النجم القطري غازي حسين: أبحث عن المتعة وليس الشهرة أو المال

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

 النجم القطري غازي حسين

جمال العدواني التقى النجم القطري غازي حسين الذي اعترف بأن الأعمال الكويتية لها معزة خاصة في  قلبه، ومهما غاب عنها فالشوق والحنين يحتمان عليه العودة إلى أحضانها، يتواجد هذه الأيام في الكويت لتصوير دوره في مسلسل الواجهة برفقة سعاد عبد الله.

  • لاحظنا أن تواجدك الفني في الأعمال الكويتية خف أكثر من السابق؟

نعم لا أختلف معك في هذا الأمر، فتواجدي في الدراما الكويتية لم يعد كما كان في السابق، والسبب يعود لنوعية الأعمال التلفزيونية التي تعرض علي فمعظمها لا يناسبني أو سبق وقدمتها، فأصبحت اختياراتي صعبة نوعا ما، وأنا أتصور العمل الفني بمثابة مد وجزر، فأحيانا تجد لديك مشاركات كثيرة وأحيانا قليلة وهذا يعتمد على نوعية الأعمال، لكن تبقى الأعمال الكويتية موجودة في القلب ولها معزة خاصة في نفسي.

  • لكن يقال إن أبو ناظم في الفترة الأخيرة كثيرا ما يعتذر عن المشاركات الفنية؟

اعتذاراتي ترجع أن العمل أحيانا يكون لا يناسبني، فأنا بعد هذا المشوار في الفن من الصعب جدا أن أجامل أو أقدم عملا فنيا لا يضيف لي شيئا، فأنا أعترف قمت بالاعتذار عن أكثر من عمل فني، لأنني لم أر حالي فيها، ربما تجد صعوبة في إيجاد أعمال فنية قيمة، كالتي قدمتها سابقا، لكن على الأقل تقدم أعمالا لا تسيء لك أيضا .

  • هل ترفض الأدوار المعلبة التي تعرض عليك؟

بطبعي كل دور يعرض علي أحاول قدر المستطاع أن أجتهد لكي أقدمه بروحي وبإطلالتي، حتى أتميز عن غيري، لكي أعطي انطباعا للمشاهدين بأنني قادر على تقمص الشخصية بشكل واقعي، وبطبعي دائما أفضل أن أترك بصمتي في العمل.

  • لكن نعاني من التكرار والنمطية في الأعمال المطروحة؟

لا أنكر ذلك أصلا، النمطية والتكرار موجودان في كل مواضيعنا ودائما ندور في هذا المحيط.

  • متى سوف نتحرر من ذلك إذن؟

إذا سمح للكاتب أن يستعرض مواضيعه بكل جرأة وحرية ونبتعد عن النمطية المتعارف عليها.

مساحة من الحرية

  • هل برأيك نحن بحاجة إلى المزيد من  التحرر والجرأة ونحن نعيش زمن التحرر والانفتاح؟

هذا سؤال كبير يحتاج إلى الإجابة من قبل مؤسسات الدولة، لكن الحق يقال، نحن في منطقة الخليج انطلقنا بما نحن كنا عليه في السابق وخرجنا للخارج، وأعمالنا الدرامية مشاهدة ومحبوبة لدى الجمهور ليس الخليجي فحسب بل في العالم العربي وحتى لدى المغتربين في أوروبا، ومع ذلك نحن بحاجة إلى مساحة من الحرية لكي نبدع أكثر فيما نطرحه من مواضيع.

  • وماذا تقصد بالحرية ؟

نحن نحتاج إلى الحرية  السلمية  والتي نهدف منها الإصلاح والإرشاد والنصح، فنحن بداخلنا الالتزام ومسؤولية لما نقدمه من قضايا تهم المجتمع، فمن خلال النقد الهادف المرسل بالحب والتسامح والنية الصافية سنبني مجتمعنا وليس النقد الهدام .

  • لكن لاحظنا أعمالا تلفزيونية قدمت أساءت لأفراد المجتمع أكبر مما قامت بإصلاحه؟

نعم لا أنكر ذلك، فبعض الأعمال التي قدمت عرت المجتمع وقدمته بنماذج سيئة، ولم تقدم نماذج فعالة ومضيئة يستفيد منها المشاهد، لذلك لابد علينا كفنانين مسؤوليتنا تحتم علينا الحرص على  تقديم أعمال صالحة للعرض بكل جوانبها ونبتعد كل البعد عن الأعمال المتواضعة .

  • يتذمر الكثيرون بأن معظم أعمالنا الدرامية تمر مرور الكرام دون تقديم رسالة واحدة من العمل؟

إذا العمل لم يقدم رسالته أو هدفه بالشكل المطلوب فلا يعد عملا فنيا ناجحا، لأنه قدم عملا دون رسالة واضحة منه، فمر مرور الكرام، فينبغي على كل منتج أو مخرج أو كاتب تحديد هدف من عرض العمل للمشاهد لكي يستفيد المتلقي ويأخذ النصح والإرشاد، فهناك أعمال صرفت عليها ميزانيات ضخمة سقطت من عيون الجمهور لأنها لم تعرف أن تقدم أهدافها أو رسالتها بالشكل الصحيح، فأصيب المشاهد بالتشتت والضياع من متابعة أحداث العمل.

 

قوة وصلابة

* على ذكر الأهداف، فبعد هذا المشوار هل حققت كل أهدافك التي سعيت لها؟

أكذب عليك إذا قلت لك قد حققتها جميعا، بل لا تزال بداخلي أهداف أود أن أحققها،  فتجدني دائما أحاول تقديم المزيد منها، فلو تلاحظ فأنا قدمت أعمالا للأطفال، على سبيل المثال “افتح يا سمسم” و”مدينة المعلومات” ومسرحيات للأطفال ومسرحيات للكبار، كذلك قدمت عشرات الأعمال الدرامية  بكل أنواعها سواء التراجيدية أو الاجتماعية  والتاريخية والتراثية وتصديت لجميع الأعمال بمختلف الأشكال والألوان، إضافة، لكي لا أنسى، رضا الوالدين ومحبة الناس هي التي منحتني قوة وصلابة للاستمرار بتقديم أعمالي بكل نجاح وتميز .

  • عدم التزام بعض الفنانين الجدد في مواقع التصوير هل يسبب لك انزعاجا أو توترا؟

نعم بلا شك البعض منهم يأخذ الأمر بنوع من الاستهتار والرعونة وطيش الشباب، وقد يسيء لزملائه أكثر، لكن الوقت كفيل بتعليمه، فأنا سبق وتعاملت  مع مثل هذه النوعية من الممثلين، فتجدني  دائما أسعى أن أحتضنهم وأعلمهم كيف يكونون على قدر من المسؤولية ، لكن إذا لم يلتزم بما قدمناه  له من النصح والإرشاد لن يستمر.

  • هل تحررت من جرعة الشر في أدوارك بعد ما تم احتكارك لسنوات في هذا الإطار؟

نعم ولله الحمد تحررت من الشر إلى أدوار طيبة لا تخلو من ملامح بعض الشر، فمشاركتي الحالية في المسلسل التلفزيوني”الواجهة” مع المخرج سائد الهواري جديدة ومغايرة عما قدمته وهو بعيد عن جرعة الشر والقسوة.

رغبة حقيقية

  • يقال إن غازي حسين لم يكن يبحث عن شهرة أو مال عند دخوله الوسط الفني، إذا عن ماذا كان يبحث؟

  رغبتي الحقيقية من دخولي للتمثيل هو البحث عن المتعة في ما أقدمه من شخصيات ونماذج مختلفة من المجتمع، فلم أكن أرغب بالشهرة أو المال، بل وجودي في الفن منحني أمورا كثيرة لم أكن أتخيلها يوما ما، وهي محبة الناس ووجود أصدقاء أوفياء وغير ذلك .

  • هل تتفق معي أن الدراما القطرية بعد تميزها وإنتاجها انطفأ نورها في الفترة الأخيرة؟

مصطلح أنطفأ نورها قوي، بل نقدر نقول إن إنتاجها شبة توقف ولم يعد كما كان في السابق، وحقيقة لا أستطيع الرد على سؤالك لأنني أجهل تماما الأسباب الحقيقية لتوقف عجلة الدراما القطرية، ولكن دائما سؤالك يراودني لأنه يشعرني بنوع من الحزن والإحباط، فأنا كوني قطريا يهمني أن تتميز دراما بلدي وتعود إلى سابق عهدها، وأتمنى من الإخوان القائمين عليها أن يعيدوا النظر مرة أخرى لكي ترجع للمنافسة مرة أخرى.

  • سؤالي ليس إنقاصا من قدرك ومكانك، لكن كما نشر في الصحافة بأن دورك كان للفنان محمد المنصور وفجأة وبلا مقدمات أصبح لك، هل كان لديك علم بذلك؟

 أولا لا علم لي بذلك، وصدقني يبقى محمد المنصور أخا عزيزا وغاليا جدا، فهو  فنان مميز، بل أفتخر كثيرا لو أقف بجانبه في هذا العمل.

اخترنا لك