الفنان جمال الردهان

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الفنان جمال الردهان

الفن “لا يوكل خبز” وليس له أمان

علي الشويطر بعدسة ميلاد غالي التقى الفنان جمال الردهان، ليتعرف منه على معنى الصداقة الحقيقي، وما حكاية لقب المستشار؟ وما الأسباب التي جعلته يتجه للتجارة؟ ولماذا اتجه لهذا المشروع دون غيره؟ بالإضافة إلى مواضيع كثيرة يكشفها للجمهور بهذا اللقاء.

  • ·    اتجاه الفنانين لعمل مشاريع تجارية خاصة، بعيدة عن الفن في الآونة الأخيرة، هل هذا يؤكد أن الفن “لا يوكل خبز” وليس له أمان؟

ممكن أن تكون هذه المقولة صحيحة، فمن حق أي إنسان أن يؤمن نفسه، وللعلم، نحن – الكويتيين -التجارة تجري بدمنا، وكل أهل الكويت تجار من قديم الأزل، لذلك لا يوجد مانع بأن أسلك طرقا أخرى غير الفن، تعود علي بمردود مادي،  خاصة إن كانت هذه الطرق هي من الأشياء المحببة لي جداً.

  • ·    كلمنا عن مشروعك التجاري؟

أنا لست تاجرا بل فنان، وعندما أردت أن أدخل مجال التجارة اتجهت للشيء الذي أحبه وأعشقه وهو البحر، وكل ما يتعلق بعالم البحر، وفعلاً عندما بدأت بهذا المشروع وجدت نفسي أنجذب للمعدات البحرية وإكسسوارات البحر، وفي كل مرة أذهب بها إلى الشركات الخاصة بما يتعلق بالبحر أشتري منها بمبالغ كبيرة، لأنني أحب وأعشق البحر، وبما أنني أملك خبرة متواضعة كصياد، فلماذا لا يكون لدي خبرة من خلال التجارة، لهذا السبب عملت شركة الردهان.

  • ·    هل تملك الوقت الكافي لإدارة مشروعك؟

ولله الحمد أنا قادرعلى تنسيق وقتي والتوفيق بين الفن وإدارة مشروعي، بالإضافة إلى أن هناك من يدير المعرض معي، تحت توجيهاتي وتعليماتي طبعاً ومن خلال وجودي أكثر الأوقات في هذا المشروع اكتسبت خبرة وكونت صداقات جميلة وعلاقات ومعارف كثيرة رغم أن الخجل كان يمنعني من الجلوس في الأماكن العامة، ولكن بفضل جلوسي بالمعرض، انزاح هذا الخجل وأصبح المعرض كملتقى أجتمع به مع معجبيّ ومتابعي من مختلف الأجناس والجنسيات والأعمار أيضاً.

  • ·    كم عمر مشروعك؟

عمر مشروعي سنتان.

  • ·    هل تفكر بأن تتوسع بهذا المشروع وتفتتح أكثر من فرع؟

بإذن الله فأنا لدي خطط ومراحل لا بد أن أتبعها، والآن أنا في المرحلة الثانية من مشروعي وأمامي ثلاث مراحل أخرى قادمة لتنمية المشروع والنهوض به.

  • ·    هل ستأخذك التجارة من الفن؟

لا أعتقد، فالتجارة بعيدة كل البعد عن الفن، فهي عالم آخر، ولكن يستهويني التعلم والغوص في متاهات ودهاليز التجارة، خاصة المتعلقة بالبحر.

 

  • ·    هذا ما يجعلني أسألك عن ابتكارك لـ”تزفيرة” الردهان ما هذه التزفيرة؟

نتيجة الصيد الجائرعندنا في الكويت وشح الأسماك في مياهنا الأقليمية أصبح الصياد بحاجة إلى عوامل تساعده لجذب الأسماك وصيدها ومن هذه الجزئية دخلت وبحثت من خبرات من سبقونا في هذا المجال، لجذب السمك فوجدت المواد التي استخدمتها أول مرة في الصيد “التزفيرة” وأضفت عليها مواد من شرق آسيا وأوروبا كتجربة، فوجدت هذه التجربة ناجحة وبدأت أضيف عليها وأطورها وبعد كل هذا عرضتها بخجل على أصدقائي فجربوها وصادوا بها السمك، فأعجبوا بها كثيراً، فاقترحوا علي أن أبيعها، وفعلاً أخذت باقتراحهم وبعتها.

مجهود شاق

  • ·    ألا تخاف بأن يقلد هذا الابتكار؟

بصراحة أنا لا أحاتي من هذه الناحية، والسبب أن هذا الابتكار يحتاج إلى مجهود شاق، فأنا أحضر لهذه التزفيرة شهرا كاملا حتى تكون جاهزة، فهي غير مربحة بالنسبة له، أما بالنسبة لي فربحها بسيط، ولكن أشعر بالمتعة عكس البعض فهم لا يعملون للمتعة، بل يفكرون بالربح الكثير عكسي أنا تماماً، فأنا ليس لدي مانع بأن أبيع كثيراً وأربح قليلاً.

  • ·    المناطق التي تحرص بأن تذهب لها للغوص وأيضاً للصيد؟

أنا لست من هواة الغوص بكثرة، مع العلم أني حصلت على “ليسن” ابتدائي في الغوص، وهو يعتبر “ليسن” أول حصلت عليه، لكي أكون ملما بكل شيء متعلق بالبحر، خاصة أن الغوص جزئية من جزيئات البحر، أما بالنسبة للصيد فأنا أذهب في مياهنا وحدودنا الإقليمية معظم الوقت بسبب الانشغالات، لذلك أدخل في منطقة الدفان والتي هي عند بر الصبية وأيضاً الحيشان ومنطقة الرشدان وجميعها مناطق بحرية معروفة لدى الحداقة وإذا حصل وكان لدي وقت أذهب بعيداً لمنطقة 25 بين حدود الكويت والعراق وإيران وأيضاً منطقة الـ 90 وهي أيضاً بين حدود الكويت وإيران وأنزل إلى قاروة وكبر وأرياق نيروز، بالإضافة إلى أقواع بنيدر وجلعية وأيضاً الفنطاس.

  • ·    خارج حدود الكويت أين تذهب؟

في السنوات الأربع الماضية، كنت أذهب للحداق في أبو ظبي، والآن نتيجة ارتباطي مع شركة قوارب في خور، فكان بالإضافة إلى وجود أصدقائي وأخواني جمال الجسمي وفؤاد الجسمي وسلطان الحمادي والكثيرون هناك أصبح صيدي كله في خور فكان.

  • ·    ما حكاية لقب المستشار؟

هذا اللقب أطلقه علي المحبون للبحر ولصيد السمك، حيث إنهم دائماً يحرصون على أن يسألونني عن كل شيء متعلق بالبحر وبالصيد، لذلك يجدون عندي الإجابة على كل أسئلتهم خاصة أنني أملك معلومات اكتسبتها من الذين سبقوني وأضفت عليها من خلال بحثي، وهذه المعلومات لا أبخل بها على الجميع.

 عملية تكميم

  • ·    ما شاء الله أراك أصبحت نحيفا؟

الحمد لله رب العالمين، أجريت عملية تكميم.

  • ·    لماذا لم تحاول أن تتبع حمية غذائية وتعمل ريجيم بدلا من إجراء العملية؟

والله حاولت ولكن اكتشفت أن الوزن الذي سأفقده وأنا أتبع حمية غذائية أو أعمل ريجيما سيأخذ مني وقتا كبيرا جداً، ويحتاج إلى مجهود، وأنا بصراحة ليس لدي الوقت الكافي لكثرة ارتباطاتي ولا أريد أن أكذب على نفسي لذا اختصرت الطريق وأجريت العملية.

  • ·    إذأ أنت لا تملك الإرادة القوية؟

لا أنا أرادتي جداً قوية وإذا أقدمت على عمل أستمر به حتى النهاية، ومن صفات برجي “الميزان” العناد، فإذا وضعت شيئا برأسي أنجزه، لكني فضلت أن أختصر الوقت والزمن والمجهود.

  • ·    ما الذي تغير بعد العملية؟

تغير الكثير، فقد فقدت الكتلة الدهنية والوزن الزائد عن الحاجة، فهذا الوزن يعيق الحركة للإنسان العادي، فما بالك الفنان الذي يعيقة الوزن الزائد عن تقديم أدوار معينة وتحجمه في أدوار مخصصة في حد ذاتها وتعيق حركته وتنفسه وهذه جميعها عوامل ضد الفنان، أما لو تكلمت عن الحياة العادية، فهي تعيق الحركة والصلاة أيضاً وتجعل الإنسان كسولا وتصيبه بالأمراض.

عاشق للأكل

  • ·    هل أنت من محبي الأكل بشكل كبير؟

نعم أنا “أكيل” وذواق، ولا يعجبني العجب في الأكل والطبخ، فلابد أن يكون الأكل على مستوى عالٍ من الطبخ، فأنا أفضل الجوع على وجبة غير مطبوخة بنفس وليست بمستوى عالٍ.

  • ·    طباخ؟

نعم ولكن ليس بذاك المستوى، يعني “على قدي”.

  • ·    أنواع الطبخات التي تجيدها؟

مجبوس لحم، مجبوس دجاج، مطبق زبيدي، مطبق هامور الذي أدمنه. وهناك أنواع كثيرة من الطبخات التي أجيد طبخها بالإضافة إلى أن هناك طبخات لم أطبخها ولكن أعرفها.

  • ·    من أين تعلمت الطبخ؟

معظم أصدقائي طباخون ومنهم الشيف سامي الشريدة والفنان الإماراتي سعيد سالم وأيضاً الفنان القدير محمد جاسم والفنان عبدالإمام عبدالله والفنان خالد العقروقة “ولد الديرة” الله يشفيه والمخرج فيصل المسفر، فلدي الكثير من الأصدقاء الطباخين الذين تعلمت منهم وأيضاً أحرص على أخذ جميع المعلومات الخاصة بالطبخات منهم بالإضافة إلى معلوماتي ومنها أعمل طبخات حلوة.

  • ·    أكثر الأوقات التي تدخل بها المطبخ؟

عندي أوقات فراغ وعندما أشتهي أكلة معينة أطبخها.

  • ·    الفنانون الذين أشادوا بطبخك؟

الفنان القدير محمد جاسم والفنان الإماراتي سعيد سالم، فأنا طبخت لكثير من الزملاء، خاصة عندما يجمعنا سفر أو عمل خارج الكويت.

  • ·    تفضل السفر بالسيارة أم بالطيارة؟

حسب الاحتياج، فأحياناً أسافر بالسيارة، إذا كنت أريد أن أشتري حاجيات للبيت أو للشركة، لكن معظم الوقت أسافر بالطيارة لقصر الوقت، وسفراتي جميعها مكوكية يوما أو يومين.

  • ·    سلام على الدنيا إذا لم يكن بها**

صديق صدوق صادق الوعد منصفا .. ” تعليقك”؟

الروح تريد الأرواح، والإنسان اجتماعي بطبعه يحب تكوين الصداقات والمشاركة بأمور الحياة والحياة إن لم يكن بها صديق صادق، فهي لا تساوي شيئا.

أقرب الأصدقاء

  • ·    كم صديق حقيقي لديك؟

من أقرب الأصدقاء وهم أخوان دنيا، مثلما نقول عندنا بالكويت، بشكل شبه دائم هم الفنان سعيد سالم، وأيضاً أخوي الكابتن محمد الصراف بطل رالي الكويت، وأبناء عمي يوسف وموسى وأيضاً صديقي طلال العنزي “بو فيصل”.

  • ·    ألا تخاف غدر الأصدقاء؟

أحياناً ينتابني هذا الشعور، ولكن من ذكرت لك أساميهم هم من خرجت بهم من هذه الدنيا فهم رجال ولهم مواقف لا تنسى خلال السنوات التي عشناها وتربطني صداقات كثيرة بالوسط الفني والحمد لله لا يوجد لدي خلافات مع أحد ومنهم من بيني وبينهم عشرة عمر.

  • ·    هل سبق أن غدر بك صديق؟

هذه الأمور تحدث بالحياة، ولكن لا أحب أن أذكرها للناس وبطبعي أسامح.

  • ·    جرحت صديقا دون قصد؟

نعم فالإنسان خطاء بطبعة.

  • ·    تقدم الاعتذار؟

نعم أقدم الاعتذار حتى لا أترك أثرا في نفوس الآخرين، فالكلمة الطيبة دواء.

لو أن بحياتك إنسانا كما نقول “بو جهين” ماذا تفعل معه؟

أبتعد عنه ولا يشرفني أن أرتبط به وعندما أعرف أن هذا الإنسان ليس لديه عهد أو يعرفك لأجل مصلحة شخصية وليس لديه مصداقية وكذاب لا أتشرف بأن أتعامل معه وأبتعد عنه وأقطع علاقتي به.

حب الله

  • ·    علاقتك بالسياسة كيف تصفها؟

ضعيفة جداً، ولكن كلنا سياسيون، فلا يوجد كويتي غير سياسي، وبالنسبة لي أنا غير محب للسياسة، ولكن سياستي هي حب الله والوطن وسمو الأمير.

  • ·    إذا أنت لا تخوض في الأحاديث السياسية؟

“عوار راس” على الفاضي، فأترك السياسة لأهل السياسة ولكن حينما يمس الموضوع الكويت تجد أرواحنا فداها.

  • ·    كلمة أخيرة.

شكراً لمجلة “اليقظة” لمجهودك ومتابعتك ولجمهوري ومحبي، وأتمنى أن أقدم لهم كل ما ينال إعجابهم ويرضيهم.

اخترنا لك