حليمة وماريا في أول ظهور إعلامي

حليمة بولند وابنتها

جمال العدواني التقى النجمة حليمة بولند مع ابنتها ماريا في أول حديث إعلامي لها وهي تحتفل بيوم الأم لأول مرة في حياتها بعدما أصبحت أما حقيقية، وأيضا بعدما قررت العودة إلى الأضواء مجددا بعد فترة غياب، لكن هذه المرة برفقة ابنتها.

تصوير: أستوديو لابو بيلا

* ظهورك بعد فترة الغياب كان له وقع خاص على جمهورك ومحبيك.. فحديثنا منذ البداية عن سر الغياب والاختفاء كل هذه الفترة التي امتدت لأكثر من العام والنصف؟

لا أخفي عليك أنني مررت بفترة اكتئاب شديد لما تعرضت له؛ عندما فقدت طفلي الأول من خلال إجهاض، لكن الحمد لله ربي عوضني خيرا ورزقني بمولودي الثاني، حيث حملت فورا بعد فترة الأربعين وولدت في الشهر السابع من خلال عملية قيصرية، وأنجبت بنوتة نورت حياتي “الله يخليها لي”, فكان العام 2012 أحلى عام يمر علي في حياتي بعد قدوم أحلى البنات.

* البعض انتقدك لأنك أجهدت حالك كثيرا في مشاركتك في برنامج “حليمة بارك” الذي عرض على قناة فنون ما أدى لفقدك مولودك الأول؟

لن أقول السبب الرئيسي بل تقدر تقول أحد الأسباب التي ساهمت في ذلك, لذلك نصحني طبيبي الخاص الذي كان يشرف على وضعي الصحي بالراحة التامة، وبقائي بالسرير لكي لا أجهد حالي كثيرا، وهذا ما حدث عندما عرفت أنني حامل للمرة ثانية، فلازمت السرير طوال مدة 7 أشهر لحين ما وضعت لكي أحافظ على الحمل بالشكل الصحيح. لا أنكر كانت تجربة قاسية وصعبة لكن تجاوزتها بقوة وتلاشت كل آلامي ومتاعبي عندما شاهدت عيون ماريا وبراءتها.

* يعني تعلمت من درسك السابق؟

بلا شك، حاولت أن أتلافى أخطائي والأمور التي عرقلت حملي الأول والحمد لله تجاوزتها بنجاح وبفضل وقوف أسرتي بجانبي.

حملي الأهم

* هل أخذت بعض العلاجات لمساعدتك على الحمل؟

بحملي الأول كان هناك بعض التجلطات على المشيمة، لذا أخذت إبرا مسيلة للدم لأتلافى هذه الأمور, لكن سبب الإجهاض الذي تعرضت له في التجربة الأولى كان التعب والإرهاق الذي بذلته في البرنامج، وهو ما انعكس على وضعي الصحي، لذلك قررت أن أعتزل الإعلام في حملي الثاني لحين ما أضعه, مع أنني تلقيت سيلا من العروض المغرية للظهور، لكن وعدت حالي بأن حملي الثاني هو الأهم من كل شيء.

* عندما أعلنت عن تقديمك لبرنامج رمضاني وأنت حامل الكل توقع أنك ستتعرضين لمواقف حرجة فلماذا لم تتوقفي فورا قبل ما يحدث لك ذلك؟

لا أحد يعلم أمور الغيب, فلو كان لدي ذرة شك أنني أجهد طفلي لم أكن لأغامر ولو لحظة بهذا الأمر، ولكنت حافظت عليه وابتعدت عن كثير من الأمور, لكن الحمد لله ربي رزقني واليوم أحتفل مع ابنتي ماريا بأحلى مناسبة في حياتي وهي يوم الأم، خاصة أن هذا العام اختلفت عندي هذه المناسبة شكلا ومضمونا.

* قبل التطرق إلى يوم الأم دعينا نسألك عن سر تعرضت إلى هجوم عنيف جدا لدرجة البعض حاول تدمير عرش حليمة بولند قبل اختفائك؟

طوال حياتي وأنا أتعرض لأعنف وأشرس حرب, وقد تعودت أن أكون مثيرة للجدل، ولو تلحظ أي عمل أقدمه أتعرض لمثل هذا الهجوم؛ فعلى سبيل المثال قدمت “فوازير حليمة” على قناة الراي و”حليمة بارك” على قناة فنون، و”مسلسلات حليمة” على أم بي سي, “ألو حليمة” على روتانا كل ذلك وغيره، فحليمة في أي مكان كانت تشد أنظار جمهورها ومحبيها، وتكون محط انتباه وحديث الناس حولها، لذلك أصبحت مسألة اعتيادية الهجوم بين الحين والآخر فليس هذا غريبا علي، وقد أصبحت لدي مناعة ضد الهجوم والنقد الذي ليس في محله.

حرية شخصية

* لكن النقد كان أقسى شراسة؟

لم أرَ ذلك، فالنقد دائما يكون عنيفا وقويا منذ بدأت مع تلفزيون الكويت وحتى هذه اللحظة، والسبب باختصار أنني أقدم عملا ناجحا فلا بد أن أتوقع وجود انتقادات وحرب ممن لا يحب حليمة بولند بما تقدمه من أعمال وهذه حرية شخصية.

*  يوم الأم ذكرى تمر عليك هذا العام بشكل مختلف.. فما شعورك؟

لأول مرة أشعر بطعم ومعنى الأم الحقيقي بعدما أصبحت أما، خاصة عندما ينادونك باسم “أم ماريا”، فلهذا إحساس وشعور جميل جدا في نفسي, ولن أبالغ لو قلت عندما أصبحت أما شعرت بمكانة وقيمة أمي أكثر في حياتي, لأن الأمومة أعظم إحساس في هذه الدنيا.

* إحساس الأمومة ينسيك كل شيء؟

أكثر مما تتصور، فعذاب الحمل ومعاناته خلال سبعة أشهر تلاشيا تماما عندما وضعت ماريا ورأيتها أمامي وحضنتها، فكان إحساسا رهيبا جدا؛ لا يشعر به إلا من مر به، فغريزة الأمومة لا تقدر بثمن.

* أيهما أحلى إحساس الشهرة والنجومية أم إحساس الأمومة برأيك؟

إحساس الأمومة لا يضاهيه أي إحساس آخر، برامج الدنيا أو الشهرة والنجومية والمال والمهرجانات والجوائز كل تلك طغى عليها إحساس الأمومة الذي حملته منذ زمن أن أكون أما، وربي لم يخب ظني ورزقني بأحلى بنوتة نورت حياتي.

* اسم ابنتك كان هناك عشر اختيارات قبل ما تسميها فعلى أي أساس تم اختيار هذا الاسم؟

اسم ابنتي في البطاقة المدنية مريم على اسم أم زوجي- خالتي الله يطول في عمرها- فهي في مقام أمي الثانية، أما الاسم المتداول في عائلتي واسم الدلع هو ماريا.

مريم العذراء

* لكن يقال كانت هناك مسألة خلاف بين الاسمين في البداية؟

كلامك صحيح فقد كانت لدينا رغبة أن نسميها مريم أيضا على اسم مريم العذراء، وماريا كانت إحدى زوجات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ماريا القبطية أم المؤمنين، وكان من المعروف أنها أجمل زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك أرضينا كل الأطراف فلها اسمان مريم وماريا.

* ألم تأخذ والدتك على خاطرها لعدم تسمية حفيدتها على اسمها؟

تضحك والدتي لا تحب أحد يسمي باسمها.

* عملت حفل استقبال في المستشفى بعد ولادتك لابنتك من هنأك بهذه المناسبة؟

أمانة وحتى لا أنسى أحد، الكل حرص على تهنئتي في هذا الحدث المهم في حياتي دون استثناء، لدرجة أن بوكيهات الزهور من كثرتها غطت المستشفى، وأشكر عبر اليقظة كل من اهتم وحضر واتصل سواء كان من داخل الكويت أو خارجها، وصدقني هذه الأمور أثلجت صدري، وهذا ليس غريبا على أهل الكويت والخليج, واليوم في يوم الأم أحلى هدية تلقيتها كانت قرب ابنتي مني.

* يقال أنك سمنت بعد الولادة ما جعلك تخضعين لريجيم قاس حتى رجعت إلى ما كنت عليه؟

بالفعل زاد وزني بحكم أنني كنت أتناول بعض العقاقير والأدوية لتثبيت الحمل؛ إضافة إلى أنني كنت آخذ إبر “كلكسان” و”كرتيزون” طوال فترة حملي, كل ذلك ساهم بتكوين زلال الحمل عندي، فكانت تجربة عصيبة وقاسية ومتعبة جدا, وبمجرد ما وضعت طفلتي أوقفت جميع هذه الأدوية والعقاقير، ورجعت إلى جسمي الطبيعي وحرصت على الممارسة الرياضة بشكل منتظم، ولو تلحظ أمامك مازلت أرتدي ملابس رياضية؛ لأنني منذ وقت بسيط فرغت من ممارستها, إضافة إلى أنني خضعت إلى ريجيم قاس، وخضعت لمدربة خاصة لمتابعة تدريباتي.

راحة واستجمام

* ما حكاية بقائك لفترة شبه طويلة في أسبانيا؟

بقيت لمدة شهرين في أسبانيا من أجل الراحة والاستجمام وإعادة النشاط والحيوية من جديد، خاصة أن زوجي يمتلك بيتا في مدينة ماربيا في أسبانيا.

* يعني كان شهر عسل جديدا؟

تضحك.. برفقة أسرتي.. ماما وزوجي وابنتي ومربيتها.

* حديثنا عن شعورك في تربيتها وكيف كانت بأول أيام؟

إحساس جميل جدا لا يمكن أن أصفه لك، واليوم مر عليها عشرة أشهر، تخيل في الفترة الماضية لا أتركها لحظة ودائما أكون برفقتها، ولا أحب أن أعتمد على الخدم والمربيات في هذا الأمر؛ لأن ابنتي لا تزال بحاجة لي كثيرا، خاصة أنها متعلقة بي بشكل رهيب, كذلك ابنتي كانت أول شهرين موجودة داخل الحضانة بحكم ولادتها في الشهر السابع، وأثناء خروجي من المستشفى تلقيت عروضا كثيرة لتقديم برنامج رمضاني على تلفزيون الكويت؛ حينها فضلت البقاء بجانب ابنتي في المستشفى لكي أرعاها وأهتم بشؤونها؛ لأنها كانت في موقف حرج، فتخليت عن كل شيء وبقيت طوال تلك الفترة برفقتها وأخذت إجازة أمومة.

* متى ترجعين للإعلام؟

قريبا جدا؛ فبعدما أصبحت اليوم في الشهر العاشر أستطيع أن أعيد انطلاقتي مجددا في عالم الإعلام مرة أخرى وبشكل قوي.

* ماذا منحك وجود ابنتك في حياتك؟

إصرار وتفاؤل وأمل في الحياة أكثر, وقوة وعزيمة لمواجهة كل شيء بقلب من حديد.

عروض كثيرة

* يعني منحتك شحنة من القوة والمواجهة؟

ابنتي ماريا جعلت الحياة بعيني أحلى، وعبر “اليقظة” أؤكد أنني راجعة إلى الإعلام بقوة كاسحة، ولدى مفاجآت من العيار الثقيل جدا، إضافة لكثرة العروض التي تلقيتها سواء من الكويت أو الخليج ولبنان.

* ماذا عن أجندة ظهورك الإعلامي؟

فضلت أن يكون الظهور لأول مرة عبر المطبوعات من خلال مجلتي العزيزة على قلبي “اليقظة” بصور حصرية لأول مرة تنشر عن ابنتي ماريا، وعند نزول اللقاء سترونني عبر إحدى القنوات اللبنانية من خلال برنامج قوي ومميز، وستظهر ابنتي معي في هذا اللقاء التلفزيوني، وسترافقني خلال الفترة القادمة بأكثر من ظهور إعلامي.

* من يدقق على ملامح ابنتك يلاحظ أنها شبيهة زوجك وليست شبيهتك؟

سبحان الله الكثير قالوا لي هذا الأمر، وشيء يفرحني أن ابنتي تكون نسخة من زوجي، فملامحه أثناء ما كان طفلا تشبهها تماما، ورغم ذلك فهناك بعض الأمور أخذتها مني.

* مثل ماذا يا حليمة؟

طعمتها وحلاوتها.. تضحك.

* ماذا تتمنين لابنتك؟

أن تكون أحسن وأفضل مني في كل شيء، وأتمنى لها كل الخير والتوفيق، وأن تحقق كل أمنياتها في حياتها.

* قدوم ابنتك لأسرتك أخذ منك الدلال والدلع؟

يسعدني بأن ابنتي أخذت دلال أسرتي وأهلي، وهذا يفرحني بأن تكون ابنتي محط الاهتمام، بل أصبحت دلوعة الكل دون استثناء.

ستايلات مختلفة

* هل صحيح أن أزياءك التي ظهرت بها وابنتك من الخارج؟

كانت من أسبانيا لأنها كانت تتميز بملابس الأطفال ولوكات وستايلات مختلفة.

* هل حياتك الزوجية تغيرت عن السابق؟

أصبح لحياتي طعم آخر جميل بقدوم ابنتي، وأخاف على ابنتي من النسمة خاصة أنني متعلقة بها كثيرا, والأمومة كانت أحلى تجربة خضتها في حياتي.

* هل صحيح لا تزال تنام على سريرك رغم وجود غرفة لها متكاملة؟

لديها غرفة متخصصة مليئة بالألعاب ولها سريرها الخاص، لكنني أفضل أن تبقى بجواري وتنام على سريري، ولا أريدها أن تفارقني, خاصة أن لديها مربيتين.

* كم ساعة تقضينها بجوارها؟

طول الوقت أقضيه بجانبها ولا أفارقها إطلاقا.

* برأيك ما الشيء الذي يناسبها؟

كل شيء “يناسبها”.. تضحك.

* ألاحظ أنها أصبحت تشبهك في أناقتك وإطلالتك؟

أرى فيها نفسي وروحي رغم أنها تشبه زوجي.

* بعد أقل من شهرين ستحتفلين بأول يوم ميلاد لها فأين تنوين إقامته؟

لم أقرر بعد لكن سأنوي عمل يوم ميلاد أسطوري.

* بحكم كثرة العروض التي تلقيتها حتى الآن ما أول إطلالة ستكون لك فيها؟

حتى هذه اللحظة لم أختر بعد فيما بينها، لكن بلا شك سأختار الأفضل والأميز، وستكون لي عودة قوية لجمهوري، وحاليا مشغولة بعدد من الاستضافة لأكثر من محطة فضائية للموسم الجديد، وبالمناسبة ابنتي سترافقني فيها لأنها أصبحت هي الأهم والأساس في حياتي.

مشاركة فنية

* ما حقيقة مشاركتك في فيلم مصري؟

بالفعل عرض علي لكن لم تسمح ظروفي بالمشاركة أسوة بالعروض التي تلقيتها في الفترة السابقة، وحاليا لن أعلن عن أي مشاركة فنية أو تلفزيونية لحين ما أقوم بتوقيع عقد الاتفاق.

* أين وصلت قضيتك مع أم بي سي خاصة أنك طالبت بمبلغ مليون دولار كتعويض؟

لا أريد الحديث في هذا الموضوع لأنه بيد القضاء، وحاليا أحتفل بوجود ابنتي في حياتي ولا أريد التطرق إلى أي موضوع آخر.

* قلت لست دكتاتورة في عملي، لكن “فوازير حليمة” أتعبتني كثيرا لأنني كنت دقيقة جدا؟

نعم، لكن لا أود الحديث سوى عن يوم الأم، والتركيز أكثر على عودتي للأضواء مجددا برفقة ابنتي, خاصة لأول مرة يمر يوم الأم وأنا أم حقيقية، فالأمومة أرقى وأجمل شيء في هذه الدنيا.

* شعرت بأن والدتك فرحانة بعودتك؟

والدتي وكل أفراد أسرتي فرحين بعودتي مرة أخرى تحت الأضواء، وأنا أمارس عشقي وحبي في الإعلام.

* هل تابعت أثناء توقفك الساحة الإعلامية والفنية بمعنى آخر شاهدت التلفزيون وقرأت الصحف؟

عزلت حالي تماما عن الإعلام بمختلف مجالاته المرئية والمكتوبة والمسموعة، وتفرغت كليا لتربية ورعاية ابنتي حتى أحيانا تمر علي بعض الأمور الإعلامية وأتفاجأ بها لعدم معرفتي عنها.

* سؤالي الأخير.. ماذا ترين حياتك؟

أعتبر حياتي سلسلة من النجاحات والإبداعات، وأنا بحاجة إلى المزيد لتحقيق أكثر نجاحا وانتشارا وتألقا.

كادر

سربت صورة من إحدى الصور التي جمعتها مع ابنتها بطريقة غير مقصودة من الأستوديو الذي قام بتصويرها عبر موقع انستغرام، وفي لحظات سريعة انتشرت هذه الصورة في مختلف المواقع، وكانت حديث الناس بشكل كبير، وهذا يدل أن حليمة بولند كانت ولا تزال حديث الناس، خاصة ظهورها اليوم سيكون برفقة ابنتها ماريا في مختلف وسائل الإعلام المرئي والمكتوب؛ لتؤكد للجميع أنها أنهت استراحة المحارب والعمل قادم وبقوة.

اخترنا لك