Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المهندسة هنادي الحاي: المساواة لم تتحقق بعد.. ومازال المجتمع ذكوريا

المهندسة هنادي الحاي

منار صبري بعدسة ميلاد غالي التقت المهندسة هنادي الحاي، مهندس اختصاصي أول بإدارة التصنيع بوزارة النفط، والتي تقوم بالإشراف على تقارير الإنتاج لوحدات التكرير وسير المشاريع في مصافي التكرير لتحكي لنا كيف تؤدي عملها بمهنية عالية، وما تمتلكه من روح المبادرة وحب الوطن، والمساهمة بكل ما تملك من خبرات من أجل خدمة وتنمية وازدهار بلدها الغالي الكويت. فشاركوني قرائي ما دار بيننا من حوار.

* نتعرف عليك ضيفتنا الكريمة؟

المهندسة هنادي الحاي، حاصلة على بكالوريوس هندسة كيميائية، وأعمل حاليا في وزارة النفط، وعضو في جمعية المهندسين، وعضو في الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية، ومتطوعة في “مبادرة الكويت عاصمة النفط في العالم” مع نخبة من المهندسين والخبراء في القطاع النفطي.

* كيف ترين هنادي الحاي بكل صراحة؟

إنها إنسانة طموحة إلى أبعد الحدود، فالطموح هو البنزين الذي يساعدنا على السير في رحلة الحياة، وهو الذي يدفعنا دوما لمواصلة الطريق، كما أن هنادي شخصية مرحة ومتفائلة بالحياة لأنها تثق في رب العالمين وفي كل ما قدر لنا بالدنيا.

* ونعمة بالله.. لماذا درست الهندسة؟

لأنني منذ الصغر وميولي جميعها علمية، وأحب المواد العلمية والرياضيات، كما أن تفوقي فى الدراسة وجهني إلى ذلك الاختيار.

* ماذا تمنيتِ أن تكوني في الصغر دكتورة أم مهندسة أم ماذا؟

تمنيت أن أكون دكتورة ولكن عندما كبرت واتضحت لي الأمور أيقنت أن مهنة الطب صعبة جدا، وتتطلب شروطا لا أملكها خصوصا العاطفة الجياشة التي أمتلكها، وعدم تحمل منظر المصابين، ورؤية الجروح والدم وهذا لا يمكنني من العمل بمجال الطب.

* ولكن لماذا اخترت تخصصك الهندسي الكيميائي بالتحديد؟

في الأمر قصة.. فلقد كنت معجبة بشخصية لأحد أصدقاء العائلة، حيث كان يعمل مهندسا في القطاع النفطي، وهو من قام بتشجيعي لدرسة الهندسة، وبالذات الهندسة الكميائية لأنها تؤهل صاحبها للعمل في هذا القطاع.

دراسة وعمل

* في رأيك هل هناك أقسام في الهندسة للرجال وأخرى للنساء؟

لا ليس صحيحا.. الدراسة والعمل يقومان على الكفاءة، ولا يقتصران على شخص بعينه، لذا مجال الهندسة مفتوح لكلا الطرفين، وعلى الشخص الناجح إثبات ذاته والتفوق فيه.

* هل توافقين على عمل المرأة في المواقع الإنشائية خاصة أن هناك من يردد أن النساء لا تتحمل؟

نعم أؤيد هذا الرأي لأن العمل الميداني يعتبر أحد مهام المهندس الرئيسية، وذلك للتأكد من سير عمل المشروع. وإذا كانت المرأة تريد النجاح الكامل فعليها الإشراف على مشروعها من الألف للياء دون كلل أو ملل.

* هل هناك في أسرتك أحد بالهندسة؟

أنا أول مهندسة في العائلة.

* ما ترتيبك بين أفراد الأسرة؟

أنا السادسة.

* هل كنت طفلة مدللة؟

نعم كنت طفلة مدللة، وكان والداي يخافان علي كثيراً خصوصاً أبي رحمه الله، فكان حنوناً جداً وكريما لأبعد الحدود، يلبي لنا طلباتنا بكل تفاني، وما زلت أذكر أننا وصلنا لمرحلة المتوسط وكان يجعلنا نجلس في حجره.

* والوالدة؟

الوالده الغالية رحمة الله عليها قصة أخرى من الكفاح، لأنها قامت بتحمل المسؤولية كاملة بعد وفاة الوالد. وكانت هي دنيتي وملاذي وقد مَن الله عليها بزواجي ورؤية أبنائي حتى تسعد بالأحفاد، وبعد ذلك وافتها المنية وما زال ألم فراقها في قلبي.

* احكي لنا عن ذكرياتك في الجامعة؟ وكيف مضت هذه السنوات؟

مراحل الدراسة بشكل عام تعتبر من أحلى الأيام بالنسبة لي، لأنها مليئة بالهمة والنشاط والتفوق والتكريم، ولكن في مرحلة الجامعة اختلف الوضع من ناحية صعوبة المقررات والعبء الدراسي.

* مهام لم تعتادوها في مرحلة الثانوية العامة؟

نعم هذا صحيح، فطوال اليوم الدراسي لدينا مختبرات ومشاريع بشكل مستمر، ولكن رغم كل التحديات إلا أنني ولله الحمد اختبرت بتفوق وتخرجت في زمن قياسي وهو 4 سنوات بدلاً من 5 سنوات، وهو المتعارف عليه بجامعة الكويت لأنني أعشق العلم والتعلم.

* هل عملت فور تخرجك؟

لم أعمل فوراً فلقد انتظرت ما يقارب الـ9 شهور كانت بالنسبة لي استراحة محارب كما يقال، خصوصاً أنني كنت متزوجة وأنا على مقاعد الدراسة، وكان آنذاك وفي هذا التوقيت لدي طفل صغير.

السيدة خديجة

* من قدوتك من نساء العالم أو العرب عموماً؟

السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، فلقد كانت كما ذكر في الكتب والأحاديث عالمة بكتب الرواية المعروفة، وكانت معروفة من بين نساء قريش بالعقل والكياسة، إضافة إلى كثرة المال والثراء والضِياع والعقار والتجارة التي عرفت بها، وكانت تدعى منذ ذلك الحين بـ‍”الطاهرة ” و”المباركة” و”سيدة النساء”.

* كيف ترين المرأة؟

بداية أود أن أخص بالحديث المرأة الكويتية لأنها مثقفة، متعلمة، وواعية ونشيطة وقادرة على تحمل المسؤولية في البيت والعمل معا دون تذمر أو ملل، وهي على درجة عالية من الذوق والرقي تهتم بمظهرها ومظهر أولادها وبيتها.

* هل تحققت المساواة المنشودة لها؟

لا مع الأسف لم تتحقق المساواة المنشودة، فما زال الكثير من حقوقها غائبة ومهضومة في المجتمع الذكوري رغم أن الشرع والدستور كفلا لها حقوقها. ونحن من خلال رابطة المهندسات بجمعية المهندسين نسعى دوما لتمكين المرأة الكويتية بشكل عام، والمهندسة الكويتية على الأخص بتبوأ المناصب القيادية لأنها تستحق ذلك.

* ماذا تتمنين أن تكوني ضيفتي؟

بكل صراحة أتمنى رضا الله عني حتى أكون من الفائزين بسعادة الدارين الدنيا والآخرة، أما الأمور الباقية فهي زائلة.

* ما سر ارتباطك بالأعمال التطوعية؟

هناك انجذاب شخصي داخلي يوجهني دوما نحو هذا المجال العظيم، والسر في ذلك هو تمتعي بهذه الخصال: النشاط، الحركة، المهنية العالية، المبادرة، حب الوطن والمساهمة بكل خبراتي العملية في المجالات التي تخدم بلدي الغالي الكويت، وتساعد على تنميته وإزدهاره.

القراءة والتسوق

* جزاك الله خيرا.. ماذا عن هواياتك؟

أهوى القراءة لأنها تمنحني المزيد من المعلومات والمعرفة، كما توسع المدارك وتجعلني أبحر في عوالم مختلفة من الثقافات والحضارات، كما أنني أعشق السباحة والسفر والتسوق.

* ما آخر كتاب قرأتِه؟

“قرارات تغير حياتك” لمؤلفه هال ايربان.

* أي الدول تحبين السفر إليها؟

أعشق السفر إلى الصين، أستراليا، وأمريكا فلكل دولة مذاق خاص عندي وثقافة واستايل مختلف.

* ماذا عن الدول الأخرى التي زرتها؟

لقد زرت العديد والعديد من دول العالم ومنها على سبيل المثال اليابان، كوريا، تايلاند تركيا، فرنسا، بريطانيا، أسبانيا، ألمانيا، هولندا، بلجيكا، اليونان، قبرص، مصر، تونس، لبنان سوريا، الإمارات، قطر، السعودية، البحرين ففي السفر سبع فوائد.

* أكثر الدول التي أعجبتك وتودين الإقامة بها؟

اليابان فهي دولة على أعلى درجة من درجات التحضر والرقي. كما أن شعبها ودود جدا يتفانى في عمله وتحقيق إنجازاته بشكل أذهل الجميع.

* ما الإنجازات التي حققتها على المستوى الشخصي؟

أعظم إنجاز شخصي حققته “الأمومة” فأنا أم لخمسة من الأبناء المتميزين بفضل الله في التفوق العلمي وحفظ القرآن، وعلى المستوى العلمي الخبرة الواسعة في مجال عملي في النفط، وعملي التطوعي بجمعية المهندسين، والمشاركة في العديد من المشاريع والمبادرات والتي من أبرزها في الوقت الحالي “مبادرة الكويت عاصمة النفط في العالم” مع نخبة من المهندسين والخبراء في القطاع النفطي. فهي خطوة عظيمة وإن شاء الله تعود الكويت لتكون درة الخليج.

* ما طبيعة عملك؟

أنا مهندس اختصاصي أول بإدارة التصنيع بوزارة النفط، وأقوم بالإشراف على تقارير الإنتاج لوحدات التكرير وسير المشاريع في مصافي التكرير.

* بمَ تحلمين؟

أحلم بتأسيس شركة متخصصة لمشاريع الطاقة والبيئة.

* ما أهم قرار اتخذتِه في رأيك؟

أن أقبل التحدي، وأجتاز العقبات، وأكرر المحاولة دون فقدان الأمل.

* هل صممت شيئاً معيناً في عملك؟

نعم الكثير من التصاميم الهندسية المتصلة بمجال عملي والحمد لله.

الطاقة المتجددة

* ما خبراتك في مجالك الهندسي؟

بالإضافة إلى طبيعة عملي في قطاع التكرير فإن مشاركتي في العديد من اللجان أكسبتني خبرات في مجال المواصفات والمقاييس وضبط الجودة والبيئة، ومشاكل التلوث البيئي والحلول والطاقة المتجددة.

* وماذا عن خبراتك خارج الكويت؟

لقد كنت ممثلة للكويت في لجنة البيئة في الاتحاد الهندسي العالمي، كما شاركت في مؤتمر جنيف للطاقة عام 2011. وقد أعجبت بتنظيم العمل الهندسي في الدول المشاركة وأتمنى تطبيقه بالكويت.

* هل استفدت من دراستك في حياتك الشخصية؟

نعم استفدت الكثير، فالدراسة أيا كانت تتغلغل في حياتنا الإنسانية والاجتماعية دون أن ندري لتصقلها وتغيرها إلى الأفضل، وأهم شيء تعلمته أن الهندسة هي إدارة الحياة.

* ما دور الأهل في حياتك؟

دوما للأهل دور كبير في حياتنا على جميع الأصعدة، فدورهم مهم في الدعم والتشجيع والمساندة لمواصلة الإنجاز والنجاح، ولولا وجودهم ما كان للحياة مذاق حلو يسعدنا، وما كان لنا كل هذا الكيان الظاهر الواضح.

* في رأيك من يدعم هنادي؟

كل شخص إيجابي، والمهتم بنجاحي، ومن يقابل إنجازاتي بالإطراء هو من يدعمني.

* ومن يغضب ضيفتنا؟

الشخص غير المحترم، والمهمل، والمتكبر، والعنيد، والوصولي.

* ما هدفك في الحياة؟

الوصول لأعلى المناصب في مجال عملي إن شاء الله وبتوفيقه، وأن أرى أولادي وأسرتي بخير وصحة وسعادة.

* كيف تقيمين حياتك؟

أنا دائما أقيم حياتي بما وصلت إليه من إنجازات ونجاحات خاصة في العمل التطوعي، وما أدت بي إلى انتشاري إعلاميا وكذلك من خلال دعمي لزوجي، ومساعدته لتحقيق النجاح المادي في مجال الأعمال الحرة، التي أدت بفضل الله إلى المعيشة الراقية التي ننعم بها والحمد لله.

خطوات ثابتة

* ماذا عن خطواتك المستقبلية؟

أنا دوما أسعى إلى العمل بخطوات ثابتة موزونة لتحقيق أحلامي، ولكل مجتهد نصيب، ودائما التوفيق من عند رب العالمين.

شؤون شخصية

* هل لديك اهتمامات نسائية؟

أكيد.. وأفضل الماركات لدى العطور (ديور – Hermes)، والماكياج (makeup for ever)، والإكسسوارات (كارتير – channel)، والساعات (رولكس – شوبارد).

* ما جريدتك المفضلة؟

جريدتي الوطن (الصفحة الاقتصادية) كما لدي اهتمام بمتابعة الأخبار السياسية.

* ما مطعمك المفضل؟

ليس لدي مطعم مفضل ولكن أحب الأكل الصيني واللبناني.

* كيف تقضين وقت فراغك؟

من خلال التسوق.

* ما برنامجك المفضل؟

برنامج “تو الليل” تلفزيون الوطن.

* ما لونك المفضل؟

أفضل الفواتح بالصيف مثل البيج والأبيض، والألوان الداكنة في الشتاء مثل الرمادي والعنابي.

* ما عطرك المفضل؟

ديور.

* ما سيارتك المفضلة؟

بنتلي.

* كلمة ختامية؟

أود أن أشكرك كثيرا على هذا اللقاء، وأشكر “اليقظة” على متابعتها الدائمة للشخصيات الكويتية وإلقاء الضوء على التجارب الشخصية والإنسانية، وفقكم الله دوما للخير والنجاح والتميز.

المحررة: الشكر موصول لك ضيفتي المهندسة هنادي الحاي على هذا اللقاء الاجتماعي، وجلستك الودودة معي، وكلماتك التي خرجت من القلب والتي ستصل حتما لقلوب من يقرأنا. تمنياتي لك بمزيد من النجاح والتميز إن شاء الله.

اخترنا لك