بعد ما تجاوزت أزمتها الصحية المذيعة حبيبة العبدالله

المذيعة حبيبة العبدالله

مستعدة أحرق الدنيا إذا آذاني أحد في عملي

جمال العدواني بعدسة أيمن باقر التقى المذيعة الشابة حبيبة العبدالله بعد ما تجاوزت أزمتها الصحية التي ألمت بها بقوة وصلابة لتعود للحياة بنشاط وحيوية لتعلن للجميع أنها موجودة..

* في البداية، حدثينا عن رحلتك مع المرض، وكيف مررت بهذه الفترة؟ وكيف تغلبت عليها؟

رحلة مرضي كانت قاسية جدا، وقتها أدركت قيمة نعمة الصحة والعافية، وأصبحت أكثر شعورا بكل شخص مريض، لأن الصحة أهم شيء يمتلكه المرء في الحياة. ولله الحمد كان اختبارا من رب العالمين. والآن أنا في أتم الصحة والعافية بعد العملية الجراحية الأخيرة التي مررت بها وانتهت بسلام.

*من وقف معك في هذه التجربة القاسية، وهل خذلك أحد؟

 كثيرون وقفوا معي، في مقدمتهم الأهل والأصدقاء الحقيقيون، وهنا أضع ألف خط تحت كلمة الأصدقاء الحقيقيون. وأنا أشكر كل من سأل وتحمد لي على السلامة من داخل وخارج الكويت، وأعذر من لم يكن على علم بما حصل لي، ولله الحمد، المرض قواني ولم يضعفني ولم يؤثر علي.

  • أصعب شيء مر عليك في هذه الفترة، وما أكثر شيء كان يخفف عنك آلامك؟

أصعب ما مر علي عدم قدرتي على التحرك والتنقل وهذا كان متعبا جداً، خاصة بالنسبة لي لأنني معتادة على الحركة، ولا أطيق الجلوس في مكان واحد لمدة خمس دقائق، ناهيك عن مشاعر الألم التي لم تكن تجعلني أنام من شدتها، وأكثر ما كان يخفف عني آلامي ثقتي بالله، وبأنه اختبار منه سبحانه، فكنت أردد دائما الحمد لله على كل حال، وكنت أنتظر الفرج الذي يعقب أي ألم.

  • كيف وجدت الرجوع إلى سابق عهدك وتواصلك مع الجمهور؟

لم أستصعب هذا الشيء أبدا، لأن من يحبني بصدق سيعذرني بلا شك، وهذا تحديداً ما حدث، وأكبر دليل على ذلك هو عدد الضيوف الكبير من الذين حضروا وليمة العشاء التي أقمتها، وهذا دليل أنني موجودة في قلوبهم مهما باعدتنا الظروف. لذا أعتبر نفسي محظوظة بحب الناس وثقتهم، وأتمنى أن أكون دائما عند حسن الظن.

  • أول شيء فكرت فيه بعد العودة؟

أن الحياة قصيرة لا تستحق أن نضيعها في أمور غير مجدية لنا، وقد بدت صورتها أعمق عما كانت في بالي قبل هذه المحنة، فنحن لابد أن نوسع قلوبنا أكثر ونتسامح ونعطي، ولا ننتظر المقابل لأن أحدا منا لا يدري متى يلقى ربه، وأهم شيء ألا تأخذنا الدنيا وتشغلنا أكثر عن أنفسنا.

  • ننتقل إلى موضوع آخر، حدثينا أكثر عن عودتك لعملك الإعلامي، وما الذي تقدمينه هذه الفترة؟

بما أننا تطرقنا لعملي في الإذاعة، أود أن أشكر كل من ساهم في نجاحي فيها، بدليل حصولي على جائزة ضمن احتفالية مهرجان “المبدعون في رمضان” الذي أقيم تحت رعاية وحضور وزير الإعلام الشيخ سلمان الصباح، فأنا حاليا موجودة في الإذاعة، ولله الحمد لدي العديد من البرامج، أبرزها weekly spot من تقديمي أنا ومحمد المساعيد ومن إخراج فيصل الظفيري وأحلام الصراف وأيوب العبدالله على إذاعة الشباب والرياضة، إلى جانب برنامج آخر خاص بتغطيات المهرجانات المسرحية والفعاليات نسبة إلى تخصصي الدراسي وهو النقد والأدب المسرحي وهو من إعداد أبرار المفيدي وإخراج مبارك عطا لله، لدي كذلك برنامج بين الماضي والحاضر من تقديمي وإعداد طلال حيدر، ولله الحمد سعيدة بهذا الكم من البرامج وبثقة المسؤولين وتعاملهم الراقي وعلى رأسهم يوسف مصطفى وسعد الفندي والمراقب يوسف جوهر وغيرهم كثير، ولا أخفيك أن وقفتي الإذاعية حاليا أعتبرها من أهم المحطات في حياتي كون الإذاعة هي المعلم الأول لأي مذيع يسعى للتخصص الحقيقي.

  • بحكم معرفتي بك أجدك تميلين أكثر لعالم الحيوانات، ما الحيوان الأكثر قربا منك؟

أنا محبة جدا للحيوانات، وهذا الشغف وراثي من والدتي أطال الله في عمرها، ولدي كلب من نوع جيرمن شيبرد، وقطة كذلك. وبشكل عام أحب الحيوانات اللبنية لكنني لا أطيق الزواحف أبدا.

  • يقال إن الحيوانات أكثر وفاء للإنسان؟

نعم بكثير، فالحيوان يقدرك ويحبك ويدافع عنك بمجرد تقديمك له الطعام والمأوى، أما بعض البشر فإنك مهما قدمت لهم سرعان ما يخذلونك و يطعنونك في ظهرك. وصدق من قال إن العقل نقمة أحيانا، فالحيوانات لا تمتلك عقلا إلا أنها تتصرف أحيانا أفضل من بعض البشر.

  • أكثر حيوان تخافين منه؟

الزواحف، خصوصا التماسيح، فالتمساح يراك بشكل كتلة من الدماء، وإذا قرر أن يفترسك فإنه أسرع منك على الأرض بكثير مهما بلغت سرعتك.

* ماذا يعني الرجل في حياتك؟

الرجل هو الظهر الصلب الذي تستند إليه الأنثى كلما شعرت بالتعب، فوجوده في حياتها يزيدها أنوثة وعطاء، ولكنني لا أملك هذا الشيء في حياتي، فأنا أعتمد على نفسي، وأكافح وحدي ولا أحد يساعدني.

  • أكثر صفه تعجبك بالرجل وأكثر ما لا يعجبك؟

 أكثر ما يعجبني فيه تعامله برجولة وحنان مع الأنثى، فأنا لا أهتم بالشكل ولا تغريني الماديات، ولكن المكنون هو الأهم، أما ما لا يعجبني فهو أني أمقت الرجل الخائن وأحتقره.

  • متى ترفعين الكرت الأحمر ومتى ترفعين الأخضر ومتى الأصفر؟

الأحمر أرفعه عندما أجد من يتعمد الوقوف عثرة بطريق طموحي وعملي، لأنني شغوفة جداً بعملي وأحبه بجنون، ولا مانع عندي في حرق الدنيا إذا استفزني أحد بهذا المجال أو آذاني أو ظلمني، هنا أرفع الكرت الأحمر، أما الكرت الأصفر فأرفعه للمقربين خصوصا إذا أذوني فانا أعطيهم فرصة ثانية وألتمس لهم الأعذار، أما الأخضر فهو لجميع من حولي ومعرفتي بهم سطحية كالمعجبين مثلا أو المتابعين الذين أحيانا ما يتلفظون بألفاظ سيئة مثلا على الانستغرام أو تويتر أقول لهم: الله يسامحكم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك