Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

بالفن والحواس الـ12: حياة ذوي الاحتياجات الخاصة غير

الأخصائية بيكي رذرفورد

محمد ناجي

بدعوة من مركز 21 لذوي الاحتياجات الخاصة أتيحت لـ “اليقظة” فرصة حضور محاضرة أو ندوة شديدة الخصوصية بعنوان: “المهارات الفردية لذوي الاحتياجات الخاصة” في قاعة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بمنطقة الخالدية والتي حاضرت فيها الأخصائية بيكي رذرفورد من الولايات المتحدة الأميركية والمختصة في العلاج بالفن والتعليم الخاص وصاحبة خبرة تزيد عن 30 سنة بتعليم وتطوير ذوي الاحتياجات الخاصة.

مضمون الندوة كان يهدف إلى إلقاء الضوء على الأساليب الحديثة والمتنوعة التي يتم من خلالها تطوير المهارات الفردية لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال وسائل إبداعية.

استهدفت الندوة شريحة من المجتمع معنية في هذا المجال كأولياء الأمور والعاملين ضمن مجال تعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة من معلمين وأخصائيّ تأهيل وعلاج.

الحمار الصغير

البداية كانت بجعل الحضور يتركون كل ما يشغلهم ويقفون لترديد أغنية لطيفة باللغة الإنجليزية وكان لذلك مغزى عرفه الحضور لاحقاً.

بعد ذلك سردت المحاضرة قصة أسطورية بعنوان “الحمار الصغير” عن ملك وملكة أنجبا حماراً فصار أميراً أصرّ على تعلم العزف على القيثارة ثم ترك القصر الذي لم يلق فيه التقدير الذي يستحقه ومر بقصر في إمارة أخرى أصرّ على أن يظهر لأصحابه مهارته في العزف الموسيقي.

بعد ذلك تعلق الملك به وقربه منه وزوجته الملكة وابنته الشابة الجميلة وعندما شعر بعدم التقدير الكافي هناك أيضاً طلب الرحيل ليواصل البحث عن تقدير الذات لكن الملك رفض وعرض عليه أن يهبه نصف مملكته ونصف ما لديه من كنوز لكن الأمير “الحمار” رفض متعللاً بأن له إمارة وملكاً أيضاً في بلاده.

هنا عرض الملك عليه أن يتزوج ابنته الأميرة الجميلة ظانّاً أنه سيرفض لكن الحمار الأمير وافق على الفور وعندها شعر الملك أنه تورط وبالفعل أقيمت مراسم الزواج.

الحضور

ما تحت الجلد

بعد حفل العرس أمر الملك الخدم بمراقبة ما سوف يحدث داخل جناح العروسين وإخباره بنتيجة تلك المراقبة دون أن يشعر العروسان.

الحمار حاول استرضاء العروس بالعزف لكن ذلك لم يفلح ومن ثم اضطر لنزع جلد الحميرية عنه ووضع ذلك الجلد تحت الفراش ليظهر في صورة أمير في غاية الوسامة، وفي الصباح لبس جلد الحمار من جديد.

الخدم أخبروا الملك بما حدث فأمرهم أن ينتظروا مجيء الليل وعندما يخلع الأمير جلد الحمار ويضعه تحت السرير يقومون بأخذ الجلد دون أن يشعر ويرموه في النار وهو ما حدث بالفعل. وفي الصباح بحث الأمير عن جلد حميريته فلم يجده ومن ثم استسلم للأمر الواقع وعاش وعروسه في غاية السعادة وأنجبا ذرية طيبة وبعد سنوات مات الملك وورث الأمير وزوجته ملكاً كبيراً واستمرت حياتهما أسعد وأسعد.

بين البشر والحيوانات

أوضحت المحاضرة أن الناس يظنون أن الفرق بين الإنسان والحيوان النطق فقط بينما يمتاز الإنسان بأشياء أخرى كالحس الفني تذوقاً وابتكاراً وأن هناك ظنّاً آخر خطأ بأن الفن للموهوبين فقط بينما الحقيقة أن جميعنا فنانون دون أن ندري.

بعد ذلك رسمت المحاضرة دائرة تشبه قرص الساعة فيها 12 موضعاً وأشارت إلى خمس مواضع منها للحواس الخمس المعروفة للجميع وهي: حاسة اللمس، حاسة الشم، حاسة التذوق، حاسة الإبصار وحاسة السمع.

بعد ذلك أضافت 3 حواس أخرى لا يعرفها الكثيرون إلى جوار حاسة اللمس أسمتها حواس الحياة والحركة والاتزان وأطلقت على مجموعة الحواس الأربع هذه اسم مجموعة الحواس الباطنية، بينما أضافت حاسة جديدة للشم والتذوق والبصر والسمع وهي حاسة الدفء وقالت إنها مجموعة الحواس المرتبطة بما يحيط بنا.

ولتكمل باقي المواضع الـ12 بالدائرة أوضحت المحاضرة أن هناك 3 حواس لم نسمع عنها في الكتب والمراجع العلمية لكنها موجودة في حياة الإنسان ويطلق عليها مجموعة الحواس الخفية وهي حواس الكلام أو اللغة، الفكر أو التفكير وحاسة الأنا تفرداً بالنسبة إلى الغير. ومن ثم تكون في حياتنا 12 حاسة وليست خمساً فقط كما يعرف غالبية الناس.

بعد ذلك تطرقت المحاضرة إلى أهمية استغلال كل تلك الحواس وحس الفنان داخل كل منا حتى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير قدرات أفراد هذه الفئة وزيادة اندماجهم مع المجتمع وعدم انزوائهم وشعورهم بأنهم أقل قيمة في نظر الغير مع أنهم يستحقون أكثر من ذلك بكثير.

ولضيق الوقت تحدثت المحاضرة فقط وبشكل مختصر عن حاسة اللمس وأهميتها بالنسبة للفنان الموجود بداخل كل منا لا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة.

اخترنا لك