السموم وليست الدهون من الممكن أن تكون هي المسبب الرئيسي للسمنة، وفي كثير من التجارب وجد أن تناول الطماطم يقي من الوقوع في كثير من الأمراض الأخرى وخاصة فيما يتعلق بصحة القلب والعينين.. من النصائح الجيدة التي يمكن توجيهها إليك في هذا الصدد ضرورة بدء يومك بكوب من عصير الطماطم.

البروكلي: فنجان ونصف أسبوعيا

يحتوي البروكلي على قدر هائل من معادن الحديد والكالسيوم إضافة إلى الألياف وفيتامين C. وكل ذلك يدلنا على أنه ضروري لتنشيط الدورة الدموية مما يعني عمل أجهزة الجسم بكفاءة عالية مثل الجهاز الهضمي. وجود الألياف أيضا يضمن لنا المساعدة في هضم الطعام وسرعة حرقه وعدم تراكم الدهون بخلايا الجسم المختلفة. كل ذلك إضافة إلى أنه لا يحتوي على سعرات حرارية عالية.

الشوفان: من 3-4 مرات أسبوعيا

عندما نتحدث عن وجبة الإفطار فلن تجدي أفضل من طعام الشوفان كي يهيئ جسمك ليومك الجديد عن طريق إمداده بالطاقة اللازمة للحركة وممارسة المهام اليومية تلك الطاقة التي تذيب الجليد فما بالنا بدهون الجسم؟ كما أن الشوفان غني جدا بعنصر الزنك وهو مطلوب لتعديل الحالة المزاجية وتحقيق الراحة النفسية ولا يخفى عليك أن التوترات والضغوط النفسية أسباب واضحة ومعروفة للسمنة وزيادة الوزن. إذن يعمل  الشوفان على تحقيق حلم الرشاقة من الناحية الجسمانية والنفسية أيضا. على أية حال لا ينصح بإضافة السكر للشوفان حتى لا يضيف ذلك سعرات حرارية زائدة وبدلا من السكر يمكنك إضافة الفواكه أو قليل من العسل.

زيت الزيتون: ملعقتان كبيرتان يوميا

من أهم المميزات التي ينفرد بها زيت الزيتون احتواؤه على كم هائل من الدهون متعددة عدم التشبع. تلك الدهون التي تحتاج إليها أجسامنا بشدة والتي تلعب دورا حيويا وهاما في تفتيت دهون الجسم. جميع أجسامنا تحتوي على خلايا دهنية بعضها يمتلئ بالدهون من الطعام الذي نستهلكه، وكلما زاد هذا الامتلاء كلما عانى الشخص من البدانة، لأجل ذلك فإن الدهون غير المشبعة وخاصة عديدة عدم التشبع تمد الجسم بحاجته من الدهون الصحية التي يحتاج إليها دون أن تتراكم بداخله، ومن ثم لا تعاني من مشكلة السمنة على الإطلاق. استبدلي الزيوت الدهنية المختلفة بزيت الزيتون في الطهي وقومي بإضافته دائما إلى أطباق السلطة حفاظا على رشاقتك وصحتك.

البيض: من 3-7 بيضات أسبوعيا

بداخل كل بيضة يوجد نحو 4جم من الأمينو أسيد أو الأحماض الأمينية. وهي عناصر نحتاج إليها بشدة لبناء العضلات. ولابد أنك على علم بأهمية وجود العضلات في الأماكن المتفرقة من الجسم حيث تقوم بدور حيوي في حرق الطعام وتحويله إلى طاقة يستفيد منها الجسم لأداء مهامه وأعماله اليومية. والجسم الذي يفتقد إلى العضلات لا يمكن أن يتحلى بالرشاقة حيث يصاب بالضعف والوهن وعدم القدرة على الحركة. وهو نفس الأمر بالنسبة لأعضاء الجسم الداخلية التي تميل هي الأخرى إلى الكسل والخمول في غياب العضلات، ومن ثم لا مفر من السمنة في هذه الحالة، وقد دفع هذا الأمر بالاعتقاد بأن ازدياد السمنة لدى النساء عن الرجال يرجع بالأصل إلى أن أجسام الرجال تتميز بزيادة كتلة العضلات، إذن عليك الاستفادة من الأحماض الأمينية الموجودة بالبيض لبناء عضلات الجسم التي تعينك على حرق الدهون.

الشاي الأخضر: فنجانان يوميا

تشير الدراسات الحديثة دائما إلى القدرة الفائقة للشاي الأخضر على وقاية الجسم من الأمراض. وتتعدد فوائد هذا المشروب الحيوي وتتراوح ما بين الوقاية من أخطر الأمراض مثل السرطان ووصولا إلى المساعدة في إنقاص وزن الجسم الزائدة.

ولا يختلف الأمر سواء قررت تناوله ساخنا أو باردا، ففي كل الحالات سوف تمنحين نفسك فرصة للاستفادة من النسبة العالية من مضادات الأكسدة التي تفتك بالدهون وتدمر السموم الناجمة عن التلوث والشوارد الحرة، كل ذلك يسبب سمنتك، ولكن الشاي الأخضر هو المشروب السحري الذي يطرد كل هذه المواد المضرة خارج الجسم، ويفضل عدم الإكثار من إضافة السكر حتى لا تضيفي سعرات حرارية زائدة، ومن ثم تحصلين على أقصى استفادة منه.

وقد ثبت أيضا أن الشاي الأخضر يحتوي على بعض العناصر التي تعمل على إسراع عملية حرق الطعام. ويكفي أن نعرف أن كمية الكافيين به تكاد تكون معدومة، وبالتالي فهو مشروب مثالي يمنحك فوائد بلا أضرار.

الفول: مرتان أسبوعيا

لعل من أعظم الفوائد التي يمكن الحصول عليها جراء تناولنا للفول هو قدرته على تحقيق حالة من الشبع لأطول فترة ممكنة. ونحن في أشد الحاجة لهذا الأمر حتى لا تمتد أيدينا لتناول المزيد من الأطعمة السكرية والكربوهيدرات وكذلك الدهنية على مدار اليوم. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يعتبر الفول من المصادر الحيوية للبروتين، وهو المكون الرئيسي للعضلات والتي نعرف دورها جيدا في حرق الدهون المتراكمة بالجسم، حيث تعمل العضلات على تحويل هذه الدهون إلى طاقة.

إضافة إلى ما تقدم فإن طعام الفول غني بالألياف وبالتالي يكون من أسهل الأطعمة هضما. ونعلم جميعا أن سهولة الهضم من أهم أسباب الرشاقة، حيث يمنح ذلك للجسم الفرصة كي يمتص العناصر الغذائية المفيدة مع طرد كل ما هو مضر مع الفضلات.

وهذا بالطبع عكس الأطعمة التي تسبب عسر الهضم والتي تأتي كسبب رئيسي للبدانة والوزن الزائد، وإذا كنا نقول إن الفول يشترك مع اللحم في احتوائه على قدر كبير من البروتينات إلا أنه يتميز عن اللحوم في عدم احتوائه على الدهون المشبعة وبالتالي فالمواظبة على تناوله يمكن أن تحقق الرشاقة التي نحلم بها.

البطاطا الحلوة: مرة واحدة أسبوعيا

يحتوي حوالي 110جم من البطاطا الحلوة على 100٪ من احتياجنا اليومي من عناصر بيتاكاروتين، إضافة إلى أنها غنية بالحديد وفيتامين C، E وهذه العناصر مجتمعة مع بعضها بهذه الصورة يمكن أن تضمن لك جسما رشيقا بلا عيوب أو مشاكل صحية. فيتامين E هو الآخر يساهم بطريق غير مباشر في تنشيط الدورة الدموية. وهذا يعني وصول المواد الغذائية إلي جميع أعضاء الجسم بسرعة وكفاءة ومن ثم تنشط هذه الأعضاء منتجة طاقة تذيب دهون الجسم.

لا يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث تحتوي البطاطا الحلوة على أنواع الكربوهيدرات بطيئة الهضم، ما يتركك في حالة من الشبع وعدم الرغبة في تناول الطعام لأطول فترة ممكنة.

السبانخ: من 2-3 مرات أسبوعيا

لا يخلو أي نظام غذائي من السبانخ، ربما يرجع ذلك إلى اكتشاف مجموعة من العناصر الحيوية الموجودة بها، مثل الحديد وبيتاكاروتين ومضادات الأكسدة. إضافة إلى نسبة عالية من الماء. ويرى خبراء التغذية أن أجسامنا لا تحتاج أكثر من هذه العناصر لحرق الطعام والتغلب على مشكلة الوزن الزائد.

الخبز الأسمر: 6 شرائح أسبوعيا

دائما ما نسمع أن الخبز الأسمر مفيد إذا ما أردنا الحفاظ على رشاقة الجسم ولكن هل تعرفين السبب؟

السبب في اللون الأسمر هو كمية النخالة الوفيرة، وهي مصدر جيد للألياف والبروتينات، وبالتالي فإن تناول الخبز الأسمر كفيل بتحقيق حالة من الشبع لوقت طويل. وعندما ينصح الأطباء بالابتعاد عن الكربوهيدرات يكون الخبز الأسمر هو الاستثناء الذي يخرج عن القاعدة. فالكربوهيدرات هنا من النوع الذي يكون بطيئا في الهضم، وبالتالي نضمن الحصول على قدر مستمر من الطاقة طوال الوقت دون الشعور بالجوع.

الصويا ومشتقاته: مرتين أسبوعيا

إنه لطعام عجيب حيث يحتوي على بروتينات اللحوم وألياف الحبوب الكاملة والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تتميز بها الفواكه والخضراوات، فماذا نريد لأجسامنا بعد ذلك؟

الملاحظ هنا أن فول الصويا يأتي خاليا تقريبا من أي عنصر يمكن أن ينال من رشاقة الجسم مثل الدهون والنشا وبالتالي نحصل على كل هذه الفوائد المذكورة بلا أضرار، فالألياف تضمن لك هضما صحيا سليما والبروتينات تساعد على بناء الجسم وعضلاته، أما الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة فهي ضرورية للحفاظ على صحة الجسم وطرد السموم خارجه وكل ذلك يخدم مسألة الرشاقة بلا أدنى شك.

الزبادي: مرة واحدة أسبوعيا

لعلنا ندرك جميعا الفوائد الصحية التي لا تعد ولا تحصى للزبادي. حيث تحتوي على قدر هائل من الكالسيوم، ومن المعروف أن هذا المعدن يعمل على زيادة معدل حرق الطعام، ومن ناحية أخرى يعتبر الزبادي من الطعام اليومي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وذلك نظرا لقدرته على هضم الطعام بطريقة صحية. يحتوي الزبادي على عدد لا نهائي من البكتيريا الصحية النافعة والتي تعمل على معادلة عدد البكتيريا الضارة الموجودة بالأمعاء هذا معناه أن الجسم سوف يحصل على أقصى استفادة من الطعام الذي يدخل إليه ولن تكون هناك فرصة لتراكم السموم والدهون بداخله مما يصب بالنهاية في صالحه وخاصة فيما يتعلق بمسألة الرشاقة والوزن المثالي.

الماء: 8 أكواب يوميا

هناك العديد من الأسباب التي تجعل من الماء مطلبا دائما على مدار اليوم، فالفوائد لا تعد ولا تحصى، ولكننا سوف نركز على أهميتها فيما يخص رشاقة الجسم، حيث يخلصنا الماء من السموم المتراكمة والتي تعد من أهم أسباب البدانة. وقد وجد أن تناول كوب من الماء قبل الأكل مباشرة يحجم من الشهية ويمنعك من تناول المزيد من الطعام.  كما أن الماء يخلص الجسم من الأملاح ومن ثم القضاء على مشكلة السليولايت وتراكم السوائل تحت الجلد، وهذه أسباب أخرى للسمنة والوزن الزائد، مما سبق يتضح لنا أن الرشاقة ليست بالمطلب صعب المنال. كل ما عليك هو أن تفتحي باب الثلاجة ثم مدي يديك للحصول على الرشاقة والوزن المثالي.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك