Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

جيهان علامة: وسامة راغب قاتلة

 

جيهان علامة مصممة المجوهرات التي حصلت على أوسكار الجمال والأناقة في باريس.. تبتكر أفكارها من وجع الحياة وألمها، وتبدل الحزن بالأمل، فكانت لها غيومها البراقة التي تضج ببريق الحياة والإشعاع. التقيناها في معرضها الأخير في بيروت، فحكت لـ”اليقظة” عن ابتكاراتها ومشاريعها ودفء علاقتها بأكثر الرجال وسامة.

  • ما الفكرة وراء تجسيد الغيمة في تصاميم مجوهراتك؟

هذه الغيمة تحمل مفاهيم كثيرة في حياتنا اليومية، وأنا أحببت أن أغير المفهوم السائد لها. يقال لنا غيمة سوداء وتمر في حياتك، ودوما هذه الغيمة تجسد الحزن والتعب والأمور السلبية التي تصادفنا. قررت أن أعطيها معنى جديدا إيجابيا، فهذه الغيمة في داخلها الحياة والماء، وجسدتها وكأنها تبكي وملؤها الإحساس. ويمكن أن تكون غيمة حب. كما يمكن أن تجسد الوضع الحالي الذي نعيشه من دمار وخصام وقتل. وهذه الغيمة ببريقها تعطي نوعا من التفاؤل ولا بد أن تنجلي الأمور وتتبدد كل الظلمة ولا يبقى إلا النور.

  • أليس تحديا إقامة معرض منفرد للمجوهرات في بيروت؟

لا شك هو تحدٍ وهذا ما أردته. صحيح نحن في لبنان لا نعيش حياة مستقرة لكن عدم الاستقرار يعم كل منطقتنا العربية وليس لبنان فقط. من هنا أردت القول إن لبنان ما زال حاضرا ونابضا ونقدر أن نعبر عن إبداعاتنا وفننا، ويكون هذا الوطن حاضنا دائما لنا. وأنا هنا أشكر الصحافة التي دعمتني، وأشكر كل من حضر المعرض وممتنة له لنبقي هذا الوطن ناصعا وحيا.

  • هل اسم di jihan حكرا على طبقة اجتماعية معينة؟

لا.. تصاميمي تتميز أنها بمتناول الجميع، ولكل الناس، ولهذا باتت تباع على متن طيران الشرق الأوسط لأني أحببت الجميع أن يرتدي من تصاميمي. كما أن هناك مجموعات أخرى لا تعتمد على الماس والذهب كثيرا، وأدخلت مواد أخرى أرخص كالعاج والأحجار الكريمة التي يمكن أن تكون بمتناول الجميع، وهذا الخط عليه إقبال كبير خاصة في المناسبات، حيث تكثر الهدايا كأيام رأس السنة والأضحى وغيرهما. والناس تريد أن تشتري شيئا مميزا وليس غاليا في الوقت نفسه.

مفهوم جديد

  • هل الحالة النفسية هي التي تملي عليك تصاميمك؟

ليس بالضرورة أن أعيش الحالة، حتى أبتكر أو أخرج بتصميم أو مفهوم جديد. يمكن أن نعيش الحالة في الخيال أو من خلال الآخرين. تذكرت الآن إحدى معجبات راغب، وكنا ما زلنا في بداية زواجنا. إذ كانت تلك الفتاة تصرخ وتبكي عندما رأت راغب على المسرح، أحببت أن أسألها عن سر هذا البكاء والدموع. فقالت لي أنا أحبه، فهو يزورني دوما ونخرج معا دوما وأنا أحلم به باستمرار. هذا الشغف وهذا الحب غير حقيقي، إلا أنها تعيشه وكأنه واقع، من هنا الحلم يبدو جميلا، وربما أكثر من الواقع.

  • ما الوقت المثالي لولادة الفكرة؟

لا شك السفر يفتح البصيرة ويغذي الروح ويجعلك ترين أشياء جديدة. والكثير من الأفكار والإيحاءات تظهر معي وأنا في الطائرة، حيث يكون الجو هادئا ويمكن أن أغوص كثيرا وأطلع بأفكار.

  • هل أنت امرأة حالمة وتجسدين أحلامك في تصميم المجوهرات؟

يجب أن أكون حالمة كأي فنان أو مبدع. الفنان مثل راغب عندما يقدم أغنية ما ليس بالضرورة أن يكون قد عاشها بالحقيقة إلا أنه عاشها في إحساسه.

  • ما أحلام جيهان علامة؟

دائما الحلم موجود ولا يتوقف وإلا أصبحت الدنيا رتيبة ومملة وفاقدة لبهجتها. لا أحد يستطيع أن يستمر بدون أحلام سواء كانت كبيرة أو صغيرة. وأنا لولا الحلم ما استطعت أن أصمم وأبتكر، فالحلم هو مفتاح هذه الحياة.

  • كم العائلة دعم لأحلامك وسند لك؟

كل ما أقوم به يعني الكثير لزوجي وأولادي، وهم فخورون بما أقوم به.

  • هل الحب يصنع الإبداع؟

لا شك الحب يصنع الإبداع، فحبي لعملي هو أساس نجاحي، لأن الاستمرارية صعبة والأهم من الحب هو الشغف، وهو أبعد من الحب لأنه لا يعرف الضجر أو الملل.

 

حصن صغير

  • هل تصميم المجوهرات عندك هو بقعة الهروب التي تلجئين لها لنسيان شيء ما؟

طبعا لا.. أنا لا ألجأ إلى عملي حتى أنسى. وليس لدي مصاعب لأحتاج نسيانها. عملي كان قرارا ذاتيا لإنشاء هذا الحصن الصغير الذي يجعلني أثبت وجودي. وأنا أمتلك موهبة كبيرة، فمهما قدمت من أفكار أجد أن في داخلي المزيد حتى أخرجه. أنا امرأة مستقرة في حياتي بشكل تام، وأقسم وقتي بين عائلتي وعملي وكلاهما يخلقان لي السعادة.

عمر صعب

  • هل تغيرت حياتك بين الأمس واليوم؟

الأولاد اليوم كبروا وباتت المسؤولية أقل، وصار بإمكانهم أن يتكلوا على أنفسهم. فما عدت مضطرة إلى أن أحمل همهم عندما أسافر وهناك من يساعدني، زوجي وأهلي حولي وهذا يسهل تحركي. علما ما زالوا في سن المراهقة، وهذا عمر صعب أيضا. لكن وجودي اليومي لم يعد ملحا كما كانوا وهم أطفال. وأنا علمتهم الاعتماد على أنفسهم، فهم مثلا يتصلون بطبيب الأسنان لأخذ موعد.

  • طالما نحكي عن الأولاد.. ما الخوف الذي يراودك دوما؟

الخوف هو من البلد الذي نعيش فيه حيث لا استقرار. صحيح لا يوجد حرب عندنا لكن دوما نعيش القلق ونسمع بأخبار مشاغبات، ولا نقدر أن ننام إلا وأبوابنا مقفلة جيدا، لأنه لا توجد دولة تحمينا بل نحن من يحمي هذه الدولة.

  • هل ما زلت تشجعين راغب على دخول المعترك السياسي؟

المسألة ليست أني أشجعه. نحن نشجع عادة من نشعر أنه غير قادر وليس متحمسا بما فيه الكفاية. لكن راغب عنده رسالة إنسانية وشغف لبلده، ويحب أن يحسن أوضاع الناس في بلده، فاندفاعه كبير والسبب وطنيته. ومنذ تزوجنا وهو يحب السياسة ويتابع شؤونها ويعرف أكثر من الذين يتربعون على كراسي السياسة. ولا يتقبل أن يرى بلده بما هو عليه، فهذا الاندفاع يجعله مسؤولا ومتحمسا لوطنه. فما إن يغادره حتى يريد أن يعود إليه بسرعة ليعيش جوه.

أمر محزن

  • كثر غادروا لبنان وأسسوا أعمالا خارجه وأنت بت معروفة عالميا ألا تفكرين بالانتقال إلى الخارج؟

بصراحة لا أفكر بالرغم من كل الصعوبات التي نحن فيها. ولو أردنا أن نغادر لبنان كنا غادرنا قبل الآن، لأن مرت ظروف عليه أصعب مما نحن عليه حاليا. وهذا القرار يعود إلى زوجي وعائلتي وأنا نفسيا ألحق بهم وبما يقررونه.

علما بأن هذا البلد أخذ الكثير من طاقاتنا، وبتنا كأننا كعصفور مسكور الجناح نريد أن نحلق ولا نستطيع، وأكثر ما يمكن أن نقوم به هو الطيران لخطوتين. بينما لو كنا في الخارج ربما حلقنا عاليا ووصلنا إلى البعيد، وهذا أمر محزن جدا ومحبط أحيانا.

  • ألا تجدين أن جزءا من نجاحك كونك زوجة فنان معروف؟

قد يكون اسمي عرف بسبب راغب لكن نجاحي لا. فكوني زوجته هذا جعل اسمي يصل بسرعة إلى الناس كتلميذ شاطر أهلته علاماته لدخول الجامعة، لكن بعد ذلك هو المسؤول عن نجاحه في الحياة.

لا شك عندما لبس راغب في بداياتي في كليب “نسيني الدنيا” من تصاميمي، هذا جعل اسمي يتسوق بسرعة، وساعد أن أثبت نفسي بسرعة وأمر بين كل الموجودين على الساحة.

  • هل وصولك إلى المشاهير في هوليود كان غاية سعيت إليها؟

أنا لم أسع إليهم، وعندما أخذت الأوسكار في باريس لم أسع أيضا. هذه الأمور حدثت بالصدفة. كانوا يريدون مصممة عربية ووقع الاختيار علي. لأن ضمن الشركات العالمية يوجد ناس عرب تواصلوا معي، وأنا رحبت بالفكرة ونلت جائزة كأهم مصممة عربية للأناقة.

  • كم كانت شخصيتك مردافا لحضور تصاميمك ومجوهراتك؟

جمال الشخصية جزء من النجاح. الشخص المتعالي المتعجرف لا يصل إلى الناس. التواضع والمحبة مفتاح لكل شيء. وهذا يعود إلى التربية التي نشأت عليها.

جمالي نعمة

  • هل جمالك جعلك وسط الميديا أكثر؟

جمالي نعمة ومن أهم النعم التي أعطاني إياها الله. الكاميرا تحب الجمال. اليوم على السجادة الحمراء تصلنا صور الجميلات. الجمال ليس شيئا يسيرا بل نادرا. صحيح اليوم هناك اهتمام بالجمال وقدرة على التجمل أكثر، لكن الأساس يجب أن يكون موجودا. وأنتبه عندما أكون في بلاد الغرب وأرى عيون الناس وكلامهم ويتسألون من هذه المرأة؟ أتأثر أكثر من أن أكون بين ناس عرب يعرفون من أنا. المرأة الجميلة لا يمكن أن تمر دون أن ينظر إليها حتى ولو كنت امرأة هي التي تنظر، فالنساء ينظرن إلى الجمال أكثر من الرجال أحيانا.

  • هل أنت المرأة الأجمل في عيون راغب علامة؟

أنا أرى أني المرأة الأجمل في عيونه.

  • هل يعترف لك بذلك وحوله الكثير من المعجبات؟

راغب أيضا له عشاقه ومحبوه من النساء، وهو حلم كل امرأة لأن الله أعطاه من كل شيء. وهو عنده من الوسامة ما يقتل، وأنا أشعر أنه الرجل الأجمل.

  • هل يحاول أن يحافظ على ما هو عليه من شباب ووسامة؟

هو يحب أن يحافظ، وأنا أريده أن يحافظ على ما عنده. ودوما أبقى فوق رأسه وألح عليه بأن يهتم بأمور عليه أن يهتم بها. ولا أدعه أبدا على سجيته. وأنا بذات الوقت أحب أن أحافظ على نفسي وجمالي لأنه يحبني بهذه الصورة، ولا أريد أن أتغير. نحن الاثنان نتطلب من بعض وتوقعاتنا عالية تجاه بعض. ونسعى لذلك من خلال الرياضة والطعام الصحي والنوم باكرا وأخذ ساعات كافية من النوم على ألا تتعدى الست ساعات. فعندنا ممنوع الكسل والنهوض في وسط النهار على غرار ما يعيش الفنانون عادة، بل نستيقظ باكرا جدا ولا نحب السهر المتأخر.

 

غيوم بسيطة

  • بعد كل هذه السنوات من الزواج.. هل ما زال الدفء موجودا في العلاقة وجمرها مشعا؟

أكيد لأن هذه العلاقة مرجعي، فراغب وأولادي هما كل حياتي ودفئي وبيتي وعمري ووقتي.

لا شك تمر غيوم بسيطة على العلاقة أحيانا وهذا أمر طبيعي.

  • ثبات العلاقة ونجاحها يعود إلى الرجل أم المرأة؟

الثبات والاستقرار في العلاقة أساسه المرأة. هي التي تقوم بالفعل المباشر، ودوما الرجل يكون في حال ردة الفعل. فهي الأم التي تلم، والسيدة التي تحضن وتعطي الجميع بعيدا عن الأنانية ومشاغلها الخاصة.

 

  • ما مشاريعك القادمة؟

كنت في إسطنبول وشاركت في أحد أهم المعارض هناك، وبات لدي صداقات وعلاقات كثيرة في إسطنبول لدرجة أشعر أني في لبنان. كما أقمت بعض الدراسات واستطلعت الآراء عن إمكانية وكيفية التواجد في سوق إسطنبول.

اخترنا لك