Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

فؤاد سركيس.. ألوان تتخطى قوس قزح

فؤاد سركيس قدم الألوان كلها هدية لمدينة أكثر ما تحتاج إلى الصخب واللون. في مجمع السيتي مول في بيروت طلت عارضات يحملن خطوات الفرح على وقع التلون.

هنا الأزرق الساحر والأصفر الذابل والأحمر العالي والأخضر السهلي؛ وكل ما يحلو لهذا الفنان من اختراعات في صب اللون على جسد المرأة التي ستجد مبتغاها؛ مصورا لها شخصية ترضاها لنفسها.

التخريم والقماش الكثيف والأذيال المتدلية والحرائر المتطايرة؛ سمات أناقة في طعم الكلاسيكية التي لا تموت، وفيها روح الإبداع الذي يحاكي أصول الفاشون.

سركيس أراد أن يستقصي جمالية اللون من كل حدب وصوب فراح يغزل قريحته في أثواب جاهزة أقل ما يقال عنها خلابة شديدة التحفظ فيها شغف ولا يمكن أن تعبر دون أن تلامس الأعماق.

لا يحتار سركيس في تصميمه كأنه نهر جارف في عز موسم الطوفان متدفق، يصب ماء التألف وماء النبض وماء الارتواء. عرض يحق له أن يقترب من كل وصف جميل؛ فهو قادر على أن يطوي قماشه الكثيف فوق أي جسد مهما بلغ مقاسه، وهذه سمة تعطي الأثواب حرية اختيار لدى كل امرأة.

يترك الأثواب مرتاحة بقصات تأخذ مدى القامة، فتعطيها رشاقة وجمالية. لا يوجد ابتذال ولا أجساد عارية إنه الثوب هو جسد آخر فوق الجسد؛ فيبدو الفستان وحده حاضرا بجماليته يحكي سر الداخل ولا يفضحه.. إنه يستر أسراره وعيوبه ويشق له الطريق أن يبلغ ساحة الجاذبية.

ياقات عالية قصات مبتكرة دائرية جسد مشدود على خامات التول المطرز بالتخريم. هو لا يغامر نحو مفاهيم غريبة بل هو يعطي المرأة مفهوما من التجدد والرومانسية يغري ويدهش. فهي بثوبه قادرة أن تكون راقصة من الفلامنغو أو نجمة تسير على سجادة حمراء. سركيس الذي استقر في أسطنبول يحمل في هذا العرض شيئا من مدينة التاريخ القادرة أن تكون شاهدا على الأصل والحضارة، وفيها شيء من بيروت المدينة المتلونة أبدا التي تحب الرقص ولو في أوجاعها.

اخترنا لك