غدير الصقعبي: هذا ما نالني من “غيرة الحريم”..!

غدير الصقعبي

سهام صالح بعدسة هناء الخطيب التقت غدير الصقعبي أول سفير لمنطقة الشرق الأوسط للمنظمة الحكومية للطاقة المتجددة.. بدأت مشوارها المهني بالعمل في شركة البترول الوطنية بعد ذلك تقلدت العديد من المناصب أبرزها رئيسة للاتحاد العربي للتنمية العقارية التابعة لجامعة الدول العربية، سجلها المهني والإنساني حافل بالكثير من العطاء اللا محدود.. فإلى مزيد من التفاصيل..

نتعرف على ضيفتنا السيدة غدير الصقعبي ومحطاتها المهنية قبل تقلدها منصب أمين عام المنظمة التنموية للطاقة المتجددة؟

غدير غازي الصقعبي إنسانة كويتية طموحة درست المرحلة الابتدائية والمتوسطة في مدارس الكويت ودراستي الجامعية كانت بالخارج، أجيد اللغة الفرنسية والإنجليزية إضافة إلى العربية، بعد حصولي على الشهادة الجامعية عملت في شركة البترول الوطنية 8 سنوات، وهي من أكبر شركات العالم في القطاع النفطي، وكان لهذا العمل دور في تنبيهي إلى أهمية المحافظة على ثروات بلدنا وأموال أجيالنا بمحطات التحلية والكهرباء وأهمية التركيز على بدائل لإنتاج الكهرباء دون حرق النفط مثل الطاقة الشمسية، حيث إننا باستخدام الطاقات النظيفة لا نلوث الجو ولا نزيد من انبعاثات الكربون والاحتباس الحراري، بل نساهم بادخار ثروات البلد، باعتبارها أساس اقتصادنا.

وماذا بعد ذلك؟

بعد ذلك عملت في التحكيم التجاري بعد حصولي على رخصة وقيد المحكم التابع لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون، وهذا المحكم يفض النزاعات بين الشركات والأفراد والحكومات ويمكنه إصدار أحكام نهائية ونافذة لا يمكن إلغاؤها من المحكمة، وقد تعلمت سرعة وسرية التحكيم وهو أفضل بكثير من الانتظار لسنوات في المحاكم، ما يضر بالأفراد أو الشركات ويتسبب بخسارتهم ، كما تدربت على الحفاظ على السرية كي لا يتأثر سعر سهم الشركة في حال تعرضها لدعوى. وعملت فترة غير قصيرة في متابعة مجموعة شركات والدي بكل المجالات وأهمها المجال العقاري.

 

هل تذكرين زميلات الطفولة والدراسة وهل وصلت إحداهن إلى مركز متميز مثلك؟

أتذكر معظمهن، وللعلم اليوم يطلق على دفعتنا دفعة المتميزات، لأن سجلي وسجل زميلاتي اللواتي كن معي في المرحلة الثانوية وفيما بعد كن من المتميزات، أمثال المهندسة أشواق المضف المهندسة المدنية المعروفة ومكتبها دار أشواق المضف أشهر من نار على علم في مجال الهندسة والبناء، كذلك أتذكر بسمة السيف التي تعتبر من أشهر المحاميات، وبالمناسبة هي التي شجعتني على دراسة التحكيم ولدينا كذلك خبيرة التجميل المشهورة ليلى هارموني صاحبة دار تجميل معروفة ومرموقة. ومن لم تتميز من زميلاتي في الجانب الدراسي أو المهني كانت تتميز بالجانب الجمالي وحسن الطلة.

دفعة المحظوظات

هذا يعني أنك من دفعة المتميزات والجميلات..!

نعم أو بمعنى أصح من دفعة المحظوظات.

 

ما ترتيبك بين أفراد الأسرة؟

أنا ثالث واحدة بين البنات والصبيان، لدي شقيقان أكبر مني هما فيصل ويوسف ولدي شقيقتان أصغر مني هما بسمة وفاطمة يعني أنا ترتيبي الوسط بين أشقائي وشقيقاتي.

أنت تؤكدين مقولة “أن الابن أو الابنة ذا الترتيب الأوسط يكون دائما ناجحا ومتميزا” ما رأيك؟

سمعت شيئا من هذا القبيل وأعتقد أنه ينطبق علي لأن الإنسان حينما يكون في أسرة ولديه إخوة وأخوات أكبر وأصغر منه يكتسب منهم خبرات أكثر من أن يكون هو الكبير المتحمل المسؤولية أو الصغير الذي لا يرفض له طلب.

تم تعيينك أمين عام المنظمة التنموية للطاقة المتجددة، كيف تم ذلك؟

سبق وأن تم تعييني سفيراً لمنطقة الشرق الأوسط للمنظمة الحكومية للطاقة المتجددة ومن ثم تمت ترقيتي للأمين العام للمنظمة التنموية للطاقة المتجددة REDO التابعة للميثاق العالمي للأمم المتحدة في شهر يونيو2010.

أنت أول سيدة في العالم تحمل هذا اللقب، ماذا يعني لك هذا اللقب وما هي المهام التي أوكلت إليكِ؟

كان المنصب بالنسبة لي مسؤولية كبيرة وتحديا أيضاً، والمطلوب مني حالياً عدة مهام، منها تنظيم الحملات التوعوية بالنظم والقوانين الدولية بخصوص تقليل انبعاثات الكربون والاحتباس الحراري وتغير المناخ وأهمية استخدام الطاقة النظيفة، مثل طاقة الشمس والرياح والماء، بالإضافة إلى كتابة تقارير عن الوضع البيئي الحالي لمنطقة الشرق الأوسط، ولذلك فإنني كثيرة السفر والترحال لرصد حال الدول في المنطقة المتقدمة بعمل مشاريع بيئية ( بالطاقة المتجددة).

ومن ضمن مهامي تعيين سفراء في دول المنطقة واختيار الشخصيات البارزة بالمجتمع لتعيينهم أيضاً سفراء للنوايا الحسنة لنشر الوعي البيئي بين المجتمع. وقد عينت أربعة سفراء للنوايا الحسنة هم الفنان محمد المنصور واللاعب الكويتي إبراهيم الفارسي وطالبان من الجامعة الأميركية “سفراء المستقبل” تحت التدريب هما دلال المهنا ويوسف الكندري ومؤخرا تم تعيين الفنان داوود حسين سفيرا للنوايا الحسنة.

              أسرة عقارية

كنت كذلك أول رئيسة للاتحاد العربي للتنمية العقارية التابعة لجامعة الدول العربية، كيف استطعت اختراق مجال الأعمال والعقارات وما أبرز المهام الملقاة على عاتقك تبعاً لهذا المنصب وماهي الإنجازات التي قمت بها في هذا المجال؟

لقد ترعرعت في أسرة عقارية، فلوالدي دور كبير في صقل شخصيتي حيث ترأست مجموعة من شركاته العقارية في الكويت ولبنان ومصر وبريطانيا وفرنسا.

أما بالنسبة لمنصبي، فقد كان هناك انتخابات ومنافسة شديدة ولكن بفضل من ربي تم التصويت لصالحي في الجمعية العمومية المنعقدة بمسقط بالإجماع من قبل الدول التابعة للجامعة العربية في فبراير 2010.

من أهم أهداف الاتحاد التعاون على إنشاء مليون مسكن في العالم العربي لمنخفضي الدخل وزيادة التبادل العقاري والتعاون بين الدول الأعضاء.

وأضافت بالنسبة لتجربتي فهي ناجحة، والحمد لله، فنحن أنجح مكتب من مكاتب الدول جمعيها، لدينا دعم من الحكومة الكويتية التي تخصص المبالغ الهائلة لمشاريع تنموية، ونحن نقوم بتنظيم العمليات بحيث تكون كلها عن طريق مكتب الاتحاد ومؤخرا وقعنا مع محافظة الانبار في دولة العراق التي خصصت للمكتب 5 ملايين وثمانمائة و75 مترا مربعا من أرض يتم تمويلها من البنوك الدولية والإسلامية لإنشاء وحدات سكنية في العراق.

            مساهمة رياضية

 نعلم أيضا أن لديك مساهمات في مجال الرياضة حدثينا عنها؟

الرياضة والعمل في هذا المجال من الأعمال الشيقة التي تستهويني ولقد قمت بتنظيم المشاركة في العديد من الفعاليات الرياضة النسائية بشكل خاص مثل البطولة الأولمبية الإسلامية وشعلة الدوحة والزيارة الخاصة لسويسرا لمقابلة رئيس الفيفا الدولية سيب بلاتر لمناقشة تعليق نشاط كرة القدم الكويتية بشكل فردي وشخصي.

وكذلكً دعوة نجوم كرة القدم البرازيلية لكأس الأمير 2010 في الكويت والتحضير لعمل مبارات ودية بشكل دائم في الكويت. وأصبحت مؤخرا أول سيدة كويتية مفوضة أو بمعنى أصح وكيلة لاعبين من اتحاد كرة القدم الدولي – فيفا، حيث تتاح لي حرية بيع ونقل اللاعبين والحكام الذين أكون وكيلة عنهم وكذلك استطيع تنظيم مباريات كرة القدم الودية داخل أراضي الكويت، كذلك باستطاعتي التفاوض بالإنابة عن أي لاعب مع أي ناد بخصوص العقود السنوية.

تحاربين التلوث وتنادين ببيئة نظيفة ماهي الانجازات التي قمت بها لتحقيق ذلك؟

بالنسبة للإنجازات لابد من القول إن تحقيق إنجاز ما لا بد من أن يقابله وجود تسهيلات، ففي بعض الأماكن تكون الإنجازات أسرع من الاماكن الاخرى، مثلا في سورية أنجزنا مشروعا للبناء والإعمار وكان إنجازه سريعا، لأن الدولة خصصت لنا ارضا قمنا ببناء وحدات سكنية عليها، تعمل بالطاقة الشمسية والمناشدة بعمل مشاريع بيئية: لكن للأسف الشديد كل ما قمنا به وتعبنا لأجله ذهب مع الريح حيث التهمته نيران الحرب في سورية وأضافت:

بالنسبة للكويت قمنا بجولة على كل مدارس الكويت ونظمنا حملة تخضير وتشجير في المدارس، وهنا لابد من توجيه الشكر إلى وزارة الداخلية وتحديدا إلى اللواء محمد اليوسف الصباح الذي سخر لنا خفر السواحل للقيام بحملات تفقدية على الجزر الكويتية مما ساعد على تشريع قانون عقوبات لمن يقوم بتلويث المياه أو رمى النفايات أو تدمير المرجان ومخالفة من يقوم بهذه الأفعال التي تؤذي البيئة، نحن كمنظمة أشرفنا على أول مناقصتين، مشروع لاستخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء لمبنى وزارة الكهرباء والماء ووزارة الاشغال، كذلك أشرفنا على مناقصة وزارة الأشغال لأول مواقف شاحنات يعمل مئة بالمئة على الطاقة الشمسية لألف شاحنة.

التلوث موجود

في ظل ما نسمعه من الإعلام عن تلوث البيئة في الكويت هل كل ما يقال عن تلوث الجو والبحر صحيح؟

التلوث موجود في كل دول العالم وليس في الكويت فقط، لكن بأمانة نحن نعاني من حيث انبعاث ثاني أوكسيد الكربون، والكويت من الدول الأوائل التي تحرق مواردها الطبيعية للحصول على الطاقة وهذا ليس بالشيء الجيد، استهلاك المواد الطبيعية “النفط” بدلا من تخزينه للأجيال القادمة، نحن من أوائل الدول التي تستنفد طاقاتها الأولية بشكل خاطئ،

فبكل أمانة وصراحة الكويت بها تلوث بحري وجوي حتى التربة بها تلوث، وأنا أقصد البحيرات النفطية التي تلوثت بعد الغزو ولم يتم تنظيفها حتى اليوم.

الوعي بالبيئة والتمتع ببيئة صحية سليمة من أهدافك كيف توصلين هذه الرسالة إلى الجمهور؟

مشكلتي مع الجمهور في الكويت بأنه لديه وعي بيئي وبالمقابل لديه سلوك سلبي، بمعنى أنه  يعلم أنه لو رمى النفايات في المخيمات سوف يضر البيئة وكذلك من يقوم بالصيد الجائر يعلم أن هذا التصرف يسبب خللا بيئيا وتلوثا في البحر، وأن هذا ممنوع ومحظور إلا أن سلوكهم سلبي وأحيانا يتعمد البعض منهم الإساءة إلى البيئة من خلال قطع الأشجار، وهنا أسأل وأجيب بنفس الوقت، لماذا هذه التصرفات المؤذية: السبب وراء هذه التصرفات اللامسؤولة هو عدم وجود قوانين، وإذا كان هناك قوانين فهي غير مفعلة ولا تطبق.

كيف يكون الحل؟

الحل بإصدار قوانين للبيئة والتشدد في تطبيقها، لو أقول لك بأن لدينا قانونا في الكويت منذ 25 سنة يمنع قطع شجرة العرفج ويخالف من يقوم بمثل هذا العمل بدفع غرامة ماليه قدرها 500 د. ك هذا القانون موجود منذ 25 سنة وحتى هذه اللحظة لم تتم مخالفة أي شخص، على الرغم من أن شجرة العرفج أصبحت شجرة شبه نادرة.

مصاف الناجحين

أنت امرأة ناجحة بكل معنى الكلمة هل هناك روشتة سحرية للنجاح؟

لا يوجد وصفة سحرية للنجاح، لكن هناك إصرارا وعملا وإيمانا برب العالمين أولا وبالذات ثانيا، وبأن هناك أشياء قد يتعب الإنسان ويكد عليها، لكن لا يصل إليها، وهناك أشياء أو أفعال يبارك الله بها ويتم إنجازها بسهولة ويسر وتدفع بمن يقوم بها لأن يكون في مصاف الناجحين والمتميزين.

امرأة متميزة ذات منصب عال ما الضريبة التي دفعتها ومازلت تدفعينها؟

“غيرة الحريم” ومحاربة حزب “أعداء النجاح” الذين يشككون دائما في قدرات الناس الناجحة والمتميزة، فهناك الكثير ممن يشككون في منصبي وقدراتي العلمية لكنني أتجاهلهم وأرد عليهم بالقول الشهير: إذا أتتك طعنة من الخلف فاعلم أنك تسير في المقدمة.

وكذلك “الحسد”، وقانا وحمانا الله والجميع من هذا الداء، الذي أصبح سمة للبعض وصفة لا يستطيع العيش بدونها.

هل شعرت بأنك حسدت يوما ما؟

نعم وكثيرا، لكن أنا متكلة دائما على الله، وأؤمن بأن “لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”.

هل طعنت من أحدهم؟

كثيرا وصعقت من ردة فعل إحدى الصديقات المقربات إلى نفسي حينما أخبرتها بخبر ترقيتي من سفيرة للمنظمة إلى منصب الأمين العام بأنها لم تقل لي أي كلمة تشعرني بفرحتها لأجلي أو تبارك لي، بل كانت ردة فعلها بأن قاطعتني وابتعدت عني وعلمت أن سبب ذلك الغيرة والحقد والحسد تجاهي.

منصب مرموق

يشاع بأنك ترفضين المناصب العليا ورفضت أكثر من منصب مرموق هل هذا صحيح؟

بكل صراحة أقول “نعم”، أنا رفضت العديد من المناصب الهامة التي عرضت علي ورفضتها، وهذا ليس تكبرا مني أو ترفعا على هذه المناصب أو تقليلا من شأن أصحاب المناصب، لكن أنا لدي قناعة أنني أستطيع خدمة وطني من موقعي هذا الذي حققته بفضل الله وجهدي، وما أسعى إليه أنا شخصيا هوالعمل والنجاح وليس المنصب

ماذا عن نشاطك في جمعية العلاقات العامة الكويتية؟

أنا عضو مؤسس في جمعية العلاقات العامة الكويتية وعضو سابق في مجلس إدارة العلاقات العامة وأعتز وأفتخر بأنني كنت من أول منظمي مؤتمرات العلاقات العامة في الكويت حيث أصبح بعد ذلك تقليدا سنويا وأفتخر أيضا أنني من أقنعت الشيخ خالد العبد الله الصباح ليتبنى الجمعية ويكون رئيسا فخريا لها.

هل تأخذين قرارتك بسرعة؟

كلا، أنا أفكر كثيرا لكن إذا اتخذت القرار لا أتراجع عنه أبدا.

يعني شخصيتك عنيدة؟

نعم وأفتخر بذلك.

هل ندمت يوما ما على قرار اتخذته؟

لم أندم في حياتي على أي قرار اتخذته حتى القرارات الخاطئة، أعتبر نفسي استفدت منها وتعلمت من أخطائها.

ما آخر قرار اتخذته ونفذته؟

إنتاج أغنية وطنية ” انا كويتي” على حسابي الخاص لابني خالد، كلفتني بحدود المئة ألف دولار وهي التجربة الغنائية الأولى والكليب الأول وأردت أن تكون هديتي وعربون محبة لوطني الكويت في أعياده.

أين صورت الأغنية؟

صورت الأغنية في أكثر من موقع بالعاصمة اللبنانية، وأنا وأسرتي نعتبر هذه الأغنية إهداء بسيطا ومتواضعا منا ومن أطفال الكويت.

لكن ألا تعتقدين أن كلفة الإنتاج كبيرة؟

لا يغلى على الكويت شيء، وهي أعطتنا الكثير، التعبير عن حب الكويت لا يتم بالكلمات والعبارات فقط ومن يستطع أن يقدم شيئا لأجل الكويت فليفعل.

المرأة القيادية، المرأة العصامية، المرأة المميزة، أو المرأة الجريئة من انت من هؤلاء النسوة؟

المرأة الجريئة القادرة على اتخاذا القرار المناسب في الوقت المناسب دون الخوف من ردة فعل الآخرين وتعليقاتهم مهما كانت قاسية ومؤذية.

عاطفة الأمومة

بعيدا عن المهام والمناصب الرسمية من أنت من الناحية الإنسانيه؟

بالدرجة الأولى وبكلمة مختصرة جدا تعبر عن كل المعاني الإنسانية أقول أنا أم، أمتلك عاطفة الأمومة وإنسانة بسيطة وعفوية أحب الناس وأحب أن أكون بينهم، أستمد سعادتي من أمومتي ومن وجود أبنائي بقربي.

ما الأشياء التي تضايقك وتزعجك؟

أخاف من المرض وأتضايق جدا لو مرضت أو مرض أحد من أحبائي لأن الإنسان حينما يمرض لا يقدر على أن يقدم لنفسه شيئا أو يقوم بمهمة كاملة، فماذا لو كان هذا الإنسان المريض لديه واجبات أو مسؤوليات ملقاة على عاتقه تجاه واجبه المهني أو أسرته فيكون المرض حائلا بينه وبين اتمام مهامه.

وماهي الأشياء التي تسعدك؟

رضا والدي عني، خاصة حينما يقوم بالدعاء لي، أحس بالسعادة حينما أرى أولادي فخورين بي، هذه المشاعر الإنسانية بيني وبمن تربطني بهم صلة الرحم تسعدني جدا وتجعل عيني تدمعان من الفرح.

هل تهتمين بالموضة؟

هل هناك امرأة في العالم لا تهتم بالموضة وبمظهرها الشخصي، خاصة إذا كانت ضمن دائرة الضوء والإعلام وهذا ما ينطبق على وضعي حاليا ويدفعني لكي أظهر في ملابس رسمية تتلاءم مع منصبي.

إنسانة طموحة

منصبك ماذا غير بك؟

من الناحية الإنسانيه لم أزل كما أنا غدير الصقعبي الإنسانة الطموحة المؤمنة بالله وقدره، الساعية إلى كسب رضا والدها ومحبة أولادها، لكن من الناحية المظهرية غيرت أزيائي وأصبحت أرتدي ما يناسب مركزي وحرمت نفسي من أشياء أعشقها مثل ارتداء الجينز والتي شيرت والظهور بهما في الأماكن العامة باستثناء وقت الإجازة وتحديدا في السفرات السياحية مع أولادي حيث أعيش بحرية كاملة بعيدة عن المنصب والبروتوكول.

هل حققت غدير الصقعبي مع حفظ الألقاب كل ما تحلم به؟

لا هناك المزيد، أتمنى أن أرى ابنائي متزوجين وأرى عيالهم، يعني أحفادي، وأتمنى أن يكونوا رجالا ناجحين في حياتهم المستقبلية.

رسالة شكر لمن ترسلينها وماذا تقولين بها؟

في جعبتي العديد من رسائل الشكر، فمن لايشكر الناس لا يشكره الله، وهناك الكثير من الناس الذين وقفوا إلى جانبي وآزروني منهم أبي بالدرجة الاولى وأشكر ربي لأنه جعلني ابنة لهذا الأب النادر، أشكر أولادي الذين يلتمسون لي العذر حينما أبتعد عنهم بسبب سفراتي المتكررة، واشكر كل من ساندني على مستوى العمل ودعمني من داخل وخارج المنظمة، كذلك أشكر الصحافة الكويتية التي لم تقصر تجاهي ودائما تظهرني وتوصلني إلى من لا يعرفني بشكل إيجابي وطيب.

ورسالة عتاب..!

إلى كل من يشكك بقدرتي ونجاحي أقول له بالفم المليان وعلى رؤوس الاشهاد بيت الشعر الشهير: “إذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأنني كامل”.

كلمة أخيرة؟

الإنسان لا يأخذ كل شيء إلا ما قسمه الله له، وأي إنجاز أو نجاح يحرزه الإنسان في حياته هو بفضل الله تعالى.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك