د. جواد الراشد: زيت شجر الآس الصديق الحميم للشعر

تساقط الشعر.. الأسباب والحلول

أشرف الصدفي التقى د.جواد الراشد ليحدثنا عن الشعر كمؤشر مهم عن صحة الجسم. فكونوا معنا.

كيف يتم تحليل عينة الشعر لمعرفة أمراض الإنسان؟

تحليل الشعر هو نوع جديد من التحاليل الذي يستعمل في تحليل تركيز بعض المعادن والأملاح خلال فترة زمنية محددة، والذي يتميز بكونه أكثر دقة من اختبارات البول والدم في بعض الأحيان، فالشعرة التي هي عبارة عن بروتين مستقر يتميز بنموه البطيء، لذلك فهي تميل إلى تجميع المعادن والأملاح خلال هذه الفترة، وبتحليلها سيتم الحصول على معدل التركيز خلال الفترة المحددة، وهذا هو الاختلاف الأساسي عن الطرق الأخرى، كتحليل الدم الذي يزود بنسبة المعادن في لحظة السحب فقط؛ لأنه يعطي النسبة الموجودة في الوجبات الغذائية الأخيرة، وحركة الشخص، ووقت السحب، ونسبة السوائل في الجسم. أما تحليل البول، فهو يعطي نسبة ما يخرج من الجسم عبر الكلية، بالإضافة إلى ذلك فعملية أخذ العينة في تحليل الشعر تعتبر غير مؤلمة، وليس هناك خوف من التلوث، وسهولة نقلها إلى المختبر.

فروة الرأس

ما العلاقة بين تساقط الشعر والضغوط النفسية؟ وهل الشعر يتعرض للإجهاد؟

تؤثر الضغوط النفسية سلباً على نمو الشعر، ومثالاً على ذلك ظهور الثعلبة (منطقة على فروة الرأس خالية من الشعر) وتزداد هذه الضغوط فترة الاختبارات والأزمات النفسية الحادة فتسبب تساقطا وقتيا قد يعوضه الجسم خلال أربعة أشهر.

ما الطرق المثلى لمحاربة مثل هذه الضغوط؟

لا شك أن تقويم الحالة النفسية يختلف باختلاف ثقافة الشخص، والتزامه بتعاليم الدين الذي يحث على الصبر، والاحتساب، وعدم الجزع، والاشتغال بما ينفع الإنسان والتفكير الإيجابي.

أسباب تساقط الشعر

لماذا يتساقط الشعر؟

التساقط ظاهرة طبيعية إذا كانت في حدود المسموح، وهو من 50 -100 شعرة فدورة نمو الشعر في المتوسط ست سنوات وتدخل في فترة سكون لمدة أشهر ثم تسقط وينمو مكانها من خلال البويصلة في فروة الرأس وهكذا تتجدد الدورة، وأحيانا تكون ظاهرة التساقط مرضية ويكون مؤقتا في أغلب الأحيان.

إذن ما الأسباب لتساقطه؟

نجمل تلك الاسباب بالآتي:

1- فقر الدم ونقص الحديد: فيمكن أن يزيد فقر الدم تساقط الشعر بشكل واضح وملحوظ، وعادة يعود الشعر إلى طبيعته بعد العلاج.

2- التعرض للضغوط النفسية والصحية: مثل إجراء بعض العمليات الجراحية أو الإصابة بمرض شديد أو التعرض لبعض المشكلات النفسية، فيمكن أن يتساقط الشعر بغزارة بعد التعرض لمثل هذه الأحوال، ويعود الشعر إلى طبيعته بعد التخلص من هذه المشكلات، كما يمكن أن يتساقط الشعر من منطقة محددة من فروة الرأس أو من اللحية عند الرجال، ويعود الشعر الى طبيعته بعد فترة من الزمن.

3- اختلال الهرمونات: ويحدث هذا خلال الحمل والولادة فيغزر الشعر أثناء الحمل بسبب زيادة الهرمونات الأنثوية، ويتساقط بعد الولادة عندما ينخفض مستوى هذه الهرمونات بشكل مفاجئ، كما أن زيادة أو نقص هرمون الغدة الدرقية يمكن أن يتسبب بسقوط الشعر، الذي يعود إلى طبيعته بعد علاج خلل الغدة الدرقية.

4- استعمال بعض الأدوية: مثل العقاقير التي تستعمل لعلاج السرطان (ميثوتريكسات methotrexate)، والعقاقير التي تستعمل لتمييع الدم (الهيبارين haparin)، وعقار الكلوروكوين (cloroquine) الذي يستعمل لعلاج الملاريا.

5- زيادة الهرمون الذكري (التستوستيرون testosterone) الذي يسبب تساقط شعر الرأس وكثرة شعر الجسد وذلك مثل مايحدث في متلازمة المبيض المتكيس (polycystic ovary syndrome).

6- الإصابة ببعض الالتهابات الموضعية في فروة الرأس مثل الالتهابات الفطرية التي تسبب تساقط الشعر في منطقة العانة.

7- يمكن أن يكون تساقط الشعر عرضاً لبعض الأمراض مثل الذئبة الحمراء (lupus erythematousis).

8- إيذاء الشعر بالأصباغ الكيميائية أو بكثرة استعمال التجفيف بالحرارة أو بزيادة شد الشعر أثناء وضع اللفافات التي تستعمل قبل تزيين الشعر، أو بفرك الشعر بقوة أثناء تجفيفه.

9- كثرة تعرض الشعر للهواء والشمس والغبار.

10- غسل الشعر بصورة متكررة بالماء المالح أو المضاف إليه مادة الكلور.

الصلع وأمراض القلب

هل تساقط الشعر مؤشر إلى تطور أمراض القلب؟

هناك دراسة ربطت بين الصلع وأمراض القلب، فقد وجد الباحثون أن الرجال الصلع لديهم قابلية لنقص التروية القلبية، خصوصا إذا توافرت عوامل مثل الكوليسترول وارتفاع معدل ضغط الدم.

حدثنا عن أسباب مشاكل الشعر وطرق علاجها من حيث الصلع؟

الصلع هو النوع الدائم من التساقط ويغلب عند الرجال مقارنة بالقليل من النساء، ويكون بسبب تأثير الهرمونات الذكرية ويبدأ في مرحلة العشرينيات من العمر، وفي بعض الأحيان يمتد الصلع ليشمل شعر الجسد كله، وهذه الحالة تسمي الصلع الكامل (alopecia totalis), ولنا تجربة ممتازة في علاج الصلع أثمرت بالشفاء الذي يتجاوز 70% ولله الحمد، وتغني عن عمليات زرع الشعر التي لا يفضلها الكثير من الناس؛ إما لمضاعفاتها المحتملة أو لصعوبتها وتكلفتها المادية.

ذكرت أنك تعالج سقوط الشعر والصلع بزيت الآس فما مكوناته ومدى كفاءته؟

زيت شجر الآس هو منتج أقوم بتصنيعه بنفسي، وموجود لدى عطارة الحكمة؟؟؟؟ فقط، وبدأت إنتاجه سنة 1996 بسبب ما رأيت من كثرة الغش في الزيوت، وتركيباتها، وعدم وجود شخص موثوق ومعتمد يتقن صناعة هذا الزيت، الذي أجمع علماء الطب العربي على أنه أنفع ما يمكن التداوي به لتساقط الشعر وتقصفه، وتقوية منابته وأصوله، بل وتطويل الشعر وتكثيفه وسرعة نموه، وهو يصنع من أوراق شجر الآس الطازجة في موسمها، وبالطريقة التي وردت عن كبار أطباء الإسلام.

هل من أمثلة على ذلك من خلال الحالات التي جربت هذه الزيوت؟

شاع عند العطارين تسويق الزيوت التي ليس لها من الأعشاب سوى الاسم، ولا يمكن بحال من الأحوال إطلاق اسم عشبة الآس أو الجرجير أو إكليل الجبل على زيوت وشحوم مصنعة، وتعتمد على زيت الخل وزيت السمسم وألوان والقليل من بودر العشبة المرادة, وقد يتجرأ البعض باستعمال زيوت الطبخ لذلك الغرض.

نمو الشعر هل هو وراثي أم تتحكم فيه عوامل تغير من سرعته وبطئه؟

بالفعل هو وراثي فقد ثبت على سبيل المثال أن نتف الحواجب لا يزيد من كثافتها كما هو مشاع بل إن الشعرة تنبت بنفس المكان، وعلى نفس السرعة وتقف على نفس الطول الذي كانت عليه، لكن كما قلنا يمكن الإسراع بنمو الشعر إلى أقصى حد ممكن بالعلاج المناسب، وفي الحدود الزمنية المنطقية، وليس كما نقرأ في أحد إعلانات المجلات الصفراء عن وجود خلطة بصالون شعر تطيل الشعر بمعدل 14 سم بالشهر الواحد، فهذا يعبر عن جهل واحتيال واضحين، فالشعر بأحسن أحواله لا يمكن أن يزيد على 1.5 سم بالشهر، وهناك ابحاث قد تضاعف من هذا الرقم مع الأدوية المناسبة.

معدل نمو الشعر

ما المعدل الطبيعي للنمو وهل يمكن مضاعفته؟

معدل نمو الشعر اليومي يترواح ما بين 0,23 مم و0,60 مم، وقد يصل إلى 0,7 مم شهريا، هناك إذن تفاوت يصل إلى ثلاثة أضعاف والسبب في ذلك تتحكم فيه عوامل عديدة منها العِرق (الأصل الجيني للفرد)، فالأفارقة والآسيويون والأوربيون كلٌ له شكل تكويني لجذور الشعر وانغراسها في الفروة وسرعة نموها، ونادرا ما يتعدى النمو 1.5 سم في الشهر الواحد حتى في أحسن الحالات من هذه الأعراق، كما أن كمية الشعر متفاوتة عند الناس، فهي لدى الشقر (140000) شعرة في المتوسط. أما السمر فيبلغ معدل عدد الشعر لديهم (105000) شعرة في المتوسط، ويليهم أصحاب الشعر الأحمر (90000) شعرة. ومع مرور الوقت تتضاءل نسبة نمو الشعر الجديد عند الإنسان وتتضاءل تدريجيا كمية الشعر في الرأس.

هل بالإمكان الإسراع من نمو الشعر؟

نعم يمكن ذلك بتغذية الشعر الجيدة وتقويته بالزيوت المناسبة، وقبل كل شيء الاعتناء بالغذاء الصحي السليم، فالشعر يعتمد علي المكونات الغذائية التي تمده بها جذوره من خلال دم الإنسان، وثبت لنا من خلال التجربة أن علاج المشكلة الصحية باستعمال زيت شجر الآس قد ساعد على رجوع الشعر أفضل مما كان عليه، بل إن بعض من جربه كان لديه صلع بمقدمة الجبهة وقلة كثافة تغير إلى شعر كثيف يغطي كامل فروة الرأس ولله الحمد.

دورة النمو

ما هي دورة نمو الشعر في الإنسان ومتي تموت الشعره؟

الانسان الطبيعي يبقي مقدار 90% من شعره في نمو، بينما تكون نسبة 10% قابلة للسقوط والاستبدال، ودورة نمو الشعر وحياتها تختلف عند الجنسين، فالذكور تكون حياة الشعرة من 2-4 سنوات أما في النساء فهي أطول من 4-7 سنوات وأيضا تختلف باختلاف الفترة العمرية للإنسان.

كيف يمكننا معرفة عدد الشعيرات المتساقطة يوميا؟

هذا الأمر صعب، فالشعر لا يسقط بمكان ولا وقت ولا حال واحدة، فبعضه بالفراش أو عند غسل الشعر أو باقي أوقات النهار.

هل نقص أو تغير الهرمونات له علاقة بالصلع عند المرأة؟

الصلع الكامل بسبب الهرمونات الذكرية لا يصيب النساء إلا فيما ندر، ويمكن القول إن النساء يفقدن بعض الشعر مع تقدمهن بالعمر، ونسبة الصلع لديهن تعتبر نادرة مقارنة بالرجال.

كثير من الأشخاص يعانون ارتفاع نسبة الدهون في الشعر كذلك جفاف الشعر فما كيفية علاج هذه الأعراض؟

الشعر الدهني سببه زيادة في نشاط الغدد الدهنية المتصلة بجذور الشعر، وتسمي الغدد الزهمية وهي المادة المسؤولة عن إمداد الشعر بالزيت، وأسباب نشاط الغدد الدهنية غالبا ما تكون وراثية أو متصلة بمرحلة عمرية تختل فيها الهرمونات.

أما الشعر الجاف والمتقصف فهو حالة مرضية من الضعف، سببها قلة العناية بالشعر وكثرة الأصباغ وعلى فترات متقاربة واستخدام مجفف الشعر الحار وعدم كفاية الزهم في تزييت الشعر، ويعتبر الشعر الجاف والمتقصف أكثر أنواع الشعر استفادة من الدهن بالزيوت العشبية الطبيعية.

داء الثعلبة

مشكلة تساقط الشعر المسمى بالثعلبة هل توجد لها أعشاب تعالجها؟

داء الثعلبة منه العارض الخفيف ويسمى ذكر، ومنه المزمن المنتشر ويسمى أنثى لأنها تتوالد، هذا بالمصطلح الشعبي، وهو مرض مجهول السبب يعزى بالطب الحديث على سوء الحالة النفسية للمريض، وأرى أن سوء الحالة النفسية لا ينطبق على الغالبية من المرضى، لأن منهم الأطفال وأحيانا الرضع والمراهقون والبالغون الذين لا يرون أنهم في مزاج سيئ مقارنة بغيرهم، ولن أدخل بالتفاصيل عن سبب المشكلة في الطب الإسلامي؛ لأن فيها مصطلحات الأخلاط وتعديل الأمزجة مما يطول شرحه، ولكن اختصارا أقول إن أنجح علاجاته في بدايته بدلكه بالثوم أو البصل أياما حتى يدمي وينبت شعر أبيض ضعيف، فيحلق ذلك الشعر وينبت مكانه الشعر السليم، وإن لم يحصل على نتيجه فيعالج بالأعشاب وتنقية الدم حسبما هو مجرب وناجح بالأعشاب حتى مع أشد الحالات صعوبة ولله الحمد.

العلاجات السطحية للفروة مثل أمبولات الكولاجين وغيرها هل تعطي نفس نتائج فيتامينات الشعر؟

أغلب تلك الأدوية مبالغ فيها، وأعتبرها خدعا يمارسها خبراء التجميل والصالونات؛ لمضاعفة كسبهم من الزبونة التي يبهرها شكل ذلك الأمبول، وتلك الأسماء التي تبحر بخيال الزبونة من غابات الأمازون إلى أماكن لا يصل إليها البشر! والنتائج تكون مخيبة في أغلب الأحيان، لذلك أقول إن العلاج يجب أن يكون من خلال معرفة سبب الأمراض وحلها بالعلاج العشبي الصحيح مهما كانت عسيرة ومزمنة، ومن ثم تقوية الشعر بالزيوت المناسبة.

غذاء متوازن

بالتحدث عن مشاكل الشعر وسقوطه.. معروف أن الأعشاب والتغذية لها دور فعال فهل تحدثنا عن ذلك؟

لا شك أن الشعر السليم في الجسم السليم والعكس صحيح، فالاعتناء بالصحة العامة، وتناول غذاء متوازن وحصص كافية من الخضروات والفاكهة الطازجة، يوفران الفيتامينات والمعادن الضرورية لتغذية الشعر وسلامته من الضعف والتساقط.

كثير من الزيوت لها فوائد كثيرة مثل حماية الشعر وتغذيته ومعالجته مثل زيت الخروع والصبار وجوز الهند وإكليل الجبل وغيرها من الزيوت.. ما مدى صحة إثبات هذه المنتجات؟

أغلب تلك الزيوت مفيد، لكن الخواص الشفائية والنتائج المميزة نحصل عليها من زيت شجر الآس وزيت شجر الأملج بإجماع الأطباء على ذلك، كما أن تلك الزيوت لا تستخرج بالطريقة الصحيحة وليست نقية، بل هي مزيج من زيت الخل وزيت السمسم وغيرها من الزيوت الرخيصة، حتى زيوت الطبخ استعملت للشعر ووجد أناس يمتدحونها، لكن النتائج لا تقارن بالزيوت العلاجية العشبية المجربة.

دكتور جواد حدثنا عن وصفات الحناء لتغذية الشعر؟

الخضاب بالحناء مناسب لأصحاب الشعر الدهني والمتقصف، ولا أنصح به في حال التساقط، ويضاف له أعشاب عطرية ومقوية للشعر تباع عند العطارين ومجربة منذ أجيال ومأمونة الجانب.

على الرغم من استخدام الكيراتين منذ فترة.. فهل استعماله يسبب خطورة على الشعر أو الإصابة بالأمراض على المستوى البعيد؟

هناك أعراض لا يستهان بها تحدث بسبب العلاج بالكيراتين، وهي خطرة منها على المدى القريب كالتساقط الشديد للشعر، أو الحساسية والطفح الجلدي كذلك قد تتسبب بالسرطان لأن مادة الفورمالدهايد هي مادة مسببة للسرطان، وتدخل كعنصر رئيسي في جميع منتجات الكيراتين تقريبا.

ندوب البشرة ولونها

ما مخاطر إزالة الشعر بالليزر؟

هناك مخاطر لهذا النوع من التجميل يتمثل بالندوب وتغير لون البشرة؛ لأن الأشعة تستهدف الميلانين وتدمره فيظهر التلون.

ما النصائح والإرشادات التي تقدمونها لجمال الشعر ونعومته؟

أنصح بعدم إضعاف الشعر بالأصباغ الكيميائية، وإن كان ولا بد فعلى فترات متباعدة لأنها تحرق الشعر وتجعله متقصفا ومتكسرا وضعيفا، بل قد تساعد على تساقطه سريعا، ويجب تعهد الشعر بالزيوت المناسبة، التي ذكرتها لأنها السبيل الأقوى والأجدى لعلاج التقصف والضعف والتساقط، والعناية بالصحة العامة من خلال الراحة النفسية بالعبادة والصلاة؛ لأن الضغوط النفسية مؤثرة جدا على الشعر، وممارسة الرياضة لأنها تقوي المناعة وتحفظ للجسم توازنه واعتداله، كما أنصح بتناول الحصص اليومية من الخضراوات والفاكهة الطازجة لأنها مصدر أساسي للفيتامينات والمعادن.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك